|
رقم المشاركة :2 (رابط المشاركة)
|
|||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||
|
لما كان المعنى هنا ، هو ضرب مثال عن عدم محدودية الله ـ و عدم القدرة على قياسه ملكه و سلطانه ، بدأ يسوع يطرح عليهم مثالاً يفهمونه سريعا و هو السماوات ، و هم على علم بما هو مكتوب في العهد القديم عن عددها فلم يستوقفوه لانهم يريدون الاستفادة من مغزى القصة ليس من شئ معلوم تماما له و لهم . فيسوع في نهاية حواره عن ضخامة و استحالة تحديد سلطان الله و ملكوته ، يقول لهم ألا يأخذوه كلامه بحرفية - زي ابونا سعادة كده - و أن ينتبهو للمعنى داخل القصة أو الافتراض الذي فرضه - فلو كان يريد أن يعلن أن السماوات تسع فلو يقول هذه الكلمة أبدا لأنها لا تستقيم مع المعنى و الفرضية - و لأعلن أن السماوات تسع و خلقها الله تسعا و يوجد في الاولى كذا و كذا .... ليتكلم عن حقيقة السماوت ، لكنه لم يتطرق في كل حواره إلا عن الاتساع و الضخامة متجاهلا العدد ( الذي هو من افترضه و اعلن ذلك ) ، نأتي بعد ذلك الى نهاية موضوع الاتساع و نجد يسوع يؤكد عليهم و يقول : " فانتبهوا إذن أن تأخذوا المعنى لا مجرد الكلام ، اذا اردتم أن تنالوا الحياة الابدية" . أي هنا لا اريد منكم ظاهر الكلام ، بل اريد مغزى القصة ، فانتبهوا لذلك ..... حتى تنالوا الحياة الابدية ، و من يأخذ كلامي حرفيا فهو بعيد عن الملكوت ..... لم يخطأ عيسى عليه السلام في افتراض ذلك لكي يشرح لهم ، فهو اراد مغزي قصصي ، كما يقول القرآن في العديد من القصص ، ضاربا عرض الحائط بتاريخها او شخصياتها و مركزا فقط على مغزى القصة و المعنى الفلسفي ورائها ...... فهناك أصحاب الرس .... اصحاب السبت ... أصحاب الجنة ....... و كثير غير ذلك ، لكن خليل سعادة أراد أن يلوي النص لياً و يحشره داخل معنى واحد ، لكنه لم يفقه أن ذلك سينكشف قريبا من خلال مضمون الحوار و ان تلك الكلمة لا تزيد عن قولنا ، سأضرب لكم مثلا ، أو سأعطيكم مثالا و هكذا ........... عندما كنا صغار ، أطفال نلعب سويا في الشارع معا كنا دايما نحلف هكذا ( و حياة ربنا ) ........... فكلمة و حياة ربنا - هي ما نريد ، فلقد شرع المترجم المسيحي سعادة في كتبابتها " لعمرك الله " للابتعاد عن المعنى المطلوب و هو الحلف بالله و بوجوده ، فالمقصود أن تقول اقسم بالله أو استحلفك بأبوك أو استحلفك بالله ، هذا هو المعنى الصحيح الذي تغاضى عنه سعادة في ترجمته ، و هي جملة تدل على أن هذا النص انما كتب في مجتمع شرقي صرف ، و أناس عاشوا حياتهم فيه ، و ليس مجرد ناقلين او مترجمين من لغات شرقية ، يؤكد لنا اصالة النص الشرقي و تخيل منذ تلك العصور هذه التي مرت و لا يزال يحفظ لنا كلمة كهذه (أقصد و حياة ربنا) ، فهي للحلف فلو كان من كتب الكلام رجل مزور ، ربما سقط في ذلك و استخدم انماط حلف غربية المنشأ ، مما يعلن لنا بعد ترجمتها أنها كتبت في اطار بيئة غربية ، و لكن العكس هنا ، و هكذا سعى خليل سعادة إلى تشويه المعاني و البعد بالقارئ عن المعنى الواضح القريب المعروف له . فالحلف بحياة الله ، لا بئس بها ، و لك ان تقوم بعمل بحث بسيط في جوجل و تكتب : هل الحلف بحياة الله حلال أم حرام ، او ان تسأل أحد الائمة الذي تعرفهم ، فسيخبروك أن الحلف بحياة الله (و حياة ربنا) يجوز لان فيه اسم الله و الحياة صفة من صفات الله الحي ، و هكذا ظهر الحق يا خليل يا سعادة يا محوارتي .... تابعونا لمزيد من تلاعب ابونا خله ... المزيد من مواضيعي
|
|||||||||||||||||||||
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية |
| إنجيل, بلاغة, برنابا, دليل, سعادة |
| الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 1 ( 0من الأعضاء 1 من الزوار ) | |
|
|
الموضوعات المتماثلة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | ردود | آخر مشاركة |
| إنجيل برنابا (نسخة ثمينة ونادرة) | كلمة سواء | كتب في النصرانيات | 4 | 03.06.2019 11:34 |
| تحدى مفتوح ليكم يا مسلمين: من يجرؤ على مواجهة بلاغة الكتاب المقدس الجنسية ؟!؟!؟! | د. نيو | مصداقية الكتاب المقدس | 23 | 12.08.2016 19:20 |
| بلاغة الرسول صلى الله عليه وسلم | لا تسئلني من أنا | الحديث و السيرة | 3 | 25.01.2011 02:10 |
| بلاغة القرآن في حرف ! | أبوحمزة السيوطي | القرآن الكـريــم و علـومـه | 13 | 16.12.2010 13:33 |
| البشارات والذكر عن نبي الله ورسوله مُحمد(ص) كما وردت في إنجيل "القديس برنابا" | عمر المناصير | البشارات بالنبي الكريم في كتب النصارى | 23 | 11.04.2010 19:51 |