آخر 20 مشاركات
الدليل القاطع على صلب يَهُوذَا بدل من المسيح (الكاتـب : الشهاب الثاقب - آخر مشاركة : د.محمد عامر - )           »          أنا و الآب واحد بين الحقيقة و الوهم (الكاتـب : الشهاب الثاقب - آخر مشاركة : Dr Critic - )           »          نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) (الكاتـب : الشهاب الثاقب - آخر مشاركة : محمود القديسى - )           »          منطقية بطلان إدعاء إلوهية المسيح من قول توما ( ربى والهى ! ) (الكاتـب : الشهاب الثاقب - )           »          دقة اللفظ القرأني في قصة نجاة المسيح من الصلب و القتل (الكاتـب : الشهاب الثاقب - )           »          هل كانت أم النور و ابنها الإله من أصحاب البشرة السوداء ؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          حيرة الآباء في من مات وتألم الناسوت أم اللاهوت؟ (الكاتـب : ابن النعمان - )           »          هل الإرهاب و التطرف مرتبط بالإسلام فحسب ؟ (الكاتـب : د/ عبد الرحمن - آخر مشاركة : * إسلامي عزّي * - )           »          أضحى 1440هـ مبارك يا غير مسجل (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          اِهْتِفِي لِلرَّبِّ يَا كُلَّ الأَرْضِ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الكعبة المشرفة تلبس حلتها الجديدة (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          رد على كهنة المنتديات : العبرة من رمي الجمرات (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الكعبة المشرفة هيكل الله (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          Prières sur le Mont Arafat :moment fort du hajj (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          شماس سابق يعتنق الإسلام (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          عندما يُتقرّب للإله بواسطة القذارة !!!؟؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          عندما يُتقرّب للإله بواسطة القذارة !!!؟؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          بالصور طريقة ذبح وسلخ الذبيحة ( خروف العيد (الكاتـب : أم جهاد - آخر مشاركة : * إسلامي عزّي * - )

المولود أعمى يشهد على تحريف الكتاب

المخطوطات و الدراسات النقدية


رد
 
أدوات الموضوع أنواع عرض الموضوع
   
  رقم المشاركة :1  (رابط المشاركة)
قديم 07.09.2013, 12:04

Moustafa

مدير المنتدى

______________

Moustafa غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 01.12.2009
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 2.944  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
21.08.2018 (17:29)
تم شكره 172 مرة في 121 مشاركة
افتراضي المولود أعمى يشهد على تحريف الكتاب


۞ مُقدمة (آثر القصة فى عقيدة المسيحى):

تُمثل قصة إيمان المولود أعمى بالمسيح – عليه السلام – فى إنجيل يوحنا، بعد أن فتح المسيح – عليه السلام - عينيه، إحدى القصص التى يُربى عليها النصارى منذ نعومة أظفارهم على معانى لاهوتية عميقة؛ إذ لا تقف تلك القصة عند حد بيان مدى عطف المسيح – عليه السلام – على الضعفاء والمطرودين والبحث عنهم وتقديم الخلاص لهم، بل تتعداها إلى إثبات إلوهية المسيح – عليه السلام – وهكذا نرى من خلال هذه التقدمة السريعة مدى أهمية تلك القصة للنصارى منذ النشأة روحانياً ولاهوتياً.

يقول القمص تادرس يعقوب ملطى: "واضح أن السيد المسيح كان كمن يبحث عنه ليجده، وجده حين طرده الفريسيون وحرموه من حقه كعضو فى شعب الله، وربما خشى والداه من إيوائه لئلا يكون مصيرهم كمصيره، وجده إله المطرودين والمرذولين وأب الأيتام وقاضى الأرامل والمهتم بمن ليس لهم من يسأل عنه"[1]

وهنا ترى كم بلغ إهتمام القمص بإبراز المعانى الروحية فى تلك القصة، وكيف إهتم بإبراز عطف وحنان المسيح – عليه السلام – ونحن نترك القمص الفاضل فى لحظاته الروحانية تلك ونُعرج على المعانى اللاهوتية.

يقول القس إبراهيم سعيد: "المسيح يدعوه إلى الإيمان بابن الله: ((أتؤمن بابن الله))؟ هذا سؤال يحمل معه نوراً ساطعاً، رفعه المسيح أمام عينى الرجل، داعياً إياه إليه. وكأنى بالفادى يقول له: ((يا من وقفت أمام عاصفة الفريسيين وانتصرت، هل أنت مستعد الآن، أن تخطو الخطوة الثانية الإيجابية، وتؤمن بابن الله؟؟)) ومما لا ريب فيه، أن المسيح أراد ((الإيمان)) فى اسمى درجاته، وأعمقها، وأكملها على خلاف الإيمان السماعى السطحى. كما أنه قدم نفسه للرجل فى أرفع ألقابه وأكملها وأعمقها: ((ابن الله))"[2]

ويُكمل لافتاً إلى المعنى اللاهوتى: ""((وسجد له)). هنا بلغ الرجل ذروة الإيمان فى العبادة. فليس هذا سجود الإحترام وكفى، بل هو سجود العبادة أيضاً (يوحنا 4 : 20 ، 12 : 20) عجيب أن هذا الرجل الذى وقف جامداً أمام كبرياء الفريسيين، ينحنى بكل إجلال أمام ابن الله ويسجد ((له)) لا ((أمامه))."[3]

ولم يكن وحده المهتم بإبراز هذه المعانى اللاهوتية للقصة، وأبعادها وأثرها على الإيمان والعقيدة، بل لم يفوت تقريباً أحد مفسرى الكتاب الفرصة دون التعرض لتلك المعانى، وها أنا أسوق أقوال بعضهم.

يقول فؤاد حبيب: "ورأى فيه الرجل أنه ابن الله مما جعله يأخذ مكانه الطبيعى عند قدمى ابن الله ساجداً متعبداً. وهكذا يبقى كل أيام حياته"[4]

ويقول الأب متى المسكين: "كان يظنه أولاً أنه نبى ولكن لما علم أن الواقف أمامه والذى يرى وجهه ويتكلم معه هو هو ابن الله صاحب الملكوت، وحامل لمفاتيح الحياة، خر أمامه ساجداً؛ فللحال انفتحت بصيرته ورأى صاحب النور، لأن ((بنورك (يارب) نرى نوراً.)) (مز 36 : 9)"[5]

ويقول وليم ادى: "وسجد له أى عبده بإعتبار أنه ابن الله"[6]

وبلغ متى هنرى الذروة فقال: "قَبِل الرجل المسكين بفرح هذا الإعلان المفاجىء، وقال: "أؤمن يا سيد. وسجد له" (ع 38). وأعلن إيمانه بالمسيح: أنا أؤمن يا سيد أنك أنت ابن الله. ذلك لأنه لن يجادل فى أى شىء يقوله ذاك الذى صنع معه هذه الرحمة العظيمة وعمل مثل هذه المعجزة الإلهية معه. وما آمن به فى قلبه يعلنه الآن بفمه، فالقصبة المرضوضة أصبحت الآن شجرة أرز. وقدم له واجبات الإجلال والتبجيل: ((وسجد له)) وهو بسجوده للرب يسوع إعترف أنه الله."[7]

فهل حقاً قدم له المسيح نفسه بإعتباره ابن الله؟ وهل حقاً إعترف الرجل به أنه هو الله وقدم له العبادة؟!

عندما يتحدث ماك آرثر عن هذه القصة يُعطينا ألفاظ مختلفة عن تلك السابقة.

"After finding him, Jesus asked the formerly blind man the crucial question, “Do you believe in the Son of Man?” By using the personal pronoun you in addition to the verb, Jesus emphasized the man’s need to respond; the question could be translated, “You … do you believe in the Son of Man?” not just as a miracle worker with power from God, but as Messiah. In this way, the man was confronted with his need to place his trust for forgiveness and salvation in Christ as his Lord and Savior. The title Son of Man (cf. 1:51; 3:13; 6:27, 62; 8:28) is messianic and drawn from Daniel 7:13–14, which prophesies His coming and everlasting kingdom."[8]

يقول: "بعد أن وجده، سأل يسوع الرجل الذى كان أعمى السؤال الحاسم: "هل تؤمن بابن الإنسان؟" باستخدام الضمير الشخصى (أنت) بالإضافة إلى الفعل، يسوع أكد حاجة الرجل للإستجابة، السؤال يمكن أن يترجم كالتالى: "أنت ! هل تؤمن بابن الإنسان؟" ليس فقط كصانع معجزات بقوة من الله، لكن كالمسيح. بهذه الطريقة، وجه الرجل إلى حاجته بوضع ثقته بالمغفرة والخلاص فى المسيح كسيده ومخلصه. لقب ابن الإنسان لقب مسيانى مستمد من (دانيال 7 : 13 – 14) الذى تنبأ بمجيئه ومملكته الأبدية"

هكذا نجد أن أرفع الألقاب وأكملها وأعمقها – كما وصفه القس إبراهيم سعيد – لقب (ابن الله) والذى إعتمد عليه المفسرون للتأكيد على معانى لاهوتية وأن المسيح هو الله، ليس له أى وجود بكلمات ماك آرثر، ونجد بدلاً منه لقب (ابن الإنسان) وهو لقب مسيانى عن المسيح الموعود؛ فأى اللقبين أطلقه المسيح – عليه السلام – على نفسه؟ وهل بالقصة ما يدعو للقول بأن المسيح – عليه السلام – هو الله؟!

۞ القراءات المختلفة:

العدد من النص اليونانى المستلم وترجمة الفاندايك :

Scrivener Textus Receptus 1894
ηκουσεν ο ιησους οτι εξεβαλον αυτον εξω και ευρων αυτον ειπεν αυτω συ πιστευεις εις τον υιον του θεου

فَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجاً فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ: «أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللَّهِ؟»

ترجمات تنحى منحى الفاندايك :

[ترجمة كتاب الحياة]: "وعرف يسوع بطرده خارجا، فقصد إليه وسأله: أتؤمن بابن الله؟"

ترجمات تنحى المنحى الآخر وتذكر لقب (ابن الإنسان) :

[ترجمة الأخبار السارة]: " فسمع يسوع أنهم طردوه، فقال له عندما لقيه: أتؤمن أنت بابن الإنسان؟"

[الترجمة اليسوعية]: " فسمع يسوع أنهم طردوه. فلقيه وقال له: أتؤمن أنت بابن الإنسان؟"

[الترجمة البوليسية]: " وسمع يسوع أنهم طردوه، فلقيه وقال له: أتؤمن بابن البشر!"

[الترجمة الكاثوليكية]: "فسمع يسوع أنهم طردوه. فلقيه وقال له: أتؤمن أنت بابن الإنسان؟"

[الترجمة العربية المبسطة]: "وسمع يسوع أنهم طردوا الرجل، فوجده وقال له: أتؤمن بابن الإنسان؟"

فهل أمن هذا الذى كان فى السابق أعمى بالمسيح ابن الله أم بالمسيح ابن الإنسان؟

۞ الأدلة الخارجية:

الشكل الأول للنص (ανθρωπου- أنثروبو) - وتُختصر فى المخطوطات هكذا (αNOY) - (الإنسان) مدعم من قبل المخطوطات اليونانية: البردية 66 (200 م) البردية 75 (بدايات القرن الثالث) المخطوطة السينائية (القرن الرابع) المخطوطة الفاتيكانية (القرن الرابع) مخطوطة بيزا (القرن الخامس) مخطوطة واشنطن (القرن الخامس) ومن الترجمات القديمة: ترجمة لاتينية (القرن الخامس) والسريانية السينائية (نهاية القرن الرابع) والتراجم القبطية: الصعيدية والبورتو بحيرية والإخميمية والفيومية (القرن الرابع) والترجمة الإثيوبية (القرن السادس)

البردية 66 (حوالى 200 م)
البردية 75 (بدايات القرن الثالث والذى يبدأ بعام 200 م)
المخطوطة السينائية (القرن الرابع)

المخطوطة الفاتيكانية (القرن الرابع)

مخطوطة بيزا (القرن الخامس)

مخطوطة واشنطن (القرن الخامس)

الشكل الثانى للنص (θεου - ثيئو) – وتختصر فى المخطوطات (θY) - (الله) مدعم من قبل المخطوطات اليونانية: السكندرية (القرن الخامس)، بالإضافة إلى (L Δ Θ Ψ 070 0141 0233 0250 ƒ1 ƒ13 28 33 157 180 205 565 579 597 700 892 1006 1010 1071 1241 1243 1292 1342 1424 1505) ومخطوطات نص الأغلبية البيزنطى، ومن الترجمات القديمة نجد: من الترجمات اللاتينية (a_ القرن الرابع، b_ القرن الخامس، e_ القرن الخامس، ff_2_ القرن الخامس، f_ القرن السادس، aur_ القرن السابع، q_ القرن السادس أو السابع، r_1_ القرن السابع، l_ القرن الثامن، c_ القرن الثانى عشر)، نسخة الفولجاتا (القرن الرابع)، ومن الترجمات السريانية: البشيطة (النصف الأول من القرن الخامس) الهيراكلينية (616 م) والفليسطينية (القرن السادس)، ومن الترجمات القبطية: البحيرية (القرن الرابع)، بالإضافة إلى الترجمات: الأرمينية (القرن الخامس) والجورجية (القرن الخامس) والسلافونية (القرن التاسع)، بالإضافة إلى غالبية مخطوطات الصلوات الكنسية.

المخطوطة السكندرية (القرن الخامس)

أما عن الدليل الآبائى فقد أقتُبِسَت قراءة (ابن الله) من الأباء: اليونان: أوريجانوس (253م) ثيودور (355م) كريسوستوم (407م) كيرلس السكندرى (444م)، اللاتين: ترتليان (220م) فيكتورينوس أسقف روما (بعد 363م) هيلارى (367م) فوستينس (القرن الرابع) أوجستين (430م) فيجيليس (484م).

تعليقاً على شواهد القراءتين: يُمكننا القول أن القراءة الأولى (ανθρωπου الإنسان) مدعمة بصورة أفضل من قراءة (θεου الله) فى وجود مخطوطات يونانية أقدم ولها ثقلها، منها ما يرجع لبداية القرن الثالث (البردية 66 – عام 200م) و(البردية 75) ومخطوطات القرن الرابع (السينائية والفاتيكانية) والقرن الخامس (بيزا وواشنطن).

فى حين أن أول مخطوطة يونانية تظهر مدعمة لقراءة (θεου الله) متأخرة فى شهادتها عن شهادة تلك المخطوطات بما يقارب قرنين من الزمان؛ إذ تعود إلى القرن الخامس الميلادى وهى السكندرية، فالنص فى أقدم المخطوطات وأفضلها إذاً يتحدث عن (ابن الإنسان).

""“Do you believe in the Son of Man?” This is the reading in all the earliest manuscripts; later manuscripts read, “the Son of God.”""[9]

يقول بارتون: ""هل تؤمن بابن الإنسان؟" هذه هى القراءة الموجودة بكل المخطوطات المبكرة، المخطوطات المتأخرة تقرأ "ابن الله""

كذلك قراءة (ανθρωπου الإنسان) منتشرة جغرافياً؛ فنجدها فى نص سكندرى (البرديات 66و75، المخطوطة السينائية، الترجمات القبطية: الصعيدية والبرتو بحيرية والفيومية والأخميمية) ونص غربى (المخطوطات بيزا وواشنطن وترجمة لاتينية) ونص بيزنطى (الترجمة الأثيوبية) فقدمها مع إنتشارها الجغرافى يعطيها أفضلية على قراءة (θεου الله) المنتشرة جغرافياً لكن غير المدعمة من قبل مخطوطات أقدم وأفضل من تلك المدعمة لقراءة (ανθρωπου الإنسان)، وهذا يُلمح إلى نظرية تقنين نص الكتاب من قبل الكنيسة فى عصور مبكرة وهذا ما سنعرج عليه لاحقاً. ونترك الأسطر القادمة لتعليقات العلماء الناقدين.

"Although most witnesses (A L Θ Ψ 070 0250 f1, 13 33 M lat) have θεο (theou, “of God”) instead of νθρώπου (anthrōpou, “of man”) here, the better witnesses (P66, 75 א B D W sys) have νθρώπου."[10]

يُعلق القائمون على نسخة [The NET Bible, New English Translation] على الشواهد الخارجية لكلا القرائتين بالقول: "على الرغم من أن معظم الشواهد (A L Θ Ψ 070 0250 f1, 13 33 M lat) تتضمن قراءة (θεο) (الله) بدلاً من (νθρώπου) (الإنسان)، إلا أن الشواهد الأفضل (P66, 75 א B D W ) تتضمن قراءة (الإنسان)"

وهذه هى إحدى قواعد النقد النصى والتى تقول أنه يجب تقدير المخطوطات لا إحصاءها[11]، فكثرة المخطوطات التى تشهد لقراءة ابن الله، ليست حجة أمام المخطوطات الأقدم والأفضل؛ ولذا يُعلق بروس متزجر على الشواهد الخارجية بقوله: "الدعم الخارجى لقراءة νθρώπου (P66, 75אB D W syrs copsa, bo ms, ach2, fay al) عظيم جداً" [12]

"Instead of the reading the Son of Man, some ancient manuscripts have “the Son of God,” but the manuscript evidence is strongly in favor of the reading the Son of Man."[13]

ويقول نيومان فى تفسيره: "بدلاً من قراءة ابن الإنسان، بعض المخطوطات القديمة تتضمن (ابن الله) لكن شهادة المخطوطات تؤيد بقوة قراءة ابن الإنسان"

فمما سبق نخلص بنتيجة واحدة لا غير، مفادها أن الأدلة الخارجية تُدعم وبصورة قوية جداً قراءة (ανθρωπου) الإنسان.

۞ الأدلة الداخلية:

من المعلوم بداهةً أن إحدى هاتين القراءتين (ابن الإنسان) أو (ابن الله) هى الصحيحة والآخرى ما هى إلا تحريف، وقد قدمنا فيما سبق الأدلة الداخلية لكلا القراءتين، ورأينا كيف أنها تُرجح كفة قراءة (ابن الإنسان) المدعمة من قِبل المخطوطات الأقدم والأفضل كقراءة أصلية للنص. لكن تهتم الأدلة الداخلية بمعرفة التفاصيل وراء كل قراءة وما هى عادات النساخ وأحوال الكنيسة، بحيث تعطينا معلومات عن كيفية ظهور قراءة من آخرى، وبالتالى نفهم كيف كانت قراءة معينة هى الصحيحة والآخرى تحريف ليس إلا.

"Inherent in the process is one of the most important principles in textual criticism: Which reading would most likely give rise to the others?"[14]

يقول يجنر: "من أصول هذا المنهج واحدة من أهم قواعد النقد النصى: أى قراءة تؤدى إلى ظهور الآخرى؟"

نحن نعتمد هنا على قاعدة لعلها أهم قواعد النقد النصى والتى تقول أن القراءة التى تُفسر أسباب ظهور القراءات الآخرى هى القراءة الصحيحة؛ فنحن فى الأصل لدينا قراءة واحدة كتبها الكاتب الأول لإنجيل يوحنا وهذه القراءة هى الصحيحة[15]، وكل قراءة بما نجمعه حولها من معلومات ونظرة النساخ لها، وإحتياج الكنيسة لها من عدمه، وتأثيرها على معتقدات الهراطقة، ومن ثم تعطيناً أسباباً واضحة لتغييرها والإستعاضة عنها بغيرها تكون هى الصحيحة.

فى ضوء ما سبق علينا أن نسأل: هل هناك ما يدعو لتغيير إحدى القراءتين إلى الآخرى؟ سنأخذ كل قراءة على حدة ونستفسر عن سبب ظهور الآخرى منها.


أولاً إن قلنا قراءة (ابن الإنسان) هل يُمكن أن تظهر من قراءة (ابن الله)؟

فى الحقيقة لم يجد علماء النقد النصى أى تبرير لظهور قراءة (ابن الإنسان) من قراءة (ابن الله) إن كانت تلك الأخيرة هى الأصلية ونترك شرح أسباب ذلك لجون بيرنارد.

"We follow אBDW and Syrsin. in reading τν υἱὸν τονθρώπου But ALΘ and most vss. read τν υἱὸν το θεο, which is the usual title in Jn. when confession of faith is in question. See, e.g., 1:34, 49, 11:27; and cf. Mt. 16:16. According to 20:31, the purpose of the Fourth Gospel is that readers may believe that “Jesus is the Christ, the Son of God.” But if “the Son of God” were the original reading here, it is surprising that scribes should have altered it to “the Son of Man,” which does not appear in any of the other confessions of faith; while the change from the unusual “Son of Man” to “Son of God,” the usual title in similar contexts, is easily explicable (see 6:69 for a similar alteration by scribes)."[16]

يقول جون هنرى بيرنارد: "نحن نتبع (.BDW and Syrsinא) فى قراءتها ابن الإنسان. لكن (ALΘ) ومعظم الشواهد الآخرى تقرأ ابن الله، وهو اللقب المعتاد فى إنجيل يوحنا عندما يكون الإعتراف بالإيمان هو السؤال (أنظر 1 : 34 – 49 ، 11 : 27 وكذلك متى 16 : 16) بحسب (20 : 31) فإن الغرض من إنجيل يوحنا هو أن يؤمن القراء بأن يسوع هو المسيح ابن الله، لكن إن كانت "ابن الله" هى القراءة الأصلية هنا، فمن المفاجىء أن يغيرها النساخ إلى "ابن الإنسان" والتى لا تظهر فى أى إعتراف آخر بالإيمان، فى حين أن تغيير اللقب غير المعتاد "ابن الإنسان" إلى اللقب المعتاد "ابن الله" هو القابل للشرح."

عندما يظهر لدينا فى النص قراءتان، فى موضع إعتراف بالإيمان، إحداهما وهى الأقدم فى الشواهد اليونانية تقول (ابن الإنسان) والآخرى تقول (ابن الله)، فلا يمكن أن تكون قراءة (ابن الإنسان) هى التى ظهرت من قراءة (ابن الله) لأن اللقب المعتاد فى لحظات تقديم الإعتراف بالإيمان فى إنجيل يوحنا هو لقب (ابن الله)، فليس هناك ما يدعو للقول بأن النساخ قد يقوموا بتغيير اللقب المعتاد (ابن الله) إلى اللقب غير المعتاد (ابن الإنسان) بل العكس هو الصحيح، أن يقوم النساخ بتغيير اللقب غير المعتاد (ابن الإنسان) الموجود فى الشواهد الأقدم إلى اللقب المعتاد (ابن الله)؛ خاصةً فى موضع مثل هذا الذى كان الإعتراف فيه بالإيمان ليس كأى إعتراف آخر، إذ سجد الرجل للمسيح – عليه السلام – وعبده، وهذا ما ستكون لنا وقفة آخرى معه.

"It does not seem likely that copyists would change "Son of God" to "Son of man." The reading "Son of man" is found in early manuscripts of both the Alexandrian and Western types of ancient text."[17]

ولذا يقول بروس تيرى: "لا يبدو من المرجح أن يقوم النساخ بتغيير (ابن الله) إلى (ابن الإنسان). قراءة (ابن الإنسان) موجودة فى المخطوطات المبكرة فى النصوص الأقدم السكندرية والغربية"

"The improbability of θεο being altered to νθρώπου is so great, that the Committee regarded the reading adopted for the text as virtually certain."[18]

وعلى نفس الدرب يقول بروس متزجر: "إحتمالية عدم تغيير (θεο - الله) إلى (νθρώπου - الإنسان) عظيمة جداً، لذا فاللجنة تعتبر القراءة المعتمدة للإطلاع على النص (يقصد قراءة الإنسان) بصيغة المؤكد تقريباً"

"Not only is the external evidence decidedly on the side of ἀνθρώπου, but it is difficult to see such early and diverse witnesses changing θεοῦ to ἀνθρώπου. The wording “Son of Man” is thus virtually certain."[19]

ويقول القائمون على نسخة [The NET Bible, New English Translation]: "ليس فقط الدليل الخارجى المرجح لقراءة (ἀνθρώπου - الإنسان) لكن أيضاً من الصعوبة أن ترى هذه الشواهد المبكرة المتنوعة تُغير (θεοῦ - الله) إلى (ἀνθρώπου - الإنسان). كلمات (ابن الإنسان) لذلك هى المؤكدة تقريباً"

إذاً الأدلة الداخلية ليست فى صالح قراءة ابن الله؛ إذ لا يُمكن تفسير سبب ظهور قراءة ابن الله من قراءة ابن الإنسان بينما يُمكن العكس؛ وعليه فقراءة ابن الإنسان هى القراءة الصحيحة، أما قراءة ابن الله فما هى إلا تحريف كما سنرى الآن.

ثانياً قراءة (ابن الله) هل يُمكن أن تظهر من قراءة (ابن الإنسان)؟ نعم يُمكن ذلك، وهناك سببين رئيسيين لهذا الأمر، وقبل ذكر السببين، فقد ذكر جون هنرى بيرنارد سبباً آخر فى إمكانية ظهور قراءة (ابن الله) من قراءة (ابن الإنسان) وهو قيام النساخ بتبديل اللقب غير المعتاد (ابن الإنسان) إلى اللقب المعتاد (ابن الله)، لكن لماذا فعل النساخ هذا الأمر فى هذا الموضع بالذات؟! هناك سببان كما قلنا هما:

(1) قراءة ابن الإنسان تُقلل من منزلة المسيح – عليه السلام – وتعتبره كائن مخلوق ليس إلا.

(2) بحث الكنيسة عن تدعيم لبنوة المسيح الإلهية فى الإنجيل، ولا يوجد أفضل من تلك القصة كما سيتضح لاحقاً.

""Dost thou believe on the Son of God? = Do you believe into the Son of God. It is well-known that Son of God refers not only to Jesus Christ as Man, but as God the Son, one in essence with God the Father and God the Holy Spirit. Therefore, when p66, p75, Aleph, B, D, and W change Son of God into the son of man, it appears to be a Gnostic corruption, for they did not like to apply the Son of God to Jesus. Since this kind of thing appears frequently, even systematically, in those Egyptian mss., it is evident that those saying Jesus was a created being had something to do with it. Or, to put it another way, you will see none of this sort of deliberate removal of the marks of Godhood from Jesus in the thousands of mss. created outside of Egypt."[20]

يقول جاى جرين: """هل تؤمن بابن الله" من المعروف أن (ابن الله) لا يشير فقط إلى المسيح يسوع كإنسان، لكن كالله الابن، الواحد فى الجوهر مع الله الآب والله الروح القدس. لذلك حينما تُغير [البردية 66، البردية 75، المخطوطات السينائية، الفاتيكانية، بيزا وواشنطن] ابن الله إلى ابن الإنسان، هذا يظهر كإفساد غنوصى، كونهم لا يحبون إضافة لقب ابن الله إلى يسوع، وحيث يظهر هذا الأمر على فترات قصيرة أو بصفة منتظمة فى المخطوطات المصرية، فإن هذا دليل أن هؤلاء الذين يقولون أن يسوع هو كائن مخلوق كان لديهم شىء لينجزوه بهذا، أو بعبارة آخرى، لن ترى هذا النوع من الحذف المتعمد لدلائل ألوهية يسوع فى آلاف المخطوطات المصنوعة خارج مصر."

تعليق جرين على قراءة (ابن الإنسان) لا يحتاج إلى كثير توضيح، فهذه القراءة – ابن الإنسان - لا ترضيه، فهى تحذف دليلاً على ألوهية المسيح حينما لا نقول عنه أنه (ابن الله)؛ فتُقلل من منزلته - من وجهة النظر المسيحية - وتجعله كائن مخلوق، وهذا ما يُمكننا أن نُطبق عليه القاعدة التالية:

"The reading which is susceptible to a heterodox interpretation is best. This rule does not often apply, but when it does, it is important. A reading which lessens the dignity of Christ, for instance, is usually preferable (unless it is supported only by highly questionable sources)."[21]

يقول إيليوت: "القراءة المعرضة لتأويل الهراطقة هى الأفضل. هذه القاعدة لا تُطبق كثيراً، لكن حين تُطبق تكون مهمة، على سبيل المثال القراءة التى تُقلل من منزلة المسيح هى دائماً المفضلة، إلا فقط إن كانت مدعمة بمصادر مشكوك فيها"

ولما كانت قراءة (ابن الإنسان) تقلل من منزلة المسيح – عليه السلام – من وجهة النظر المسيحية، ولما كانت تلك القراءة معرضة لتأويل الغنوصيين الهراطقة فهذا يؤكد على كونها القراءة الأصلية التى تعرضت لتغيير (تحريف)، لتحويل المعنى إلى معنى لاهوتى يتضمن الإعتراف بالمسيح كابن لله، أما القراءة الأصلية قبل التحريف فلم تكن تُشير لهذا إطلاقاً.

مشاكل بالجملة:

نظرية تقنين نص الكتاب: التغييرات والإضافات المتعمدة وحبك القصص اللاهوتية:

"The man finally discovers who it is that has healed him. The One he first called “Jesus,” then a “Prophet,” and then “One from God,” now reveals Himself as the “Son of God.” Here is the end of all the blind man’s seeking, the fulfillment of all for which he has yearned. He has seen and listened with eyes and ears of faith, not carelessly or critically as the Pharisees. Now an eternal light floods his inmost being and he can only cry out, “I believe!” And in trusting wonder he falls to his knees in worship and adoration!"[22]

فريدريكسون وأوجيلفى يقولا: "إكتشف الرجل فى النهاية من هذا الذى شفاه، هذا الذى قال عنه بدايةً "يسوع" ثم "نبى" ثم بعد ذلك "رجل من قِبل الله" الآن أعلن له نفسه كـ "ابن الله" هذه هى نهاية بحث الرجل الأعمى، الوفاء بكل ما كان قد تُوِقَ إليه. لقد رأى وسمع بعينى وأذن الإيمان، ليس بإهمال وإنتقاد الفريسيين. الآن ضوء أبدى يفيض فى أعماق كينونته، كل ما يستطيع فعله هو الصراخ فقط: "أؤمن" وفى ثقة مذهلة سقط على ركبتيه عابداً"

"The man falls down on his knees and renders religious worship (not merely respect or even reverence) to his Benefactor. In the Gospel of John the verb always indicates divine worship" [23]

هيندرسون وكيتسميكر: "الرجل يسقط على ركبتيه ويُقدم العبادة الدينية (وليس مجرد إحترام أو حتى توقير) لولى نعمته. فى إنجيل يوحنا هذا الفعل دائماً يُشير إلى العبادة الإلهية"

ثانى هذه الأمور - التى تجعلهم ييبدلون قراءة (ابن الإنسان) إلى (ابن الله) - وأخطرها هو أن القصة فى حد ذاتها كانت فرصة عظيمة لبعض التعديلات والإضافات لحبك مسألة بنوة المسيح الإلهية وكونه الله الابن – لاحظ التفسيرات السابقة - من خلال الإنجيل نفسه ومن خلال قصة توحى بأن سجود الرجل فى لحظة الإيمان تلك كان سجود عبادة وليس مجرد سجود إحترام؛ إذ دائماً ما تستخدم الكلمة (προσεκυνησεν - بروسيكونيسين) فى إنجيل يوحنا لسجود العبادة وليس الإحترام، فيكون التسلسل أن فُتِحت عينى الرجل الأعمى، وطرده الفريسيون لما سألوه عن قوله فى المسيح – عليه السلام – فأجاب بأنه نبى ثم رجل جاء من قِبلَ الله، فحان الوقت ليُعلن له المسيح أنه ابن الله ذاته، فهكذا تسلسل إيمان الرجل الأعمى، فسجد له نهايةً وعبده.

"Later in history, the church sought confession of Jesus divine sonship-hence, the change from "the son of man" to "the son of God" in later manuscripts (see comments on 9:38-39)."[24]

يقول فيليب كمفورت: "فى وقت لاحق فى التاريخ سعت الكنيسة لإعتراف ببنوة المسيح الإلهية، ومن هنا جاء التعديل من ابن الإنسان إلى ابن الله فى مخطوطات لاحقة (أنظر التعليق على 9 : 38 – 39)"

فى هذه السطور البسيطة جداً، يُشير فيليب كمفورت إلى تحريف خطير جداً وقع فى هذه القصة بجملتها، فلم يُخبر المسيح – عليه السلام – الرجل الذى كان أعمى أنه ابن الله - وأما الأعمى فلنا وقفة آخرى معه كما يُشير فيليب كمفورت عن (9 : 38 - 39) - فالموضوع كله عبارة عن تحريف تم حبكة بسطحية، فحُرِفت كلمات ابن الإنسان إلى ابن الله، لتحصل الكنيسة على تدعيم للبنوة الإلهية للمسيح – عليه السلام – من قلب الإنجيل وكما قلنا من خلال قصة توحى بأن سجود الرجل فى تلك اللحظة الإيمانية إنما هو سجود عبادة، لكن "هل جاءت الفرصة مواتية على هذا النحو؟ أم صنعت الكنيسة فرصتها بيدها؟"

عندما يتحدث فيليب كمفورت عن دور الكنيسة هنا فهو يذكرنا بنظرية تقنين نص الكتاب من قبل الكنيسة فى عصور مبكرة، والتى سبق وأشرنا إليها، وهذه النظرية يوضحها كورت آلاند وباربارا آلاند فى الاسطر القادمة.

"It was assumed that in the early period there were several recensions of the text (cf. von Soden), or that at the beginning of the fourth century scholars at Alexandria and elsewhere took as many good manuscripts as were available and applied their philological methods to compile a new uniform text (this was the view of our fathers, and is still that of many textual critics today as well)."[25]

يقولا: "أفتُرِضَ أن فى فترة مبكرة كان هناك العديد من التنقيحات للنص (راجع فون سودن) أو فى بداية القرن الرابع قام العلماء فى الإسكندرية وغيرها بأخذ العديد من المخطوطات الجيدة المتاحة وقاموا بتطبيق أساليبهم اللغوية لتصنيف نص موحد جديد (كانت هذه هى نظرة آباءنا وظلت كذلك بالنسبة للكثيرين من النقاد النصيين)"

"Major revisions of Greek manuscripts must certainly have occurred toward the end of the third or the beginning of the fourth century (probably during the forty years of peace between the end of the Decius-Valerian persecution and 303), It was then, for example, that the Koine text first took form in Antioch, and that elsewhere in the East a manuscript was written which was to become the ancestor of Codex Bezae Cantabrigiensis (D, 05, of the Fifth cenmry)."[26]

ويتابعان: "تنقيحات رئيسية للمخطوطات اليونانية قد وقعت بكل تأكيد فى نهاية القرن الثالث أو بداية القرن الرابع (ربما خلال الأربعين سنة من السلام بين نهاية الإضطهاد و 303م)، ثم– على سبيل المثال – تطور النص اليونانى كوين إلى كيان مميز أولاً فى أنطاكية، وفى أماكن آخرى من الشرق كُتِبَت مخطوطة والتى أصبحت هى سلف مخطوطة بيزا (القرن الخامس)"

فعندما نقول: "هل جاءت الفرصة مواتية؟ أم صنعت الكنيسة فرصتها بيدها؟" يجب ان نضع كل هذه الأمور فى الحسبان؛ خاصة ونحن لدينا شواهد المخطوطات اليونانية التى تقول بقراءة (θεου الله) تعود إلى القرن الرابع والخامس وهو الزمن الذى تنتهى معه قراءة (ανθρωπου الإنسان) فى شواهدها المختلفة ومع إنتشار قراءة (ابن الإنسان) جغرافياً، فيبدو الأمر مع هذا النص – بل مع تلك القصة بأكملها كما سيظهر لاحقاً - أن قد بدأ تقنينها فى القرن الرابع وإنتهوا منها فى الخامس، فما عاد يُذكر بعد هذا التاريخ غير لقب ابن الله وعبادة الرجل للمسيح، وهكذا صنعت الكنيسة قصة لاهوتية للإيمان بألوهية المسيح – عليه السلام - سنشاهد الفصل الأخير منها لاحقاً.

الوثوق بنص الكتاب المقدس:

"Significantly, the papyri have shown their effect on the translations in this instance. The ASV reads "Son of God," and the RSV and NEB note "Son of God" in the margin. But all the translations that were published since the discover of P66 and P75 have adopted the reading "Son of man" and do not even mention the variant reading in a marginal note."[27]

يقول فيليب كمفورت: "بشكل ملحوظ وعلى نحو ذو مغزى، قد أظهرت البرديات تأثيرها على الترجمات فى هذا المثال. الترجمة القياسية الأمريكية (ASV) تقرأ "ابن الله"، والنسخة القياسية المراجعة (RSV) والنسخة الإنجليزية الحديثة (NEB) تضع ملحوظة "ابن الله" على الهامش، لكن كل الترجمات التى نُشِرت بعد إكتشاف البرديات 66 و 75 قد أقرت قراءة "ابن الإنسان" ولم تعد حتى تذكر القراءة المختلفة كتعليق هامشى"

فى هذه الأسطر يُعرِض فيليب كمفورت بمشكلة من أكبر مشكلات الكتاب المقدس، وتلك المشكلة تتلخص فى الظن الغالب على النصارى أن ما فى أيديهم هو ذاته ما تم كتابته بواسطة كتبة الكتاب الأصليين، لكننا نجد هنا أن الترجمات حتى وقت قريب جداً كانت تستخدم عبارة (ابن الله)، ولك أن تتخيل أن الترجمة القياسية الأمريكية التى تقول: "ابن الله" تعود إلى العام 1885 م، ومفسرى الكتاب كما رأينا فى المقدمة لم يفوت أحدهم الفرصة للتأكيد على ألوهية المسيح – عليه السلام – من خلال هذه العبارة، لكن فيما بعد إكتشاف البرديات 66 و75 وجد الجميع أنفسهم أمام قراءة طاعنة فى القدم وتقول بخلاف قراءة (ابن الله) التى إنبنى عليها عقيدة أساسية يؤمن بها النصارى اليوم وهى أن المسيح هو الله، إنها قراءة (ابن الإنسان) التى ترد الأمور إلى نصابها الأول؛ فتُقلل من تلك المنزلة التى وضعوا بها المسيح وتجعله – عليه السلام - كائن مخلوق لا غير، وتؤكد على حقيقة هامة أن الكتاب تعرض إلى التحريف على نحو واسع وأثر هذا التحريف على عقائد أساسية - كألوهية المسيح المزعومة - وإنتشر هذا التحريف بين أيدى الناس أزمنة مديدة عديدة ولازال إلى اليوم كذلك؛ فهل يُقال أن الجميع عاش وهم كبير؟

المشكلة الرئيسية التى تعرضها مناقشة تلك النصوص لا تتوقف عند حد التأكيد على عدم وجود دليل على ألوهية المسيح يمكن أن يعول عليه من خلال تلك القصة، بل تتعداها إلى مصداقية الكتاب المقدس لنخرج منه بعقائد أساسية نؤمن بها ونعتقد بصحتها، الأمر صعب جداً، ولا يمكن لمن يرى هذه الحقائق أن يترك نفسه للإيمان بالكتاب المقدس على هذا النحو، ثم يجد نفسه بين ليلة وضحاها أمام مخطوطات جديدة طاعنة فى القدم تقول بخلاف كل ما يؤمن به، هذا فقط بالنسبة لما أُكتُشِف فكيف بمالم يُكتشف؟! ولا يُمكن لأحد أن يدعى أن تلك المخطوطات الموجودة بين أيدينا الآن هى كل مخطوطات الكتاب المقدس.

كل الأمور بالنسبة للكتاب المقدس هى مصدر شك؛ فإلى الآن نحن أمام مخطوطات تقول أن المسيح – عليه السلام – ليس ابن الله، فماذا إن كانت القصة بأكملها حبكة تحريفية والرجل لم يسجد له من الأصل وأُضيفت تلك هى الآخرى؟! كل الإحتمالات صارت قائمة.

يُشير فيليب كمفورت - فى الإقتباس قبل الأخير لكلامه - إلى تعليقه على (9 : 38 – 39) وهى النصوص التى تقول: "فقال: "أؤمن يا سيد وسجد له"، فقال يسوع: "لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم، حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون"" وقبل الإنتقال لهذه النصوص ننظر أولاً التعليق التالى.

"In jesus day, it was important that people recognize him as "the son of Man," and there are several good reasons why "son of Man" copletely suits the text. First, this passage ends with jesus affirming his role as the judge (9:39-41), and it so happens that the title "Son of Man" is used for jesus as the judge of all men (5:27,cf. Dan 7:13-14, Acts 17:31). Second, the son of man is also the one who gives eternal life (6:27), which the blind man receiveed when he believed in Jesus. Third, since "son of Man" surrogate title for "Messiah," Jesus was asking the blind man (now healed) if he believed in the Messiah-knowing full well that this confession would affirm his expulsion from the synagogue (see 9:22). Fourth, for the blind man to realize that jesus was "the son of Man" was for him to realize that Jesus was the revelation of God to man."[28]

يقول فيليب كمفورت: "فى يوم عيسى، كان من المهم أن يتعرف عليه الناس كابن الإنسان، وهناك العديد من الأسباب المقنعة كى يكون لفظ "ابن الإنسان" هو المناسب تماماً لهذا النص. أولاً: هذه الفقرة تنتهى بتأكيد عيسى على دوره كقاضى (9: 39 – 41) وهذا يُصادف إستخدام لقب "ابن الإنسان" لعيسى بإعتباره قاضى البشر (5 : 27 و دانيال 7 : 13- 14 وأعمال 17 : 31). ثانياً: ابن الإنسان هو من يُعطى الحياة الأبدية (6 : 27) والتى تلقاها الرجل الأعمى عندما آمن بعيسى. ثالثاً: لما كان لقب "ابن الإنسان" يُنيب عن "المسيح" فقد كان عيسى يسأل الرجل الأعمى (الذى صار مبصراً) إن كان يؤمن بالمسيح، وهو يعلم تمام العلم أن هذا الإعتراف سيطرده خارج جماعة اليهود (أنظر 9 : 22)، رابعاً: بالنسبة للرجل الأعمى لكى يدرك أن عيسى هو "ابن الإنسان" كان هذا ليدرك أن عيسى هو وحى أو إعلان الله للناس."

فإن كان المسيح عيسى – عليه السلام – يسأله عن إيمانه بالمسيح ابن الإنسان؛ فكيف يعبده هذا الرجل وهو يهودى؟! ولنضع تحت كلمة يهودى ألف خط؛ لماذا؟!

"“Do you believe in the Son of Man?” Christ is speaking to a Jew who had been instructed in the teaching of the law from his childhood and had learned that God had promised the Messiah. Therefore, this question is tantamount to Christ exhorting him to follow the Messiah and give himself up to him. However, he uses a more honorable name than was usual, for the Messiah was only thought of as being David’s son (see Matthew 22:42)."[29]

يقول جون كالفن: ""هل تؤمن بابن الإنسان؟" المسيح يتحدث إلى يهودى تلقى التعليم والشريعة منذ طفولته، وعلم أن الله قد وعدهم بالمسيح. وبالتالى هذا السؤال بمثابة حض من المسيح له على أن يتبعه ويسلم نفسه له. مع ذلك هو يستخدم اسم أشرف من المعتاد، بالنسبة للمسيح، كان يُعتَقد فقط أنه ابن داود"

فما هو الذى تلقاه هذا اليهودى منذ طفولته فى الشريعة عن المسيا؟ يقول الدكتور القس حنا الخضرى: "فإن إسرائيل بعد السبى كان ينتظر مخلصاً، ينتظر مسيا، وهذا المخلص أو المسيا الملك: (أش 4 : 2 ، 42 : 1 – 2 ، 43 : 10 و 49 : 1 – 3) هو إنسان ابن إنسان من نسل داود. إن الملك المنتظر بحسب المفهوم اليهودى يجب أن يكون إنساناً ومولوداً بطريقة بشرية، ولم يفكر أى يهودى فى أى لحظة من لحظات تاريخه فى السبى أو بعده بأن المسيا المنتظر هو كائن سماوى أو آت من عالم آخر. بل كان الأمر المهم بالنسبة لكل يهودى هو أن المسيا أو الملك المنتظر لابد أن يكون من نسل داود لكى يحرر الشعب من الإستعباد والإحتلال الأجنبى ويجلس على كرسى داود أبيه."[30]

فكل ما هو معلوم عن المسيح الموعود ليهودى تلقى التعليم عن الشريعة منذ نعومة أظافره أنه بشرى مخلوق، ابن داود، إنسان ابن إنسان وليس كائن سماوى؛ فكيف يُدعى أن يهودى عبده لما علم أنه المسيح الموعود؟! هذا باطل لا محالة، فاليهودى لا ينظر إلى المسيح كإله بل كبشر؛ لذا عندما يتحدث رودنى إيتكر عن هذه القصة يقول:

"Jesus has been presented in divine categories with increased emphasis at the end of chapter 8. But the title “Son of Man” would not convey such a notion in Jewish ears. So while the language used in the man’s response to Jesus continues the presentation of the man as a model disciple, it is unclear how much of all this he grasped at the time."[31]

"لقد قدم المسيح نفسه من بابة الألوهية مع زيادة فى التركيز على هذا فى نهاية الإصحاح الثامن. لكن لقب ابن الإنسان لم يكن لينقل مثل هذه الفكرة إلى آذان يهودية. لذلك فى حين أن لغة إستجابة الرجل إلى المسيح تستمر فى تقديمه كتلميذ وتابع، إلا أنه من غير الواضح كم الذى أدركه الرجل فى هذا الوقت"

۞ هل عبد هذا الذى كان أعمى المسيح؟:

هل إستجاب الرجل على هذا النحو الذى قدموه؟ هل سجد للمسيح – عليه السلام – من الأصل لندعى أنه عبده كالله؟! قلنا من قبل أن كل شىء أصبح مصدر شك؛ ونحن لا نثق فى كون الرجل سجد من الأساس، فكلما ظهرت مخطوطات وبرديات أقدم كلما تغير النص وتغيرت الأفكار عنه، بل وتغيرت العقائد المستمدة منه، لو لم يكن هناك مخطوطات وبرديات تنفى سجود الرجل للمسيح – عليه السلام – ما أستبعدنا هذا الأمر، ليس إعتماداً على تعليم اليهود وإنما لمشاكل نص الكتاب نفسه؛ فقد رأيت فيما تقدم أثر إكتشاف برديات جديدة على نص هام مثل هذا. وحقيقةً لدينا بالفعل ما ينفى سجود الرجل ويُثبت تحريف القصة بأكملها.

[ترجمة الفاندايك]: "فقال: أومن يا سيد. وسجد له." (يوحنا 9 : 38)

النص اليونانى المستلم:

Scrivener Textus Receptus 1894
ο δε εφη πιστευω κυριε και προσεκυνησεν αυτω

هذا العدد (يوحنا 9 : 38) محذوف من بعض المخطوطات وموجود فى غيرها، ولتقرير ما إن كان هذا النص أصلى وحُذِف بطريق الخطأ، أو غير أصلى وأُضيف بطريق العمد، علينا إستخدام قواعد النقد النصى بما يشمله من أدلة داخلية وأدلة خارجية للخروج بالنتيجة النهائية حول تلك القصة.

۞ الأدلة الخارجية:

إضافة النص مدعمة من قبل: المخطوطات اليونانية: البردية 66 (حوالى 200م) الفاتيكانية (القرن الرابع) السكندرية (القرن الخامس) بيزا (القرن الخامس) بالإضافة إلى (L Δ Θ Ψ 070 0141 0250 ƒ1 ƒ13 28 33 157 180 205 565 579 597 700 892 1006 1010 1071 1241 1243 1292 1342 1424 1505) ونص الأغلبية البيزنطى، ومن الترجمات القديمة: من الترجمات اللاتينية (a_ القرن الرابع، b_ القرن الخامس، d_ القرن الخامس، e_ القرن الخامس، ff_2_ القرن الخامس، f_ القرن السادس، aur_ القرن السابع، q_ القرن السادس أو السابع، r_1_ القرن السابع، l_ القرن الثامن، c_ القرن الثانى عشر)، الفولجاتا (القرن الرابع) ومن السريانية: السينائية (آواخر القرن الرابع) والبشيطة (القرن الخامس) والهيراكلينية (616م) والفلسطينية (القرن السادس) ومن الترجمات القبطية: بعض نسخ الصعيدية، والبرتو بحيرية والبحيرية (القرن الرابع) كذلك الأرمينية (القرن الخامس) والإثيوبية (القرن السادس) والجورجية (القرن الخامس) والسلافونية (القرن التاسع). بالإضافة إلى غالبية مخطوطات قراءات الصلوات الكنسية.

البردية 66 (القرن الثانى)

المولود أعمى يشهد تحريف الكتاب



المخطوطة الفاتيكانية (القرن الرابع)


المخطوطة السكندرية (القرن الخامس)


مخطوطة بيزا (القرن الخامس)



المولود أعمى يشهد تحريف الكتاب



لكن حذف النص مدعم من قبل مخطوطات يونانية مهمة كذلك ولها ثقلها: البردية 75 (بدايات القرن الثالث) المخطوطة السينائية (القرن الرابع) مخطوطة واشنطن (القرن الخامس) ومن الترجمات القديمة: من اللاتينية (
b_ القرن الرابع)، ومن القبطية: بعض نسخ الصعيدية، والفيومية والإخميمية (القرن الرابع).


البردية 75 (بدايات القرن الثالث)



المخطوطة السينائية (القرن الرابع)


يُلاحظ إضافة العدد المحذوف على هامش المخطوطة السينائية، وهذه الإضافة تأخذ عند علماء النقد النصى الرمز (x2) [32] وهذا الرمز يُعرف كالتالى:

"designates a group of correctors working in Caesarea in the sixth or seventh century, who corrected the manuscript in general conformity to the Byzantine text."[33]

يقول فيليب كمفورت عن هذا الرمز: "يُشير إلى مجموعة من المصححين عملوا فى قيصرية فى القرن السادس أو السابع، والذين صححوا المخطوطة بشكل عام وفقاً للنص البيزنطى"

مخطوطة واشنطن (القرن الخامس)


المولود أعمى يشهد تحريف الكتاب



تعليقاً على الشواهد الخارجية: فكما أن إضافة النص مدعمة من قبل مخطوطات يونانية مهمة: كالبردية 66 (200م) والفاتيكانية (القرن الرابع) والسكندرية وبيزا (القرن الخامس)، إلا أن حذف النص مدعم كذلك من قبل مخطوطات يونانية مهمة أيضاً ولها ثقلها: البردية 75 (بدايات القرن الثالث) والسينائية (القرن الرابع) وواشنطن (القرن الخامس) وهنا يُجب أن نُقدر المخطوطات كما تنص القاعدة[34] لا أن نحصيها؛ إذ أن تنوع تلك الشواهد يُعطى لحذف النص ثقل فى الشهادة الخارجية كما سيخبرنا بذلك العلماء الناقدين؛ فالحذف مُدعم من قبل نص سكندرى (البردية 75 والسينائية) وغربى (واشنطن).

"Some early and important witnesses (P75 א* W b sams ac2 mf) lack the words, “He said, ‘Lord, I believe,’ and he worshiped him. Jesus said,” (vv. 38–39a). This is weighty evidence for the omission of these words. It is difficult to overstate the value of P75 here, since it is the only currently available papyrus ms extant for the text of John 9:38–39. Further, א is an important and early Alexandrian witness for the omission. The versional testimony and codex W also give strong support to the omission. Nearly all other mss, however, include these words. The omission may have been occasioned by parablepsis (both vv. 37 and 39 begin with “Jesus said to him”), though it is difficult to account for such an error across such a wide variety of witnesses."[35]

يقول القائمون على نسخة [The NET Bible, New English Translation]: "بعض الشواهد المبكرة والمهمة P75 אW b sams ac2 mfتفتقر إلى كلمات "فقال أؤمن يا سيد وسجد له قال يسوع" هذا دليل ذو ثقل لحذف هذه الكلمات. إنه من الصعب أن نغالى فى قيمة البردية 75 (p75) هنا كونها البردية الوحيدة المتاحة حالياً لنص يوحنا 9: 38 – 39، علاوة على ذلك أن السينائية (א) هى شاهد مهم ومبكر من النص السكندرى للحذف. شهادة الترجمات ومخطوطة واشنطن (W) أيضاً تُساند الحذف بقوة. تقريباً بقية المخطوطات الآخرى تتضمن تلك الكلمات. قد يكون سبب الحذف هو الخطأ البصرى (حيث تبدأ كلا الفقرتين 37 و 39 بـ "قال له يسوع") لكن من الصعب تقرير مثل هذا الخطأ عبر هذا التنوع من الشواهد"

بمعنى أن الحذف لم يقع فى شاهد واحد حتى نقول أنه خطأ؛ علاوة على ذلك فإن هذه الشواهد لا تنتمى لنص واحد لنزعم أنه خطأ متسلسل؛ بل هذه الشواهد التى وقع بها الحذف مختلفة تنتمى لنصوص متنوعة، كنص سكندرى ونص غربى؛ فالحذف إذاً منتشر جغرافياً؛ فمن الصعب القول بأن هذا الحذف جاء بالخطأ فى ظل إنتشاره الجغرافى ذاك، وهذا ما أكد عليه كذلك فيليب كمفورت.

"The evidence for the omission of 9:38-39a is impressive, inasmuch as the manuscripts that do not include it are early and geographically dispersed. The three early Greek manuscripts (p75 א * W) would be impressive enough, even without the testimony of the early translations (Old latin and Coptic)."[36]

يقول فيليب كمفورت: "دليل حذف العبارات 9 : 38 – 39 قوى؛ بقدر أن المخطوطات التى لا تتضمنها مبكرة ومنتشرة جغرافياً. المخطوطات اليونانية الثلاثة المبكرة (البردية 75، السينائية، واشنطن" مؤثرة بما يكفى حتى من دون شهادة الترجمات المبكرة (اللاتينية القديمة والقبطية)"

أما عن الدليل الآبائى فقد إقتبس الآباء: أوريجانوس (254م) أوجستين (430م) كريسوستوم (407م) كيرلس السكندرى (444م) النص. أما فى الدياتسرون تاتيان فقد حذف العددين 38 و39.[37] ، ومن هنا يتضح أن أقدم الشهادات الآبائية - فى الدياتسرون تاتيان [القرن الثانى (100 - 199)] - مُدعمة لحذف النص، وهى كذلك شهادة تُعادل فى القدم شهادة البردية 66 (حوالى 200م) لإضافة النص، بل أقدم.

فكما نرى؛ رغم قلة شواهد الحذف إلا أن هذه الشواهد لها أولوية وأرضية صلبة ترتكز عليها؛ فمن ناحية القدم فأقدم شاهد هو لصالح حذف النص، ومن ناحية آخرى فشواهد الحذف ذات نصوص متنوعة بحيث يستحيل إغفال أهميتها أو بخس قيمتها.

۞ الأدلة الداخلية:

عندما نتحدث عن مشكلة كهذه، وفى سبيل تقرير ما إن كان هذا النص محذوف أو مضاف، بمعنى إما أن النص حُذِفَ من بعض الشواهد والأصل هو بقاءه، وإما أنه أُضيفَ إلى الشواهد الآخرى والأصل هو حذفه، فنص كهذا، له أهميته فى أن تُستمد عقيدة ألوهية المسيح – عليه السلام – من قلب الإنجيل، حذفه يقع بطريق الخطأ وإضافته تقع بطريق العمد؛ وفى سبيل تقرير ذلك سنناقش فى الأدلة الداخلية إن كان النص محذوف بالخطأ فما هى أدلة ذلك؟ وإن كان النص مضاف بالعمد فما هى أدلة ذلك أيضاً؟

هل النص حُذِفَ بطريق الخطأ؟:

عندما نتحدث عن حذف نصوص بطريق الخطأ فالكلام هنا سيندرج تحت بند الخطأ البصرى، لكن فى هذا النص لا نجد أسباب الأخطاء البصرية متوفرة هنا.

"When two lines in the exemplar being copied happened to end with the same word or words, or even sometimes with the same syllable, the scribe's eye might wander from the first to the second, accidentally omitting the whole passage lying between them"[38]

يقول بروس متزجر وبارت إيرمان فى شرح الأخطاء البصرية من هذا النوع: "عندما يتم نسخ سطرين ينتهيا بنفس الكلمة أو الكلمات، أو فى بعض الأحيان بنفس المقطع، يمكن أن تتحول عين الناسخ من الكلمة الأولى إلى الكلمة الثانية، فتُحذف العبارة الواقعة بينهما كاملةً بطريق الخطأ"

"When words or phrases begin with similar groups of letters, it is easy for the eye of a tired scribe to move directly from one group to the other. One of the most frequent causes of omissions is found in such similarities, known as homoioteleuton and homoioarcton when occurring at the end or at the beginning of a word, phrase, or sentence respectively."[39]

ويقول كورت وباربارا ألاند: "عندما تبدأ عبارات أو كلمات بنفس المجموعة من الأحرف، من السهل أن تنتقل عين ناسخ مُجهد من مجموعة إلى الآخرى. هى واحدة من أكثر الأسباب شيوعاً للحذف وتسمى بدايات الكلمات المتشابهة ونهايات الكلمات المتشابهة عندما تقع فى نهاية أو بداية كلمة أو عبارة أو جملة على الترتيب"

بالعودة إلى النص لتطبيق هذا الكلام عليه؛ نجد أن لا كلمات متشابهة ولا حتى أحرف متشابهة بين نهاية العدد (38) (αὐτῷ - أوتو) ونهاية العدد السابق له (37) (ἐστιν - إستين) لندعى أن الناسخ نسخ العدد (37) ثم أهمل العدد (38) لوجود نهايات متشابهة بين العددين فأخطأتها عين الكاتب وترك العدد (38) ظناً أنه نفس العدد الذى قد نسخه لما وجد ذات النهاية.

37: εἶπε δὲ αὐτῷ ὁ ᾿Ιησοῦς· καὶ ἑώρακας αὐτὸν καὶ ὁ λαλῶν μετὰ σοῦ

ἐκεῖνός ἐστι
38: ὁ δὲ ἔφη· πιστεύω, Κύριε· καὶ προσεκύνησεν αὐτῷ.

وكذلك فإن بداية العدد (38) لا تتشابه مع بداية العدد التالى له (39) ليهمله الناسخ وينتقل بالخطأ إلى العدد (39)

38: ὁ δὲ ἔφη· πιστεύω, Κύριε· καὶ προσεκύνησεν αὐτῷ.

39: καὶ εἶπεν ὁ ᾿Ιησοῦς· εἰς κρίμα ἐγὼ εἰς τὸν κόσμον τοῦτον ἦλθον, ἵνα οἱ μὴ βλέποντες βλέπωσι καὶ οἱ βλέποντες τυφλοὶ γένωνται.

فالزعم بأن العدد تم حذفه بطريق الخطأ البصرى وأنه عدد أصلى فى النص ليس له أى حجة يقوم بها هنا.

"It is usually argued that the omission was the result of a transcriptional error, but there is nothing in the text to suggest the usual kinds of error such as homoeoteleuton or homoeoarchton. And even if it was an error how could this have occurred in so many diverse manuscripts?"[40]

ولذا يقول فيليب كمفورت: "دائماً ما يُجادل فى كون الحذف نتيجة لخطأ النساخ، لكن لا يوجد فى النص ما يجعلنا نقترح الأخطاء المعتادة مثل: بدايات الكلمات المتشابهة أو نهايات الكلمات المتشابهة، وإن كان هذا خطأ؛ فكيف سيقع فى مخطوطات كثيرة متنوعة؟"

إذاً فالعدد لم يُحذف بطريق الخطأ، وبقى الإحتمال الثانى، أنه أُضيف بطريق العمد.

هل أُضيفَ العدد بطريق العمد؟:

"The reading deemed original should be in harmony with the author's style and usage elsewhere."[41]

يقول بروس متزجر وبارت إيرمان: "القراءة التى تعتبر أصلية يجب ان تكون فى وئام مع أسلوب المؤلف ومُستخدمة فى أماكن آخرى"

كى نحكم على هذا العدد أنه أصلى لابد أن يكون أسلوبه متوائم مع أسلوب كاتب إنجيل يوحنا، وكلماته مستخدمة فى أماكن آخرى من الإنجيل؛ لكن العكس من ذلك هو الواقع هنا.

"Furthermore, εφη ("I said") is rarely used in john (only in 1:23), and the exact verbal form πιστευω ("I believe") occurs nowhere else in john (except in the singular reading of p66 jn 11:27). These factors point to a non-johannine origin."[42]

يقول فيليب كمفورت: "والأكثر من ذلك الفعل (εφη - يقول) نادراً ما استُخدِمَ فى إنجيل يوحنا (فقط فى 1 : 23) والشكل اللفظى الدقيق (πιστευω - أؤمن) لم يقع فى أى مكان آخر فى إنجيل يوحنا (ماعدا فى القراءة الفريدة للبردية 66 فى يوحنا 11 : 27) فهذه العوامل تُشير إلى أصل غير يوحناوى"

إذاً هذا العدد لا يُمكن أن يُحكم عليه بأنه عدد أصيل فى إنجيل يوحنا؛ فهو لم يُحذف بطريق الخطأ ولا يوجد أى دليل يؤيد هذا الإدعاء، كما أنه كذلك يحتوى على ألفاظ لم يستخدمها كاتب إنجيل يوحنا، فهو لم يكن عدد أصلى فى الإنجيل.

هل القصة تسير مع السياق؟ أم يتضح من السياق أنها قصة مضافة؟ (فشل حبك التحريف):

فى هذه القصة نلاحظ شىء غريب وغير متوقع؛ الرجل الذى تحير فى شخص المسيح – عليه السلام – مرة بالقول أنه إنسان يقال له يسوع (9 : 11) ثم قال عنه أنه نبى (9 : 17) هل يُعقل أن نجده نهايةً يسجد بهذه البساطة للمسيح ليعبده وهو لا يدرى عنه أى شىء بعد؟!

"“Tell me so that I may believe.” From the blind man’s answer it is clear that although he did not yet know anything for certain about Christ, he was nevertheless ready to be taught. For these words mean, “I am ready to embrace him as soon as he is pointed out to me.”"[43]

يقول جون كالفن: ""أخبرنى من هو لأؤمن به": من إجابة الرجل الأعمى، يبدو من الواضح أن على الرغم من كونه لا يعلم أى شىء مؤكد عن المسيح بعد، كان مع ذلك مستعد للتعلم. هذه الكلمات تُعنى: "أنا على إستعداد لقبوله بمجرد أن يُشير إلى""

كما نرى؛ الرجل لا يعلم أى شىء مؤكد عن المسيح بعد.

"And he worshiped him. It may be asked why he gave divine honor to Christ. The word which the evangelist uses simply means to show respect and veneration by bending the knee or in some other way. For myself, I think that it signifies something rare and unusual; the blind man gave far more honor to Christ than to an ordinary man or prophet. But I do not think that at that time he had made enough progress to know that Christ was God manifested in the flesh."[44]

ويتابع: "وعبده. قد يُسأَل: لماذا أعطى الشرف الإلهى للمسيح؟ الكلمة التى يستخدمها البشير تُعنى ببساطة إظهار الإحترام والتبجيل بثنى الركبة أو بأى طريقة ما آخرى. بالنسبة لى، أعتقد أن هذا يدل على شىء نادر غير معتاد؛ الرجل الأعمى أعطى شرف للمسيح أكثر بكثير من رجل عادى أو نبى. لكن لا أعتقد أن فى مثل هذا التوقيت قد تقدم بما يكفى ليعلم أن المسيح هو الله الظاهر فى الجسد"

فى مثل هذا التوقيت والرجل لا يعلم أى شىء عن المسيح بعد؛ كيف يكون قد تقدم فى التعليم كل تلك الخطوات الواسعة ليدرك أن المسيح – عليه السلام – هو الله كما يزعمون؟!

"the man’s response after Jesus’ statement of v. 37 is extremely significant: He worshiped Jesus. In the Johannine context the word would connote its full sense: This was something due God alone. Note also that Jesus did not prevent the man from doing this. The verb προσκυνέω (proskuneō) is used in John 4:20–25 of worshiping God, and again with the same sense in 12:20. This would be the only place in John’s Gospel where anyone is said to have worshiped Jesus using this term. As such, it forms the climax of the story of the man born blind, but the uniqueness of the concept of worshiping Jesus at this point in John’s narrative (which reaches its ultimate climax in the confession of Thomas in John 20:28) may suggest it is too early for such a response and it represents a later scribal addition."[45]

ويُعلق القائمون على نسخة [NET Bible.; The NET Bible] قائلين: "إستجابة الرجل بعد تصريح عيسى فى الفقرة (37) هامة للغاية: إنه عَبَدَ عيسى. فى السياق اليوحناوى تتضمن تلك الكلمة معناها الكامل: كان هذا شيئاً لله فقط. لاحظ أيضاً أن عيسى لم يمنعه من فعل هذا. الفعل (προσκυνέω) أستُخدِمَ فى يوحنا 4 : 20 – 25 لعبادة الله، ومرة آخرى بنفس المعنى فى 12 : 20 . هذا هو المكان الوحيد فى إنجيل يوحنا الذى يُقال عن أى شخص أنه قد عبد عيسى بإستخدام هذا المصطلح. وعلى هذا النحو، فهو يشكل ذروة قصة الرجل المولود أعمى، لكن تفرد مفهوم عبادة عيسى عند هذه النقطة فى السرد اليوحناوى (والتى وصلت ذروتها فى إيمان توما نهاية المطاف فى إنجيل يوحنا 20 : 28) قد يوحى بأنه من السابق لأوانه مثل هذا الرد وأن هذه تُمثل إضافة لاحقة للنص"

إن إستبعدنا كون الرجل يهودى كل ما تعلمه منذ صغره عن المسيح أنه إنسان ابن إنسان من نسل داود وليس كائن سماوى، فمن المستبعد جداً كذلك أن يعبد هذا الرجل المسيح – عليه السلام – وهو لم يدرك عنه أى شىء بعد، فإن كان توما التلميذ وصل إيمانه للذروة فى النهاية وبعد القيامة المزعومة؛ فكيف يُمكن أن يُقال أن هذا الرجل عبد المسيح – عليه السلام – فى هذا الموقف فى ذلك التوقيت المبكر جداً؟! من السابق لأوانه هذا الإدعاء، وربما كانت هذه النقطة هى التى غفل عنها المحرفون فلم يقوموا بحبك القصة على نحو يثبت أصالتها، ولذا وبهذا السياق يبدو واضحاً جداً أن هذه إضافة لاحقة.

عودة إلى دور الكنيسة:

وعودة إلى دور الكنيسة فى تلك القصة،يتمثل دور الكنيسة كما سبق وأشرنا فى نظرية تقنين نص الكتاب؛ وكما سألنا من قبل: هل جاءت الفرصة مواتية؟ أم صنعت الكنيسة فرصتها بيدها؟ فى الحقيقة هما الأمرين معاً، دور الكنيسة هنا هو دور الآباء الأوائل،نرى أن القصة فى أقدم صورها لم تكن تحتوى على عبادة اليهودى للمسيح – عليه السلام – وكذلك كان المسيح – عليه السلام – يدعوه للإيمان بابن الإنسان - أى المسيح - لا ابن الله؛ بينما كانت أول مخطوطة تجمع القصة فى صورتها اللاهوتية بإدعاء أن المسيح هو ابن الله وعبادة اليهودى له كانت السكندرية فى القرن الخامس.

"Isitpossiblethat, inthesecircumstances, theChristiansrevisedtheirScriptures, too, andbroughtthemuptodate? Such a thing is plausible. Indeed, in AD 178 the secular writer Celsus stated in a polemic against the Christians: Some of the believers ... have changed the original text of the Gospels three or four times or even more, with the intention of thus being able to destroy the arguments of their critics.
Origen does not deny the existence of such changes, rather he seeks to attenuate their importance, saying that they were made by Marcion, Valentinus and Lucanus, a disciple of Marcion. In another place, he acknowledges something more of their importance: It is an obvious fact today that there is much diversity among the manuscripts, due either to the carelessness of the scribes, or to the perverse audacity of some people in correcting the text, or again to the fact that there are those who add or delete as they please, setting themselves up as correctors."[46]

يقول ليون فجناى: "هل ممكناً – فى مثل هذه الظروف – أن يراجع المسيحيون كتابهم المقدس، وأيضاً يُحدثوه؟ مثل هذا الأمر جدير بالتصديق. فى الواقع عام 178م صرح الكاتب العلمانى سيلسوس فى (جدال مع المسيحيين) قائلاً: "بعض المؤمنين ... قد قاموا بتغيير النص الأصلى للأناجيل ثلاث أو أربع مرات أو حتى أكثر بهدف أن تكون قادرة على تدمير حجج مخالفيهم"
ولم يُنكر أوريجانوس وجود مثل هذه التغييرات، بل كان يسعى لتخفيف أهميتها قائلاً أنها وُجِهت من قِبل ماركيون، فالنتينوس، ولوقا تابع ماركيون. فى مكان آخر أقر شيئاً عن أهميتها قائلاً: "إنها حقيقة واضحة اليوم بوجود إختلافات كبيرة بين المخطوطات بسبب إهمال النساخ، أو الجرأة المنحرفة من بعض الناس لتصحيح النص، أو لحقيقة وجود هؤلاء الذين يضيفون ويحذفون كما يشاؤون، واضعين أنفسهم موضع المصححين"

واقعياً بدأ التحريف فى وقت مبكر جداً، ونلاحظ هذا فى وجود العدد غير الأصلى (يوحنا 9 : 38) السابق مناقشته فى البردية 66 والتى ترجع إلى القرن الثانى الميلادى، وقد كان هذا التحريف يتم بشكل عشوائى لا على نحو منظم بين الآباء من الكنائس المختلفة؛ فمثلاً وقع تنقيح للنصوص فى الإسكندرية (311م) فى وقت موازى لتنقيح النصوص فى أنطاكية (312م) [47]؛ فأدى هذا إلى ما وصفه أوريجانوس بالإختلافات الكبيرة بين المخطوطات؛ ومن هنا ظهرت مخطوطات وبرديات تحتوى على اللقب المحرف (ابن الله) وآخرى تحتوى اللقب الأصلى (ابن الإنسان) وآخرى تحتوى على العدد (38) وآخرى لا تحتويه.

فكان الأمر أمام الكنيسة لا يحتاج إلى جهد كبير؛ فقد تكفل بعض الآباء الأوائل - كما أشار أوريجانوس لبعضهم - بالتعديل والإضافة على القصة الأصلية، وما كان من الكنيسة إلا أن تختار من بين تلكم القراءات المتاحة لديها لتؤكد على ألوهية المسيح – عليه السلام – وعبادة الناس له من قلب الإنجيل فى فترات لاحقة أثناء إستمرار عملية تقنين النص.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]من تفسير وتأملات الآباء الأولين – الإنجيل بحسب يوحنا – الجزء الثانى مطبعة الأنبا رويس (الأوفست)، بالعباسية القاهرة (ص:704)


[2]شرح بشارة يوحنا تأليف الدكتور القس إبراهيم سعيد – دار الثقافة – الطبعة الرابعة (ص:410)


[3]شرح بشارة يوحنا تأليف الدكتور القس إبراهيم سعيد – دار الثقافة – الطبعة الرابعة (ص:413)


[4]فؤاد حبيب - كنوز المعرفة – إنجيل يوحنا الجزء الثانى – مطبعة الخلاص - لجنة خلاص النفوس للنشر (ص:74)


[5]الأب متى المسكين – دير القديس أنبا مقار – الإنجيل بحسب القديس يوحنا دراسة وتفسير وشرح – الجزء الأول (ص: 601 ، 602)


[6]وليم ادى - الكنز الجليل فى تفسير الإنجيل – الجزء الثالث: شرح إنجيل يوحنا (ص:163) – مجمع الكنائس فى الشرق الأدنى – بيروت (1973)


[7]متى هنرى – التفسير الكامل للكتاب المقدس – العهد الجديد – الجزء الأول - مطبوعات إيجلز - الطبعة الأولى (2002 م ) (ص:665)


[8]MacArthur, J. (2006). The MacArthur New Testament commentary : John 1-11 (p:412). Chicago: Moody Press.

[9]Barton, B. B. (1993). John. Life application Bible commentary (p:202). Wheaton, Ill.: Tyndale House.

[10]Biblical Studies Press. (2006; 2006). The NET Bible First Edition; Bible. English. NET Bible.; The NET Bible. Biblical Studies Press. TC note on john 9:35


[11]THE TEXT of the NEW TESTAMENT - An Introduction to the Critical Editions and to the Theory and Practice of Modern Textual Criticism - SECOND EDITION - Kurt Aland and Barbara Aland - Translated by Erroll F. Rhodes WILLIAM B. EERDMANS PUBLISHING COMPANY GRAND RAPIDS, MICHIGAN (p:280)

[12]"The external support for ἀνθρώπου (P66, 75אB D W syrs copsa, bo ms, ach2, fay al) is so weighty" Metzger, B. M., & United Bible Societies. (1994). A textual commentary on the Greek New Testament, second edition a companion volume to the United Bible Societies' Greek New Testament (4th rev. ed.) (194). London; New York: United Bible Societies.


[13] Newman, B. M., & Nida, E. A. (1993], c1980). A handbook on the Gospel of John. Originally published: A translator's handbook on the Gospel of John, c1980. Helps for translators; UBS handbook series (p:317). New York: United Bible Societies.

[14]Wegner, P. D. (2006). A student's guide to textual criticism of the Bible : Its history, methods & results (132). Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press.


[15]THE TEXT of the NEW TESTAMENT - An Introduction to the Critical Editions and to the Theory and Practice of Modern Textual Criticism - SECOND EDITION - Kurt Aland and Barbara Aland - Translated by Erroll F. Rhodes WILLIAM B. EERDMANS PUBLISHING COMPANY GRAND RAPIDS, MICHIGAN (p:280) – rule (1)

[16]Bernard, J. H. (1929). A critical and exegetical commentary on the Gospel according to St. John. Paged continuously. (A. H. McNeile, Ed.) (2:338). New York: C. Scribner' Sons.


[17]A Student's Guide to New Testament Textual Variants - Bruce Terry – john 9:35

[18]Metzger, B. M., & United Bible Societies. (1994). A textual commentary on the Greek New Testament, second edition a companion volume to the United Bible Societies' Greek New Testament (4th rev. ed.) (194). London; New York: United Bible Societies.

[19]Biblical Studies Press. (2006; 2006). The NET Bible First Edition; Bible. English. NET Bible.; The NET Bible. Biblical Studies Press. TC note on john 9:35

[20]Textual And Translation Notes On The Gospels - Jay P. Green. john 9:35

[21]A Site Inspired By The Encyclopedia of New Testament Textual Criticism Conceived by Rich Elliott of Simon Greenleaf University - Canons of Criticism - Internal Critical Rules (pertaining to the nature of variants)- http://www.skypoint.com/~waltzmn/CanonsOfCrit.html (9 of 17)

[22]Fredrikson, R. L., & Ogilvie, L. J. (1985). Vol. 27: The Preacher's Commentary Series, Volume 27 : John. Formerly The Communicator's Commentary. The Preacher's Commentary series (171). Nashville, Tennessee: Thomas Nelson Inc.

[23] Hendriksen, W., & Kistemaker, S. J. (1953-2001). Vol. 1-2: New Testament commentary : Exposition of the Gospel According to John. Accompanying biblical text is author's translation. New Testament Commentary (2:93). Grand Rapids: Baker Book House.

[24]Philip W Comfort - New Testament Text And Translation Commentary – commentary on the variant readings of the ancient new testament manuscripts and how they realated to the major English translations – Tyndale House Publisher, Inc. CAROL STREAM, ILLINOIS - (p:293)

[25] THE TEXT of the NEW TESTAMENT - An Introduction to the Critical Editions and to the Theory and Practice of Modern Textual Criticism - SECOND EDITION - Kurt Aland and Barbara Aland - Translated by Erroll F. Rhodes WILLIAM B. EERDMANS PUBLISHING COMPANY GRAND RAPIDS, MICHIGAN (p:50)

[26]THE TEXT of the NEW TESTAMENT - An Introduction to the Critical Editions and to the Theory and Practice of Modern Textual Criticism - SECOND EDITION - Kurt Aland and Barbara Aland - Translated by Erroll F. Rhodes WILLIAM B. EERDMANS PUBLISHING COMPANY GRAND RAPIDS, MICHIGAN (p:50,51)

[27]Early Manuscript and Translation of New Testament - Comfort (p:118)

[28]Philip W Comfort - New Testament Text And Translation Commentary – commentary on the variant readings of the ancient new testament manuscripts and how they realated to the major English translations – Tyndale House Publisher, Inc. CAROL STREAM, ILLINOIS - (p:293)

[29]Calvin, J. (1994). John. The Crossway classic commentaries (Jn 9:35). Wheaton, Ill.: Crossway Books.

[30]الدكتور القس حنا جرجس الخضرى – تاريخ الفكر المسيحى – يسوع المسيح عبر الأجيال – المجلد الأول (ص:32) – دار الثقافة ص.ب 1304 – القاهرة – دار الطباعة القومية بالفجالة.

[31]Whitacre, R. A. (1999). Vol. 4: John. The IVP New Testament commentary series (249). Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press.

[32]Philip W Comfort - New Testament Text And Translation Commentary – commentary on the variant readings of the ancient new testament manuscripts and how they realated to the major English translations – Tyndale House Publisher, Inc. CAROL STREAM, ILLINOIS - (p:293)

[33]Last reference, the introduction (p:xxxi)

[34]THE TEXT of the NEW TESTAMENT - An Introduction to the Critical Editions and to the Theory and Practice of Modern Textual Criticism - SECOND EDITION - Kurt Aland and Barbara Aland - Translated by Erroll F. Rhodes WILLIAM B. EERDMANS PUBLISHING COMPANY GRAND RAPIDS, MICHIGAN (p:280)


[35]Biblical Studies Press. (2006; 2006). The NET Bible First Edition; Bible. English. NET Bible.; The NET Bible. Biblical Studies Press.( 110 tc)

[36]Philip W Comfort - New Testament Text And Translation Commentary – commentary on the variant readings of the ancient new testament manuscripts and how they realated to the major English translations – Tyndale House Publisher, Inc. CAROL STREAM, ILLINOIS - (p:294)


[37]curatore Richard Wilson - NEW TESTAMENT MANUSCRIPTS by text type of manuscript (jn 9:38-39)

[38]BRUCE M. METZGER,BART D. EHRMAN-THE TEXT OF THE NEW TESTAMENT Its Transmission, Corruption, and Restoration FOURTH EDITION (p:253) - New York • Oxford OXFORD UNIVERSITY PRESS


[39]THE TEXT of the NEW TESTAMENT - An Introduction to the Critical Editions and to the Theory and Practice of Modern Textual Criticism - SECOND EDITION - Kurt Aland and Barbara Aland - Translated by Erroll F. Rhodes WILLIAM B. EERDMANS PUBLISHING COMPANY GRAND RAPIDS, MICHIGAN (p:285)

[40]Philip W Comfort - New Testament Text And Translation Commentary – commentary on the variant readings of the ancient new testament manuscripts and how they realated to the major English translations – Tyndale House Publisher, Inc. CAROL STREAM, ILLINOIS - (p:294)

[41]BRUCE M. METZGER,BART D. EHRMAN-THE TEXT OF THE NEW TESTAMENT Its Transmission, Corruption, and Restoration FOURTH EDITION (p:314) - New York • Oxford OXFORD UNIVERSITY PRESS

[42]Philip W Comfort - New Testament Text And Translation Commentary – commentary on the variant readings of the ancient new testament manuscripts and how they related to the major English translations – Tyndale House Publisher, Inc. CAROL STREAM, ILLINOIS - (p:294)

[43]Calvin, J. (1994). John. The Cross way classic commentaries (Jn 9:36). Wheaton, Ill.: Crossway Books.

[44]Calvin, J. (1994). John. The Cross way classic commentaries (Jn 9:38). Wheaton, Ill.: Crossway Books.


[45]Biblical Studies Press. (2006; 2006). The NET Bible First Edition; Bible. English. NET Bible.; The NET Bible. Biblical Studies Press.( 108 sn)

[46]LEON VAGANAY - AN INTRODUCTION TO NEW TESTAMENT TEXTUAL CRITICISM (p:96) - Second edition revised and updated By Christian-Bernard AMPHOUX Director of Research, CNRS (Montpellier) m Translated into English by Jenny Heimerdinger, MA English edition amplified and updated by Christian-Bernard Amphoux and Jenny Heimerdinger-CAMBRIDGE UNIVERSITY PRESS Cambridge New York Port Chester Melbourne Sydney.

[47]LEON VAGANAY - AN INTRODUCTION TO NEW TESTAMENT TEXTUAL CRITICISM (p:107 - 109) - Second edition revised and updated By Christian-Bernard AMPHOUX Director of Research, CNRS (Montpellier) m Translated into English by Jenny Heimerdinger, MA English edition amplified and updated by Christian-Bernard Amphoux and Jenny Heimerdinger-CAMBRIDGE UNIVERSITY PRESS Cambridge New York Port Chester Melbourne Sydney
للمزيد من مواضيعي

 








توقيع Moustafa
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : "بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء. قيل: من الغرباء ؟ قال: النزاع من القبائل"
قال أبو عيسى الترمذي في هذا الحديث: "فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس بعدي من سنتي"
الأحكام الشرعية الكبرى (4 / 496) - ط: مكتبة الرشد

قال الشاطبى:
"ولا شك أن الغالب أغلب، فتكالبت على سواد السنة البدع والأهواء، فتفرق أكثرهم شيعاً، وهذه سنة الله في الخلق: إن أهل الحق في جنب أهل الباطل قليل لقوله تعالى: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} وقوله تعالى: {وقليل من عبادي الشكور} ولينجز الله ما وعد به نبيه صلى الله عليه وسلم من عود وصف الغربة إليه، فإن الغربة لا تكون إلا مع فقد الأهل أو قلتهم، وذلك حين يصير المعروف منكراً والمنكر معروفاً وتصير السنة بدعة والبدعة سنة فيقام على أهل السنة بالتثريب والتعنيف كما كان أولا يقام على أهل البدعة"
الإعتصام (1 / 12) ط: التوحيد

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"يجب أن يعرف الجهاد الشرعي الذي أمر الله به ورسوله من الجهاد البدعي جهاد أهل الضلال الذين يجاهدون في طاعة الشيطان وهم يظنون أنهم يجاهدون في طاعة الرحمن كجهاد أهل البدع والأهواء كالخوارج ونحوهم الذين يجاهدون فى أهل الإسلام وفيمن هو أولى بالله ورسوله منهم من السابقين الأولين والذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين كما جاهدوا عليا ومن معه وهم لمعاوية ومن معه اشد جهادا"
الرد على الأخنائى (ص: 205) - المطبعة السلفية - القاهرة


رد باقتباس
4 أعضاء قالوا شكراً لـ Moustafa على المشاركة المفيدة:
   
  رقم المشاركة :2  (رابط المشاركة)
قديم 29.09.2013, 02:10
صور د/مسلمة الرمزية

د/مسلمة

مديرة المنتدى

______________

د/مسلمة غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 04.01.2010
الجــــنـــــس: أنثى
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 5.630  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
20.06.2019 (21:28)
تم شكره 1.165 مرة في 797 مشاركة
افتراضي


موضوع رائع يوثق التحريف في كتاب النصارى المقدس

جزاكم الله خيرا ونفع بكم







توقيع د/مسلمة



اللهم اغفر لنا


رد باقتباس
الأعضاء الذين شكروا د/مسلمة على المشاركة :
   
  رقم المشاركة :3  (رابط المشاركة)
قديم 02.10.2013, 22:21
صور * إسلامي عزّي * الرمزية

* إسلامي عزّي *

مدير المنتدى

______________

* إسلامي عزّي * غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 04.06.2011
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 9.566  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
19.08.2019 (23:39)
تم شكره 2.767 مرة في 1.986 مشاركة
افتراضي


سلمت يمينكم يا مولانا






توقيع * إسلامي عزّي *




﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚأَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾



رد باقتباس
الأعضاء الذين شكروا * إسلامي عزّي * على المشاركة :
   
  رقم المشاركة :4  (رابط المشاركة)
قديم 24.11.2013, 23:29

ALZAHABEY

عضو

______________

ALZAHABEY غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 24.11.2013
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 16  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
12.04.2018 (23:48)
تم شكره 6 مرة في 5 مشاركة
Momayz شكر


جزاك الله خيرا وجعلك الله شهاب ثاقب على اعداء الاسلام




رد باقتباس
الأعضاء الذين شكروا ALZAHABEY على المشاركة :
رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية
معنى, المولود, الكتاب, تحريف, يصلى


الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 1 ( 0من الأعضاء 1 من الزوار )
 
أدوات الموضوع
أنواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
لا تستطيع إضافة رد
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز BB تمكين
رمز[IMG]تمكين
رمز HTML تعطيل

الانتقال السريع

الموضوعات المتماثلة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى ردود آخر مشاركة
أسئلة للنصارى عن معنى الكلمة المولود من الآب ؟ الشهاب الثاقب التثليث و الألوهية و الصلب و الفداء 9 06.07.2012 21:25
المحاضرة الرابعة : كنت أعمى والان أبصر أخطاء الكتاب شرح كتاب: تحريف أقوال يسوع, لـ بارت إيرمان كلمة سواء مصداقية الكتاب المقدس 0 04.07.2011 07:59
الرد على : القرآن يشهد بصحة الكتاب المقدس زهرة المودة إجابة الأسئلة ورد الشبهات حول القرآن الكريم 3 23.09.2010 19:44
الكتاب المقدّس يشهد على صدق القرآن الكريم ياسمين مصداقية الكتاب المقدس 1 10.06.2010 02:46



لوّن صفحتك :