العودة   شبكة كلمة سواء للحوار الإسلامي المسيحي العودة المنتدى أقسام رد شبهات أعداء الإسلام إجابة الأسئلة ورد الشبهات حول القرآن الكريم

آخر 20 مشاركات
نسب النبى محمد صل الله عليه وسلم يفضح هولى بايبل (الكاتـب : النسر المصرى - آخر مشاركة : * إسلامي عزّي * - )           »          هاجر و قطورة وجهان لعملة واحدة ... (الكاتـب : المدافع الحق - آخر مشاركة : * إسلامي عزّي * - )           »          بل هو من نسل إسماعيل و نتحدّى ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - آخر مشاركة : كرم عثمان - )           »          ادْعُوا ربكُمْ تَضَرُّعًا وخُفْيَةً إنَّهُ لَا يُحبُّ المعتَدِين (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الأب مكاري يونان : لا كورونا ولا بورونا ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          طبّ الحروب في زمن الكورونا ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          بابا الفاتيكان يطلب من ربّه أن يستيقظ من أجل فيروس كورونا ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          Challenging the elders "Sheikhs" of Islam to prove the truth of Islam (الكاتـب : د. نيو - )           »          بالصور و الوثائق المسيحية: تبرئة عمرو ابن العاص من خرافة حريق مكتبة الأسكندرية (الكاتـب : د. نيو - )           »          بالصور: آباء الكنيسه يعتبرون الإستحمام عاده قبيحه !!!!!! (الكاتـب : د. نيو - )           »          مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          سؤال جرىء من مشرف مسيحى خطير: إسلاميا: المسلمون يعبدون كم إله؟؟ (الكاتـب : د. نيو - آخر مشاركة : الشهاب الثاقب - )           »          FORTY YEAR CHRISTIAN MINISTER COLLEGE PROFESSOR ACCEPTS ISLAM (الكاتـب : د. نيو - )           »          تلاوة من سورة البقرة : الشيخ القارئ مختار الحاج (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          الإفخاريستيا في زمن الكورونا : رسالة من كاهن قبطي بالمهجر (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          دعاء و مناجاة (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          معبود الكنيسة خايف من العدوى ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          النبيّ الخاتم و تحقق نبوءة تناقص عدد الرجال (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )           »          La prophétie est achevée ! (الكاتـب : * إسلامي عزّي * - )


رد
 
أدوات الموضوع أنواع عرض الموضوع
   
  رقم المشاركة :1  (رابط المشاركة)
قديم 02.06.2009, 05:17

بن عراق

عضو

______________

بن عراق غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 11.05.2009
الجــــنـــــس: male
الــديــــانــة:
المشاركات: 42  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
22.07.2009 (02:40)
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
ورقة الجمع الصحيح بين الآيات التي أثبتت سؤال الكفار عن ذنوبهم والآيات التي نفت ذلك


السلام عليكم .. نرد اليوم على شبهة نصرانية تنص على أن هنالك تناقض وتعارض في القرآن بين الآيات التي أثبتت سؤال الكفار عن ذنوبهم والآيات التي نفت ذلك وهذا البيان والله المستعان:

قال العلامة الشنقيطي رحمه الله عند تفسيره سورة الرحمن في كتابه أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - (7 / 503 و 504): قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ} .
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أنه يوم القيامة لا يسأل إنسا ولا جانا عن ذنبه، وبين هذا المعنى في قوله تعالى في القصص: {وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} [القصص:78].
وقد ذكر جل وعلا في آيات أخر أنه يسأل جميع الناس يوم القيامة الرسل والمرسل إليهم، وذلك في قوله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [الأعراف:6]، وقوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ, عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر:92-93].
وقد جاءت آيات من كتاب الله مبينة لوجه الجمع بين هذه الآيات، التي قد يظن غير العالم أن بينها اختلافا.
اعلم أولا: أن للسؤال المنفي في قوله هنا: {فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ} ، وقوله: {وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} [القصص:78], أخص من السؤال المثبت في قوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ, عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، لأن هذه فيها تعميم السؤال في كل عمل، والآيتان قبلها ليس فيهما نفي السؤال إلا عن الذنوب خاصة، وللجمع بين هذه الآيات أوجه معروفة عند العلماء.
الأول منها: وهو الذي دل عليه القرآن، وهو محل الشاهد عندنا من بيان القرآن بالقرآن هنا، هو أن السؤال نوعان: أحدهما سؤال التوبيخ والتقريع وهو من أنواع العذاب، والثاني هو سؤال الاستخبار والاستعلام.
فالسؤال المنفي في بعض الآيات هو سؤال الاستخبار والاستعلام، لأن الله أعلم بأفعالهم منهم أنفسهم كما قال تعالى: {أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ} [المجادلة:6].
وعليه فالمعنى: {لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ} ، سؤال استخبار واستعلام لأن الله أعلم بذنبهم منهم.
والسؤال المثبت في الآيات الآخرى هو سؤال التوبيخ والتقريع، سواء كان عن ذنب أو غير ذنب، ومثال سؤالهم عن الذنوب سؤال توبيخ وتقريع قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [آل عمران:106]، ومثاله عن غير ذنب قوله تعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ} [الصافات:24-26], وقوله تعالى: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً, هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ, أَفَسِحْرٌ هَذَا} الآية [الطور:13-15]، وقوله: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} [الأنعام:130].
أما سؤال الموءودة في قوله: {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ} [التكوير:8], فلا يعارض الآيات النافية السؤال عن الندب (1)، لأنها سئلت عن أي ذنب قتلت وهذا ليس من ذنبها، والمراد بسؤالها توبيخ قاتلها وتقريعه، لأنها هي تقول لا ذنب لي، فيرجع اللوم على من قتلها ظلما.
وكذلك سؤال الرسل، فإن المراد به توبيخ من كذبهم وتقريعه، مع إقامة الحجة عليه بأن الرسل قد بلغته، وباقي أوجه الجمع بين الآيات لا يدل عليه قرآن، وموضوع هذا الكتاب بيان القرآن بالقرآن، وقد بينا بقيتها في كتابنا دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب في أول سورة الأعراف.
وقد قدمنا طرفا من هذا الكتاب المبارك في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [الأعراف:6].(إنتهى)
(1) قلت (انا بن عراق) : (الندب) كذا وقع في مطبوعه وهو تصحيف والصواب (الذنب) كما هو ظاهر جدا في السياق.

وكان العلامة الشنقيطي قد رد على الشبهة قبل ذلك عند تفسيره سورة الأعراف في كتابه أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - (2 / 6 و 7) إذ قال رحمه الله: قوله تعالى: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ}، وبين تعالى في هذه الآية الكريمة أن تلك القرى الكثيرة التي أهلكها في حال البيات، أو في حال القيلولة، لم يكن لهم من الدعوى إلا اعترافهم بأنهم كانوا ظالمين.
وأوضح هذا المعنى في قوله: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ} [21/11-15].
قال ابن جرير ـ رحمه الله ـ: في هذه الآية الدلالة الواضحة على صحة ما جاءت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما هلك قوم حتى يعذروا من أنفسهم"، حدثنا بذلك ابن حميد، حدثنا جرير عن أبي سنان، عن عبد الملك بن ميسرة الزراد قال: قال عبد الله بن مسعود: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما هلك قوم حتى يعذروا من أنفسهم"، قال: قلت لعبد الله: كيف يكون ذلك؟ قال: فقرأ هذه الآية: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [7/5].
قوله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} ، لم يبين هنا الشيء المسؤول عنه المرسلون، ولا الشيء المسؤول عنه الذين أرسل إليهم.
وبين في مواضع أخر أنه يسأل المرسلين عما أجابتهم به أممهم، ويسأل الأمم عما أجابوا به رسلهم.
قال في الأول: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ} [5/109].
وقال في الثاني: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} [28/65].
وبين في موضع آخر أنه يسأل جميع الخلق عما كانوا يعملون، وهو قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [15/92، 93].
وهنا إشكال معروف: وهو أنه تعالى قال هنا: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [7/6]، وقال أيضاً: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، وقال: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ} [37/24]، وهذا صريح في إثبات سؤال الجميع يوم القيامة، مع أنه قال: {وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} [28/78]، وقال: {فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ} [55/39].
وقد بينا وجه الجمع بين الآيات المذكورة في كتابنا "دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب"، وسنزيده إيضاحاً هنا إن شاء الله تعالى.
اعلم أولاً: أن السؤال المنفي في الآيات المذكورة، أخص من السؤال المثبت فيها؛ لأن السؤال المنفي فيها مقيد بكونه سؤالاً عن ذنوب خاصة، فإنه قال: {وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} [28/78]، فخصه بكونه عن الذنوب، وقال: {فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ}، فخصه بذلك أيضاً، فيتضح من ذلك أن سؤال الرسل والمؤودة مثلاً ليس عن ذنب فعلوه فلا مانع من وقوعه؛ لأن المنفي خصوص السؤال عن ذنب، ويزيد ذلك إيضاحاً قوله تعالى: {لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ} الآية [33/8]، وقوله بعد سؤاله لعيسى المذكور في قوله: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} الآية [5/116]، {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} الآية [5/119]، والسؤال عن الذنوب المنفي في الآيات: المراد به سؤال الاستخبار والاستعلام؛ لأنه جل وعلا محيط علمه بكل شيء، ولا ينافي نفي هذا النوع من السؤال ثبوت نوع آخر منه هو سؤال التوبيخ والتقريع؛ لأنه نوع من أنواع العذاب، ويدل لهذا أن سؤال الله للكفار في القرآن كله توبيخ وتقريع كقوله: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ} [37/24،25]، وقوله: {أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ} [52/15]، إلى غير ذلك من الآيات وباقي أوجه الجمع مبين في كتابنا المذكور، والعلم عند الله تعالى. (إنتهى)

وقال الشنقيطي عند سورة الأعراف في كتابه دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب (نسختي غير موافقة للمطبوع في ترقيم الصفحات) :
قوله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} الآية, هذه الآية الكريمة تدل على أن الله يسأل جميع الناس يوم القيامة ونظيرها قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ, عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}, وقوله: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ}، وقوله: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ}، وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك كقوله: {فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ}, وكقوله: {وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ}.
والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:
الأول: وهو أوجهها لدلالة القرآن عليه وهو أن السؤال قسمان: سؤال توبيخ وتقريع, وأداته غالبا (لِمَ )، وسؤال استخبار واستعلام وأداته غالبا (هل) فالمثبت هو سؤال التوبيخ والتقريع, والمنفي هو سؤال: الاستخبار والاستعلام، وجه دلالة القرآن على هذا أن سؤاله لهم المنصوص في القرآن كله توبيخ وتقريع كقوله: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ, مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ}, وكقوله: {أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ}، وكقوله: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ}، وكقوله: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ}، إلى غير ذلك من الآيات، وسؤال الله للرسل ماذا أجبتم لتوبيخ الذين كذبوهم كسؤال الموؤودة بأي ذنب قتلت لتوبيخ قاتلها.
الوجه الثاني: أن في القيامة مواقف متعددة ففي بعضها يسألون وفي بعضها لا يسألون.
الوجه الثالث: هو ما ذكره الحليمي من أن إثبات السؤال محمول على السؤال عن التوحيد وتصديق الرسل، وعدم السؤال محمول على ما يستلزمه الإقرار بالنبوات من شرائع الدين وفروعه، ويدل لهذا قوله تعالى فيقول: {مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} والعلم عند الله تعالى.(إنتهى)

قلت(أنا ابن عراق) فالإمام الشنقيطي مال للوجه الأول ولذلك اكتفى به في الجمع بين الآيات في كتابه أضواء البيان الذي ألفه بعد كتابه دفع إيهام الإضطراب وأحال على باقي الأوجه التي في كتابه دفع إيهام الإضطراب واعتبره أوجهها في كتابه الأخير.

والذي مال إليه العلامة الشنقيطي هو الصحيح لأمرين أن الآيات التي أثبتت السؤال كانت عامة يشمل سؤالها الذنوب وغيرها من شرائع الدين وغيرها والأمر الثاني أن الوجهين الآخرين لا دليل عليهما فالوجه الثاني دعوى عارية عن الدليل لأن الآيات المثبتة للسؤال والنافية له لم تُعَيِّن موقف كلٍّ من ذلك وتعيين ذلك يحتاج إلى دليل وأما الوجه الثالث فمردود بالأمر الأول وبما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه و عن شبابه فيما أبلاه و ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه و ماذا عمل فيما علم). والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة ح946 وهو ظاهرٌ في أن السؤال فيه لكل إنسان كافر كان أم مسلم لأنه المسؤول فيه هو ابن آدم ومعلوم أن من ذرية آدم عليه السلام من هو كافر ومسلم والسؤال في الحديث كان عن غير التوحيد الذي حصر الحليمي رحمه الله به سؤال الله للكافر ففي الحديث سؤال الله عما هو من الشرائع كمصدر المال وفيمَ أُنفِق وعن الإهتمام بالوقت كالعمر وماذا فعل في شبابه من حق وباطل وعن ما علمه من الحق ماذا عمل به.
للمزيد من مواضيعي

 







آخر تعديل بواسطة الراوى بتاريخ 02.06.2009 الساعة 11:51 . و السبب : تعديل بعض الحروف
رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :2  (رابط المشاركة)
قديم 02.06.2009, 07:50

بن عراق

عضو

______________

بن عراق غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 11.05.2009
الجــــنـــــس: male
الــديــــانــة:
المشاركات: 42  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
22.07.2009 (02:40)
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي رد: الجمع الصحيح بين الآيات التي أثبتت سؤال الكفار عن ذنوبهم والآيات التي نفت ذلك


ومن الأدلة على حصول الحساب بسؤال التقريع والتوبيخ للكافرين ليخزيهم بذنوبهم وكون ذلك بوقوفهم أمام الله ولقائهم به سبحانه دون ذهابٍ إلى النار مباشرةً دون حسابٍ كما توهمه البعض ما رواه مسلم في صحيحه عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وواستدل به العلامة العثيمين في شرحه للعقيدة الواسطية وهو في النقطة رقم ثلاثة من تعليقه على كلام شيخ الإسلام فما ذهبنا له ذهب له شيخ الإسلام والعلامة العثيمين وأنقل كلامه هنا للفائدة وألون موضع الشاهد لنفاسته:

قال العلامة العثيمين في شرح العقيدة الواسطية ج2 ص 156: قوله (يعني قول شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية) : (ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه (1) كما وصف ذلك في الكتاب والسنة (2) وأما الكفار؛ فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته؛ فإنهم لا حسنات لهم، ولكن تعد أعمالهم فتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها ويخزون بها (3) )

ثم قال العثيمين معلقاً على موضوع الأرقام في الكلام:
(2) هكذا جاء معناه في حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حينما ذكر حساب الله تعالى لعبده المؤمن، وأنه يخلو به، ويقرره بذنوبه. قال " وأما الكفار والمنافقون ؛ فينادى بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين". متفق عليه رواه البخاري/ كتاب التفسير/ سورة هود ، أية 18 ، ومسلم / كتاب التوبة.

(3) وفي "صحيح مسلم" ، فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ أَىْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَيَقُولُ بَلَى. قَالَ فَيَقُولُ أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاَقِىَّ فَيَقُولُ لاَ. فَيَقُولُ فَإِنِّى أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِى. ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِىَ فَيَقُولُ أَىْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَيَقُولُ بَلَى أَىْ رَبِّ.
فَيَقُولُ أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاَقِىَّ فَيَقُولُ لاَ. فَيَقُولُ فَإِنِّى أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِى. ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ. وَيُثْنِى بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ فَيَقُولُ هَا هُنَا إِذًا - قَالَ - ثُمَّ يُقَالُ لَهُ الآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ. وَيَتَفَكَّرُ فِى نَفْسِهِ مَنْ ذَا الَّذِى يَشْهَدُ عَلَىَّ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ انْطِقِى فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ.
وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ وَذَلِكَ الَّذِى يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ ».
صحيح مسلم / كتاب الزهد (2968)
تنبيه:
في قول المؤلف رحمه الله محاسبة من توزن حسناته وسيئاته... إلخ، إشارة إلى أن المراد بالمحاسبة المنفية عنهم هي محاسبة الموازنة بين الحسنات و
والسيئات، وأما محاسبة التقرير والتقريع فثابتة كما يدل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (إنتهى)

قلت (انا بن عراق) قلت ومن الأدلة على أن الكافر لا حسنات له يوم القيامة لأنه يجزى بعمله الصالح في الدنيا حتى لا تبقى له حسنات في الآخرة ما رواه مسلم وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن الله لا يظلم مؤمنا حسنته يعطى بها ( و في رواية : يثاب عليها الرزق في الدينا ) و يجزى بها في الآخرة و أما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 82 ح53 : أخرجه مسلم ( 8 / 135 ) ، و أحمد ( 3 / 125 ) ، و لتمام في " الفوائد " ( 879 ) الشطر الأول .
تلك هي القاعدة في هذه المسألة : أن الكافر يجازى على عمله الصالح شرعا في الدنيا ، فلا تنفعه حسناته في الآخرة ، و لا يخفف عنه العذاب بسببها فضلا عن أن ينجو منه . (إنتهى كلامه رحمه الله)






آخر تعديل بواسطة الراوى بتاريخ 02.06.2009 الساعة 12:04 . و السبب : تعديل بعض الحروف
رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :3  (رابط المشاركة)
قديم 02.06.2009, 12:35
صور الراوى الرمزية

الراوى

عضو شرف المنتدى

______________

الراوى غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 23.04.2009
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 761  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
22.02.2011 (21:44)
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي رد: الجمع الصحيح بين الآيات التي أثبتت سؤال الكفار عن ذنوبهم والآيات التي نفت ذلك


يعنى قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ} .

وقوله تعالى: {وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ}

المقصود منها أن الله تعالى لا يسألهم سؤال إستخبار واستعلام عن ذنوبهم لأنه سبحانه وتعالى أعلم بذنوبهم

ولكن سؤاله سبحانه وتعالى فى قوله {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} وقوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ, عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

فهو سؤال توبيخ وتقريع ويكون لإقامة الحجة على المسؤل ......أما سؤال الرسل وسؤال الموؤدة مثلاً فيكون لتوبيخ وتقريع المكذبين بالرسل ولقاتل الموؤدة



جزاك الله خيراً أخانا الكريم على هذا البيان القيم جعله الله فى ميزان حسناتك





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :4  (رابط المشاركة)
قديم 02.06.2009, 23:47

بن عراق

عضو

______________

بن عراق غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 11.05.2009
الجــــنـــــس: male
الــديــــانــة:
المشاركات: 42  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
22.07.2009 (02:40)
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي رد: الجمع الصحيح بين الآيات التي أثبتت سؤال الكفار عن ذنوبهم والآيات التي نفت ذلك


آمين ولك بمثلٍ يا أخانا الراوي وجزاكم الله خيراً على نقلكم الموضوع لقسم القرآن الكريم وعلومه فإنه قد فاتني مناسبته له.





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :5  (رابط المشاركة)
قديم 04.06.2009, 03:50
صور الراوى الرمزية

الراوى

عضو شرف المنتدى

______________

الراوى غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 23.04.2009
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 761  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
22.02.2011 (21:44)
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي رد: الجمع الصحيح بين الآيات التي أثبتت سؤال الكفار عن ذنوبهم والآيات التي نفت ذلك


اقتباس
 اعرض المشاركة المشاركة الأصلية كتبها بن عراق
آمين ولك بمثلٍ يا أخانا الراوي وجزاكم الله خيراً على نقلكم الموضوع لقسم القرآن الكريم وعلومه فإنه قد فاتني مناسبته له.


لا عليك أخى الكريم فهذا واجبنا ....بارك الله فيك





رد باقتباس
   
  رقم المشاركة :6  (رابط المشاركة)
قديم 04.06.2009, 06:57
صور أبوحمزة السيوطي الرمزية

أبوحمزة السيوطي

عضو شرف المنتدى

______________

أبوحمزة السيوطي غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 23.04.2009
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 2.548  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
18.12.2018 (16:43)
تم شكره 36 مرة في 25 مشاركة
افتراضي رد: الجمع الصحيح بين الآيات التي أثبتت سؤال الكفار عن ذنوبهم والآيات التي نفت ذلك


بارك الله فيكم

وجعله الله في ميزان حسناتكم







توقيع أبوحمزة السيوطي
إذا كُنت تشعر انك لاتعيش جيـداً ...فاعلم أنك لاتصلي جيداً


رد باقتباس
رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية
آداب, وآيات, الجمع, الرد, الكفار, القرآن, ذنوب, تناقض, سلام, شبهة


الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 1 ( 0من الأعضاء 1 من الزوار )
 
أدوات الموضوع
أنواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
لا تستطيع إضافة رد
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز BB تمكين
رمز[IMG]تمكين
رمز HTML تعطيل

الانتقال السريع

الموضوعات المتماثلة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى ردود آخر مشاركة
أسماء الشركات التي يجب مقاطعتها قدر المستطاع خادم المسلمين قسم الحوار العام 5 19.09.2010 14:16
الآداب التي يجب أن يتحلَّى بها الذاكر غايتي ربي رضاك القسم الإسلامي العام 3 27.07.2010 22:45
حكم المواضيع التي بعنوان // سجل حضورك اليومي بالصلاة على النبي والاستغفار ... أمــة الله ركن الفتاوي 0 28.05.2009 00:21
مقدمة جيروم التي يتهم فيها اليهود بتحريف الكتاب المقدس حارس العقيدة مصداقية الكتاب المقدس 0 10.05.2009 01:09



لوّن صفحتك :