آخر 20 مشاركات
اضحك : أبوهم فانوس يقتحم خلوة المسيحيات فى الحمامات (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الرد على أنَّ القرآن لم ينفي القتل و الصلب للمسيح (الكاتـب : الشهاب الثاقب - )           »          سلطة ، جرائم في حقّ الإنسانيّة وفساد : هل ما زال ممكنا إصلاح الكنيسة الكاثوليكية ؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          قس مسيحي : الأعمال الصالحة فى المسيحية نجاسة زي ألويز بالأجنحة !!؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          إلى كل مسيحي : من القادر الذى يستجيب الدعاء ؟؟؟ أإله مع الله ؟؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          عقيدة موت الإله ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          المتنيح شنودة يهدم عقيدة موت الإله ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الإعجاز في القول بطلوع الشمس من مغربها (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - آخر مشاركة : بيطرية مسلمة - )           »          مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          هل أنت مستعد للوقوف بين يدي الله ؟؟؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          شكل جديد من أشكال عبادة أم النور (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الكتاب يقر بنجاسة كل من يمس ذخائر المسيحيين المقدسة ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          Do not grieve, indeed GOD is with us (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          لاتحزن إنّ الله معنا (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          سورة سبأ : الشيخ القارئ محمد عبادة (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          هل الإرهاب و التطرف مرتبط بالإسلام فحسب ؟ (الكاتـب : د/ عبد الرحمن - آخر مشاركة : * إسلامي عزّي * - )


رد
 
أدوات الموضوع أنواع عرض الموضوع
   
  رقم المشاركة :1  (رابط المشاركة)
قديم 15.06.2010, 12:12
صور أمــة الله الرمزية

أمــة الله

مديرة المنتدى

______________

أمــة الله غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 24.04.2009
الجــــنـــــس: أنثى
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.945  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
29.08.2013 (18:25)
تم شكره 30 مرة في 26 مشاركة
افتراضي سلسلة الإسلام دين المحبة والرحمة والتسامح والسلام


حقيقة الإسلام فى عالم متغير



الإسلام هو دين الله الأوحد الذى ارتضاه للناس كافة منذ آدم ومرورا بأبى الأنبياء إبراهيم، وانتهاء بخاتمهم محمد عليهم الصلاة والسلام جميعا.
والإسلام مشتق من الفعل "سلم " وهو الجذر لكلمة "السلام " أيضئا، وبهذا كان الإسلام فى معناه اللغوى التسليم والقبول والإذعان لإرادة الخالق سبحانه، ولهذا ارتضاه الخالق لعباده " كل عباده، "فمشرع أحكامه هو القه سبحانه، وهو دين الشمول الجامع بين مصالح الدنيا والدين، وهو دين الوسطية الذى يوازن بين الطرفين المتقابلين بحيث لا ينفرد أحدهما بالتأثير ويطرد الطرف الآخر، ودين الواقعية الذى يراعى واقع الكون من حيث هو حقيقة واقعة ووجود مشاهد، ولكنه يدل على حقيقة أكبر منه ووجود أسبق من وجوده، هو وجود الواجد بذاته وهو الله تعالى...

ومراعاة واقع الإنسان من حيث ازدواج طبيعته واشتمالها على الجانب الروحى والجانب المادى، وهو الدين الذى يجمع بين الثبات والمرونة فى أحكامه وتعاليمه ونظمه "
(1،، ولهذا كان الدين الأوحد، لله الأوحد، القائل: ( ومن يبتغ غيرالإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين ) (2) .


فالإسلام دين آدم، وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، والأنبياء كافة، لم يبشروا بغيره ولم يتنزل عليهم سواه- بغض النظر عن الاختلاف فى التسميات- فما زابور داود وتوراة موسى وانجيل عيسى وقرآن محمد سوى رسائل خرجت من مشكاة واحدة، تدعو إلى عبادة الله الواحد، وهذه هى حقيقة الإسلام من قبل ومن بعد.

السلام خصوصية إسلامية:
مفردات السلام كثيرة ومتعددة، سواء فى القرآن الكريم أو الحديث الشريف وهى تنساح على الأسماء والمعانى الآتية:

(1) السلام اسم من أسماء الله عزوجل، وفى هذا يقول القرآن الكريم: (هو الله الذى لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبارالمتكبرسبحان الله عما يشركون ثم (3).
فقد أراد الله- سبحانه- أن يجعل من اسمه عنوانا لرسالته، ومهمة لأنبيائه ورسله يبشرون بها ويعملون بوحيها.

(ب) الجنة دار السلام، سماها الله سبحانه وتعالى حين قال: (والله يدعو إلى دارالسلام ويهدى من يشاء الى صراط مستقيم ) (4) وهى دار المتقين التى فيها مستراحهم ومستقرهم، والتى تهفو إليها أرواح المؤمنين كافة. جـ- السلام دعوة إسلامية: فقد خاطب الله المؤمنين كافة بقوله:
( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا فى السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدومبين ) (5) إذ عد الامتناع عن الدخول فى السلم اتباعا لخطوات الشيطان الذى هو العدو الواضح العداوة للمؤمنين.

(د) السلام تحية المسلمين الدائمة:
ورد عن أبى هريرة رضى الله عنه ، عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: فلما خلق الله آدم قال: اذهب فسلم على أولئك نفرمن الملائكة جلوس- فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك. فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه رحمة الله، (6).

فالله تعالى يعلم أبا البشرية كيف تكون التحية وما هى ألفاظها، وكأن السلام تحية الله- سبحانه- لعباده المؤمنين، وعليهم أن يردوا بما يليق بها.
نتعلم من هذا الحديث أن (السلام، تحية الملائكة أيضا قبل نزول آدم إلى الأرض، وأنه الأمانة التى حملها معه إلى ذريته، وعليهم أن يتعاملوا بها إلى يوم الدين.

1- السلام نهاية كل صلاة:
فالمسلم الذى يؤدى خمس فرائض فى اليوم بواقع سبع عشرة ركعة، ينهى كل صلاة بقوله: السلام عليكم ورحمة الله، مرة ذات اليمين وأخرى ذات الشمال، أى عشر مرات فى الصلاة المكتوبة واثنتى عشرة مرة فى صلاة السنة، مما يجعل المسلم العابد فى صلاته يستشعر السلام حقيقة فى سلوكه ومعاملاته كافة، وهى تربية يحرص الإسلام على غرسها فى النفوس لتكون متصالحة مع ذاتها أولا وسواها من المخلوقات ثانيا ؛ وبهذا كان لفظ السلام جزءا من عبادة المؤمن فى الصلاة، وجزءأ من ترتيله لكتاب الله سبحانه.


2- السلام تحية الإسلام الخاصة:
لكل امة من الأمم تحيتها الخاصة مثل صباح الخير، ومساء الخير، وتصبحون على خير، ونهارسعيد، وليلة سعيدة إلى ما هناك من ألفاظ التحية التى تتعامل بها الأمم والشعوب على اختلاف لغاتها.. ولكن المسلمين يمتازون عن سواهم من الأمم بتحية الإسلام المعروفة وهى "السلام عليكم " يقولها الراكب للماشى، والواقف للجالس، والصغير للكبير والقادم للماكث، والراحل للمقيم، يقولونها فى الأسواق والبيوت والمتاجر والمكاتب والمصانع والمعامل وفى كل موقع من مواقع الحياة. فعن أبى يوسف عبدالله بن سلام قال: سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام "، (7) فقد قدم الرسول صلى الله عليه وسلم إفشاء السلام على ما عداه من القضايا مثل، إطعام الطعام وصلة الأرحام، وربطه بدخول الجنة.
ويكون إفشاء السلام على من تعرف ومن لا تعرف، فقد ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رجلا سأل الرسول صلى الله عليه وسلم : أى الإسلام خير؟ قال: ( تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف )

(8)، ولهذا ينصح الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين بإفشاء السلام إن أرادوا دخول الجنة، فعن أبى هريرة رضى الله عنه ، عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم؟ إفشوا السلام بينكم ". (9) لأن إفشاء السلام هو المقدمة الطبيعية للإيمان والمحبة وهما السبب فى دخول الجنة.


3- السلام مفتاح الدخول إلى البيوت:
سلسلة الإسلام المحبة والرحمة والتسامح والسلام (فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة ) (10)، وقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه أنس بهت قال: قال لى رسول الله: "يا بنى، إذا دخلت على أهلك، فسئم ة يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك " (11). وهذا أدب رفيع يؤدببه الرسول صلى الله عليه وسلم أمته ويعلمها كيف تتصرف مع الذات والآخرين سواء كانوا من الأقارب أم الأجانب.

4- السلام علامة توقيرواحترام:
فعن شيبة الحجبى عن عمه، قال: قال
صلى الله عليه وسلم : "ثلاث يصفين لك ود أخيك: سلم عليه إذا لقيته، وتوسع له فى المجلس، وتدعوه بأحدث الأسماء إليه". (12) فقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم إفشاء السلام مدخلا للوصول إلى مودة الأخ وكسب صداقته.

5- السلام تحية الله لعباده يوم القيامة:
فالله- سبحانه- يستقبل عباده المؤمنين الداخلين جنته بالسلام يوم القيامة، سلسلة الإسلام المحبة والرحمة والتسامح والسلام: (تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعذ لهم أجرا كريما ) (13).

6- السلام على جميع الناس:
فعن ابن عباس- رضى الله عنهما- قال:
(من سلم عليك من خلق الله فاردد عليه، وإن كان مجوسيا، ذلك بأن الله- تعالى- يقول: ( فحيوا بأحسن منها أو ردوها") (14).
ولقد حرص المسلمون على هذه التحية العبادية، وغدوها من القربات، فعن الطفيل بن أبي بن كعب أنه كان يأتى عبدالله بن عمر فيغدو معه إلى السوق، قال: فإذا غدونا إلى السوق لم يمز عبدالله على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكن ولا أحد إلا شغ عليه، قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمريومافاستتبعنى إلى السوق، فقلت له: ما تصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع، ولا تسأل عن السلع، ولا تسوم بها، ولا تجلس فى مجالس السوق؟ فقال: إنما نغدو إلى السوق من أجل السلام، نسقم على من لقيناه (15).

رد السلام:
إذا كان السلام أمرا محببا فإن الجواب عليه واجب يصل إلى مرتبة الفريضة، ويكون رد التحية بأحسن منها عملا سلسلة الإسلام المحبة والرحمة والتسامح والسلام (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها إن الله كان على كل شىء حسيبا ) (16) فإذا قال لك أحدهم: السلام عليكم، (فقل: وعليكم السلام ورحمة الله، فإن قال لك أحدهم: السلام عليكم، فقل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبهذا يكون رد التحية بأفضل منها، أما ردها فيكون بالتماثل دون زيادة، ولا يجوز اتهام الشخص الذى يلقى السلام بعدم الإيمان، فقد قال تعالى فى هذا الصدد: ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا) ( 17).


نصل بهذا إلى القول أن السلام مفردة رئيسة من مفردات الإسلام وقاعدة أصيلة من قواعده، سلوكا وتربية وعبادة، ولهذا وجدنا كثيرا من المسلمين الذكور يتسمون بـ "عبدالسلام "، وكثيرا من النساء يحملن اسم "سلام"تيمنا بهذا الشعار الإسلامى الخالد.

..يُتبع
الإسلام دين الرحمة والسلام
الأستاذ الدكتور/ عبدالرحمن عباد
دار الفتوى والبحوث الإسلامية
فلسطين- القدس الشريف
مهاد



فضلاً لا أمراً الرجاء من جميع الأخوة والأخوات التعاون والمشاركة بهذا الموضوع لنظهر للعالم سماحة الإسلام العظيم
لنظهر لأعداء الإسلام ديننا دين الرحمة والتسامح والمحبة والأخلاق
ليس كما يدعي هؤلاء دين السيف والقتل والقسوة
ولكم الأجر والثواب وجزاكم الله خير الجزاء
للمزيد من مواضيعي

 






رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :2  (رابط المشاركة)
قديم 15.06.2010, 12:14
صور أمــة الله الرمزية

أمــة الله

مديرة المنتدى

______________

أمــة الله غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 24.04.2009
الجــــنـــــس: أنثى
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.945  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
29.08.2013 (18:25)
تم شكره 30 مرة في 26 مشاركة
افتراضي


الإسلام تاريخ سلام:


فى مناهجنا التعليمية كثير من التجنى على تاريخنا الإسلامى وبخاصة كتب التربية الدينية والتاريخ، فقد صممت هذه المناهج فى عهد الاستعمار: البريطانى والفرنسى والإيطالى.... لتخدم أهداف الغرب التوسعية، وتهمه الباطلة ضد الإسلام والمسلمين، وذلك حين جملت من التاريخ الإسلامى سلسلة ممتدة من الغزوات والمعارك المتتابعة التى لم تهدأ؟ لتصل إلى القول بأن الإسلام قد قام بحد السيف، شأنه شأن عيره من الديانات السابقة (18).

ولدفع هذه التهمة لابد من قراءة تاريخ الإسلام ابتداء من نزول الوحى، وحتى وفاة صاحب الرسالة.

(ب) بداية الدعوة:
كانت الدعوة الإسلامية منذ بدايتها سلمية قائمة على العقل، وليس أدل على ذلك من مخاطبة الوحى للرسول بقوله (اقرأ باسم ربك الذى خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذى علم بالقلم . علم الإنسان مما لم يعلم، (19) فلم تكن الدعوة عنفية، بل دعوة حكيمة تستند إلى الفكر والإقناع، قال تعالى: (ادع إلى سبيل ريك بالحكمة والموعظة الحسنة) (20) فالدعوة موصوفة بالحكمة، والموعظة موصوفة بالحسنة، وهكذا كانت طوال ثلاثة عشر عاما فى مكة قبل الهجرة، وعشرة بعدها.

ولقد تحمل المسلمون من صنوف العذاب الشىء الكثير، مما ألجأهم إلى الهجرة مرتين، فرارا من عذاب قريش. ولم يسلم صاحب الدعوة من هذا العذاب، وتذكر كتب السيرة أنه ذهب إلى الطائف فتلقته ثقيف بالسخرية والاستهزاء، وجعل الصبية يحصبون الرسول ويسبونه مما اضطره إلى الاحتماء ببستان، جلس فيه وأخذ ينادى ربه بهذا الدعاء: "اللهم إليك أشكو ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربى، إلى من تكلنى؟ إلى بعيد يتجهمنى، أم عدو ملكته أمرى؟ إن لم يكن بك على غضب فلا أبالى، ولكن عافيتك هى أوسع لى، أعوذ بنوروجهك الذى أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل بى غضبك، أو يحل على سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك " (21).
لقد كان فى إمكان الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو عليهم، ولكنه لم يفعل، بل كان دعاؤه دائمأ: لا اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون ".

(ب) الهجرة:
عندما نزل الرسول بالمدينة وقع مع أهلها معاهدة سميت صحيفة المدينة، وهى أول وثيقة "دستورية" تحدد العلاقات بين الناس على أساس متساو، فقد ورد فيها: بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من محمد النبى بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب، ومن تبعهما فلحق بهذا، وجاهد معهم، أنهم أمة واحدة من دوق الناس، المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين...

وأن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ظلم أوأثم، أن أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم... وأن يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، وأق ليهود بنى النجارمثل ما ليهود بنى عوف... وأن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم وأن بينهما النصرعلى من حارب أهل هذه الصحيفة، وأن بينهما النصح والنصيحة والبردون الإثم ، وأنه لم يأثم امرؤ بحليفه، وأن النصرللمظلوم... وأن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة، وأن الجاركالنفس، غير مضارولا آثم "(22) .
فقد غذت هذه الصحيفة الناس (أمة واحدة، داخل المدينة بغض النظر عن
كل اعتبارات اللغة واللون والدين، وهذه الوثيقة تسبق إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأربعة عشر قرنا، وتدل على ما للإنسان من كرامة عند هذا الدين الذى أرسله الله رحمة للإنسان وسلاما.

(جـ) صلح الحديبية:
أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحج إلى الكعبة قبل فتح مكة فمنعته قريش، وكان هناك صلح بين الطرفين، وردت فيه عبارات غذها بعض المسلمين مذلة، وكان عمر بن الخطاب ضمن المنتقدين لهذا الصلح، فقد نصت إحدى فقراته على أنه من جاء من المسلمين إلى قريش فلا ترده قريش إلى المسلمين، بينما يرد المسلمون من يأتيهم من قريش مسلما، فقد أقرالرسول المعاهدة واحترمها وعمل بما فيها ؛حقنا لدماء القرشيين والمسلمين معا ؛ ولأن صون حياة الإنسان مقدمة فى الإسلام على ما سواها من الأمور)23(.


( فتح مكة:
عندما نقض القرشيون صلح الحديبية، قرر الرسول أن يفتحها... ولكن سلما بدون قتال، وهكذا كان، فعندما فوجئ القرشيون بالجيش الإسلامى ورأوا ما فعلوه بالمسلمين من قتل وحرق وتعذيب وتجويع ومصادرة أموال، ظنوا أنهم هالكون، وبخاصة عندما سمعوا سعد بن عبادة "حامل راية الأنصار" يقول: (اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل الله قريشا ( 24) فى هذا الموقف الرهيب لم يشأ الرسول أن يتركهم طويلا تحت وطأة هذه المشاعر المذلة، فاستقبل وجوههم فى تسامح وأناة وقال لهم: "يا معشر قريش ماذا ترون أنى فاعل بكم؟، فتقدم خصم الإسلام بالأمس (سهيل بن عمرو) وقال: خيرا أخ كريم وابن أخ كريم، فرد النبى قائلا: "لا تثريب عليكم اليوم يغفرالله لى ولكم، اذهبوا فأنتم الطلقاء" (25)

وكان الرسول قد قال لسعد عندما سمعه يقول: اليوم يوم الملحمة: "لا يا سعد بل هو يوم المرحمة واليوم أعز الله قريشا،. أى بالإسلام، وقد ترتب على هذا العفو إسلام أهل مكة وخروجهم مع الرسول وسون لحرب هوازن فى غزوة حنين (26).

إن الانتقام ليس من سلوك المسلمين، بل العفو، وهذا ما أراد الرسول القائد أن يعلم أصحابه وأمته فى حياته، ومن بعده حتى يقتدوا به، وهذا ما حصل فى فتح القدس أيام عمر بن الخطاب حين دخلها سلما، ووقع مع أهلها ما عرف بالعهدة العمرية التى مازالت بنودها محترمة حتى يومنا هذا بين المسلمين والمسيحيين من مختلف الطوائف.


(هـ) فتح سمرقند:
فى ولاية عمربن عبدالعزيزوفد عليه قوم من أهل سمرقند، ورفعوا إليه أن قائده قتيبة بن مسلم الباهلى قد دخل مدينتهم وأسكن المسلمين فيها بغير حق- أى بغتة دون إنذار- فكتب عمر إلى عامله هناك أن ينصب لهم قاضيا ينظر فيما ذكروا، فنصب لهم القاضى (جميع بن حاضر الباجى) يحكم بينهم، فحكم القاضى (المسلم) بإخراج المسلمين من سمرقند (27).

وان المرء ليتساءل، هل يمكن لجيش أن يغادر مدينة قد احتلها بقرار من القاضى، وهل حدث هذا فى التاريخ؟ والجواب موثق عندنا، فى تاريخنا، ليدل على أن هذا الدين يبتغى سلام الناس جميعا، ولا يحب العدوان والمعتدين، ولعل هذه الحادثة هى الوحيدة التى حدثت فى تاريخ البشرية كله.

(و) فتح القدس الصلاحى:
حين احتل الفرنجة القدس أعملوا فى أهلها السيف، قتلوا ما يزيد على سبعين ألف شخص، وحين استعادها صلاح الدين من أيديهم لم يشأ أن يعاملهم بالمثل ورفض أن يذبحهم مثلما فعلوا بل اكتفى بفدية لمن قدر على دفعها وعامل الضعفاء من الشيوخ والنساء والأطفال معاملة كريمة : أعطى الأمان لمن بقى منهم فى القدس وكانوا يزيدون على ألف شخص وسمح للباقين أن يخرجوا بأموالهم وجواهرهم دون أن يلحق بهم أذى وحماهم طوال طريقهم من أى عدوان عليهم حى من قطاع الطرق (28) .

فالإسلام لا يعرف لغة الدم ولا لغة الانتقام وما صلاح الدين الأيوبى وعمر ابن عبد العزيز وعمر بن الخطاب سوى تلامذة مقلدين يسيرون على هدى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فى هذا الطريق .

الإسلام وسلام الزمان :
اقتطع الإسلام ثلث الدهر ليجعل منه وقت سلام يأمن فيه الناس على أموالهم وأنفسهم فكانت الأشهر الحرم الأربعة من كل عام وهى : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب :kaal:: ( إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) (29) .


الإسلام وسلام المكان :
كما منع الإسلام القتال فى أشهر معينة من الزمن ( السنة) فقد عين مكانين لا يجوز القتال فيهما ولا يجوز حمل السلاح لثأر أو سواه ، ولا يقطع فيهما شجر ولا يروع صيد ، وهذان المكانان هما : مكة المكرمة والمدينة بدائرة يصل قطرها إلى ثمانية وعشرين ميلا ، إذ اعتبر الإسلام الحرم المكى والحرم المدنى مكانين للعبادة مخصصين لها لا يجوز فيهما قتال أو إحداث شر مهما كان نوعه وفى هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إنى حرمت ما بين لابتى المدينة كما حرم إبراهيم مكة ، فكان أحدنا يجد الطير فى يده فيفكه ويرسله " (30) .
هذا هو الإسلام ، يعتنى بالإنسان ؛ ويوفر له المكان الآمن الذى يحرم فيه القتال ، ويوفر له الزمان الآمن الذى لا يجوز فيه قتال ، فأين نجد سلاما إن لم نجده فى دين الله ؟

..يُتبع





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :3  (رابط المشاركة)
قديم 15.06.2010, 12:17
صور أمــة الله الرمزية

أمــة الله

مديرة المنتدى

______________

أمــة الله غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 24.04.2009
الجــــنـــــس: أنثى
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.945  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
29.08.2013 (18:25)
تم شكره 30 مرة في 26 مشاركة
افتراضي


الإسلام دين الرحمة:



الرحمة هى إرادة إيصال الخير، وهى اللطف والإحسان " أى التخلص من كل آفةأو نزعة تدفع الإنسان إلى الشر فمساعدة الضعيف رحمة ومد يد العون إلى المحتاج رحمة وتخفيف آلام الناس رحمة (31) وقد ذكرت كلمة الرحمة تسعا وسبعين مرة فى القرآن الكريم (32) وقد توزعت مفردات الرحمة على العناوين الآتية:

(1) الرسول رحمة:
:kaal:: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) (33)
وليس هناك أبلغ من جعل الصفة علما للرسول بحيث يصبح الموصوف والصفة واحدا.

(ب) الرسالة رحمة:
فالقرآن الكريم رحمة أيضا، يقول تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىءوهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) (34)
فالتشريع الإسلامى تشريع رحيم.

(ب) الله سبحانه هو الرحمن الرحيم :

والرحمن والرحيم صفتان من صفات الله أو اسمان من أسمائه الحسنى، وكلمة الرحمن والرحيم تذكران فى بداية كل سورة من سور القرآن الكريم بواقع 113 مرة عند البسملة، حيث إن عدد سور القرآن الكريم (114) سورة تبدأ كل واحدة منها ببسم الله الرحمن الرحيم باستثناء سورة (التوبة)، والمسلم يسمى باسم الله الرحمن الرحيم عندما يأكل وعندما يشرب، وعندما يقوم بأى عمل من أعمال الحياة اليومية" لتظل الرحمة جزءا من سلوكه ومن وعيه.

(د) الرحمة فى العلاقة بين الزوجين:
فقد جعل القرآن الكريم العلاقة القائمة بين قطبى الأسرة: الرجل والمرأة قائمة على الرحمة، لا على أى شىء آخر، قال تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكما من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) (35).
(هـ ) الرحمة فى العبادات: الرحمة هى وصية عباد الله- سبحانه- بعضهم لبعض ؛ حيث مدحهم الله بقوله: (وتواصوا بالصبروتواصوا بالمرحمة) (36) وقد خفف الله- سبحانه- على الناس فى عباداتهم، كل حسب طاقته، قال تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) (37)، فالمريض له ألا يصوم ويباح له أن يصلى جالسا حسب مقدرته، والمسافر يقصر الصلاة وهكذا، والإمام فى المسجد عليه أن يحسب حساب الكبيروالضعيف.

فعن قتادة بن الحارث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنى لأقوم إلى الصلاة وأريد أن أطيل فيها فأسمع بكاء الصبى فأتجوز (أتخفف) فى صلاتى كراهية أن أشق على أمه " 0 (38)، وقد روى الإمام أحمد بسنده إلى عبدالرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص أنه قال لما بعثه النبىصلى الله عليه وسلم عام ذات السلاسل قال: "احتلمت فى ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابى صلاة الصبح، قال: فلما قدمنا على الرسول صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له. قال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب !؟ قلت: يا رسول الله إنى احتلمت فى ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فذكرت قول الله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) ، فتيممت ثم صليت بأصحابى. فضحك الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا"، (39)، وقد شكا رجل للرسول معاذ بن جبل وقال: إنه يطيل فى الصلاة، فقال النبى لمعاذ: "يا معاذ أفتان أنت؟ (أو أفاتن أنت؟) ثلاث مرات... فإنه يصلى وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة" (40).


(و) الرحمة بالمشرك:
الرحمة عامة لا خاصة، فهى ليست مقصورة على المسلمين بل تتعداهم إلى غير المسلمين، وفى هذا يقول الله سبحانه: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ) (41) فإجارة المشرك من باب الرحمة، وإبلاغه مأمنه من أبواب الإحسان، وهى قضية تستوقف الإنسان طويلا، إذ لا يكفى أن تجير المشرك، بل عليك أن تساعده حتى يصل إلى مكان آمن، فأية رحمة أوسع من هذه؟ وقد روت أسماء بنت أبى بكر (رضى الله عنهما) قالت: قدمت أمى (وهى مشركة) فى عهد قريش إذ عاهدوا، فأتيت الرسول صلى الله عليه وسلم فقلت: "يا رسول الله، إن أمى قد قدمت وهى راغبة، أفأصلها؟ قال: نعم صلى أمك، (43) فالإسلام الذى اعتبر الانتساب إليه هو النسب الصحيح، لهـا يلغ حق الوالدين فى الصلة حتى ولو كانا على الشرك.


( ز) الرحمة بالحيوان:
إن رحمة الإسلام شاملة تنساح على الكون كله بحيث تشمل البر والجو والبحر، فكل من تعذى على هذه المخلوقات كان من المفسدين المخربين، فقد خلق الله- سبحانه- هذا الكون متوازنا، ودعانا إلى إعماره لا إلى تخريبه، فعن ابن عباس- رضى الله عنهما- قال: " إن رجلا أضجع شاة وهو يحذ شفرته، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : أتريد أن تميتها مرتين؟! هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها" (43)؟ (فقد احتج الرسول على فعله الرجل؛ لأنه آذى الشاة بإضجاعها وحد شفرته (مع أنها حيوان لا يعتل، ومع أن ذبحها حلال،، ولكنه الإسلام الذى لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا عالجها.
وعن ابن مسعود قال: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق لحاجته، فرأينا حمرة معهافرخان فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة تعرش، فجاء النبى صلى الله عليه وسلم فقال: من فجع هذه بولديها؟! ردوا إليها ولديها... ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال: من حرق هذه؟ قلنا: نحن، قال: إنه لا ينبغى أن يعذب بالنار إلا رب النار" (44).

وما يقال عن الحيوان يقال عن النبات وكل ما ينتفع الإنسان به، فعن يحيى
ابن سعيد أن أبا بكر لمجت بعث جيوشا إلى الشام فخرج يمشى مع يزيد بن أبى سفيان، فقال له يوصيه:، (إنى موصيك بعشر خلال، لا تقتل امرأة ولا صبيا ولا كبيرا هرما، ولا تقطع شجرا مثمرا، ولا تخرب عامرا، ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكله، ولا تعقرن نخلا ولا تحرقه، ولا تغلل (تسوق) ولا تأخذ غيرحقك "(45).
من هنا يمكن الاطمئنان إلى القول، بأن الذين يلوثون البحار، ويقطعون الأشجار. ويلوثون الجو، ولتسببون فى كل ما يلحق كوكبنا الأرضى من خراب ، إنما هم مفسدون مخربون آثمون، وأن الإسلام يقف ضد هذا التخريب المبرمج الذى لايأتى من ورائه إلا الدمار لكل الجنس البشرى الذى كرمه الله، وجعل كل هذه المخلوقات من أجله.


(حـ ) الرحمة بالرعية:
من استرعاه الله رعية وجب عليه أن يكون لها كالأبوين فى الأسرة يقدمان للأبناء كل ما يحتاجون ، من عطف وحنان وتربية،وكلما ارتفعت مرتبة الراعى كلما زادت مسئولياته، فالحاكم هو أعلى الناس وأكثرهم حملا فى الوقت نفسه، وقد عرفنا من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن سيرة سلفه الصالح أنهم كانوا دائمى البحث عن الفقراء وذوى الحاجات، وأنهم كانوا رحماء بالرعية رحمتهم بأطفالهم وأبناء أسرهم، لأن رابطة الإسلام فوق كل الروابط، فعن عائشة أم المؤمنين- رضى الله عنها- عن الرسول عبيد أنه قال:

" اللهم من ولى من أمرأمتى شيئا فشق عليهم، فشق عليه، ومن ولى من أمرأمتى شيئا فرفق بهم فارفق به" (46) فالله سبحانه وتعالى، رفيق يحب الرفق ويعطى على الرفق ها لا يعطى على العنف، وما لا يعطى على سوا 5، (47) كما ورد فى الحديث الذى رواه مسلم عن عائشة.
ومن رحمة الراعى بالرعية أن يعدل، ولو كان بجن ذى قرابة وخصم، ومن رحمة الراعى بالرعية ألا يميز بين عربى وعجمى، فالناس جميعهم أبناء أب واحد وأم واحدة، ولهذا يقف الإسلام منذ أربعة عشر قرنا ونيف ضد التمييز العنصرى الذى ما زال متبعا حتى الآن وبخاصة فى فلسطين والولايات المتحدة وكثير من بلدان العالم الفقيرة، ول! شك أن الصهيونية واليهودية تقف على رأس مؤسسى العنصرية بزعمهم أن الله تدخل لأجلهم دون غيرهم من البشر، ليكونوا شعب الله المختار، أما الآخرون الذين يختلفون عنهم فى الدم واللغة، فهم مرفوضون من الله عز وجل. (48) وقد تناول الغرب هذه الفكرة وحورها إلى ما عرف بالدم النقى أو الجنس الأبيض المتفوق، الذى تحدث عنه (فريزر) وعزاه إلى التفوق التكنولوجى، وعصر الاختراع المتزامن مع عصر الاكتشافات والاستعمار الأوروبى لأمريكا وآسيا وأفريقيا، حيث شعروا بأن تفوقهم التكنولوجى يفترض فيه أن يكون نتاجا لتفوقهم الفكرى. (49)..

وإننا لا نعجب حين نجد زعيم الولايات المتحدة الأمريكية البارز (أبراهام لنكولن) الموصوف بأنه محرر العبيد يقول فى سبتمبر عام 1958 فى شارلستون بإلينوى ما نصه: إننى لا أدعم، ولم أكن أدعم يومأ إحداث مساواة اجتماعية وسياسية بين الجنسين؟ الأبيض والأسود، كما إننى لا أدعم ولن أدعم فكرة وجود ناخبين أو قضاة من السود، ولا أدعم التزاوج بين السود والبيض. وسأقول إضافة إلى هذا، إنه يوجدفرق طبيعى Physical بين الجنسين الأبيض والأسود، ولن تنجح ( كما اعتقد) فكرة عيش الجنسين معا على أساس المساواة الاجتماعية والسياسية، وبما أنهما لا يستطيعان العيش فى ظروف المساواة (مع أنهما يلتقيان معا) فلابد من وجود الأعلى والأدنى، وإنى كأى إنسان آخر، أقف مع اعتبارات تقلق الجنس الأبيض "(50)

فقد اعتبر لنكولن البشر جنسين:
أبيض وأسود، مع أنهما يعيشان فى مجتمع أمريكى واحد. فى الوقت الذى قال القرآن فيه قبل أربعة عشر قرنا: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكروأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) (51) فاعتبر البشرية كلها جنسا واحدا يتفاضلون بالتقوى.
وفى مقابل هذا المثال الغربى يذكر (ابن سويد، أنه دخل مع جماعة من أصحابه على أبى ذر الغفارى رضى الله عنه فى الربذة، فإذا عليه برد وعلى خادمه مثله، فقيل له: يا أبا ذر، لو أخذت برد غلامك إلى بردك كانت حلة، وكسوته ثوبا غيره؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليكسه مما يكتسى، ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه "(52). فأين هذا الكلام من كلام لنكولن؟ وأين هو مما نشاهد اليوم من ابتعاد الشقة بين الولاة وشعوبهم؟ وأين هو الخطاب الرسمى الحكومى الذى يرد عن الإسلام التهم والأباطيل، ويقدمه للناس كما خرج من منابعه الأصلية؟ مطلوب من الخطاب الرسمى العربى والإسلامى أن يرقى وأن يصل على الأقل إلى مستوى من الإعداد والعناية اللذين تقوم بهما هذه الدول فى إعداد السياسيين والدبلوماسيين من اختيار الصفوة من المفكرين أصحاب الرأى حتى نكون جديرين بقول الله: (كنتم خيرأمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكروتؤمنون بالله ) (53) صدق الله العظيم

المراجع
(1) 1. د. عبدالصبور مرزوق. الإسلام، موسوعة المفاهيم الإسلامية القاهرة... 2000ص53،52.
(2) سورة آل عمران، الآية85.
(3) سورة ا لحشر، الآية22.
(4) سورة يونس، الآية 25.
(5) سورة ا لبقرة، الآية 208.
(6) متفق عليه، رياض الصالحين، ص: 256.
(7) رواه الترمذى، وقال: حديث حسن صحيح. رياض الصالحين، ص: 256.
(8) صفوة صحيح البخارى جـ 4، ص: 196.
(9)رياض الصالحين، ص: 256.
(10) سورة النور آية 61.
(11) رياض الصالحين، ص 36.
(12) رواه الطبرانى، الترغيب والترهيب، جـ 2، ص 176.
(13) سورة الأحزاب، الآية 44.
(14) تفسيرابن كثير، جـ1 ، ص532،531.
(15) رواه مالك فى الموطأ، رياض الصالحين ص:257.
(16) سورة النساء آية 86.
(17) سورة النساء آية 94.
(18) انظر: د. عبدالرحمن عباد، اللا عنف فى الإسلام، القدس (1996).
(19) سورة العلق الآيات1-5.
(20) سورة النحل الآية125 .
(21) السيرة النبوية لابن هشامجـ 2دار الجيل. بيروت، ص: 48.
(22) سيرة ابن هشام جـ2، ص : 106- 108
(23) د. خلفى خنفر، تاريخ الدعوة فى حياة الرسول ط : 11985 ص 210،279
(24) أ. د. إبراهيم أحمد العدوى، فتح مكة، موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة القاهرة 2000، ص422،421.
(25) خالد محمد خالد، رجال حولالرسول ص:219،218.
(26) السيرة لابن هشام جـ 4 ص:.780.
(27) د. عبدالرؤوف شلبى، الإسلام وخرافة السيف، مؤسسة الخليج العربى القاهرة ط:1990،2 ص: 130.
(28)غوستاف لوبون، حضارة العرب، ص: 229.
(29) سورة التوبة، الآية 26.
(30) الإمام المبارك محمد بن الأثير الجرزى، جامع الأصول فى أحاديث الرسول، جـ 9 مكتبة الحلوانى، القاهرة 1972ص 313.
(31) لسان العرب لابن منظور مادة (رحه).
(32) انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، وضع محمد فؤاد عبدالباقى مادة (رحم).
(33) سورة الأنبياء آية 107.
(34) سورة النحل آية 89.
(35) سورة الروم آية 21.
(36) سورة البلد آية 17.
(37) سورة البقرة الآية 286.
(38) رياض الصالحين ص 123.
(39) تفسير ابن كثير جـ1 ص: 480.
(40) الكرمانى على البخارى جـ 5 ص: 84.
(41) سورة التوبة الآية 6.
(42) تفسير ابن كثير جـ 4، ص 349.
(43) الترغيب والترهيب جـ2 ، ص 487.
(44) المصدر السابق ص: 488.
(5 4) نيل الأوطار للشوكانى جـ 7 ص: 263.
(46) رياض الصالحين ص 291.
(47) المصدر نفسه ص 283.
(48) د. دياب عبوش، مشكلات التمييز العنصرى، المؤتمر السادس للتراث العربى، القدس، آب 988 1 ص 26 1.
(49) المصدر السابق، ص 129.
(0 5)A.B lapsly (Ed) The Writing of Abraham linclin Vol 4 PP I.3 .A.P. Plaustein And. L.Zangran.do (ED)civil rights.
(51) سورة الحجرات آية 13.
(52) الترغيب والترهيب جـ 2 ص 496.
(53) سورة آل عمران آية 104.





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :4  (رابط المشاركة)
قديم 15.06.2010, 12:24
صور أمــة الله الرمزية

أمــة الله

مديرة المنتدى

______________

أمــة الله غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 24.04.2009
الجــــنـــــس: أنثى
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.945  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
29.08.2013 (18:25)
تم شكره 30 مرة في 26 مشاركة
افتراضي


الإسلام دين الأخلاق الحميدة




الإسلام دين الأخلاق الحميدة، دعا إليها، وحرص على تربية نفوس المسلمين عليها. وقد مدح الله -تعالى- نبيه، فقال:
{وإنك لعلى خلق عظيم}.[القلم: 4].

وجعل الله -سبحانه- الأخلاق الفاضلة سببًا للوصول إلى درجات الجنة العالية
{وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين
الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 133-134].

وأمرنا الله بمحاسن الأخلاق، {ادفع بالتي هي أحسن فإذا بالذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34].

وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على التحلي بمكارم الأخلاق، فقال: (اتق الله حيثما كنتَ، وأتبع السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن) [الترمذي].

فعلى المسلم أن يتجمل بحسن الأخلاق، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان أحسن الناس خلقًا، وكان خلقه القرآن، وبحسن الخلق يبلغ المسلم أعلى الدرجات، وأرفع المنازل، ويكتسب محبة الله ورسوله والمؤمنين، ويفوز برضا الله -سبحانه- وبدخول الجنة.
وهذا الكتاب يتناول جملة من الأخلاق الرفيعة التي يجب على كل مسلم أن يتحلى بها، وأن يجعلها صفة لازمة له على الدوام .



يتبع





رد باقتباس
رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية
والتسامح, والرحمة, والسلام, المحبة, الإسلام, سلسلة


الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 1 ( 0من الأعضاء 1 من الزوار )
 
أدوات الموضوع
أنواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
لا تستطيع إضافة رد
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز BB تمكين
رمز[IMG]تمكين
رمز HTML تعطيل

الانتقال السريع

الموضوعات المتماثلة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى ردود آخر مشاركة
أين المحبة في الإسلام ساجدة لله رد الشبـهـات الـعـامـــة 3 18.09.2010 02:44
المحبة في الله كلمة سواء القسم الإسلامي العام 0 02.05.2010 17:05
الإسلام دين العدل والسلام لا الفاشية والإرهاب أمــة الله تعرف على الإسلام من أهله 2 15.03.2010 21:02
م. فاضل سليمان و سلسلة تدمير زكريا بطرس - الرد على شبهة الإرهاب و العنف فى الإسلام Ahmed_Negm رد الشبـهـات الـعـامـــة 1 20.02.2010 13:38
الاحسان والرحمة بالإسلام أم جهاد الحديث و السيرة 2 04.08.2009 17:36



لوّن صفحتك :