|
رقم المشاركة :1 (رابط المشاركة)
|
|||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||
![]() صحيح مسلم بشرح النووي - كِتَاب صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ - لا يثبت بالعقل ثواب ولا عقاب ولا إيجاب ولا تحريم ولا غيرهما من أنواع التكليف ( بَابُ لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ بَلْ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ) قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ : أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِالْعَقْلِ ثَوَابٌ وَلَا عِقَابٌ وَلَا إِيجَابٌ وَلَا تَحْرِيمٌ وَلَا غَيْرُهُمَا مِنْ أَنْوَاعِ التَّكْلِيفِ ، وَلَا تَثْبُتُ هَذِهِ كُلُّهَا وَلَا غَيْرُهَا إِلَّا بِالشَّرْعِ ، وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَيْضًا : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ تَعَالَى اللَّهُ ، بَلِ الْعَالَمُ مُلْكُهُ ، وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ فِي سُلْطَانِهِ ، يَفْعَلُ فِيهِمَا مَا يَشَاءُ ، فَلَوْ عَذَّبَ الْمُطِيعِينَ وَالصَّالِحِينَ أَجْمَعِينَ ، وَأَدْخَلَهُمُ النَّارَ كَانَ عَدْلًا مِنْهُ وَإِذَا أَكْرَمَهُمْ وَنَعَّمَهُمْ وَأَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ فَهُوَ فَضْلٌ مِنْهُ ، وَلَوْ نَعَّمَ الْكَافِرِينَ وَأَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَ وَخَبَرُهُ صِدْقٌ ، أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ هَذَا ، بَلْ يَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ، وَيُعَذِّبُ الْمُنَافِقِينَ وَيُخَلِّدُهُمْ فِي النَّارِ عَدْلًا مِنْهُ . وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَيُثْبِتُونَ الْأَحْكَامَ بِالْعَقْلِ ، وَيُوجِبُونَ ثَوَابَ الْأَعْمَالِ ، وَيُوجِبُونَ الْأَصْلَحَ ، وَيَمْنَعُونَ خِلَافَ هَذَا فِي خَبْطٍ طَوِيلٍ لَهُمْ ، تَعَالَى اللَّهُ عَنِ اخْتِرَاعَاتِهِمُ الْبَاطِلَةِ الْمُنَابِذَةِ لِنُصُوصِ الشَّرْعِ . وَفِي ظَاهِرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ لِأَهْلِ الْحَقِّ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ الثَّوَابَ وَالْجَنَّةَ بِطَاعَتِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : ومَعْنَى ( يَتَغَمَّدُنِي بِرَحْمَتِهِ ) : يُلْبِسُنِيهَا وَيُغَمِّدُنِي بِهَا ، وَمِنْهُ أَغْمَدْتُ السَّيْفَ وَغَمَدْتُهُ إِذَا جَعَلْتُهُ فِي غِمْدِهِ وَسَتَرْتُهُ بِهِ . وَمَعْنَى ( سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ) : اطْلُبُوا السَّدَادَ وَاعْمَلُوا بِهِ ، وَإِنَّ عَجَزْتُمْ عَنْهُ فَقَارِبُوهُ ، أَيْ : اقْرَبُوا مِنْهُ ، وَالسَّدَادُ : الصَّوَابُ ، وَهُوَ بَيْنَ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ ، فَلَا تَغْلُوا وَلَا تُقَصِّرُوا . للمزيد من مواضيعي
الموضوع الأصلي :
بعض شبهات الصوفية
-||-
المصدر :
مُنتَدَيَاتُ كَلِمَةٍ سَوَاءِ الدَّعَويِّة
-||-
الكاتب :
موحد لله
المزيد من مواضيعي
|
العلامات المرجعية |
الكلمات الدلالية |
الصوفية, شبهات |
الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 2 ( 0من الأعضاء 2 من الزوار ) | |
|
|