القسم الإسلامي العام يجب تحري الدقة والبعد عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة

آخر 20 مشاركات
مسيحية حاولت تدافع عن يسوع والمسيحية ولكن ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          تلاوة ماتعة من سورة البقرة للشيخ القارئ عبدالله الجهني (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          تلاوة من سورة الأعراف للشيخ القارئ عبدالله الجهني (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          روائع العشائين : بلبل الحرم المكي الشيخ القارئ عبد الله الجهني (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          Un oiseau se pose en toute sécurité et paisiblement sur un Coran à côté de la Kaaba (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الترجمة المشتركة تحت نيران صديقة ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          مومِسات في سلسلة نسب يسوع ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          معبود الكنيسة هو أحد النغول (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          Les diplomates du Pape (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          روائع الفجر من الحرم المكّي (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الكاردينال روبيرت سارا يغبط المسلمين على إلتزامهم بأوقات الصلوات (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          السؤال الذي أسقط الايمان المسيحي (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          كذبوا فقالوا : لا وجود لكلمة محبة في القرآن ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          When the non -believers stand before the Fire's (hell ) gates (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          مزاعم وأساطير يهودية باطلة : المبحث الأوّل (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          مزاعم وأساطير يهودية باطلة : المبحث الثّاني (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          مزاعم وأساطير يهودية باطلة : المبحث الثّالث (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          اللهمّ نصر يوم الأحزاب (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          من صارع الربّ و صرعه ؟؟ يعقوب النبيّ أم أحد غيره ؟؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          سامي سعد معوض مسلم جديد (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )


رد
 
أدوات الموضوع أنواع عرض الموضوع
   
  رقم المشاركة :1  (رابط المشاركة)
قديم 12.01.2012, 13:23

بن الإسلام

مشرف عام

______________

بن الإسلام غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 08.05.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.061  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
22.03.2021 (13:42)
تم شكره 303 مرة في 228 مشاركة
افتراضي





6- الصدق

ويقول الشيخ محمد متولى الشعراوى رحمه الله عن فضيلة الصدق

يقول الحق سبحانه وتعالى:{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} التوبة 119. أي يا من أمنتم بالله اتقوا الله أي اجعلوا بينكم وبين الله وقاية، ولكن من المفروض أن المؤمن يكون في معية الله فكيف يطلب الحق سبحانه وتعالى منا أن نجعل بيننا وبينه وقاية؟
نقول، أي اجعلوا بينكم وبين صفات الجلال في الله وقاية، وهنا يأتي من يتساءل بأن الله سبحانه وتعالى يقول:{ اتقوا الله} ويقول سبحانه:{ اتقوا النار} فكيف ينسجم المعنى؟نقول: ان المعنى منسجم، لأن النار جند من جنود الله تعالى، فكأن الحق سبحانه وتعالى يقول: اجعلوا بينكم وبين النار التي هي من جنودي صفات الجلال وقاية.وقول الحق سبحانه وتعالى:{ وكونوا مع الصادقين} أي التحموا بهم فتكونوا في معية الله، فاذا جاء من بعدكم وجدوكم من الصادقين.اذن فـ { مع الصادقين} سابقة { لمن الصادقين} يوسف 51.ولكن من هم الصادقون؟مادة هذه الكلمة الصاد، والدال، والواو تدل على أن هناك نسبا يجب أن تتوافق مع بعضها البعض فما معنى هذه النسب؟ان انسان حين يتكلم فانه قبل أن ينطق بالكلمة تمر على ذهنه نسبة ذهنية قبل أن تكون نسبة كلامية مثل اذا أردت أن أقول:" محمد زارني" قبل أن تسمع لساني ينطق بهذه العبارة فانها تمر على ذهني أولا، والمستمع لا يدري شيئا عنها، فاذا قلت لي كلاما أعلم أن النسبة الذهنية جاءت الى عقلك فتردمها لسانك الى نسبة كلامية فنطق بها فلما سمعها السامع عرف أولا النسبتين، وقد تكون هذه النسبة صحيحة وواقعة، حينئذ يكون الصدق، وقد تكون غير صحيحة ويكون الكذب.اذن فالصدق هو أن تطابق النسبة الكلامية الواقع، واذا لم تتوافق فهو من الكذب، فكل كلام يقال محتمل الصدق أو الكذب، والصدق هو الذي يجمع كل خصال الايمان، وجاء في الأثر حديث البدوي الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: في ثلاث خصال لا أقدر عليها:" الأولى النساء، والثانية الخمر، والثالثة الكذب، وقد جئتك بخصلة من الخصال الثلاثة أتوب منها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن صادقا وما عليك" فلما ألحت عليه خصلة شرب الخمر قال: وان سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أشربت الخمر" فماذا أقول له؟ لا بدّ ان أقول له الصدق فأمتنع عن شرب الخمر، وعندما نظر الى امرأة واشتهاها قال: ان سألني رسول الله:" ماذا فعلت مع النساء؟ فماذا أقول له؟ لا بد أن أقول له الصدق فامتنع عن النساء، وهكذا منعه الصدق من المعاصي، ولذلك عندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيسرق المؤمن؟ قال نعم. أيزني المؤمن؟ قال نعم، أيكذب المؤمن؟ قال: لا.والله سبحانه وتعالى ينبه الى أنه لا بدّ أن يكون كلامك مطابقا لواقع فعلك، واياك أن تقول كلامك وفعلك غيره، ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى:{ يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} الصف 2، 3.
للمزيد من مواضيعي

 






رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :2  (رابط المشاركة)
قديم 14.01.2012, 13:39

بن الإسلام

مشرف عام

______________

بن الإسلام غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 08.05.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.061  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
22.03.2021 (13:42)
تم شكره 303 مرة في 228 مشاركة
افتراضي



7- الصبر

ويقول الشيخ محمد متولى الشعراوى رحمه الله عن فضيلة الصبر



الصبر هو حبس النفس بحيث ترضى بمكروه نزل بها، والمكروه له مصدران:
الأول: أمر لا غريم لك فيه، فان أصابك مثلا مرض أو عجز، أو فقدت أحد أولادك بموت، فهذا ليس لك غريم فيه، ولا تستطيع أن تفعل معه شيئا.

والثاني: أمر لك غريم فيه كأن يعتدي عليك أحد، أو يسرق مالك أو غير ذلك.

الأمر الذي لا غريم لك فيه: ليس أمامك الا الصبر، والأمر الذي لك غريم فيه تكون نفسك مشتعلة برغبة الانتقام، ولذلك يحتاج الى صبر أكبر وصبر اطول، لأن غريمك أمامك، فنفسك تطالبك بالانتقام منه، ولذلك يفرق الله سبحانه وتعالى بين الصابرين فيقول سبحانه وتعالى:{ واصبر على ما أصابك ان ذلك من عزم الأمور} لقمان 17، ويقول سبحانه وتعالى في آية أخرى:{ ولمن صبر وغفر ان ذلك من عزم الأمور} الشورى 43، ووجود اللام هنا يدلنا على أننا نحتاج الى الصبر على غريم لنا، والى قوة ارادة وعزيمة حتى نمنع أنفسنا من الانتقام.

والصبر له دوافع، فمن الناس من يأتيه أحداث شديدة فيظهر أمام الناس أنه اقوى من الأحداث التي لا تستطيع أن تنال منه، وانه جلد، وأنه صبور فهذا صبر ليس لابتغاء وجه الله، ولكنه صبر ليبين نفسه أنه فوق الأحداث، أو صبر أمام أعدائه حتى لا يشمتوا فيه، فقد قال الشاعر:

وتجلدي للشامتين أريهم أني لريب الدهر لا أتضعضع

ولكن الحق سبحانه وتعالى يريد منا أن نصبر ابتغاء وجهه الكريم، فعندما ترى أمرا يحدث فاعرف أن فيه خيرا كثيرا، واعلم أن لله فيه حكمة، ولو أنك خيّرت بين ما كان يجب أن يقع وبين ما وقع لاخترت ما وقع.

اذن فالذي صبر ابتغاء وجه الله ينظر الى مناط الحكمة في مورد القضاء عليه، ولذلك يقول: أحمدك يا ربي على كل قضائك، وجميع قدرك حمد الرضا بحكمك لليقين بحكمتك، هذا تيقن بالحكمة فلا تأخذ الأمور بسطحية.
**
ألوان الصبر

ان الصبر في البأساء هو الصبر على ما يعتري الانسان من بؤس وفقر، أما الصبر في الضراء فهو الصبر على آلام البدن من مرض أو علل أو عاهات، والصبر حين البأس هو الصبر الذي يطلق على الصبر والمصابرة في القتال أثناء الالتقاء بالعدو، اذن فنحن أمام ثلاثة ألوان من الصبر:

الأول: صبر على حال بؤس أو فقر.

الثاني: الصبر على الابتلاء في البدن.

الثالث: الصبر في لقاء العدو.

ولذك يروى أن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تبارك وتعالى:" اذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني الى عوّاده أطلقته من اساري ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه ثم ليستأنف العمل". معنى ذلك أن الانسان اذا أصابه الله بأمر من امور الابتلاء الذي يؤلم، ولم يتذمر العبد بالشكوى انما صبر على ذلك الابتلاء فان مات فان الله تعالى يغفر له ويرحمه، وان عافاه كانت عافيته بلا ذنب.

لكن لا يجب أن نفهم من ذلك أن يستسلم الانسان للأحداث أو الابتلاءات دون أن يبحث عن حلول لها عند الأطباء مثلا ان كنت مريضا، أو أن يأخذ بأسباب الله لازالة هذه النكبات، علينا أن نفهم أننا يجب أن نأخذ بأسباب الله دون ضجر بما يمر علينا من أحداث.





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :3  (رابط المشاركة)
قديم 18.01.2012, 11:31

بن الإسلام

مشرف عام

______________

بن الإسلام غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 08.05.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.061  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
22.03.2021 (13:42)
تم شكره 303 مرة في 228 مشاركة
افتراضي


-" الإحسان "

مرَّ عبد الله بن عمر بن الخطاب
-رضي الله عنهما- على غلام يرعى أغنامًا لسيده، فأراد ابن عمر أن يختبر الغلام
فقال له: بع لي شاة. فقال الصبي: إنها ليست لي، ولكنها ملك لسيدي، وأنا عبد مملوك له.
فقال ابن عمر:
إننا بموضع لا يرانا فيه سيدك، فبعني واحدة منها، وقل لسيدك: أكلها الذئب.
فاستشعر الصبي مراقبة الله، وصاح: إذا كان سيدي لا يرانا، فأين الله؟!
فسُرَّ منه عبد الله بن عمر ، ثم ذهب إلى سيده، فاشتراه منه وأعتقه.

ما هو الإحسان؟

الإحسان هو مراقبة الله في السر والعلن، وفي القول والعمل، وهو فعل الخيرات على أكمل وجه، وابتغاء مرضات الله.


أنواع الإحسان:
الإحسان مطلوب من المسلم في كل عمل يقوم به ويؤديه.
وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، ولْيحد أحدكم شَفْرته، ولْيُرِح ذبيحته) [مسلم].

ومن أنواع الإحسان:
1-الإحسان مع الله:
وهو أن يستشعر الإنسان وجود الله معه في كل لحظة، وفي كل حال، خاصة عند عبادته لله -عز وجل-، فيستحضره كأنه يراه وينظر إليه.

قال صلى الله عليه وسلم: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) [متفق عليه].


2-الإحسان إلى الوالدين:
المسلم دائم الإحسان والبر لوالديه، يطيعهما، ويقوم بحقهما، ويبتعد عن الإساءة إليهما،
قال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا** [الإسراء: 23].

3-الإحسان إلى الأقارب:
المسلم رحيم في معاملته لأقاربه، وبخاصة إخوانه وأهل بيته وأقارب والديه، يزورهم ويصلهم، ويحسن إليهم.
قال الله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام** [النساء: 1].

وقال صلى الله عليه وسلم: (من سرَّه أن يُبْسَطَ له في رزقه (يُوَسَّع له فيه)، وأن يُنْسأ له أثره (يُبارك له في عمره)، فليصل رحمه) [متفق عليه]،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فَلْيَصِل رحمه) [البخاري]
.

و قال صلى الله عليه وسلم: (الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة، وصلة)[الترمذي].

4-الإحسان إلى الجار:
المسلم يحسن إلى جيرانه، ويكرمهم امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم

قال النبي صلى الله عليه وسلم
: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورِّثه).[متفق عليه].

ومن كمال الإيمان عدم إيذاء الجار،
قال صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُؤْذِ جاره) [متفق عليه].

والمسلم يقابل إساءة جاره بالإحسان،

فقد جاء رجل إلى ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال له: إن لي جارًا يؤذيني، ويشتمني، ويُضَيِّقُ علي. فقال له ابن مسعود: اذهب فإن هو عصى الله فيك، فأطع الله فيه.

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن حق الجار: (إذا استعان بك أعنتَه، وإذا استقرضك أقرضتَه، وإذا افتقر عُدْتَ عليه (ساعدته)، وإذا مرض عُدْتَه (زُرْتَه)، وإذا أصابه خير هنأتَه، وإذا أصابته مصيبة عزَّيته، وإذا مات اتبعتَ جنازته، ولا تستطلْ عليه بالبناء، فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذِه بقتار قِدْرِك (رائحة الطعام) إلا أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهة فأهدِ له منها، فإن لم تفعل، فأدخلها سرًّا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده) [الطبراني].

5-الإحسان إلى الفقراء:
المسلم يحسن إلى الفقراء، ويتصدق عليهم، ولا يبخل بماله عليهم، وعلى الغني الذي يبخل بماله على الفقراء ألا ينسى أن الفقير سوف يتعلق برقبته يوم القيامة وهو يقول: رب، سل هذا -مشيرًا للغني- لِمَ منعني معروفه، وسدَّ بابه دوني؟

ولابد للمؤمن أن يُنَزِّه إحسانه عن النفاق والرياء، كما يجب عليه ألا يمن بإحسانه على أصحاب الحاجة من الضعفاء والفقراء؛ ليكون عمله خالصًا لوجه الله.

قال تعالى: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم** [البقرة: 263].

6-الإحسان إلى اليتامى والمساكين:
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الأيتام، وبشَّر من يكرم اليتيم، ويحسن إليه بالجنة،

فقال: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) وأشار بأصبعيه: السبابة، والوسطى، وفرَّج بينهما شيئًا.
[متفق عليه].


وقال صلى الله عليه وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله) [متفق عليه].

7-الإحسان إلى النفس:
المسلم يحسن إلى نفسه؛ فيبعدها عن الحرام، ولا يفعل إلا ما يرضي الله، وهو بذلك يطهِّر نفسه ويزكيها، ويريحها من الضلال والحيرة في الدنيا، ومن الشقاء والعذاب في الآخرة،

قال تعالى: {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم** [الإسراء: 7].

8-الإحسان في القول:
الإحسان مطلوب من المسلم في القول، فلا يخرج منه إلا الكلام الطيب الحسن،

يقول تعالى: {وهدوا إلى الطيب من القول**[الحج: 24]،
وقال تعالى: {وقولوا للناس حسنًا** [البقرة: 83].


9-الإحسان في التحية:

والإحسان مطلوب من المسلم في التحية، فعلى المسلم أن يلتزم بتحية الإسلام، ويرد على إخوانه تحيتهم.

قال الله -تعالى-: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها** [النساء: 86].

10-الإحسان في العمل:
والمسلم يحسن في أداء عمله حتى يتقبله الله منه، ويجزيه عليه،

قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) [البيهقي].

11-الإحسان في الزينة والملبس:
قال تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد** [الأعراف: 31].


جزاء الإحسان:المحسنون لهم أجر عظيم عند الله،
قال تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان** [الرحمن: 60].
وقال: {إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً** [الكهف: 30].
وقال: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين** [البقرة: 195].






رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :4  (رابط المشاركة)
قديم 19.01.2012, 11:54

بن الإسلام

مشرف عام

______________

بن الإسلام غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 08.05.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.061  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
22.03.2021 (13:42)
تم شكره 303 مرة في 228 مشاركة
افتراضي



9-الحِلْم:


خلق من أخلاق الإسلام العظيمة، والذى يتمثل فى تريث الإنسان وتثبته فى الأمر، ويعنى الأناة وضبط النفس.

وهو ضبط إرادى للانفعال فى مواجهة إساءات الآخرين، ابتغاء وجه الله.
ويعطى الحليم الفرصة للتفكير الهادئ والتقدير السديد لتلك الإساءات، فيقرر بطريقة سليمة خلقيًا ودينيًا أن يقابلها بمثلها، أو يعفو عنها.

وهكذا يكفل الحلم لصاحبه البقاء ضمن إطار القانون والفضيلة ويجنبه تجاوزهما.

أما الخير الذى يجنيه الغير من حلم الحليم فهو الأمن من الظلم أو انتهاك الفضيلة والقانون بالاعتداء أو بالعقاب المخالف لهما، وكذلك يتيح الحلم للغير الفرصة لنيل العفو والصفح عن إساءته


وعندما نتأمل آيات القرآن الكريم التى تعالج الحلم نجد أنها تذكره كصفة لله -عز وجل- ثم لأنبيائه - صلوات الله وسلامه عليهم. وأنها تقرنه -غالبًا- بالمغفرة.

يقول تعالى: { لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِى أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ } [البقرة: 225].

وقوله:{اعلّموا أّن اللَّه غّفور حّلٌيم} [البقرة: 235].
وقوله -عز وجل- { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ } [التوبة: 114].
ويقول واصفًا إسماعيل -عليه السلام.. { فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ } [الصافات: 101].

وفى كتاب الله فضلا عن هذا ثناء كبير على {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [آل عمران:134].
وتقدير مرموق للمؤمنين { وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ } [الشورى: 37].

وقد ورد فى السنة النبوية العديد من الأحاديث التى تحث على فضيلة الحلم وتغرى المسلمين على الالتزام بها.

يقول النبى – صلى الله عليه وسلم-: «ما من جرعة أعظم أجرًا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله»

ويقول – صلى الله عليه وسلم-: «ألا أدلكم على أشدكم؟ أملككم لنفسه عند الغضب»

ويقول -أيضًا-: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب»

ففى هذه الأحاديث - فضلا عن الحث الصريح والندب الواضح إلى فضيلة الحلم - بيان لعدة حقائق تتعلق بهذه الفضيلة.

1- كون الغيظ أو الغضب العنيف مسلمة أولية للحلم، وإذا لم يوجد غضب لأى سبب، لم يعد للحلم مكان.
2-أن الحلم فضيلة صعبة المنال؛ لأنها تتطلب شخصية وإرادة خلقية قوية، لضبط الانفعال العنيف.
3- أن الحلم فضيلة عالية القيمة.
4- أن القيمة الخلقية للحلم ترتهن بنية الفوز برضا الله أو قصد وجه الله.

ولقد حذر الرسول – صلى الله عليه وسلم- من الغضب الذى يخرج صاحبه عن حد الاعتدال.
فعن أبى هريرة -رضى الله عنه- «أن رجلا قال للنبى – صلى الله عليه وسلم - أوصنى قال: «لا تغضب» فردد مرارًا قال «لا تغضب».


ـ فضل الحلم والصفح:

بالتأمل فى صفة الحلم نجد أنها تعود على صاحبها بالخير والسعادة فى الدنيا والآخرة، نجمل منها:
1- جعل الله -عز وجل- الحلم والعفو من صفات المتقين الذين يسارعون إلى مغفرة الله وإلى الجنة،

فقال تعالى: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}[آل عمران: 133- 134].

2-الحلم يحيل العداوة مودة،
يقول الله تعالى{ وَلا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِى هِى أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِى حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }[فصلت: 34- 35]

3- جعل الله تعالى الصفح، والعفو والحلم من علامات القوة، وليس من علامات الضعف والعجز،
قال تعالى: { وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 43]

4- الحلم يحبه الله تعالى،
عن عائشة - رضى الله عنها- قالت: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: «إن الله يحب الرفق ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف، وما لا يعطى على ما سواه»

وعنها - أيضًا- قالت: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: «إن الرفق لا يكون فى شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه»

5- الحليم العفو يدعوه الله يوم القيامة ليخيّره من الحور العين ما شاء،
فعن معاذ بن أنس - رضى الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قال: «من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء»

6- جعل الله تعالى الحلم من صفات عباده فقال تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاما} [الفرقان: 63].

7- يُحرِّم الله تعالى النار على كل هين لين سهل،

فعن ابن مسعود - رضى الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: «ألا أخبركم بمن يحرم على النار - أو بمن تحرم عليه النار- تحرم على كل قريب هين لين سهل»

ـ نماذج عملية فى الحلم:

1- حلم النبى – صلى الله عليه وسلم-:
فعن عائشة -رضى الله عنها- قالت: «ما خُيِّر رسول الله – صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - لنفسه فى شىء قط، إلا أن تُنتهك حرمة الله فينتقم لله تعالى»

وعن أنس بن مالك - رضى الله عنه- قال: «كنت أمشى مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وعليه برد نجرانى غليظ الحاشية، فأدركه أعرابى، فجبذه بردائه جبذة شديدة، حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قد أثّرت به حاشية البرد من شدة جبذته - ثم قال: يا محمد، مر لى من مال الله الذى عندك، فالتفت إليه رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ثم أمر له بعطايا»

هذا مثل رائع فى حلم النبى – صلى الله عليه وسلم - مع الأعرابى الذى تطاول عليه بيده وبلسانه، وكان رد فعل الرسول – صلى الله عليه وسلم - فى هذا الموقف الذى يطيش فيه عقل أهل الأرض أن يضرب المثل الأعلى فى الحلم، فيبتسم، ويأمر له بعطاء على بعيرين، أحدهما عليه شعير، وعلى الآخر تمرًا.

وقد اتسع حلمه – صلى الله عليه وسلم - حتى شمل الناس جميعًا،
فقد روى جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما- قال: أتى رجل رسول الله – صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة منصرفه من حنين، وفى ثوب بلال فضة، ورسول الله – صلى الله عليه وسلم - يقبض منها، يعطى الناس، فقال: يا محمد، اعدل. قال: «ويلك، ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل»، فقال عمر - رضى الله عنه-: دعنى يا رسول الله، فأقتل هذا المنافق، فقال: «معاذ الله أن يتحدث الناس أنى أقتل أصحابى، إن هذا وأًصحابه يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية»

2-حلم أبو بكر الصديق - رضى الله عنه-:

لقد كان أبو بكر - رضى الله عنه- لين الطبع يؤثر العفو على المؤاخذة، والحلم على الثأر والانتقام، ولكن رغم ذلك فإن موقف مسطح (وكان من أقاربه) من حادث الإفك -حين خاض مسطح مع الخائضين فيه- غضب أبو بكر وأقسم ألا ينفق عليه، فنزل القرآن ليرد أبا بكر إلى صوابه وحلمه وعفوه، فقال تعالى: { وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِى الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [النور: 22]. فرجع أبو بكر مرة أخرى للإنفاق على مسطح.

3- حلم عمر بن الخطاب - رضى الله عنه-:

على قدر ما كان عمر بن الخطاب- رضى الله عنه-قويًا فى الحق،لا يخشى فى الله لومة لائم، كان حليمًا عفوًا

فعن ابن عباس -رضى الله عنهما- قال: قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن أخيه الحُر بن قيس فقال عيينة لابن أخيه:( يا ابن أخى لك وجه عند هذا الأمير) فأذنْ لى عليه، فاستأذن، فإذن له عمر.
فلما دخل قال: هِى يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم فينا بالعدل فغضب عمر - رضى الله عنه- حتى هَمَّ أن يوقع به. فقال له الحر: يا أمير المؤمنين: إن الله تعالى قال لنبيه – صلى الله عليه وسلم-: «خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين،) والله ما جاوزها عمر حين تلاها، وكان وقّافًا عند كتاب الله تعالى»

4- حلم الشافعى رحمه الله:
روى أن الشافعى - رحمه الله - خرج ذات يوم من المسجد فقال له رجل: يا شافعى أنت فاسق!
فقال الشافعى: اللهم إنْ كنتُ كما قال فتب عليَّ. وإن لم أكن كما قال فاغفر لى.

وفى اليوم الثانى: حدث كما حدث فى اليوم الأول، وفى اليوم الثالث كذلك.
فقال له الشافعى: يا هذا ..إن العالم كالشجرة والعلم كالثمرة. فخذ الثمر ولا شأن لك بالشجرة،

وعندما عوتب في ذلك قال الشافعى:

يخاطبنى السفيه بكل قبح وآبى أن أكون له مجيبا ...

يزيد سفاهة وأزيد حلما كعود زاده الإحراق طيبا ...



ما أحوجنا فى هذه الأيام لإشاعة خُلق الحلم والصفح ...

فى تعاملنا مع الآخرين.. والله الهادى إلى سواء السبيل.






رد باقتباس
رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية
مسلم, الاسلام, يتجلى, شعاع, فضائل


الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 1 ( 0من الأعضاء 1 من الزوار )
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
لا تستطيع إضافة رد
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز BB تمكين
رمز[IMG]تمكين
رمز HTML تعطيل

الانتقال السريع

الموضوعات المتماثلة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى ردود آخر مشاركة
مشروع بستان السنة / من شعاع الاسلام بقلم فاطمة الزهراء بن الإسلام الحديث و السيرة 9 21.04.2012 12:05
من منتديات شعاع الاسلام إلى الأمة الاسلامية شذى الإسلام الحج و العشر من ذى الحجة و عيد الأضحى 0 02.11.2011 02:06
نزهة فى رياض شعاع الاسلام .. متجدد يومياً بن الإسلام رمضان و عيد الفطر 36 29.08.2011 17:14
دروس التجويد بمنتديات شعاع الاسلام شذى الإسلام القرآن الكـريــم و علـومـه 4 13.02.2011 13:53



لوّن صفحتك :