جزاكم الله خيرًا أخي ابو اسامة ...
فمن ذا الذي يقول أن القرآن نفى حدوث مُعجزات على يد النبي صلى الله عليه وسلم ..
بل أقر القرآن بمعجزات كثيرة للحبيب المُصطفى صلى الله عليه وسلم ,
فقد قال تعالى : { كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89) } [ آل عمران ]
قال شيخ المفسرين أبي جعفر الطبري في تفسير قوله تعالى وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ أي وجاءهم الحجج من عند الله والدلائل بصحة ذلك .. وفي الجلالين أنها الحجج الظاهرات على صدق النبي صلى الله عليه وسلم .. فليست إلا مُعجزات النبي صلى الله عليه وسلم ..
وقال تعالى: { وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ } [ الأنعام : 4 ]
وقوله تعالى: { وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ } [ القمر : 2 ]
وفي الجلالين : { { وَإِن يَرَوْاْ } أي كفار قريش { ءايَةً } معجزة له صلى الله عليه وسلم { يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ } هذا { سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ } قوي من المرة : القوة أو دائم .}
فمن يقول أن القُرآن قال أن محمدًا صلى الله عليه وسلم بلا مُعجزات, فهو لا يعلم شيئًا عن القرآن , فمن مُعجزات المُصطفى المذكورة في القُرآن:
قوله تعالى: { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ }
وعند الإمام مسلم من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ صَدَقْتَ ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ ... الحديث [ رواه مسلم والبيهقي وابن المُنذر والبزار وأبو نعيم في الدلائل ويعقوب بن شيبة ]
وقوله تعالى: { أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) } [ سورة القمر ]
والسورة مكية بالإجماع وهذه الآيات قالت عنها عائشة رضي الله عنها : { لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ { بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ } } [ رواه البخاري ] , وعند الإمام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَدًا فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ وَقَالَ حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ
{ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ } }
ويُروى عن عُمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال يوم نزلت " سيُهزم الجمع ويولون الدبر " : { أي جمعٍ هذا؟ } فلما كان يوم بدر ورأى النبي صلى الله عليه وسلم يقولها قال: { فعرفت أنه هو } .. رواه عبد الرزاق من طريق قتادة عن عمر وفيه إنقطاع ورواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة عن عمر وكذا عن معمر عن قتادة عن أنس عن عمر ..
وغيرها من المُعجزات الحسية أو النبوءات التي تحققت كما أخبر صلى الله عليه وسلم ..
ارجو تثبيت الموضوع لأهميته
آخر تعديل بواسطة نضال 3 بتاريخ
22.02.2010 الساعة 17:30 .