آخر 20 مشاركات
تلاوة عطرة من سفر حزقيال أصحاح 16 (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          “Dieu est amour ???” : Le christianisme dévoilé (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          JESÚS [AS] en el Islam (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          فريق اللاهوت الدفاعي تحت مقصلة المحاور شتوكا (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          تلاوات مجمعة : القارئ عبد الرحمن مسعد (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          بركة القديس سيدهم بشاي معكم (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          تلاوة عطرة من سفر التكوين أصحاح 38 (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          He cried wishing his parents guidance (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          أخوكم عبد الحق من السويد (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          تلاوة عطرة من سفر نشيد الأنشاد أصحاح 7 (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          قس مرعوب من اكتساح الإسلام لأوروبّا !! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الوشم عند النّصارى ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          Dialogue with the Cross (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          ما علاقة العقيدة بالكووووورة يا تواضروس ؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          حوار مع الصّليب (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          النّصب المقدّس !! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          النّصب المقدّس !! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          تلاوة مباركة من سفر التكوين أصحاح 19 (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          نسمات رمضانية [3] (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )


أغلق الموضوع
 
أدوات الموضوع أنواع عرض الموضوع
   
  رقم المشاركة :1  (رابط المشاركة)
قديم 19.07.2010, 17:09
صور أبو السائب أكرم المصري الرمزية

أبو السائب أكرم المصري

عضو

______________

أبو السائب أكرم المصري غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 26.12.2009
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 1.222  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
25.10.2015 (14:30)
تم شكره 9 مرة في 8 مشاركة
افتراضي الدروس الخاصة بدورة من يخالفنى


الدروس الخاصة بدورة يخالفنى



اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله
واليك يرجع الأمر كله علانيته وسره
ثم أما بعد
حياكم الله اخوانى الافاضل .. واخواتنا الفاضلات
باذن الله جل وعلا سوف تكون هذه الصفحة خاصة بعرض دروس
لدورة سميت بدورة من يخالفنى
ويدّرسها الشيخ الحبيب أبو عبد الله محمد بن يحيى
مدير منتديات كلمة سواء
وسوف اكون مجرد ناقل لتلك الدروس دون تدخل منى
بأى شكل من الاشكال

واسأل الله العظيم ان ينفعنا بهذه الدروس
وان يجعلها فى ميزان حسنات شيخى الحبيب
وجزاكم الله خيرا

للمزيد من مواضيعي

 








توقيع أبو السائب أكرم المصري


   
  رقم المشاركة :2  (رابط المشاركة)
قديم 19.07.2010, 17:11
صور أبو السائب أكرم المصري الرمزية

أبو السائب أكرم المصري

عضو

______________

أبو السائب أكرم المصري غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 26.12.2009
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 1.222  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
25.10.2015 (14:30)
تم شكره 9 مرة في 8 مشاركة
افتراضي


( 1 )
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، أحمده حمدًا على كمال أسمائه والأوصاف ، وأشكره على رد عاديات أهل الإرجاف،وأصلي على خير مبعوث بلا خلاف ،محمد – صلى الله عليه وسلم – أرسله ربه إلى الأشقاء وأولاد العلات والأخياف ،فأصلح به ربُه الأرض،وأقام به النفوس وحق لنا الاعتراف،وبعد :
فقد ندبني بعض الأخوة – غفر الله له – على المدارسة مع الأحبة لبعض أداب الخلاف،وهذا والله حسن ظن منه بي – جزاه الله عليه خيرًا- فأقول والله المستعان، ومن بغيره استعان لا يُعان :
إن الناظر في أحوال أمة الإسلام ، والسابر لغور أمورها هذه الأيام ،فيقلب نظره هنا وهناك،وينظر حزينًا لما وقعت فيه من الإرباك،وقد فسد عند البعض تصورات هذا الدين ، بل وحاربه البعض فوجد منّا خير معين ،فانصب دعاة الإسلام،وانكب مصلحو ما أفسده الطغام، وانبرى المصلحون لهذه الأمة،ليرسموا الطريق للشبيبة ،ويضعوا خطط للإصلاحات قريبة،فوضعوا أيديهم على جروح غائرة،ووقفوا على أحوال من السوء بالغة،وجدوا أن صدور الأخوة والأخوات من دعاة الإصلاح قد ضاقت ببعضهم البعض،ولم يفرقوا بين طرق الإصلاح،وفرق الضلال،فابتعدنا عن منهج الأسلاف،ولم نعد نعرف شيئًا عن الخلاف والاختلاف،بل لا نحسن أن نختلف،فضاق الناس ذرعًا،وتجرعنا من كؤوس الذل تجرعًا،ومن هنا علموا أن التقصير وقع في أشياء،منها العلم الحافظ، وكيفية الاختلاف،وآدابه، فاضطر بعض من تسرّع إلى القول بإلغاء الخلاف،ومحاولة إزالته،وهذا – لعمري – أمر لا يكون، ولا يحدث.
وشاء الله أن أبدأ – على قلة البضاعة – في بعض الخواطر،وسبر ما هو غائر في نفسي والأخوة،وتوضيح ماهية الخلاف ، وأسبابه،وكيفيته،وما يجوز السكوت ، وملا لايجوز ، وإن لم يجز،فكيف ننكر ،........، والله المستعان
بادئ ذي بدئ :
تعريف الخلاف :
قال في التاج : " قال ابنُ دُرَيْدٍ : قالَ أَبو زَيْدٍ : يُقَال : اخْتَلَفَ فُلانٌ صَاحِبَهُ والاسْمُ الخِلْفَةُ بالكَسْرِ وذلك أَنْ يُبَاصِرَه حَتّى إِذا غَابَ جَاءَ فدَخَلَ عليه فتلك الخِلْفَةُ . الخِلْفَةُ : الدَّوَابُّ التي تَخْتَلِفُ في أَلْوَانِهَا وهَيْئَتِهَا وبه فُسِّرَ أَيَضاً قَوْلُ زُهَيْرٍ السَّابِقُ أَو تخَتَلِفُ في مِشْيَتِها ؟ وهذا قد تقدَّم . الخِلْفَةُ : مَايَبْقى بَيْنَ الأَسْنَانِ مِن الطَّعَامِ يُقَال : أَكَلَ طَعَاماً فَبَقِيَتْ في فِيهِ خِلْفَةٌ ؟ فتَغَيَّرَ فُوهُ نَقَلَهُ اللِّحْيَانِيُّ . الخِلْفَةُ : الْهَيْضَةُ وهو فَسَادُ المَعِدَةِ مِن الطَّعَامِ يُقَالُ : أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ : إِذا اخْتَلَفَ إِلى المُتُوَضَّإِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . الخِلْفَةُ : وَقْتٌ بَعْدَ وَقْتٍ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ . الخِلْفَةُ : نَبْتٌ يَنْبُتُ بَعْدَ نَبْتٍ قد تَهَشَّمَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَويَنْبُتُ مِن غَيْرِ مَطَرٍ بَلْ بِبَرْدِ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَهُ أَبو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ . الخِلْفَةُ : الْقَوْمُ الْمُخْتَلِفُونَ يُقَال : القَوْمُ خِلْفَةٌ حكاه أَبو زَيْدٍ ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . الخِلْفَةُ : الْمُخَالَفَةُ والمُضَادَّةُ ويُضَمُّ في هذا فكأَنَّهُ اسْمٌ منه ووُجِدَ هنا في بعضِ النُّسَخِ : " المُخْتلِفون المُخَالفة " بحَذْفِ واوِ العَطْفِ وفي بَعْضِهَا : المُخَالف بغيرِ هَاءٍ وكلُّ ذلك غَلَطٌ . يُقَال : لَهُ وفي اللِّسَان : لها وَلَدَانِ أَو عَبْدَانِ أَو أَمَتَانِ خِلْفَتَانِ هذِه عن الكِسَائِيِّ وخِلْفَانِ : إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا طَوِيلاً والآخَرُ أَسْوَدَ وقال غيرُ الكِسَائِيِّ : هما خِلْفَانِ في المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ :
" دَلْوَايَ خِلْفَانِ وسَاقِيَاهُمَا أَي : إِحْداهُما مُصْعِدَةٌ مَلأَى والأخْرَى مُنْحَدِرَةٌ فَارِغَةٌ وقد تقدَّم قريباً . الْكُلِّ : أَخْلافٌ وخِلْفَةٌ لم يُضْبَطُ الأَخِيرُ فاقْتَضَى أَن يكونَ بالكَسْرِ فالسُّكُونِ والصَّوابُ : خِلَفَةٌ بكَسْرٍ فَفَتْحٍ كقِرْدَةٍ وقِرَدَةٍ . وكُلُّ لَوْنَيْنِ اجْتَمَعَا فَهُمَا خِلْفَةٌ ونَصُّ الكِسَائِيِّ : خِلْفَتَانِ ونَصُّ اللِّحْيَانِيِّ : يُقَال لكُلِّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفا : هما خِلْفَانِ . وخِلْفَةُ وِرْدِ الإِبِلِ هو : أَنْ يُورِدَهَا بِالْعَشِيِّ بَعْدَمَا يَذْهَبُ النَّاسُ كما في اللِّسَانِ . يُقال : مِنْ أَيْنَ خِلْفَتُكُمْ ؟ أَي : مِن أَيْنَ تَسْتَقُونَ ؟ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . يُقَال : أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ : إِذا كَثُرَ تَرُدُّدُهُ إِلَى الْمُتَوَضَّإِ لَذَرَبِ مَعِدَتِهِ مِن الهَيْضَةِ . الخُلْفَةُ بِالضَّمِّ : الْعَيْبُ والفَسَادُ والْحُمْقُ كَالْخَلاَفَةِ كَسَحَابَةٍ يُقَال : مَا أَبْيَنَ الخَلاَفَةَ فيه ! أَي : الحُمْقُ . الخُلْفَةُ أَيضاً : الْعَتَهُ والْخِلاَفُ أَي : المُخَالَفَةُ وبكُلِّ ذلك فُسِّرَ قَوْلُهم : " أَبِيعُك هذا العَبْدَ وأَبْرَأُ إِليكَ مِنْ خُلْفَتِهِ " . يُقَال : رجلٌ ذو خُلْفَةٍ وقال ابنُ بُزُرْجَ : خُلْفَةُ العَبْدِ : أَن يكونَ أَحْمَقَ مَعْتوهاً وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : أَي أَبْرَأُ إِليْكَ مِن خِلافِهِ وقال غيرُه : أَي مِنْ فَسادِهِ وقد خَلَفَ يَخْلُفُ خَلاَفَةً وخُلُوفاً . الخُلْفَةُ مِن الطَّعَامِ : آخِرُ طَعْمِهِ يُقَالُ : إِنَّهُ لَطَيِّبُ الخُلْفَةِ . الخَلْفَةُ بِالْفَتْحِ وكَصَرَدٍ هكذا في النُّسَخِ وفي بعضِها : وبِالفَتْحِ : ج كصُرَدٍ : ذَهَابُ شَهْوَةِ الطَّعَامِ مِن الْمَرَضِ وكُلٌّ مِن النُّسْخَتَيْنِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ والذي في أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ : ويُقَال : خَلَفَتْ نَفْسُه عن الطَّعَامِ فهو يَخْلُفُ خُلُوفاً : إِذا أَضْرَبَت عن الطَّعَامِ مِن مَرَضٍ . الخَلْفَةُ أَيضاً : مَصْدَرُ خَلَفَ الْقَمِيصَ يَخْلُفُه خَلْفَةً وقال كُرَاعٌ : خَلْفاً : إِذَا أَخْرَجَ بَالِيَهُ ولَفَقَهُ لَفْقاً . والْمِخْلاَفُ : الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الإِخْلاَفِ وفي الصِّحاحِ : رَجُلٌ مِخْلافٌ : كَثِيرُ الخِلاَفِ لِوَعْدِهِ " .
هذا هو مادة الاختلاف لغة، وما يتعلق بها
قال الجرجاني في التعريفات :
الخلاف : منازعة تجري بين المتعارضين ؛لتحقيق حق أو لإبطال باطل
والفرق بين الخلاف ، والاختلاف
أقول والله أعلم : الخلاف كله ممقوت ، والاختلاف منه محمود ومنه ممقوت أو مذموم

>>>>> يتبع إن شاء الله





   
  رقم المشاركة :3  (رابط المشاركة)
قديم 19.07.2010, 17:15
صور أبو السائب أكرم المصري الرمزية

أبو السائب أكرم المصري

عضو

______________

أبو السائب أكرم المصري غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 26.12.2009
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 1.222  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
25.10.2015 (14:30)
تم شكره 9 مرة في 8 مشاركة
افتراضي


طبيعة الخلاف،وكون أصله ممدوحًا أو مذمومًا ، وما هي أسباب هذا الخلاف :
قال الله جل وعلا : " وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (هود : 118-119)
قال ابن كثير – رحمه الله - : " قال الحسن رحمه الله : الناس مختلفون على أديان شتى إلا من رحم ربك ، فمن رحم ربك غير مختلف . فقيل له لذلك خلقهم ؟ قال : خلق هؤلاء لجنته ، وخلق هؤلاء لناره ، وخلق هؤلاء لرحمته ، وخلق هؤلاء لعذابه . وكذا قال عطاء والأعمش . اهـ
إن الخلاف من ضرورات التعايش، فقد جعل الله البشر متفاوتين في الخِلقة والخُلُق والعقل وميز بعضهم على بعض، وهذا التنوع الذي جعلهم الله عليه مقتضٍ لئلا يتفقوا في بعض المسائل، وعدم اتفاقهم فيه إثراءٌ وفائدة للبشر وفائدة لأهل الأرض، فليس أصل الخلاف إلا ممكنًا في كل أمر نظرًا للتنوع ، ولذلك يقول الحكماء : " ما من أحدٍ إلا وهو راضٍ عن الله في عقلِهِ، وأقلهم عقلاً أرضاهم به "، فأقلُّ الناس عقلاً يظن أنه أعقل الناس، ومِن هنا مَن تفاوتت عقولهم بالإمكان أن تتفاوت اتجاهاتهم، وألا تتحدد رُآهم، وألا تتحد مواقفهم، فكل ذلك ممكن
أول عنصرٍ أبدأ به إذن لهذه الظاهرة التي عرفنا إمكان وجودها في البشر، ما جاء من النصوص بالتحذير من الفُرقة والخلاف، فأقول: إن الله سبحانه وتعالى قد حذر من الفُرقة والخِلاف في كثير من الآيات في القرآن، فقد قال سبحانه وتعالى : ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُون * وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ([ الأنفال : 45 ، 46]، وجعل الخلافة نوع من أنواع العذاب فقال: ) قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ( [ الأنعام:65 ] ، فجعل العذاب ثلاثة أقسام عذابًا منزلا من الأعلى، وعذابًا خارجًا من الأسفل، وعذابًا في الوسط وهو الخلاف، وجعله كذلك مظهرًا من مظاهر الشرك فقال: ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ * مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ([الروم30 : 32] ، ومن هنا بيانيةٌ أن المشركين هم الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا، وجعله منافيًا للرحمة فقال : ) وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ( [ هود: 118 ، 119 ]، وبيّن براءة النبي من المختلفين فقال: ) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ([ الأنعام : 159 ]، وحضَّ كذلك على اجتماع الكلمة وعلى التعاون فقال تعالى: ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ([ المائدة :2 ]، وقال تعالى: ) وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ([ آل عمران 103 : 105 ]، و قد حذر رسول الله –صلى الله عليه وسلم - من الفُرقة والخلاف وجعل ذلك عامل هدم في الأمم، فقد صح عنه أنه قال للناس في خطبته: « لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقابَ بعض » وقـال : « سباب المسلم فُسوق وقتاله كُفر » وحذّر من كل ما يؤدى إلى النزاع والخلاف ، دلت الآية على أن الاجتماع يكون على حبل الله المنزل من السماء إلى الأرض، وهذا هو الاجتماع المأمور به شرعًا .
وهذا يوضح لنا المنهج الصحيح فيما يكون عليه الاجتماع ، ليس كما يظن البعض أن نجتمع على أي شيء وأن أصل الأصول أن تجتمع القلوب ، فهذا وهم كبير أن تجتمع القلوب على غير حبل الله المتين وعلى غير البينات ، فلن يتحقق هذا الاجتماع الموهوم ، ولو فرضنا تحققه لكان غير مشروع ؛ لأن الله لم يأمرنا بأي اجتماع وإنما أمرنا باجتماع معين.
وقال تعالى : ]وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ[[ آل عمران 105 ]
دلت الآية على أنه ليس أي افتراق منهيًا عنه ، وإلا فأهل الإسلام يفارقون أهل الكتاب وأهل الملل الباطلة ؛ فهل هذا الافتراق مذموم ؟ . هم المذمومون عليه ؛ ذلك أنهم خالفوا البينات .
وقال النبيصلى الله عليه وسلم - ناهيًا عن الاختلاف : " إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم " رواه مسلم
وقال – صلى الله عليه وسلم - : " لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم " ( صحيح الجامع : 5070) ، ورواه مسلم بلفظ : " بين وجوهكم ". وفي هذا الحديث دليل صريح على أن الاختلاف في الظاهر يؤدي إلى الاختلاف في الباطن .
وكذلك من أوضح الأدلة على ذلك ما رواه أبو داود عن أبي ثعلبة الخشني قال : كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرقوا في الشعاب والأودية ، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان " فلم ينزلوا بعد ذلك منزلاً إلا انضمّ بعضهم إلى بعض حتى يقال لو بسط عليهم ثوب لعمهم . (صحيح الترغيب : 3127)





   
  رقم المشاركة :4  (رابط المشاركة)
قديم 19.07.2010, 17:16
صور أبو السائب أكرم المصري الرمزية

أبو السائب أكرم المصري

عضو

______________

أبو السائب أكرم المصري غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 26.12.2009
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 1.222  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
25.10.2015 (14:30)
تم شكره 9 مرة في 8 مشاركة
افتراضي


أسباب الخلاف ، والاختلاف :
، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه أسباب النزاع، فذكر في سورة الحجرات وحدها ثلاثة عشر سببًا من أسباب النزاع، وحَسَمَها جميعا فقال في بدايتها:
الأول: ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ([الحجرات 1]، فهذا سبب من أسباب الخلاف وهو تعدى الصلاحيات وتجاوزها فمن أخذ ما ليس له من الصلاحيات وتعداها، تعدى الصلاحيات الممنوحة له فذلك سبب من أسباب الخلاف.
الثاني: سوء الأدب مع من يستحق الأدب فهو سبب من أسباب الخلاف و لهذا قال : )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ([ الحجرات 2 : 5 ]، السبب الآخر من أسباب الخلاف :
الثالث: هو عدم التثبت في نقل الأخبار وتلقيها وفيه قال تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا - وفى القراءة الأخرى (فتثبتوا) - أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ([الحجرات 6 ]
السبب الرابع: انعدام المرجعية قد حرّمه بقوله: )وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ([ الحجرات 7 ]
السبب الخامس: الظلم والاعتداء والبغي فهذا سبب لحدوث النفرة و الخلاف وقد حرّمه بقولـه: )وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ([ الحجرات 9 ، 10 ]
السبب السادس: السخرية والتعالي وقد حذر بذلك السبب بقوله: ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ([ الحجرات:11 ]
السبب السابع: اللمز والهمز وقد حذر منه بقوله:)وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ([ الحجرات:11 ]
السبب الثامن: التنابز بالألقاب والتصنيفات وقد حذر منه بقوله:
) وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ([ الحجرات:11 ]
السبب التاسع: ظن السوء وقد حذر منه بقوله : ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ([ الحجرات:12 ]
السبب العاشر: التجسس وقد حذر منه بقوله:
) وَلا تَجَسَّسُوا ([ الحجرات:12 ]
السبب الحادي عشر: الغيبة وقد حذر منها تحذير بليغًا بقوله: )وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ([ الحجرات:12 ]
السبب الثاني عشر: التفاخر بالأنساب والأحساب وقد حذر منه بقولـــه: )يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ([ الحجرات 13 ]
السبب الثالث عشر: الدعاوي الباطلة بأن يدعى الإنسان ما ليس له وقد حذر منه بقولــــه : )قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ([ الحجرات ] ، هذه ثلاثة عشر من أسباب الفرقة والخلاف تضمنتها هذه السورة الكريمة وحسمت مادتها بالكلية .
وللحديث بقية ، مع الحلقة الثانية – إن شاء الله -
والله المستعان
ادعوا لأخيكم ، والسلام





أغلق الموضوع

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية
¨°o.o, الخاصة, الدروس, بدورة, يخالفنى, o.o°"


الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 1 ( 0من الأعضاء 1 من الزوار )
 
أدوات الموضوع
أنواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
لا تستطيع إضافة رد
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز BB تمكين
رمز[IMG]تمكين
رمز HTML تعطيل

الانتقال السريع

الموضوعات المتماثلة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى ردود آخر مشاركة
الدروس الخاصة بدورة من الاسعافات الايمانية الاولية أبو السائب أكرم المصري رمضان و عيد الفطر 2 19.07.2010 17:37
الدروس الخاصة بدورة صناع الدعاة أبو السائب أكرم المصري رمضان و عيد الفطر 2 19.07.2010 16:59
مفاجأه : جدول الدروس الدعوية بمدينة المنصورة أبو السائب أكرم المصري قسم الحوار العام 6 19.07.2010 08:13
الدروس المهمة لعامة الأمة كلمة سواء العقيدة و الفقه 1 15.06.2010 08:03
من هم ذوي الأحتياجات الخاصة أمــة الله قسم ذوي الاحتياجات الخاصة 4 22.04.2010 02:58



لوّن صفحتك :