|
رقم المشاركة :12 (رابط المشاركة)
|
|||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||
![]() توجيهات حول تربية البنات
لفضيلة الشيخ د. علي بن يحيى الحدادي الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد ، وعلى آله وصحبه ، أما بعد : أيها القراء الكرام : ما منكم من أحد إلا سيبعثه ربه بعد موته ويسائله ويحاسبه عما قدم في ديناه هذه ، وإن مما يسأل عنه العبد أهله وولده كيف رعايته إياهم وتربيته لهم وفي هذا يقول - صلى الله عليه و سلم - : ( الرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ) . الحديث . والحديث عن التربية ذو شعب كثيرة ، ولكني سأقتصر في هذا المقام على ما يتعلق بتربية البنات خاصة ، لعظم شأنهن ، وبالغ أثرهن في المجتمع أخلاقًا وسلوكًا . فإن البنت إذا كبرت صارت الزوجة والأم والمعلمة وغير ذلك مما ينتظرها من مهمات في الحياة ، فإذا صلحت صلح شيء كثير ، وإذا فسدت فسد شيء كثير . ومحاور هذه الكلمة الموجزة ستكون كما يلي : ![]() • فضل البنات وإبطال الاحتقار الجاهلي : إذا نظرنا في كتاب الله وجدناه يشنع على أهل الجاهلية الأولى أن الواحد منهم كان يستاء إذا بشر الأنثى يظل وجهه مسودًا وهو كظيم ، ثم يستحي من قومه فيتوارى عنهم خجلاً ، ثم يأخذ يحدث نفسه أيئدها فيدفنها حية أم يبقيها على الهون ، فشنع الله عليهم ذلك وعابه ، وهذه المشاعر الجاهلية لا تزال تعشعش في قلوب بعض الرجال ولا سيما إذا كثر من امرأته إنجاب البنات مع أن المرأة كالأرض تنبت ما يلقي الزارع فيها من البذور ، وقد يحصل الحال ببعضهم إلى تطليق امرأته عقب ولادتها - نعوذ بالله من الجهل والجفاء - . لقد كانوا في الجاهلية لا يعدون المرأة شيئًا حتى كان الرجل يدفن ابنته ويربي كلبه ويغذو بهمه . فأبطل الله هذه النظرة الدونية ورفع من قدر المرأة ووضعها في موضعها الطبيعي الملائم مكلفة له حقوقها وعليها واجباتها ، فخاطبها مخاطبة الرجل أمرًا ونهيًا ، وخصها من الأحكام بما يلائمها ويناسب فطرتها . إن الإنجاب أمر قدري أمره بيد الله فهو يهب لمن يشاء إناثًا ، ويهب لمن يشاء الذكور ، ويجمع لآخرين الذكور والإناث ويبتلي آخرين بالعقم . قال تعالى : ( يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ . أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا ) . [ الشورى : 49 - 50 ] . وتأمل كيف قدم الإناث في الذكر وأخر الذكور ، ردًا على من كان يحقر من شأنهن ، ويتنقص من مقدارهن ، ولا يعدهن شيئًا . فارض بما قسم الله لك فإنك لا تدري أين الخير !؟ كم من أب فرح يوم أن بشر بمقدم ولد ذكر ثم كان وبالاً عليه ، وسببًا لتنغيص عيشه ، ودوام همه وغمه ، وكم من أب ضجر يوم أن بشر بمقدم بنت في حين كان يترقب الذكر فتكون هذه البنت يدًا حانيةً وقلبًا رحيمًا وعونًا على نوائب الدهر . ومن هنا ندرك أن قرة العين على الحقيقة ليس بأن يكون المولود ذكرًا أو أنثى ؛ إنما تتحق إذا كانت ذرية صالحة طيبة ذكورًا كانوا أم إناثًا . قال تعالى في وصف عباد الرحمن : ( هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) . [ الفرقان : 74 ] . ![]() • الإحسان إلى البنات صوره ومعالمه : أخي المسلم : إذا رزقك الله بشيء من البنات فأحسن القيام عليهن تربية ونفقة ومعاملة محتسبًا في ذلك الأجر من الله تعالى ، أو تدري ما لك من الأجر عند الله إذا فعلت ذلك !؟ إنك إذا فعلته كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الآخرة . ففي الحديث يقول - صلى الله عليه و سلم - : ( من عال جاريتين - أي : بنتين - حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه ) . رواه مسلم . وقال - صلى الله عليه و سلم - : ( من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار ) . متفق عليه . والإحسان إليهن يكون بأمور كثيرة ، ومنها : ![]() يـــتـــبع |
|||||||||||||||||||||
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية |
| ....., الثلاث, الفضيلة, ربوا |
| الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 1 ( 0من الأعضاء 1 من الزوار ) | |
|
|
الموضوعات المتماثلة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | ردود | آخر مشاركة |
| امتلات السيارة ولم يعد لى مكان؟؟؟؟؟؟ | راجية الاجابة من القيوم | قسم الحوار العام | 11 | 22.07.2010 20:05 |
| *@~! من رابع المستحيلات ( ماهي المستحيلات الثلاث ) !~@* | نضال 3 | قسم الحوار العام | 2 | 19.12.2009 15:15 |