القسم الإسلامي العام يجب تحري الدقة والبعد عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة

آخر 20 مشاركات
JESÚS [AS] en el Islam (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          هل الربّ يقتل أنبياءه المختارين ؟؟؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          يسوع المحبة يحمل سيفا لقتل بلعام بن باعور (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          من النصرانية إلى الإسلام : رحلة البحث عن التوحيد الحقيقي (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم (الكاتـب : الشهاب الثاقب - آخر مشاركة : * إسلامي عزّي * - )           »          قصة المهتدي دريد متي بطرس ابراهيم (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          التجسد الإلهي فى البشر و تأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى (الكاتـب : الشهاب الثاقب - آخر مشاركة : * إسلامي عزّي * - )           »          تراويح رمضان 1447 هـجري (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          Ramadán 2026 _ el mes del corán (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          آية و تفسير : مُتجدّد بإذن الرّحمن (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          The Angel Gabriel in Mecca (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          جبريل في مكة يحفر بئر زمزم (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          Children's prayer in an American school makes their teacher break down in tears (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          أدعية الوتر : رمضان 1447 هجري (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          دليل الحاج و المعتمر (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          خطة أول 24 ساعة من رمضان (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          ماذا أريد من رمضان ؟ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          أربع قطع من الجنة (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          Le bonheur est entré dans mon coeur . vol 2 (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          إجعل لكَ مكاناً على جبل الرُّماة ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )


رد
 
أدوات الموضوع أنواع عرض الموضوع
   
  رقم المشاركة :1  (رابط المشاركة)
قديم 12.01.2012, 13:36

بن الإسلام

مشرف عام

______________

بن الإسلام غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 08.05.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.061  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
22.03.2021 (13:42)
تم شكره 303 مرة في 228 مشاركة
افتراضي





7- ظاهرة ضعف الإيمان
المظاهر - الأسباب - العلاج


كثيرًا ما يشتكي المسلم من قسوة قلبه وعدم شعوره بلذة الطاعة وضعف تأثره بالقرآن الكريم، وسهولة الوقوع في المعصية، إلى آخر ذلك من مظاهر ضعف الإيمان.

إن موضوع القلب موضوع حساس ومهم، وقد سمي قلبًا لسرعة تقلبه


قال صلى الله عليه وسلم: "إنما سمي القلب من تقلبه، إنما مثل القلب كمثل ريشة معلقة في أصل شجرة، يقلبها الريح ظهرًا لبطن"


"وقلوب العباد جميعهم بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء" رواه مسلم.


وبما أن "اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ"، وحيث إنه لن ينجو يوم القيامة "إِلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" وحيث إن الويل "لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللهِ" وحيث إن الوعد بالجنة ورد في حق "مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ"، فلا بد للمؤمن أن يتحسس قلبه ليعرف مكمن الداء وسبب المرض ويشرع في العلاج، قبل أن يط
غى عليه الران -والعياذ بالله- فيهلك. ولنتحدث عن مظاهر ضعف الإيمان:
مظاهر ضعف الإيمان
مظاهر ضعف الإيمان كثيرة ومتنوعة.. منها:
(1) الوقوع في المعاصي وارتكاب المحرمات:
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن" متفق عليه.


(2) عدم الحفاظ على الطاعات،

والتكاسل في أدائها وعدم الاكتراث بمواسم الخير ومواطن البركة.


(3) الشعور بقسوة القلب وصاحب القلب القاسي لا تؤثر فيه الموعظة مهما عظمت!


(4) عدم إتقان العبادات فيشرد الذهن في الصلاة وغيرها.. وقلة التدبر وقلة الخشوع


(5) ضيق الصدر وتغير المزاج، فيصبح المرء سريع التضجر والتأفف


(6) عدم التأثر بآيات القرآن، لا بوعده ولا بوعيده، ولا بأمره ولا نهيه، ولا بوصفه للقيامة


(7) الغفلة عن ذكر الله تعالى.


(8) عدم الغضب إذا انتهكت محارم الله، فلا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر


(9) حب الظهور والسيطرة والإمارة، مع عدم وجود مؤهلات ذلك من أسباب



(10) محبة تصدر المجالس والاستئثار بالكلام.


(11) الشح والبخل، قال صلى الله عليه وسلم: "... ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم
ضيفه".


(12) أن يقول الإنسان ما لا يفعله، وقد استنكر الله ذلك من المؤمنين فقال: "كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ" الصف.


(13) عدم الاهتمام بأمر المسلمين، وعدم الحزن لما يصيبهم من سوء



(14) الوقوع في الحرام والشبهات والاستهانة بالمكروهات وكذلك الاستهانة بمحقرات الذنوب التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم ووضح أنها (تجتمع على الرجل حتى تهلكه) وينتج عن ذلك الاجتراء على محارم الله تعالى.


(15) احتقار أو عدم الاهتمام بالحسنات الصغيرة. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط" (رواه الإمام أحمد، وهو في السنة الصحيحة للألباني) وقد "دخل رجل الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين" كما "غفر الله لبغي من بني إسرائيل لأنها سقت كلبًا كاد يهلك من شدة العطش".


(16) انفصام عرى الأخوة بين المسلمين، قال تعالى: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ".


(17) عدم استشعار المسئولية في العمل من أجل هذا الدين.



(18) الفزع والخوف عند وقوع البلاء. لأن المؤمن قوي الإيمان يصبر ويحتسب ويستعين بالله تعالى الذي قال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ".


(19) كثرة الجدل والمراء. لأن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك ووعد ببيت في الجنة "لمن ترك المراء وإن كان محقاً". رواه أبو داود.


(20) التعلق بالدنيا والشغف بها والحزن الشديد على فوات متاعها.


هذه أغلب أو معظم مظاهر ضعف الإيمان.. فما هي الأسباب؟.


أسباب ضعف الإيمان
1- الابتعاد عن الأجواء الإيمانية فترة طويلة. فالمؤمن قليل بنفسه كثير بإخوانه، يقول الحسن البصري: "إخواننا أغلى عندنا من أهلينا، فأهلونا يذكروننا الدنيا، وإخواننا يذكروننا بالآخرة".


2- الابتعاد عن القدوة الصالحة. ولذلك لما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم قال الصحابة: "فأنكرنا قلوبنا وأصابتهم وحشة".


3- الابتعاد عن طلب العلم الشرعي وعدم مطالعة القرآن وكتب الحديث والمواعظ



4- وجود الإنسان في وسط يعج بالمعاصي والآثام ولا يذكر الآخرة.


5- الانشغال الزائد بالمال والزوجة والأولاد. قال تعالي: "إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ".


6- طول الأمل في الدنيا.قال علي رضي الله عنه: "إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة". رواه البخاري.


7- الإفراط في الأكل والنوم والسهر والكلام والاختلاط بالناس. قال صلى الله عليه وسلم: "كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب".


وأسباب ضعف الإيمان كثيرة. ليس بالوسع حصرها، ولكن يمكن أن يسترشد بما ذكر على ما لم يذكر. والعاقل من يدرك ذلك من نفسه.


علاج ضعف الإيمان
معلوم أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وقد قال بعض السلف: "من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما ينقص منه، ومن فقه المرء أن يعلم نزغات الشيطان أنى تأتيه".
ووسائل علاج ضعف الإيمان كثيرة نذكر منها:


1- تدبر القرآن العظيم. قال تعالي: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ".

قال عثمان: "لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام الله تعالى".


2- استشعار عظمة الله ومعرفة أسمائه وصفاته والتدبر فيها ومعرفة معانيها.


3- طلب العلم الشرعي: قال تعالى: "إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ".


4- الاستكثار من الصالحات وملء الوقت بها، وقد قيل عن حماد بن أبي سلمة شيخ الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه: "لو قيل له إنك ستموت غداً ما قدر أن يزيد في العمل شيئاً".

5- المداومة على الأعمال الصالحة: إذ إن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.


6- استدراك ما فات من الطاعات، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل.


7- الجمع بين الرجاء في رحمة الله وقبوله العمل الصالح، مع الخوف من عدم القبول.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ…} المؤمنون. فقلت يا رسول الله: هم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: لا، يا بنت الصدّيق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون ألا يقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات". رواه الترمذي.



8- الحزن من سوء الخاتمة والإكثار من ذكر الموت وتذكر منازل الآخرة.


9- التأمل مع الآيات الكونية "إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآَيَاتٍ لأُولِي الألْبَابِ.." آل عمران.


10- مناجاة الله تعالى والانكسار بين يديه وقصر الأمل وعدم الاغترار بالدنيا ويعظم حرمات الله وحسن الظن بالله والتوكل على الله والرضا لقضاء الله ومحاسبة النفس وحملها على الاستعداد للقاء الله عز وجل وملاطفة الفقراء والأيتام وذوي الحاجة وغير ذلك من الأعمال الصالحة.


ولا يخلو أي إنسان من لحظات يضعف إيمانه، ولكن لا يعني ذلك عدم وجود الخير بين جوانحه.. المهم أن يستثمر المسلم طاقاته وقدراته في المحافظة على قدر من الإيمان يتناسب مع سمو العلا
قة بالله.
للمزيد من مواضيعي

 






رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :2  (رابط المشاركة)
قديم 14.01.2012, 13:47

بن الإسلام

مشرف عام

______________

بن الإسلام غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 08.05.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.061  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
22.03.2021 (13:42)
تم شكره 303 مرة في 228 مشاركة
افتراضي




8 - الفساد


ويقول الشيخ محمد متولى الشعراوى عن رذيلة الفساد

يأتي الفساد من أن ينقل الانسان سلوكا من مجال افعل الى مجال لاتفعل، وأن ينقل الانسان سلوكا من مجال لا تفعل الى مجال افعل.
مثال ذلك: أن المنهج الالهي يقتضي أن يشهد الانسان بأن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله، فالانسان الذي يعلن ذلك هو الذي عليه أن يتقبّل تكليف الله، والانسان الذي ينكر ذلك هو الذي ينقل سلوكا من مجال افعل الى مجال لا تفعل، ذلك أن قول: أشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله، هذا القول هو تجديد للعهد الذي بين العبد وبين خالقه سبحانه، وبالتالي فهو التزام كامل بمنهج الله تعالى.
وكذلك الانسان الذي يعرف أن الصلاة ركن أساسي تقوم عليه حياة الانسان في الايمان، فهذا الانسان ان أخلص في أداء الصلوات الخمس كان ذلك عاصما له من زلات الشيطان أو اتباع الهوى وكذلك الصيام والزكاة، وأيضا عندما يامر الحق سبحانه وتعالى عبده بألا يشرب الخمر مثلا عندئذ فالعبد الذي يطبق منهج الله هو الذي ينتهي على الفور من شرب الخمر، والعبد الذي يظل في الشرب هو من خالف منهج الله تعالى في افعل ولا تفعل.
اذن، فالافساد في الأرض هو من آثر هواه على منهج الله. مثل الذي يأكل أموال الناس بالباطل ويكثر من اغتصاب عرق وتعب الآخرين فهذا انسان لا يطبق منهج الله وهو مفسد في الأرض.
لذا يجب أن نطبق هذه القاعدة في سلوك كل انسان وهي: أن من يطبّق منهج الله فقد أصلح نفسه، وانسجم مع أوامر خالقه، ونال رضا الله بعد أن قام بمسؤولية الاختيار، وأداها كما يجب أن تؤدى.
أما من لا يطبق منهج الله فقد أفسد نفسه، وأفسد سلوكه.
ذلك لأنه وقف من منهج الايمان موقف السلب، فلم ينفذ أمر الله، وقد أخل بعهده مع الله.
وهكذا نرى ان خروج الانسان بفعل ما من مجال الى مجال في تشريعات الله تنطبق عليه العناصر الثلاثة التي حددها الله في وصفه للفاسقين أو احدهما، وهي:
نقض العهد.
قطع لما أمر الله أن يوصل.
افساد في الكون.
ان المجتمع عندما لا ينتظم الأفراد فيه بمنهج الله تعالى تجده مضطربا؛ لأن كل انسان سيفعل ما يحلو له، فسنجد التصادم في سلوك البشر ورغباتهم، وسنجد النقض للعهد، والقطع لما أمر الله به أن يوصل والافساد في الأرض.
ان الفساد قبح لجمال الوجود، ذلك أن المفسد في الأرض هو الذي يخرج الشيء عن حد اعتداله لمهمته، ولنا أن نعرف أن فعل المفسد في الأرض يشكل قبحا في الوجود، وينطبق الافساد في الأرض على المستغل لحاجات البشر فمثل الذي يخفي سلعة لها هامش ربح محدود وينكرها ليزيد من ارتفاع الأسعار بما يفوق طاقة البشر، وكذلك المستغل لحاجات البشر في الاسكان فيأخذ اموال الناس ليبني بها ولا يعطيهم حقوقهم ويستغل احتياجاتهم اليه فيقوم بسلب أموالهم. هذا افساد في الأرض، لأنه قهر من انسان قادر لانسان غير قادر، ونشر للكراهية بين البشر، وخروج عن مقتضى منهج الله، هذا القبح والافساد هو كافساد الصانع لصنعته، أو كالسباك الذي ينفذ شبكة للصرف الصحي في مبنى جديد فلا يتقن صنعته فيفسد المبنى كله. ان في ذلك هدرا لامكانات كان بالامكان أن يستفيد منها المجتمع كله في مجال من المجالات.
ان المهندس أو المقاول الذي لا يقيم البنيان على أسس سليمة فهو لا يصون حياة البشر الذين يسكنون فيه، فهذا الانسان هو مفسد في الأرض، ولكن في المجتمع المؤمن رباط الايمان يقتضي في رزقه، ويفتقد التواصل مع ضميره الايماني، كما يفتقد الاحساس بأخوة الايمان، وعندما نجد مهملا أو مفسدا أو حتى مغاليا في الثمن فاننا نسمع صيحة افتقاد الصانع أو الموظف للذمة، وتنتشر في المجتمع روح الأنانية، والفردية التي لا تعرف التآخي الايماني.
وهكذا نجد ان مفسدا واحدا أو قلة من المفسدين أو المستغلين ينشرون الرذيلة في المجتمع كله، فكيف يكون الحال لو تعاون الناس على الاثم؟ انهم ان فعلوا ذلك هدموا الخير كله.. والتعاون على الاثم يبدأ من كل من يعين على أمر يخالف أمر الله في افعل ولا تفعل.
والذي يامر بتطبيق أمر الله في افعل وينتهي بأمر الله لا تفعل هو من المتعاونين على البر والتقوى، ومن يعمل ضد ذلك فهو من المتعاونين على الاثم والعدوان، لماذا؟ لأنه ينقل الأفعال من دائرة افعل الى لا تفعل، وينقل النواهي من دائرة لا تفعل الى دائرة افعل.
مثال ذلك من يؤلف أغنية خليعة مثيرة ومهيجة للغرائز فهذه تكون أول لبنة في الاثم، ثم يلحنها ملحن بايقاع يساعد على ذلك فهذه اللبنة في التعاون على الاثم، ثم يغنيها ثالث بايحاءات مثيرة للغرائز فهذه درجة ثالثة من التعاون على الاثم، والذي يصفق الربا لهذا هو متعاون على ذلك أيضا، ولهذا يقول الحق سبحانه وتعالى:{ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان} المائدة 2.
هذا القول هو أساس عمارة الكون، وكما أنه أساس منع الفساد في الكون.
كذلك الذي يرتشي والذي يسهل عملية الرشوة. والذي يحمل الخمر للناس والذي يشربها والذي يدلس كل هؤلاء متعاونون على الاثم والعدوان، حتى ان البواب الذي يجلس أمام مدخل العمارة ويعلم أن بها بيتا يدار في أعمال مشبوهة كلعب القمار أو الدعارة أو ما شابه ذلك من المفاسد ويأخذ الثمن على ذلك فهو من المتعاونين على الاثم.





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :3  (رابط المشاركة)
قديم 18.01.2012, 12:05

بن الإسلام

مشرف عام

______________

بن الإسلام غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 08.05.2010
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 3.061  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
22.03.2021 (13:42)
تم شكره 303 مرة في 228 مشاركة
افتراضي



9 - الخيانة
ويقول الشيخ محمد متولى الشعراوى عن رذيلة الخيانة


الخيانة

يقول الحق سبحانه وتعالى:{ ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم، ان الله لا يحب من كان خوّانا أثيما} النساء 107.
يأمر الله سبحانه وتعالى بعدم المجادلة عن الذين يختانون أنفسهم، والجدل من الفتل، فالانسان حين يفتل شيئا كأن يحضر بعضا من الشعر والصوف أو الليف ويجدله ليصنع منه حبلا فانه يفتل هذا الغزل ليقويه ويجعله يتحمل الشد والجذب، ولذلك يقال عن مثل هذه العملية : اننا نجدل الحبل لنعطيه قوة. فكذلك شأن الخصمين كل واحد يريد أن يقوي حجته ضد الآخر فيحاول جاهدا أن يقوها بما يشاء من اساليب العقل أو الفصاحة.
والقرآن حين يعدل عن يخونون أنفسهم الى { يختانون أنفسهم} فلا بد أن لهذا معنى كبيرا, ان الخيانة هي أخذ ما ليس بمستحق، أي بغير حق، وقد تسوّل للانسان نفسه أن يخون غيره لكن هل من المقبول أن يخون الانسان نفسه؟!
ان الانسان قد يخون من أجل مصلحة نفسه، لكن لا يخون نفسه.
وعلينا ألا نأخذ المسألة بعجل أثر الخيانة ذلك لأن الانسان حين يريد أن يعطي لنفسه شهوة عليها عقوبة فهذه خيانة للنفس، لأن الانسان في مثل هذه الحالة أغفل العقوبة عن الشهوة؛ ان الشهوة عابرة لكن العقوبة باقية وهذه خيانة للنفس.
الانسان الذي يخون الناس انما يخون نفسه فاذا ما خان الانسان نفسه فهي عملية ليست سهلة وتتطلب افتعالا، ومن هنا جاء قول الحق سبحانه:{ يختانون أنفسهم} لأن في ذلك عملية افتعال للخيانة ولذلك قال الحق سبحانه:{ ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم، ان الله لا يحب من كان خوّانا أثيما}.
ثم قال الحق بعد ذلك:{ انّا أنزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله، ولا تكن للخائنين خصيما} النساء 105.
قال الله سبحانه وتعالى:{ للخائنين} ولم يقل خوّانين لماذا؟ ان الخائن تصدر منه الخيانة مرة واحدة، أما الخوّان فتصدر منه الخيانة مرات متعددة. أو يكون المعنى: هو أن الخائن تصدر منه الخيانة في أمر بسيط، أما الخوّان فتصدر منه الخيانة في أمر كبير.
اذن، فمرة تأتي المبالغة في تكرار الفعل، ومرة تأتي في تضخيم الفعل أي عندما نقول: فلان أكول وفلان أكال هذه مبالغة في اكل وأكول وهي مبالغة تكرار الفعل فالانسان العادي يأكل ثلاث مرات والأكول يأكل عشرات مرات مثلا. وقد يكون من الآملين لوجبة واحدة ولكنه يأكل أضعاف ما يأكل الانسان العادي اذن، فالمبالغة هنا تكون في تضخيم نفس الحدث أو في تكرار الحدث.
ان من لطف الله أنه لم يقل خائن، لأن الخائن هو من خان لمرة، وقد تكون عابرة وانتهى الأمر. ولم يخرجه الله سبحانه عن دائرة الستر والحب الا اذا أخذ الخيانة طبعا ومادة وحرفة وأصبح خوّانا، ولذا قال الله سبحانه وتعالى:{ ان الله لا يحب من كان خوّانا أثيما}.
وقد جاءت للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة أخذ ولدها بسرقة وأراد عمر ان يقيم على هذا الولد الحد، وجاءت الأم تبكي وقالت: يا أمير المؤمنين، والله ما فعل هذا الا هذه المرة، قال عمر: كذبت والله ما كان الله ليأخذ عبدا من أول مرة! ولذلك يقولون: اذا عرفت في رجل سيئة انكشفت وصارت واضحة فاعلم أن لها أخوات سابقات لها ولا يمكن أن يفضح العبد من أول سيئة، لأن الله سبحانه يحب أن يستر عبده، لذلك يستر العبد مرة وثانية ثم اذا استمر العبد في السيئة وأصر عليها، فضحه الله وكشف ستره.





رد باقتباس
رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية
مسلم, الابتعاد, الاسلام, رذائل, شعاع, عنها


الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 1 ( 0من الأعضاء 1 من الزوار )
 
أدوات الموضوع
أنواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
لا تستطيع إضافة رد
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز BB تمكين
رمز[IMG]تمكين
رمز HTML تعطيل

الانتقال السريع

الموضوعات المتماثلة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى ردود آخر مشاركة
فضائل يجب على كل مسلم أن يتحلى بها ... شعاع الاسلام بن الإسلام القسم الإسلامي العام 20 01.05.2014 16:25
من منتديات شعاع الاسلام إلى الأمة الاسلامية شذى الإسلام الحج و العشر من ذى الحجة و عيد الأضحى 0 02.11.2011 02:06
نزهة فى رياض شعاع الاسلام .. متجدد يومياً بن الإسلام رمضان و عيد الفطر 36 29.08.2011 17:14
دروس التجويد بمنتديات شعاع الاسلام شذى الإسلام القرآن الكـريــم و علـومـه 4 13.02.2011 13:53



لوّن صفحتك :