|
رقم المشاركة :11 (رابط المشاركة)
|
|||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||
|
﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)﴾
تدبر : ﴿ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)﴾ مشقة الصلاة ثقيلة إلا على الخاشعين كما قال ابن كثير ، والخشوع في الصلاة أمر عظيم شأنه ، سريع فقده ، نادر وجوده ، خصوصاً في آخر الزمان . فقد قال عليه الصلاة والسلام : (( أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعاً )) [ كنز العمال عن أبي الدرداء] فإن الله سبحانه وتعالى طيب ، ولا يقبل إلا طيباً ، وليس من العمل الطيب صلاة لا روح فيها أسباب الخشوع في الصلاة : وهذه الأسباب تندرج في قائمتين : ، قوة المقتضى وضعف الشاغل ، هناك مقتضى للصلاة وهناك شاغل عن الصلاة ، فكلما قوينا المقتضى وضعفنا الشاغل كنا أقرب إلى الخشوع اجتهاد العبد في أن يعقل ما يقوله وما يفعله ، وأن يتدبر القراءة ، والذكر ، والدعاء ، وأن يستحضر أنه يناجي الله تعالى ، فإن كان المصلي قائماً فإنما يناجي ربه ، وأن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك 1 ـ الاستعداد للصلاة والتهيؤ لها : يحصل هذا بالترديد مع المؤذن ، والإتيان بالدعاء المشروع " اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، آت سيدنا محمد الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، إنك لا تخلف الميعاد ". أن تردد مع المؤذن كما علمنا النبي ، وأن تدعو بعد الأذان بهذا الدعاء . ثم إحسان الوضوء ، والتسمية قبله ، والذكر والدعاء بعده ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، والاعتناء بالسواك ، وهو تنظيف وتطيب الفم الذي سيكون طريقاً للقرآن بعد قليل ثم أخذ الزينة من لباس حسن نظيف ، قال تعالى : ﴿ يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (سورة الأعراف : الآية 31) أخذ الزينة بالنظافة، والتعطر ، والتجمل ، وارتداء الثياب الحسنة المعطرة ، هذه كلها من أسباب تفعلها قبل الصلاة ، لعلها تكون سبباً في الخشوع في الصلاة . الصلاة تحتاج إلى مقدمات ، ثم الاستعداد بستر العورة ، وطهارة البقعة ، والتبكير ، وانتظار الصلاة ، وتسوية الصفوف ، والتراص فيها ، لأن الشياطين تتخلل الفرج بين الصفوف . هذا هو البند الأول في أسباب الخشوع ، ما يفعله المصلي قبل أن يصلي . 2 ـ الطمأنينة في الصلاة : السبب الثاني : الطمأنينة في الصلاة ، فكان عليه الصلاة والسلام يطمئن في الصلاة ، أي يرجع كل عظم إلى موضعه قبل التحرك ، كان قائماً فركع ، الآن عاد قائماً واطمأن قائماً ثم سجد ، وهذا هو الاطمئنان ، ولن تتم صلاتكم حتى يفعل أحدكم ذلك 3 ـ تذكر الموت في الصلاة : ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ ؟ قَالَ : إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ ، وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ ، وَأَجْمِعِ الْيَأْسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ)) [سنن ابن ماجة عَنْ أَبِي أَيُّوبَ] المودع الذي يظن أنه لن يصلي غيرها لذلك قال بعضهم : " صلِّ قبل أن يصلى عليك ". 4 ـ تدبر الآيات المقروءة وبقية أذكار الصلاة والتفاعل معها : تدبر الآيات المقروءة وبقية أذكار الصلاة والتفاعل معها ، فقد قال الله عز وجل : ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29)﴾ (سورة ص) ولا يحصل التدبر إلا بالعلم بما يقرأ ، فيستطيع التفكر ، فينتج الدمع والتأثر، لذلك أنت حينما تحضر درس تفسير مطولاً ، عميقاً ، دقيقاً ، صحيحاً ، ماذا تفعل ؟ تهيئ نفسك للصلاة ، لأنك إذا فهمت معنى الآيات ، وتلوتها تفاعلت معها ، فهذا الذي يردد الآيات ، ولا يفقه من معناها شيئاً كيف يخشع في الصلاة ؟ أحد أكبر أسباب الخشوع في الصلاة أن تفهم المعنى الذي تقرأه. وقال ابن جرير ـ رحمه الله ـ : " إني لأعجب ممن قرأ القرآن ولم يعلم تأويله " .وقد ذم الله بعض الذين يقرؤون ولا يفهمون قال : ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً (73)﴾ (سورة الفرقان) من لوازم الخشوع في الصلاة فهم الآيات التي تقرأها: من أسباب التدبر فهم المعنى ، فينبغي أن تحرص على فهم آيات كتاب الله هل في حياة الإنسان كتاب أهم من كتاب الله عز وجل ؟ كيف يقعد عن فهمه ؟ كيف يتساهل في أن يبقى جاهلاً لمضمون هذا الكتاب ؟ كأن من لوازم الخشوع في الصلاة فهم الآيات التي تقرأها في الصلاة. من أسباب التدبر : ترديد بعض الآيات لأن هذا الترديد يعين على التدبر ، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ((قام ليلة بآية يرددها حتى أصبح )) [النسائي وابن خزيمة وصححه الحاكم ووافقه الذهبي عن أبي ذر ] ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)﴾ (سورة المائدة) المزيد من مواضيعي
|
|||||||||||||||||||||
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية |
| القرآن, تدبروا, دولية, رحلة |
| الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 13 ( 0من الأعضاء 13 من الزوار ) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنواع عرض الموضوع | |
|
|
الموضوعات المتماثلة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | ردود | آخر مشاركة |
| لحُفاظ القرآن الكريم برواية ورش عن نافع : القرآن مجزأ وجه +(1-3 سطر) لتسهيل الحفظ والربط بين الأوجه | أبو عبد الغفور | القرآن الكـريــم و علـومـه | 0 | 16.02.2014 23:04 |
| معجزات من القرآن تكتشف حديثاً و أخبر بها القرآن من 1400 سنة | مرعب النصارى | الإعجاز فى القرآن و السنة | 1 | 06.12.2013 23:43 |
| من لدية فكرة عن اسطوانة القرآن الكريم (موسوعة القرآن) انتاج شركة صخر | عبدالعال | منتدى الحاسوب و البرامج | 2 | 05.02.2012 15:11 |
| رد شبهة:الاضطراب في الإشارة إلى القرآن في نصوص القرآن | فارس التوحيد | إجابة الأسئلة ورد الشبهات حول القرآن الكريم | 0 | 08.12.2011 19:16 |
| الرد على كتاب محنتي مع القرآن ومع الله في القرآن | MALCOMX | إجابة الأسئلة ورد الشبهات حول القرآن الكريم | 17 | 17.10.2010 00:09 |