|
رقم المشاركة :11 (رابط المشاركة)
|
|||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||
|
مَنْ تَدَخَّلَ فِيَما لَا يَعْنِيهِ لقي مَا لَا يرْضِيه !
يحكى انه كان لأحد التجار الأغنياء في غابر الأزمان مسكن في الريف ، وكان عنده في داره ثور وحمار . الحمار كان يركبه التاجر في بعض الأحيان ، ويخرج به لقضاء حاجات له في السوق ، ثم يعيده إلى حظيرته . وأما الثور فكان يخرج إلى الحقل صباح كل يوم ليربطوا في عنقه المحراث ، ويستمر في أعمال الحراثة هذه طوال اليوم إلى أن يعود في المساء إلى الحظيرة منهك البدن خائر القوى . وفي احد الأيام ، قال الثور للحمار: هنيئاً لك ، أنا تعبان ، وأنت مستريح ، تأكل الشعير وتحظى بعناية صاحبنا الذي لا يركبك إلا قليلاً ، ولا يلبث أن يعود بك إلى الحظيرة . أما أنا فأقوم بأعمال الحرث والطحن ، وما إليها من أعمال مرهقة من الصباح إلى المساء . فقال له الحمار : عندما تخرج إلى الحقل ، ويضعون على رقبتك المحراث فما عليك إلا أن ترقد وتُضرب عن العمل ، ولو ضربوك لا تقم أو قم وارقد ثانية حتى إذا عادوا بك إلى الحظيرة ، وقدموا لك العلف فلا تأكله وتظاهر بالمرض وامتنع عن الأكل والشرب يوما أو يومين أو ثلاثة ، فتستريح وتقي نفسك العناء والتعب . وفي مساء تلك الليلة جاء احد العمال للثور بعشائه ، فلم يأكل إلا قليلاً جداً منه عملاً بنصيحة صديقه الحمار . فظن العامل أن الثور لابد مريض . وفي صباح اليوم التالي بدا على الثور الهزال والضعف ، عندما حضر العامل ليأخذه إلى الحقل كعادته . فجرى إلى سيده التاجر ، وقص عليه ما حدث للثور ، فقال له التاجر ( اذهب وخذ الحمار بدل الثور ليقوم بأعماله اليوم كله ......! ) . فلما رجع الحمار آخر النهار تَعباً مرهقاً ، شكره الثور على نصيحته ، نظراً لأنه أراحه وتحمل عنه المشقة والتعب . فلم يردَّ عليه الحمار بكلمة . ولما كان اليوم التالي جاء العامل واخذ الحمار وحرث عليه من الصباح إلى المساء . فلما عاد الحمار ، كان مسلوخ الرقبة ويكاد يموت من شدة التعب ، ويردد بينه وبين نفسه ( كنت قاعداً بطولي ، فما خلاني فضولي ) . وتأمله الثور ، وشكره ، وامتدح صنعه . فقال له الحمار الماكر : ( اعلم إني لك ناصح ، لقد سمعت صاحبنا يقول للعامل : إن لم ينهض الثور ويذهب إلى الحقل فسلموه إلى الجزار ليذبحه . وأنا خائف عليك ... ) . فلما سمع الثور كلام صديقه جزع وخاف كثيراً . وفي صباح اليوم التالي عندما جاء العامل ليأخذ الحمار ، وجد الثور يضحك ويهز ذيله دلالة على ما كان يشعر به من نشاط وقوة ، بينما الحمار يئن من الألم والتعب والإرهاق . مَنْ تَدَخَّلَ فِيَما لَا يَعْنِيهِ لقي مَا لَا يرْضِيه ! منقول |
|||||||||||||||||||||
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية |
| مسلم, مقره, واعتبر |
| الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 9 ( 0من الأعضاء 9 من الزوار ) | |
|
|
الموضوعات المتماثلة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | ردود | آخر مشاركة |
| كيف ولماذا يتنصر مسلم ... و لماذا مسلم عرضة للتنصير أكثر من آخر | د/مسلمة | كشف أكاذيب المنصرين و المواقع التنصيرية | 6 | 29.05.2017 14:24 |
| مسرحية يوميات مسلم | راجية الاجابة من القيوم | أقسام اللغة العربية و فنون الأدب | 17 | 20.08.2010 23:21 |
| كيف أسلم هؤلاء؟ | hanooda | ركن المسلمين الجدد | 1 | 16.07.2010 20:37 |
| لقاء مع مسلم جديد | نور اليقين | ركن المسلمين الجدد | 2 | 01.06.2010 09:03 |
| مذكرة اعتقال لقس حوّل مقره لـ"سجن للمتعة" للإغتصاب الأطفال | Ahmed_Negm | غرائب و ثمار النصرانية | 0 | 22.05.2010 23:02 |