آخر 20 مشاركات
موثق: المطران اقليمس يوسف داوود يعترف اللغه العربيه أشرف من لغات الكتاب المقدس (العبرانيه و... (الكاتـب : د. نيو - )           »          موثق: المستشرق (برنارد لويس) يشهد بعظمه علم الحديث و يصفع السفهاء و الجهله!! (الكاتـب : د. نيو - )           »          الأصول الوثنية للمسيحية : فكرة نزول المصلوب إلى الجحيم (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          يهوه ينادي بالحج ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          سورة إبراهيم : الشيخ القارئ هشام الهراز (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          شواهد على حادثة الخروج : بقايا مركبات جيش فرعون (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الرد على هل الصلاة في الإسلام إكراه و غصب !؟ (الكاتـب : الشهاب الثاقب - آخر مشاركة : * إسلامي عزّي * - )           »          شواهد على حادثة الخروج : صخرة موسى (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الأعمى الذي هدم المسيحية ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          Midian : Aerial views of the Exodus (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          محاضرات من دروس في العهد القديم - الأخ أحمد سبيع (الكاتـب : أحمد سبيع - آخر مشاركة : * إسلامي عزّي * - )           »          أساطير التجسد في الشرق الأدنى القديم وأثرها في المسيحية (الكاتـب : الشهاب الثاقب - آخر مشاركة : * إسلامي عزّي * - )           »          رسائل من القرآن : من هو ربّ العالمين ؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          Messages from the Quran : who is the lord of the universe (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          بالفيديو : كيفية الوضوء (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          العفريت المرعب أبو ذقن برتقالي (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          سورة الروم : الشيخ القارئ هشام الهراز (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          Mise en pratique de 2 Jean 1:10 (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          تطبيق عملي لنص يوحنا الثانية 1 : 10 (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الأنبا بيشوي يفضح و يكشف مكاري يونان (الكاتـب : الشهاب الثاقب - )

ما تحقق من نبوءات القرآن الكريم

إجابة الأسئلة ورد الشبهات حول القرآن الكريم


رد
 
أدوات الموضوع أنواع عرض الموضوع
   
  رقم المشاركة :1  (رابط المشاركة)
قديم 09.11.2011, 01:03

د/ عبد الرحمن

مدير المنتدى

______________

د/ عبد الرحمن غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 05.08.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.938  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
09.02.2020 (22:39)
تم شكره 1.071 مرة في 696 مشاركة
افتراضي ما تحقق من نبوءات القرآن الكريم


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تساءل أحد جهال النصارى عن نبوءات القرآن الكريم التى تحققت
و هل يوجد بالفعل نبوءات تحققت فى القرآن الكريم ؟

و نقول له و بكل ثقة
نعم تحققت بعض نبوءات القرآن الكريم
و بعضها نحن موقنون بأنه سيتحقق فى يوم ما بمشيئة الله تعالى
وعد الله لا يخلف الله وعده و لكن أكثر الناس لا يعلمون

صحيح أن أكثر النبوءات التى تحققت نجدها فى السنة النبوية المطهرة
و لكن هناك بالفعل نبوءات تحققت من القرآن الكريم
و هو ما سنناقشه هنا إن شاء الله تعالى


تحققت بعض نبوءات القرآن الكريم فى زمن النبي صلى الله عليه و سلم
و بعضها تحقق بعده عليه أفضل الصلاة و أتم السلام بقليل
و بعضها يتحقق فى زمننا الحالى
و بعضها سيتحقق مستقبلا إن شاء الله قبيل قيام الساعة كما وعدنا العليم الخبير

و سنسلط الضوء هنا على النبوءات التى تحققت حتى الآن بمشيئة الله

و الله المستعان و عليه التكلان

للمزيد من مواضيعي

 








توقيع د/ عبد الرحمن

- ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار ؟ تقول : الحمد لله عدد ما خلق ، الحمد لله ملء ما خلق ، الحمد لله عدد ما في السموات وما في الأرض ، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه ، والحمد لله على ما أحصى كتابه ، والحمد لله عدد كل شيء ، والحمد لله ملء كل شيء ، وتسبح الله مثلهن . تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك

الراوي:أبو أمامة الباهلي المحدث:الألباني - المصدر:صحيح الجامع- الصفحة أو الرقم:2615
خلاصة حكم المحدث:صحيح
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)


رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :2  (رابط المشاركة)
قديم 09.11.2011, 01:07

د/ عبد الرحمن

مدير المنتدى

______________

د/ عبد الرحمن غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 05.08.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.938  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
09.02.2020 (22:39)
تم شكره 1.071 مرة في 696 مشاركة
افتراضي


نبدأ بالنبوءات التى تحققت فى عهد الرسول الكريم ...




رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :3  (رابط المشاركة)
قديم 09.11.2011, 22:30

د/ عبد الرحمن

مدير المنتدى

______________

د/ عبد الرحمن غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 05.08.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.938  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
09.02.2020 (22:39)
تم شكره 1.071 مرة في 696 مشاركة
افتراضي


فى ظل الضعف يأتى الوعد بالقوة و التمكين
فى قلب الهزيمة يأتى الوعد الإلهى الصادق بالنصر
و الوعد فى الحياة الدنيا و فى الآخرة
اقرأوا إن شئتم :
غافر (آية:51): إنا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياه الدنيا ويوم يقوم الاشهاد

لو كان الوعد الإلهى للرسل بالنصر فحسب
لقلنا ربما المقصود النصر فى الآخرة
لكن الوعد الإلهى الصادق فى الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد

نزلت الآية الكريمة فى سورة غافر فى القرآن المكى
و النبي صلى الله عليه و سلم و صحبه الأطهار الأخيار قلة قليلة يستضعفهم الناس
تارة يهاجرون للحبشة
و تارة يحاصرون فى الشعب ثلاث سنوات
و تارة يذهب الحبيب المصطفى لأهل الطائف فلا يجد منهم سوي الرمي بالحجارة
فى وسط تلك الأحداث ينزل الوعد الإلهى بالنصر و التمكين
إنا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياه الدنيا
و تمر السنوات و يتحقق وعد الله العلى العظيم
يسلم أهل المدينة
و يهاجر الرسول و المؤمنون إليهم
و تنشأ دولة الإسلام بالمدينة
و بعد ثمان سنوات أخرى يعود النبي إلى مكة فاتحا منتصرا و معه عشرة آلاف
و بعدها يهزم النبي صلى الله عليه و سلم هوازن و ثقيف
و بعدها يسير النبي صلى الله عليه و سلم إلى تبوك و معه ثلاثون ألفا
و بعدها يخطب النبي فى حجة الوداع و ينزل قوله تعالى :
المائدة (آية:3): حرمت عليكم الميته والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به والمنخنقه والموقوذه والمترديه والنطيحه وما اكل السبع الا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون
اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا
فمن اضطر في مخمصه غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم

تنزل تلك الآية الكريمة التى تعلن اكتمال الإسلام و قد دخل فى الإسلام مائة ألف و قد دانت جزيرة العرب بدين الإسلام

و السؤال من أين لسيدنا محمد أن يعلم أنه سينتصر و هو فى مكة ؟
و ماذا لو لم ينتصر ؟
كان أعداء هذا الدين العظيم سيقولون نبوءات القرآن لم تتحقق
تنبأ القرآن بانتصار الرسل و نبيكم أيها المسلمون مات مهزوما مستضعفا

و لكن تحققت نبوءة القرآن الكريم
لأن المتكلم هو الله
وعد الله لا يخلف الله وعده و لكن أكثر الناس لا يعلمون





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :4  (رابط المشاركة)
قديم 09.11.2011, 22:31

د/ عبد الرحمن

مدير المنتدى

______________

د/ عبد الرحمن غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 05.08.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.938  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
09.02.2020 (22:39)
تم شكره 1.071 مرة في 696 مشاركة
افتراضي


و فى أول البعثة النبوية الشريفة نجد نبوءة قرآنية كريمة بأن المسلمين سيقاتلون فى سبيل الله تعالى
كانت تلك النبوءة فى أوائل البعثة و المسلمون لم يرفعوا سيفا و لم يرموا سهما بعد
اقرأوا إن شئتم قول الله تعالى :
المزمل (آية:20): إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفه من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله
وآخرون يقاتلون في سبيل الله
فاقرؤوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم

تقول الآية الكريمة التى نزلت فى سورة المزمل فى القرآن المكي
أن الله تعالى علم أن سيكون من المسلمين من يقاتل فى سبيل الله
و نزلت الآية قبل الجهاد بسنوات

و تمر السنوات
و تأتى الهجرة النبوية الشريفة
و تتحقق النبوءة
فها هم المسلمون يقاتلون فى سبيل الله تعالى فى بدر و أحد و الأحزاب و غيرها من الغزوات
وعد الله لا يخلف الله وعده و لكن أكثر الناس لا يعلمون





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :5  (رابط المشاركة)
قديم 09.11.2011, 22:34

د/ عبد الرحمن

مدير المنتدى

______________

د/ عبد الرحمن غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 05.08.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.938  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
09.02.2020 (22:39)
تم شكره 1.071 مرة في 696 مشاركة
افتراضي


و يتنبأ القرآن الكريم بدخول كل من أبو لهب و زوجته و الوليد بن المغيرة النار عافانا الله و إياكم
و هو ما يعنى بطبيعة الحال موتهم على الكفر و الشرك و العياذ بالله

اقرأوا إن شئتم :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)

مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2)

سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3)

وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4)

فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)


و قوله تعالى فى الوليد بن المغيرة :

ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)

وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12)

وَبَنِينَ شُهُودًا (13)

وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14)

ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15)

كَلَّا ۖ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16)

سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17)

إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18)

فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19)

ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20)

ثُمَّ نَظَرَ (21)

ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22)

ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23)

فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24)

إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25)

سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26)

وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27)

لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28)

لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29)

و كان بإمكانهما لهدم الدين الإسلامى أن يتظاهرا بالإسلام
فيقال القرآن الكريم يقول أنهما فى النار و ها قد أسلما
و لكن لم تخطر تلك الحيلة البسيطة ببال أحدهما

و الكثير من كفار قريش أسلموا
عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان من أشد الكفار عداوة للإسلام و أسلم
أبو سفيان بن حرب زعيم قريش أسلم
هند بنت عتبة التى مثلت بسيد الشهداء حمزة رضي الله عنه أسلمت
ماذا لو أسلم أبو لهب أو الوليد بن المغيرة؟
ألم يكن الإسلام لينهار حينها ؟
و كيف اخترق الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم حاجز الغيب ليعلم أن هؤلاء يموتون على الشرك ؟





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :6  (رابط المشاركة)
قديم 10.11.2011, 10:17
صور دكتور إكس الرمزية

دكتور إكس

عضو

______________

دكتور إكس غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 11.01.2011
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 307  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
10.11.2011 (10:29)
تم شكره 9 مرة في 8 مشاركة
افتراضي


بارك الله فيك أخى الحبيب
د / عبد الرحمن
موضوع شيق وممتاز





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :7  (رابط المشاركة)
قديم 10.11.2011, 12:30

د/ عبد الرحمن

مدير المنتدى

______________

د/ عبد الرحمن غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 05.08.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.938  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
09.02.2020 (22:39)
تم شكره 1.071 مرة في 696 مشاركة
افتراضي


اقتباس
 اعرض المشاركة المشاركة الأصلية كتبها دكتور إكس
بارك الله فيك أخى الحبيب

د / عبد الرحمن

موضوع شيق وممتاز

الله يكرمك و يعزك يا دكتور فكرى





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :8  (رابط المشاركة)
قديم 10.11.2011, 12:31

د/ عبد الرحمن

مدير المنتدى

______________

د/ عبد الرحمن غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 05.08.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.938  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
09.02.2020 (22:39)
تم شكره 1.071 مرة في 696 مشاركة
افتراضي


فى سورة القمر فى القرآن المكي
نزل قول الله تبارك و تعالى بعد أن قص علينا قصص من أهلكهم من الأمم السابقة :

{43} أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ
44} أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ
{45} سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
{46} بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ

نزلت و المسلمون مستضعفون فى مكة
و المشركون فى جمعهم و قوتهم
و كان الوعد بالنسبة للمسلمين غريبا و بعيدا
حتى قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
أى جمع يهزم؟ أى جمع يغلب ؟

و تمضى السنوات
و يخرج الحبيب المصطفى ليقاتل المشركين فى بدر
و هو لم ينس وعد الله تعالى بأن الجمع سيهزم
فجعل يقول :
" أَنْشُدُك عَهْدَك وَوَعْدَك اللَّهُمَّ إِنْ شِئْت لَمْ تُعْبَدْ بَعْد الْيَوْم فِي الْأَرْض أَبَدًا " فَأَخَذَ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِيَدِهِ وَقَالَ حَسْبُك يَا رَسُول اللَّه أَلْحَحْت عَلَى رَبّك فَخَرَجَ وَهُوَ يَثِب فِي الدِّرْع وَهُوَ يَقُول " سَيُهْزَمُ الْجَمْع وَيُوَلُّونَ الدُّبُر بَلْ السَّاعَة مَوْعِدهمْ وَالسَّاعَة أَدْهَى وَأَمَرّ "
و تحقق وعد الله تعالى
و هزم جمع قريش فى بدر
و عرف عمر بن الخطاب رضى الله عنه تأويل الآية يومها
و صدق الله وعده بهزيمة الجمع
وعد الله لا يخلف الله وعده و لكن أكثر الناس لا يعلمون

جاء فى تفسير ابن كثير:
{45} سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
أَيْ سَيَتَفَرَّقُ شَمْلهمْ وَيُغْلَبُونَ . قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق حَدَّثَنَا خَالِد عَنْ خَالِد وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَفَّان عَنْ وُهَيْب عَنْ خَالِد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّة لَهُ يَوْم بَدْر " أَنْشُدُك عَهْدَك وَوَعْدَك اللَّهُمَّ إِنْ شِئْت لَمْ تُعْبَدْ بَعْد الْيَوْم فِي الْأَرْض أَبَدًا " فَأَخَذَ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِيَدِهِ وَقَالَ حَسْبُك يَا رَسُول اللَّه أَلْحَحْت عَلَى رَبّك فَخَرَجَ وَهُوَ يَثِب فِي الدِّرْع وَهُوَ يَقُول " سَيُهْزَمُ الْجَمْع وَيُوَلُّونَ الدُّبُر بَلْ السَّاعَة مَوْعِدهمْ وَالسَّاعَة أَدْهَى وَأَمَرّ " وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ حَدِيث خَالِد وَهُوَ اِبْن مِهْرَان الْحَذَّاء بِهِ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِيّ حَدَّثَنَا حَمَّاد عَنْ أَيُّوب عَنْ عِكْرِمَة قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ " سَيُهْزَمُ الْجَمْع وَيُوَلُّونَ الدُّبُر" قَالَ عُمَر أَيّ جَمْع يُهْزَم ؟ أَيّ جَمْع يُغْلَب ؟ قَالَ عُمَر فَلَمَّا كَانَ يَوْم بَدْر رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَثِب فِي الدِّرْع وَهُوَ يَقُول " سَيُهْزَمُ الْجَمْع وَيُوَلُّونَ الدُّبُر " فَعَرَفْت تَأْوِيلهَا يَوْمَئِذٍ .





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :9  (رابط المشاركة)
قديم 10.11.2011, 12:33

د/ عبد الرحمن

مدير المنتدى

______________

د/ عبد الرحمن غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 05.08.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.938  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
09.02.2020 (22:39)
تم شكره 1.071 مرة في 696 مشاركة
افتراضي


و نزل عند بيعة الرضوان فى عام الحديبية قوله تعالى فى سورة الفتح:

{18} لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا
{19} وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
{20} وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا
{21} وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا

و قد تحقق بعد صلح الحديبية فتحا قريبا للمؤمنين
فقد زاد عددهم من 1500 إلى 10000 فى عامين
و انتصروا على اليهود فى خيبر
و فتحوا مكة بعدها بعامين
و هزموا هوازن و ثقيف فى حنين
و بعد صلح الحديبية بخمس سنوات فقط كانت جزيرة العرب كلها مسلمة

يقول ابن كثير فى تفسيره:
وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا " وَهُوَ مَا أَجْرَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَيْدِيهمْ مِنْ الصُّلْح بَيْنهمْ وَبَيْن أَعْدَائِهِمْ وَمَا حَصَلَ بِذَلِكَ مِنْ الْخَيْر الْعَامّ وَالْمُسْتَمِرّ الْمُتَّصِل بِفَتْحِ خَيْبَر وَفَتْح مَكَّة ثُمَّ فَتْح سَائِر الْبِلَاد وَالْأَقَالِيم عَلَيْهِمْ وَمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ الْعِزّ وَالنَّصْر وَالرِّفْعَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة .

أما الغنائم الكثيرة فحدث و لا حرج عن غنائم المسلمين يوم حنين ثم من الروم و الفرس
يقول ابن كثير فى تفسيره:
قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى " وَعَدَكُمْ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة تَأْخُذُونَهَا" هِيَ جَمِيع الْمَغَانِم إِلَى الْيَوْم





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :10  (رابط المشاركة)
قديم 10.11.2011, 12:35

د/ عبد الرحمن

مدير المنتدى

______________

د/ عبد الرحمن غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 05.08.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.938  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
09.02.2020 (22:39)
تم شكره 1.071 مرة في 696 مشاركة
افتراضي


قال تعالى فى سورة النور:
{55} وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

و نكتفى بالنقل من تفسير ابن كثير:
هَذَا وَعْد مِنْ اللَّه تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ بِأَنَّهُ سَيَجْعَلُ أُمَّته خُلَفَاء الْأَرْض أَيْ أَئِمَّة النَّاس وَالْوُلَاة عَلَيْهِمْ وَبِهِمْ تَصْلُح الْبِلَاد وَتَخْضَع لَهُمْ الْعِبَاد ولَيُبَدِّلَنَّهُم مِنْ بَعْد خَوْفهمْ أَمْنًا وَحُكْمًا فِيهِمْ

ثم يبين الإمام ابن كثير رحمه الله كيفية تحقق الوعد فيقول :
وَقَدْ فَعَلَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلَهُ الْحَمْد وَالْمِنَّة : فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِ مَكَّة وَخَيْبَر وَالْبَحْرَيْنِ وَسَائِر جَزِيرَة الْعَرَب وَأَرْض الْيَمَن بِكَمَالِهَا وَأَخَذَ الْجِزْيَة مِنْ مَجُوس هَجَر وَمِنْ بَعْض أَطْرَاف الشَّام وَهَادَاهُ هِرَقْل مَلِك الرُّوم وَصَاحِب مِصْر وَإِسْكَنْدَرِيَّة وَهُوَ الْمُقَوْقَس وَمُلُوك عَمَّان وَالنَّجَاشِيّ مَلِك الْحَبَشَة الَّذِي تَمَلَّكَ بَعْد أصحمة رَحِمَهُ اللَّه وَأَكْرَمَهُ ثُمَّ لَمَّا مَاتَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَارَ اللَّه لَهُ مَا عِنْده مِنْ الْكَرَامَة قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْده خَلِيفَته أَبُو بَكْر الصِّدِّيق فَلَمَّ شُعْث مَا وَهَى بَعْد مَوْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَ جَزِيرَة الْعَرَب وَمَهَّدَهَا وَبَعَثَ جُيُوش الْإِسْلَام إِلَى بِلَاد فَارِس صُحْبَة خَالِد بْن الْوَلِيد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَفَتَحُوا طَرَفًا مِنْهَا وَقَتَلُوا خَلْقًا مِنْ أَهْلهَا وَجَيْشًا آخَر صُحْبَة أَبِي عُبَيْدَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَمَنْ أَتْبَعهُ مِنْ الْأُمَرَاء إِلَى أَرْض الشَّام وَثَالِثًا صُحْبَة عَمْرو بْن الْعَاص رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِلَى بِلَاد مِصْر فَفَتَحَ اللَّه لِلْجَيْشِ الشَّامِيّ فِي أَيَّامه بُصْرَى وَدِمَشْق وَمَخَالِيفهمَا مِنْ بِلَاد حَوْرَان وَمَا وَالَاهَا وَتَوَفَّاهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْده مِنْ الْكَرَامَة وَمَنَّ عَلَى أَهْل الْإِسْلَام بِأَنْ أَلْهَمَ الصِّدِّيق أَنْ يَسْتَخْلِف عُمَر الْفَارُوق فَقَامَ بِالْأَمْرِ بَعْده قِيَامًا تَامًّا لَمْ يُدِرْ الْفُلْك بَعْد الْأَنْبِيَاء عَلَى مِثْله فِي قُوَّة سِيرَته وَكَمَال عَدْله وَتَمَّ فِي أَيَّامه فَتْح الْبِلَاد الشَّامِيَّة بِكَمَالِهَا وَدِيَار مِصْر إِلَى آخِرهَا وَأَكْثَر إِقْلِيم فَارِس وَكَسَرَ كِسْرَى وَأَهَانَهُ غَايَة الْهَوَان وَتَقَهْقَرَ إِلَى أَقْصَى مَمْلَكَته وَقَصَرَ قَيْصَر وَانْتَزَعَ يَده عَنْ بِلَاد الشَّام وَانْحَدَرَ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَأَنْفَقَ أَمْوَالهمَا فِي سَبِيل اللَّه كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ وَوَعَدَ بِهِ رَسُول اللَّه ; عَلَيْهِ مِنْ رَبّه أَتَمّ سَلَام وَأَزْكَى صَلَاة ; ثُمَّ لَمَّا كَانَتْ الدَّوْلَة الْعُثْمَانِيَّة اِمْتَدَّتْ الْمَمَالِك الْإِسْلَامِيَّة إِلَى أَقْصَى مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا ; فَفُتِحَتْ بِلَاد الْمَغْرِب إِلَى أَقْصَى مَا هُنَالِكَ الْأَنْدَلُس وَقُبْرُص ; وَبِلَاد الْقَيْرَوَان وَبِلَاد سِبْتَة مِمَّا يَلِي الْبَحْر الْمُحِيط وَمِنْ نَاحِيَة الْمَشْرِق إِلَى أَقْصَى بِلَاد الصِّين ; وَقُتِلَ كِسْرَى وَبَادَ مُلْكه بِالْكُلِّيَّةِ ; وَفُتِحَتْ مَدَائِن الْعِرَاق وَخُرَاسَان وَالْأَهْوَاز وَقَتَلَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ التُّرْك مَقْتَلَة عَظِيمَة جِدًّا ; وَخَذَلَ اللَّه مَلِكهمْ الْأَعْظَم خَاقَان وَجُبِيَ الْخَرَاج مِنْ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب إِلَى حَضْرَة أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَذَلِكَ بِبَرَكَةِ تِلَاوَته وَدِرَاسَته وَجَمْعه الْأُمَّة عَلَى حِفْظ الْقُرْآن وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّه زَوَى لِي الْأَرْض فَرَأَيْت مَشَارِقهَا وَمَغَارِبهَا وَسَيَبْلُغُ مُلْك أُمَّتِي مَا زَوَى لِي مِنْهَا " فَهَا نَحْنُ نَتَقَلَّب فِيمَا وَعَدَنَا اللَّه وَرَسُوله وَصَدَقَ اللَّه وَرَسُوله فَنَسْأَل اللَّه الْإِيمَان بِهِ وَبِرَسُولِهِ وَالْقِيَام بِشُكْرِهِ عَلَى الْوَجْه الَّذِي يُرْضِيه عَنَّا .

و جاء فى تفسيره أيضا :

وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي قَوْله " وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَيَسْتَخْلِفَنّهم فِي الْأَرْض كَمَا اِسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينهمْ الَّذِينَ اِرْتَضَى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُم مِنْ بَعْد خَوْفهمْ أَمْنًا " الْآيَة قَالَ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه بِمَكَّة نَحْوًا مِنْ عَشْر سِنِينَ يَدْعُونَ إِلَى اللَّه وَحْده وَإِلَى عِبَادَته وَحْده لَا شَرِيك لَهُ سِرًّا وَهُمْ خَائِفُونَ لَا يُؤْمَرُونَ بِالْقِتَالِ حَتَّى أُمِرُوا بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَة فَقَدِمُوهَا فَأَمَرَهُمْ اللَّه بِالْقِتَالِ فَكَانُوا بِهَا خَائِفِينَ يُمْسُونَ فِي السِّلَاح وَيُصْبِحُونَ فِي السِّلَاح فَصَبَرُوا عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ الصَّحَابَة قَالَ يَا رَسُول اللَّه : أَبَد الدَّهْر نَحْنُ خَائِفُونَ هَكَذَا ؟ أَمَا يَأْتِي عَلَيْنَا يَوْم نَأْمَن فِيهِ وَنَضَع عَنَّا السِّلَاح ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَنْ تَصْبِرُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَجْلِس الرَّجُل مِنْكُمْ فِي الْمَلَإِ الْعَظِيم مُحْتَبِيًا لَيْسَتْ فِيهِ حَدِيدَة " وَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة فَأَظْهَرَ اللَّه نَبِيّه عَلَى جَزِيرَة الْعَرَب فَآمَنُوا وَوَضَعُوا السِّلَاح ثُمَّ إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَبَضَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانُوا كَذَلِكَ آمِنِينَ فِي إِمَارَة أَبِي بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان حَتَّى وَقَعُوا فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِمْ الْخَوْف فَاِتَّخَذُوا الْحُجْزَة وَالشَّرْط وَغَيَّرُوا فَغُيِّرَ بِهِمْ وَقَالَ بَعْض السَّلَف : خِلَافَة أَبِي بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حَقّ فِي كِتَاب اللَّه ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة وَقَالَ الْبَرَاء بْن عَازِب نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة وَنَحْنُ فِي خَوْف شَدِيد وَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيل مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْض - إِلَى قَوْله - لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " وَقَوْله تَعَالَى : " كَمَا اِسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ " كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ : " عَسَى رَبّكُمْ أَنْ يُهْلِك عَدُوّكُمْ وَيَسْتَخْلِفكُمْ فِي الْأَرْض " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى" وَنُرِيد أَنْ نَمُنّ عَلَى الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْض" الْآيَتَيْنِ . وَقَوْله : " وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينهمْ الَّذِي اِرْتَضَى لَهُمْ " الْآيَة كَمَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَدِيِّ بْن حَاتِم حِين وَفَدَ عَلَيْهِ " أَتَعْرِفُ الْحِيرَة ؟ قَالَ : لَمْ أَعْرِفهَا وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْت بِهَا قَالَ : فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُتِمَّنَّ اللَّه هَذَا الْأَمْر حَتَّى تَخْرُج الظَّعِينَة مِنْ الْحِيرَة حَتَّى تَطُوف بِالْبَيْتِ فِي غَيْر جِوَار أَحَد وَلَتُفْتَحَنَّ كُنُوز كِسْرَى بْن هُرْمُز قُلْت : كِسْرَى بْن هُرْمُز ؟ قَالَ : نَعَمْ كِسْرَى بْن هُرْمُز وَلَيُبْذَلَنَّ الْمَال حَتَّى لَا يَقْبَلهُ أَحَد " . قَالَ عَدِيّ بْن حَاتِم : فَهَذِهِ الظَّعِينَة تَخْرُج مِنْ الْحِيرَة فَتَطُوف بِالْبَيْتِ فِي غَيْر جِوَار أَحَد وَلَقَدْ كُنْت فِيمَنْ فَتَحَ كُنُوز كِسْرَى بْن هُرْمُز وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَة لِأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَهَا . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا سُفْيَان عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّة بِالسَّنَا وَالرِّفْعَة وَالدِّين وَالنَّصْر وَالتَّمْكِين فِي الْأَرْض فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَل الْآخِرَة لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَة نَصِيب "


و كما اعتدنا دوما
تحقق وعد الله بالاستخلاف و التمكين و الأمن
وعد الله لا يخلف الله وعده و لكن أكثر الناس لا يعلمون





رد باقتباس
رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية
نبوءات, الكريم, القرآن, تحقق


الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 1 ( 0من الأعضاء 1 من الزوار )
 
أدوات الموضوع
أنواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
لا تستطيع إضافة رد
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز BB تمكين
رمز[IMG]تمكين
رمز HTML تعطيل

الانتقال السريع

الموضوعات المتماثلة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى ردود آخر مشاركة
مصادر القرآن الكريم كلمة سواء إجابة الأسئلة ورد الشبهات حول القرآن الكريم 3 25.12.2010 20:51
المفوضية الأوروبية تحقق فى (تهرب) الفاتيكان من الضرائب Ahmed_Negm غرائب و ثمار النصرانية 2 21.10.2010 22:15
سبع خطوات تجعلك تحقق الورع في الحياة هِداية القسم الإسلامي العام 3 20.08.2010 23:48
التكرار في القرآن الكريم Just asking إجابة الأسئلة ورد الشبهات حول القرآن الكريم 3 24.09.2009 17:21



لوّن صفحتك :