اعرض مشاركة منفردة
   
Share
  رقم المشاركة :8  (رابط المشاركة)
قديم 07.10.2010, 21:08

موحد لله

عضو

______________

موحد لله غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 19.08.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 200  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
25.07.2013 (18:56)
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي


اقتباس
 اعرض المشاركة المشاركة الأصلية كتبها البتول
جزاك الله خيرا استاذنا الفاضل


في هذا الحديث
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قاربوا وسدِّدوا، واعلموا أنه لنْ يَنْجُوَ أحدٌ منكم بِعَمَلِهِ)) قالوا: و لا أنت يا رسول الله؟ قال: ((و لا أنا إلا أن يتغمَّدني الله برحمة منه و فضل))


يقول عمى : أن رسول الله يحتاج الى رحمة من الله كبيرة ليدخل الفردوس الاعلى وذلك لعلو مقامه ولعلو المنزلة في الجنة التى أعدت له
ويقول أن ذلك يستفاد من كلمة يتغمدنى في الحديث فلم يقل يرحمن أو يدخلنى في رحمته ولكن قال يتغمدنى بالتشديد
أما بقية البشر فلا يحتاجون الى هذا المقدار من الرحمة فمقامهم قليل وبقليل من الرحمة يدخلون الدرجة التى أرادها الله لهم

فهل هذا التفسير للحديث صحيح ؟
وما الذي تفيده كلمة يتغمدنى هنا؟

وجزاك الله خيرا


صحيح مسلم بشرح النووي - كِتَاب صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ - لا يثبت بالعقل ثواب ولا عقاب ولا إيجاب ولا تحريم ولا غيرهما من أنواع التكليف
( بَابُ لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ بَلْ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى )

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَنْ يُنْجِي أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ ، قَالَ رَجُلٌ : وَلَا إِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَلَا إِيَّايَ إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَفِي رِوَايَةٍ : ( بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٌ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( بِمَغْفِرَةٍ - ص 295 - وَرَحْمَةٍ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( إِلَّا أَنْ يَتَدَارَكَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ ) .

اعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ : أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِالْعَقْلِ ثَوَابٌ وَلَا عِقَابٌ وَلَا إِيجَابٌ وَلَا تَحْرِيمٌ وَلَا غَيْرُهُمَا مِنْ أَنْوَاعِ التَّكْلِيفِ ، وَلَا تَثْبُتُ هَذِهِ كُلُّهَا وَلَا غَيْرُهَا إِلَّا بِالشَّرْعِ ، وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَيْضًا : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ تَعَالَى اللَّهُ ، بَلِ الْعَالَمُ مُلْكُهُ ، وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ فِي سُلْطَانِهِ ، يَفْعَلُ فِيهِمَا مَا يَشَاءُ ، فَلَوْ عَذَّبَ الْمُطِيعِينَ وَالصَّالِحِينَ أَجْمَعِينَ ، وَأَدْخَلَهُمُ النَّارَ كَانَ عَدْلًا مِنْهُ وَإِذَا أَكْرَمَهُمْ وَنَعَّمَهُمْ وَأَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ فَهُوَ فَضْلٌ مِنْهُ ، وَلَوْ نَعَّمَ الْكَافِرِينَ وَأَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَ وَخَبَرُهُ صِدْقٌ ، أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ هَذَا ، بَلْ يَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ، وَيُعَذِّبُ الْمُنَافِقِينَ وَيُخَلِّدُهُمْ فِي النَّارِ عَدْلًا مِنْهُ .

وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَيُثْبِتُونَ الْأَحْكَامَ بِالْعَقْلِ ، وَيُوجِبُونَ ثَوَابَ الْأَعْمَالِ ، وَيُوجِبُونَ الْأَصْلَحَ ، وَيَمْنَعُونَ خِلَافَ هَذَا فِي خَبْطٍ طَوِيلٍ لَهُمْ ، تَعَالَى اللَّهُ عَنِ اخْتِرَاعَاتِهِمُ الْبَاطِلَةِ الْمُنَابِذَةِ لِنُصُوصِ الشَّرْعِ . وَفِي ظَاهِرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ لِأَهْلِ الْحَقِّ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ الثَّوَابَ وَالْجَنَّةَ بِطَاعَتِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ يُدْخَلُ بِهَا الْجَنَّةُ ، فَلَا يُعَارِضُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ ، بَلْ مَعْنَى الْآيَاتِ : أَنَّ دُخُولَ الْجَنَّةِ بِسَبَبِ الْأَعْمَالِ ، ثُمَّ التَّوْفِيقِ لِلْأَعْمَالِ وَالْهِدَايَةِ لِلْإِخْلَاصِ فِيهَا ، وَقَبُولِهَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَفَضْلِهِ ، فَيَصِحُّ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِمُجَرَّدِ الْعَمَلِ . وَهُوَ مُرَادُ الْأَحَادِيثِ ، وَيَصِحُّ أَنَّهُ دَخَلَ بِالْأَعْمَالِ أَيْ بِسَبَبِهَا ، وَهِيَ مِنَ الرَّحْمَةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ومَعْنَى ( يَتَغَمَّدُنِي بِرَحْمَتِهِ ) : يُلْبِسُنِيهَا وَيُغَمِّدُنِي بِهَا ، وَمِنْهُ أَغْمَدْتُ السَّيْفَ وَغَمَدْتُهُ إِذَا جَعَلْتُهُ فِي غِمْدِهِ وَسَتَرْتُهُ بِهِ .
وَمَعْنَى ( سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ) : اطْلُبُوا السَّدَادَ وَاعْمَلُوا بِهِ ، وَإِنَّ عَجَزْتُمْ عَنْهُ فَقَارِبُوهُ ، أَيْ : اقْرَبُوا مِنْهُ ، وَالسَّدَادُ : الصَّوَابُ ، وَهُوَ بَيْنَ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ ، فَلَا تَغْلُوا وَلَا تُقَصِّرُوا .







توقيع موحد لله
القران الكريم

http://www.tvquran.com