آخر 20 مشاركات
الرد على أنَّ القرآن لم ينفي القتل و الصلب للمسيح (الكاتـب : الشهاب الثاقب - )           »          سلطة ، جرائم في حقّ الإنسانيّة وفساد : هل ما زال ممكنا إصلاح الكنيسة الكاثوليكية ؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          قس مسيحي : الأعمال الصالحة فى المسيحية نجاسة زي ألويز بالأجنحة !!؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          إلى كل مسيحي : من القادر الذى يستجيب الدعاء ؟؟؟ أإله مع الله ؟؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          عقيدة موت الإله ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          المتنيح شنودة يهدم عقيدة موت الإله ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الإعجاز في القول بطلوع الشمس من مغربها (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - آخر مشاركة : بيطرية مسلمة - )           »          مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          هل أنت مستعد للوقوف بين يدي الله ؟؟؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          شكل جديد من أشكال عبادة أم النور (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الكتاب يقر بنجاسة كل من يمس ذخائر المسيحيين المقدسة ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          Do not grieve, indeed GOD is with us (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          لاتحزن إنّ الله معنا (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          سورة سبأ : الشيخ القارئ محمد عبادة (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          هل الإرهاب و التطرف مرتبط بالإسلام فحسب ؟ (الكاتـب : د/ عبد الرحمن - آخر مشاركة : * إسلامي عزّي * - )           »          L'acte des sauvages : Le génocide culturel du gouvernement Canadien (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )

ما المقصود بـ " خلقا آخــر " ؟

إجابة الأسئلة ورد الشبهات حول القرآن الكريم


رد
 
أدوات الموضوع أنواع عرض الموضوع
   
  رقم المشاركة :1  (رابط المشاركة)
قديم 15.07.2011, 19:39
صور .. فـَـجـْــر .. الرمزية

.. فـَـجـْــر ..

عضو

______________

.. فـَـجـْــر .. غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 28.07.2010
الجــــنـــــس: أنثى
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 70  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
25.07.2012 (02:22)
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي ما المقصود بـ " خلقا آخــر " ؟


السلام عليكم و رحمة الله و بركاآته

بالنسبة لمراحل نمو الجنين كما وردت في سـورة " المؤمنون " .. ما المقصود بـ " خلقًا آخــر " ؟ قرأت من تفاسيرهآ أنه النفخ بالـروح .. لكن كيف يكون خلقًا آخر و هو ينتج نفس المخلوق لكن مر بمراحل مختلفة ( نطفة - علقة - مضغة ) ؟

و جزاكم الله خيــرًا ..
للمزيد من مواضيعي

 






رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :2  (رابط المشاركة)
قديم 16.07.2011, 01:55
صور د/مسلمة الرمزية

د/مسلمة

مديرة المنتدى

______________

د/مسلمة غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 04.01.2010
الجــــنـــــس: أنثى
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 5.630  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
15.01.2020 (10:34)
تم شكره 1.166 مرة في 798 مشاركة
افتراضي


أختي الغالية فجر

أغلب التفاسير على أن خلقًا آخر تعني نفخ الروح


اقتباس
( ثم أنشأناه خلقا آخر ) أي : ثم نفخنا فيه الروح ، فتحرك وصار خلقا آخر ذا سمع وبصر وإدراك وحركة واضطراب



وهو بالفعل "خلقاً آخر" لأنه يتحول من حالة الجمود والسكون كالميت إلى الحياة والحركة والاضطراب


ووجدت لك في تفسير ابن كثير أن خلقًا آخر قد تعني:


اقتباس
وقال العوفي ، عن ابن عباس : ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) يعني : ننقله من حال إلى حال ، إلى أن خرج طفلا ثم نشأ صغيرا ، ثم احتلم ، ثم صار شابا ، ثم كهلا ثم شيخا ، ثم هرما .

ومن تفسير البغوي:

اقتباس
( ثم أنشأناه خلقا آخر ) اختلف المفسرون فيه ، فقال ابن عباس : ومجاهد ، والشعبي ، وعكرمة ، والضحاك ، وأبو العالية : هو نفخ الروح فيه . وقال قتادة : نبات الأسنان والشعر . وروى ابن جريج عن مجاهد : أنه استواء الشباب . وعن الحسن قال : ذكرا أو أنثى . وروى العوفي عن ابن عباس : أن ذلك تصريف أحواله بعد الولادة من الاستهلال إلى الارتضاع ، إلى القعود إلى القيام ، إلى المشي إلى الفطام ، إلى أن يأكل ويشرب ، إلى أن يبلغ الحلم ، ويتقلب في البلاد إلى ما بعدها .

ومن تفسير الطبري:

اقتباس
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) فقال بعضهم : إنشاؤه إياه خلقا آخر : نفخه الروح فيه ; فيصير حينئذ إنسانا ، وكان قبل ذلك صورة .



اقتباس
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : [ ص: 18 ] ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) قال : الروح الذي جعله فيه . وقال آخرون : إنشاؤه خلقا آخر ، تصريفه إياه في الأحوال بعد الولادة في الطفولة والكهولة ، والاغتذاء ، ونبات الشعر والسن ، ‌‌ ونحو ذلك من أحوال الأحياء في الدنيا .





والقرطبي:

اقتباس
قوله تعالى : ثم أنشأناه خلقا آخر اختلف الناس في الخلق الآخر ؛ فقال ابن عباس ، والشعبي ، وأبو العالية ، والضحاك ، وابن زيد : هو نفخ الروح فيه بعد أن كان جمادا . وعن ابن عباس : خروج إلى الدنيا . وقال قتادة عن فرقة : نبات شعره . الضحاك : خروج الأسنان ونبات الشعر . مجاهد : كمال شبابه ؛ وروي عن ابن عمر : والصحيح أنه عام في هذا وفي غيره من النطق ، والإدراك ، وحسن المحاولة ، وتحصيل المعقولات إلى أن يموت .









توقيع د/مسلمة



اللهم اغفر لنا


رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :3  (رابط المشاركة)
قديم 16.07.2011, 11:17
صور نوران الرمزية

نوران

مديرة المنتدى

______________

نوران غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 13.04.2009
الجــــنـــــس: أنثى
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 4.609  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
30.06.2014 (14:52)
تم شكره 92 مرة في 54 مشاركة
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهمَّ صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أختي الحبيبة الدكتورة مسلمة

أعتقد أن الخلاصة أنه أصبح بعد تمام هذه المراحل مهيئأ ليكون إنسانا آخر محسوبا ضمن البشر

يترتب على وجوده حقوق وواجبات

وخروج المولود للدنيا ليلة العيد يستوجب على والده دفع زكاة الفطر عنه

ويمر بمراحل العمر المختلفة لفترة زمنية - عمره - لا يعلمها إلا الله تعالى

فكلمة خلق آخر لا تعني خلقا مغاير للبشر لكن خلقا يضاف إلى جنس البشر

فمثلا نقول فلانة كان لديها طفل ورزقها الله أمس بآخر

هذا فهمي من التفاسير السابقة وأرجو أن يكون فهما صائبا

بارك الله في السائلة وفي حبيبتي الدكتورة مسلمة التي أجابتها بكل دقة من كتب المفسرين العظماء







توقيع نوران






رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :4  (رابط المشاركة)
قديم 17.07.2011, 01:38
صور جادي الرمزية

جادي

مشرف عام

______________

جادي غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 14.08.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.885  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
08.10.2020 (20:27)
تم شكره 130 مرة في 82 مشاركة
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم

جزاكم الله خيرا

بقلم الدكتور‏:‏ زغـلول النجـار

هـذاالنص القرآني المعجز جاء في بدايات سورة المؤمنون‏,‏ وهي سورة مكية‏,‏ وعدد آياتها ثماني عشرة ومائة‏(118)‏ بعد البسملة‏,‏ وقد سميت بهذا الاسم لإشادتها بالمؤمنين من خلق الله المكلفين‏,‏ وقد استعرضت عددا من صفاتهم الكريمة تجسيدا للنموذج الذي يرتضيه ربنا تبارك وتعالي من عباده‏

وفي التأكيد علي طلاقة القدرة الإلهية في إبداع خلق الإنسان جاء قول ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين‏*‏ ثم جعلناه نطفة في قرار مكين‏*‏ ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين‏*‏
‏(‏المؤمنون‏:12‏ ـ‏14)‏

ووصف مراحل الجنين في الإنسان بهذه الدقة العلمية المتناهية‏,‏ وفي أطواره المتتابعة تتابعا دقيقا محكما‏,‏ وهي مراحل وأطوار تتراوح أبعادها بين الأجزاء من الملليمتر إلي أعداد من الملليمترات القليلة‏,‏ وذلك في غيبة كاملة من وسائل التكبير أو التصوير أو الكشف‏,‏ وفي بيئة بدائية بسيطة من قبل أربعة عشر قرنا‏,‏ وفي ظل سيادة الاعتقاد بأن الإنسان يخلق خلقا كاملا في هيئة متناهية الضآلة من دم الحيض وحده‏,‏ أو من ماء الرجل وحده يعتبر ـ بلا منازع ـ صورة من صور الإعجاز العلمي في كتاب الله‏,‏ تشهد لهذا الكتاب العزيز بأنه لايمكن أن يكون صناعة بشرية‏,‏ بل هو كلام الله الخالق الذي أنزله بعلمه علي خاتم أنبيائه ورسله‏,‏ وحفظه بعهده الذي قطعه علي ذاته العلية‏,‏ في نفس لغة وحيه‏(‏ اللغة العربية‏),‏ وحفظة حفظا كاملا‏:‏ حرفا حرفا‏,‏ وكلمة كلمة بكل إشراقاته الربانية‏,‏ وحقائقه النورانية ليبقي حجة علي الناس كافة إلي يوم الدين‏.‏
ولذلك ختمت هذه الآيات الثلاث‏(‏ المؤمنون‏:12‏ ـ‏14)‏ بقول ربنا‏(‏ عز من قائل‏):...‏ فتبارك الله أحسن الخالقين‏*‏

أي أتقن الصانعين صنعا‏,‏ لأن الخلق يعني إتقان الصنعة‏,‏ وتقديرها التقدير السليم‏,‏ كما يعني الإيجاد من العدم علي غير مثال سابق‏,‏ ويعني إيجاد شيء من شيء آخر بطريق التحويل‏,‏ ومعني الإبداع أو الإيجاد من العدم علي غير مثال سابق لايكون إلا لله‏(‏ تعالي‏),‏ أما إتقان الصنعة وحسن التقدير لها‏,‏ أو تحويلها من هيئة إلي أخري فيكون للخالق‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ كما يكون للمجيدين من المخلوقين‏.‏
وبعد تفصيل خلق الإنسان‏,‏ ووصف مراحله الجنينية بدقة تعجز عنها جميع المعارف المكتسبة‏,‏ تنتقل الآيات في سورة المؤمنون إلي الحديث عن الموت وحتميته‏,‏ وعن البعث وضرورته‏,‏ حتي يجازي المحسن علي إحسانه‏,‏ والمسيء علي إساءته‏,‏ وهذه كلها عمليات متلازمة في حياتنا الدنيا إلي قيام الساعة‏.‏

وبعد الحديث عن خلق الإنسان وعن تقدير الموت والبعث عليه إنتقلت السورة الكريمة إلي استعراض عدد من آيات الله في الخلق الدالة علي طلاقة قدرته في إبداعه لخلقه‏,‏ والشاهدة علي ألوهيته وربوبيته ووحدانيته المطلقة فوق جميع خلقه‏,‏ والناطقة بقدرته علي بعث خلقه بعد الموت‏,‏ أو بعد التدمير والإفناء‏.‏ ومن هذه الايات خلق السماوات السبع حول الأرض‏,‏ ورعاية الله‏(‏ تعالي‏)‏ لهذا الخلق‏,‏ وإنزال الماء من السماء بقدر وإسكانه في الأرض والتأكيد علي أن الله‏(‏ تعالي‏)‏ قادر علي الذهاب بمخزون الماء الأرضي وتدميره بعد إنزاله من السماء بقدر أي بتقدير محكم دقيق وبكميات محسوبة بدقة وإحكام بالغنين‏.‏ وهذه هي أول إشارة إلي دورة الماء حول الأرض‏,‏ وإلي أن أصل الماء المخزون في صخور الغلاف الصخري للأرض هو ماء المطر‏,‏ وهي حقائق لم تبدأ العلوم المكتسبة في الوصول إليها إلا في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي‏,‏ وإن سبقت لها إرهاصات قليلة في أواخر القرن السادس عشر الميلادي يبدو أنها منقولة عن أصول إسلامية‏).‏
ومن آيات الله في الخلق التي استعرضتها سورة المؤمنون ما أنشأ الله‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ بماء السماء من جنات النخيل والأعناب وغيرهما من أشجار الفواكه العديدة‏,‏ والمحاصيل المختلفة اللازمة لحياة كل من الإنسان والحيوان‏,‏ ومنها شجرة الزيتون ـ خاصة ذلك الذي ينبت في طور سيناء ـ وهي شجرة تنبت بالدهن‏(‏ زيت الزيتون‏)‏ وصبغ للآكلين‏(‏ وهو الإدام المصاحب لزيت الزيتون والذي يصبغ الخبز المغموس في هذا الزيت‏)‏ وفي ذلك إشارة إلي ما في شجر الزيتون الذي ينبت في طور سيناء من كرامات خاصة يلزم تقصيها ودراستها دراسة علمية منهجية دقيقة‏.‏ ومن هذه الآيات خلق الأنعام وإعطاؤها القدرة علي إنتاج اللبن في بطونها وضروعها‏,‏ وإنتاج اللحم مما تأكل من أعشاب ومالها من منافع أخري عديدة للإنسان مثل حمله في البر كما تحمله الفلك في البحر‏.‏


من الدلالات العلمية للنص القرآني الكريم

علي الرغم من ان تخلق الوجه يبدأ في فترة مبكرة من حياة الجنين البشري إلا أنه لا يأخذ الشكل الآدمي إلا بعد تخلق العظام وكسوتها باللحم‏,‏ ولذلك قال‏(‏ تعالي‏):‏
ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين‏.‏ ثم جعلناه نطفة في قرار مكين‏.‏ ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين
‏(‏المؤمنون‏:12‏ ـ‏14)‏

ولتباعد الفترة الزمنية ولضخامة النقلة النوعية بين كل من الخلق من الطين والجعل نطفة في قرار مكين‏,‏ وكذلك بين النطفة الأمشاج في القرار المكين وتحويلها إلي ما بعد ذلك من أطوار متداخلة استخدم القرآن الكريم حرف العطف‏(‏ ثم‏)‏ الذي يفيد الترتيب مع التراخي‏.‏ ولتداخل المراحل التالية من العلقة الي المضغة الي تحويل المضغة الي العظام وكسوة العظام باللحم‏(‏ العضلات والجلد‏)‏ استخدم القرآن الكريم حرف العطف‏(‏ ف‏)‏ الذي يفيد الترتيب مع التعقيب والتداخل‏.‏ ومرة أخري يستخدم هذا الكتاب الكريم حرف العطف‏(‏ ثم‏)‏ بين إتمام كسوة العظام باللحم وبين إنشاء الجنين في خلق آخر لضخامة النقلة النوعية في الخلق ولطول الفترة الزمنية اللازمة لإتمام النشأة في خلق آخر‏.‏
فطور العلقة يبدأ في نهايته تخلق اوائل الكتل البدنية‏(Somites)‏ التي تميز طور المضغة التي يكتمل تخلق الكتل البدنية فيه فتعطي هذا الطور من أطوار الجنين شكل قطعة اللحم الصغيرة الممضوغة والتي قد لاكتها الاسنان فتركت طبعاتها عليها‏.‏ وهذه الكتل البدنية قد أعطاها الله‏(‏ تعالي‏)‏ القدرة علي ان يتحول نصفها لبناء الهيكل العظمي للجنين ولذلك يطلق عليه اسم شطرالعظام وبعد اكتمال ذلك يتحرك النصف الآخر لكسوة العظام باللحم‏(‏ العضلات والجلد‏)‏ ولذلك يطلق عليه اسم شطر العضلات والجلد‏(Myo-dexmatome).‏

ولضخامة النقلة من هذه الأطوار إلي ما يليها من أطوار جمعها القرآن الكريم في التعبير‏:‏ ثم أنشأناه خلقا آخر‏..‏ باستعمال حرف العطف‏(‏ ثم‏)‏ الذي يفيد الترتيب مع التراخي‏.‏
وبذلك يقسم القرآن الكريم مراحل تخلق الجنين البشري إلي الأطوار الخمسة التالية‏:‏


أولا‏:‏ طور النطفة الأمشاج‏:‏ وهو طور البييضة المخصبة‏(TheFertilizedOvumStage)‏ أو طور اللقيحة‏(Zygote)‏ التي تنشط في الانقسام حتي تكون ما يسمي باسم التويتة‏(Morula)‏ أو الأرومة الجرثومية‏(Blastula).‏ وهذا الطور يستمر لمدة الأسبوع تقريبا من تاريخ بدء الإخصاب‏.‏

ثانيا‏:‏ طور العلقة‏:‏ ويبدأ بتعلق الأرومة الجرثومية بجدار الرحم في اليوم السادس بعد الإخصاب وحتي نهاية اليوم الخامس والعشرين‏,‏ أي يستمر لمدة تتراوح بين أسبوعين إلي ثلاثة أسابيع يشبه فيه دودة العلق في شكلها وفي تعلقها بجدار العائل الذي تتطفل عليه‏,‏ وفي طريقة تغذيتها علي دم العائل‏.‏

ثالثا‏:‏ طور المضغة‏:‏ ويبدأ في اليوم السادس والعشرين بعد الإخصاب تقريبا وذلك باكتمال تخلق الكتل البدنية‏(Somites)‏ التي تعطي الجنين شكل قطعة اللحم النييء الممضوغة والتي لاكتها الأسنان وتركت طبعاتها عليها وينتهي هذا الطور في حدود اليوم الثاني والأربعين بعد الإخصاب ببدء تكون الهيكل العظمي للجنين‏.‏

رابعا‏:‏ طور تخلق العظام وكسوتها باللحم‏:‏ يستغرق طور تخلق الأعضاء‏(TheorganogenesisStage)‏ الفترة من نهاية الأسبوع الرابع إلي نهاية الأسبوع الثامن‏,‏ ويبلغ ذروة نشاطه بنهاية الأسبوع السادس‏(‏ اليوم الثاني والأربعين بعد الإخصاب‏),‏ حين تبدأ العظام الغضروفية في التكون لتستكمل انتشارها في حجم الجنين بنهاية الأسبوع الثامن‏,‏ وتكسي باللحم‏(‏ العضلات والجلد‏)‏ بدءا من نهاية الأسبوع السابع وتنتهي بنهاية الأسبوع الثامن‏.‏

وفي ذلك يقول المصطفي‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏):‏

إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله ملكا فصورها‏,‏ وخلق سمعها وبصرها‏,‏ وعظامها‏,‏ ولحمها‏,‏ وجلدها‏,‏ ثم قال يارب‏:‏ ذكر أم أنثي؟
فيقضي ربك ما يشاء ويكتبه الملك‏.‏
‏(‏أخرجه الإمام مسلم‏)‏

ويقول‏(‏ عليه أفضل الصلاة وأزكي التسليم‏):‏
وكل الله بالرحم ملكا يقول‏:‏ أي رب نطفة‏,‏ أي رب علقة‏,‏ أي رب مضغة‏,‏ فإذا أراد الله أن يقضي خلقا قال الملك‏:‏ يا رب أذكر أم أنثي؟ أشقي أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه‏.(‏ في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه‏).‏
ويقول‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏):‏ إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة‏,‏ ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك‏,‏ ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك‏,‏ ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات‏:‏ يكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد‏.‏

ومع بداية الأسبوع السابع يبدأ الهيكل العظمي الغضروفي بالانتشار في الجسم كله فيعطي للجنين بدايات الهيئة البشرية وتكون العظام هي أبرز ما يتكون في هذه المرحلة التي يزداد فيها طول الجنين إلي حوالي‏23‏ مم وتبدأ أعداد من العلامات الخارجية في الظهور عليه منها‏:‏
‏1‏ـ تكون الهيكل العظمي وكسوته باللحم‏(‏ العضلات والجلد‏).‏
‏2‏ـ الاعتدال في تقوس الجسم‏.‏
‏3‏ـ بدء تشكل الوجه وما فيه من العينين‏,‏ والأذنين‏,‏ والأنف‏.‏
‏4‏ـ بدء تحديد منطقة العنق وتخلق الأقواس البلعومية علي جانبها‏.‏
‏5‏ـ بدء ظهور براعم الأطراف العلوية ثم السفلية وبدء تشكل كل منها‏.‏
‏6‏ـ استطالة المعلاق ليكون الحبل السري‏.‏
‏7‏ـ بدء تخلق الغدد التناسلية وإن كانت غير مميزة الجنس حتي نهاية هذه المرحلة‏.‏


خامسا‏:‏ طور النشأة‏:‏ باكتمال الأسبوع الثامن يصل طول الجنين إلي حوالي‏(30‏ مم‏)‏ ويكون تخلق الهيكل العظمي قد اكتمل وتمت كسوته باللحم‏(‏ العضلات والجلد‏)‏ وتكاد الأعضاء الداخلية كلها أن تكون قد اكتملت بشكل أولي‏,‏ وقد اتخذت مواضعها من جسد الجنين‏(Embryo)‏ فينتقل إلي طور الحميل‏(Fetus)‏ الذي يبدأ مع بداية الأسبوع التاسع‏(‏ أي بداية الشهر الثالث للحمل‏)‏ وينتهي بالولادة أي يستغرق أغلب فترة الحمل وتقدر بسبعة أشهر كاملة‏,‏ ولذلك عبرت عنه الآية الكريمة باستخدام حرف العطف‏(‏ ثم‏)‏ الذي يدل علي الترتيب مع التراخي وذلك بقول ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين‏(‏ المؤمنون‏:14)‏


ويتميز هذا الطور بالنمو السريع المتواصل وببدء اكتساب الملامح البشرية بنهاية الشهر الثالث ومن أهم هذه الملامح مايلي‏:‏
‏1‏ـ زيادة طول الحميل إلي حوالي‏90‏ مم‏.‏
‏2‏ـ اكتمال تخلق الوجه والعنق‏,‏ مع نمو شبكية العين إلي أربع طبقات‏,‏ مع التصاق الجفنين‏.‏
‏3‏ـ اكتمال تخلق الأطراف وبداية ظهور الأظافر في نهايات الأصابع‏.‏
‏4‏ـ اكتمال تميز أجسام الفقرات‏.‏
‏5‏ـ اكتمال تخلق كل من القلب وغشائه التاموري‏,‏ والطحال والغدتين فوق الكلوتين‏(‏ الغدتين الكظريتين‏).‏
‏6‏ـ تمايز الجهازين البولي‏/‏ التناسلي والشرجي بتمايز غشاء المذراق‏(Cloaca).‏


ويستمر نمو الحميل في الشهر الرابع باكتمال تغذية العضلات والجلد بالأعصاب المتصلة بالمخ لاستلام الأوامر والتعليمات منه وتنفيذها‏,‏ وبذلك تبدأ العضلات الإرادية في التحرك‏,‏ ويبدأ وجه الحميل في اكتساب الملامح الإنسانية المميزة‏,‏ وتبدأ عضلات الوجه في التعبير عن حالة الحميل الصحية والنفسية‏.‏ كذلك تتمايز أعضاء التناسل الظاهرة‏,‏ ويتم استقلال المشيمة بوظيفتها‏,‏ وتبدأ الأمعاء في التراجع من منطقة الحبل السري إلي تجويف البطن‏,‏ وتكتمل حاسة السمع حتي يتمكن الحميل من الاستماع إلي الأصوات من حوله وهو في بطن أمه‏,‏ ويتخلق كل من بصمات الأصابع وخطوط الجبين‏,‏ ويبدأ زغب خفيف في الظهور علي كل من الرأس وبعض أجزاء الجسم‏.‏
ومع بداية الشهر الخامس‏(‏ أي بعد نحو‏120‏ يوما من بدء الإخصاب‏)‏ يتم الاتصال بين المناطق المخية العليا الموجودة في قشرة الدماغ والمناطق السفلية من المخ وبقية الجهاز العصبي‏,‏ ويكتمل تخلق كل من القلب والكبد‏,‏ والجهاز التناسلي‏,‏ كما يكتمل انسحاب الأمعاء إلي تجويف البطن ويبدأ ظهور الشعر بكل من فروة الرأس والحاجبين‏,‏ وتتم تغطية الجسم بالزغب‏,‏ وتبدأ الأم الحامل في الإحساس بتحرك حملها في بطنها‏.‏

ويزداد معدل نمو الحميل في الشهر السادس عما سواه حتي يصل طوله الكلي إلي حوالي‏350‏ مم‏,‏ ووزنه إلي كيلو جرام كامل‏,‏ ويغطي جسمه بطبقة دهنية ويزداد حجم السائل الأمنيوسي‏(‏ الرهل‏)‏ حوله زيادة كبيرة‏.‏
وفي الشهر السابع يكتمل نمو شبكية العين إلي تسع طبقات‏,‏ ويكتمل تخلق العصب البصري الذي يتصالب في مساره ليكون ما يعرف باسم التصالب البصري حتي يصل إلي مؤخر المخ‏,‏ وتضمر المحفظة الوعائية العدسية وتشق في وسطها مكونة حدقة العين‏(‏ البؤبؤ‏),‏ وتشق الجفون إلي علوية وسفلية وتنمو رموشهما بعد أن يكون قد يتم تخلق كل من مشيمة العين‏,‏ والقرنية‏(Cornea),‏ والصلبه‏(Sclera),‏ والملتحمة‏(Conjunctiva),‏ والغدد الدمعية‏.‏ ويبدأ جسم الحميل في الامتلاء بازدياد سمك الطبقة الدهنية المتجمعة تحت جلده‏,‏ ويكتمل نمو الجهازين العصبي والهضمي‏.‏

وفي الشهر الثامن يغزر شعر فروة الرأس‏,‏ ويمتليء الجسم ويزول الزغب عنه‏,‏ ويتغطي بطبقة دهنية متجبنة‏,‏ وتصل الأظافر إلي أطراف الأصابع ويكتمل النمو في بقية ال‏(266)‏ يوما من فترة الحمل في زيادة نمو الجسم حتي اكتماله خاصة في الجهاز التنفسي‏(‏ الرئتان والجيوب الهوائية‏).‏
هذه الفروق الهائلة التي تظهر علي الحميل بين نهاية الأسبوع الثامن‏(‏ طور تخلق العظام وكسوتها باللحم‏)‏ ونهاية فترة الحمل‏(‏ نهاية الأسبوع الثامن والثلاثين من عمر الحميل‏)‏ عبرت عنها الآية الكريمة التي نحن بصددها باستعمال حرف العطف‏(‏ ثم‏)‏ الذي يدل علي الترتيب مع التراخي وذلك بقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
‏....‏ ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين‏.(‏ المؤمنون‏:14)‏

وتقسيمات علماء الأجنة لمراحل تخلق الإنسان في القرن الحادي والعشرين لا تكاد تخرج عن هذا التقسيم القرآني الذي يبلغ من الدقة والشمول والكمال ما لم يبلغه العلم الحديث‏,‏ ووصف القرآن الكريم الذي أنزل من قبل ألف وأربعمائة سنة لهذه المراحل المتتالية وبهذه الدقة العلمية الفائقة في زمن افتقر إلي أبسط وسائل التكبير أو الفحص أو التصوير‏,‏ وسادت فيه الخرافات والأساطير التي نادت بخلق الإنسان كاملا دفعة واحدة من دم الحيض أو من ماء الرجل دون مراحل وسطية سوي الزيادة في الحجم‏.‏ هذا السبق القرآني المعجز لا يمكن لعاقل أن يتصور له مصدرا غير الله الخالق مما يؤكد ربانية القرآن الكريم‏,‏ وصدق نبوة الرسول الخاتم الذي تلقاه‏,‏ فصلي الله وسلم وبارك عليه وعلي آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين والحمد لله رب العالمين‏.‏







توقيع جادي
رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآَتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ( آل عمران )
جلس أبو الدرداء يبكي بعد فتح جزيرة قبرص لمّا رأى بكاء أهلها وفرقهم، فقيل: ما يبيكيك يا أبا الدرداء في يوم أعزالله به الإسلام؟ فقال: (ويحكم ما أهون الخلق على الله إن هم تركوا أمره بينما هم أمة كانت ظاهرة قاهرة، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترون




رد باقتباس
قديم 17.07.2011, 01:38
جادي
هذه الرسالة حذفها د/مسلمة. السبب: مكررة..بارك الله فيكم
رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية
آخــر, المقصود, خلقا


الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 1 ( 0من الأعضاء 1 من الزوار )
 
أدوات الموضوع
أنواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
لا تستطيع إضافة رد
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز BB تمكين
رمز[IMG]تمكين
رمز HTML تعطيل

الانتقال السريع

الموضوعات المتماثلة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى ردود آخر مشاركة
مخاطبة الأخوات لبعضهن في المنتديات بقول "غالية" و"غاليتي" وما يشبهها د/مسلمة ركن الفتاوي 9 02.08.2012 15:48
حوار بين الأخ "الإشبيلي" والضيف "تنوير" حول "حقيقة وجود إله للكون" الاشبيلي الرد على الإلحاد و الأديان الوثنية 51 26.11.2011 17:23
جدعنة الشهيدة "مروة" كانت وراء اعتناق "أنجيلا" الألمانية للإسلام miran dawod ركن المسلمين الجدد 0 12.07.2009 12:54



لوّن صفحتك :