| القسم الإسلامي العام يجب تحري الدقة والبعد عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة |
آخر 20 مشاركات
|
|
|
أدوات الموضوع | أنواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة :8 (رابط المشاركة)
|
|||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم الجزء العاشر ( 2 ) وبعض آيات من سورة التوبة مبدأ تأمين من يريد أن يتعرف على الإسلام, وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ - 6 أي: طلب منك أن تجيره، وتمنعه من الضرر، لأجل أن يسمع كلام اللّه، وينظر حالة الإسلام. وهذا الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وله وسلم , وإلى كل المسلمين عبر العصور, فهم خير أمة أخرجت للناس. ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ ثم إن أسلم، فذاك، وإلا فأبلغه مأمنه، أي: المحل الذي يأمن فيه، والسبب في ذلك أن الكفار قوم لا يعلمون، فربما كان استمرارهم على كفرهم لجهل منهم ، إذا زال اختاروا عليه الإسلام، وهذا ما نلاحظه اليوم من إعتناق كثير من الناس للإسلام من مجرد التعرف عليه , فلذلك أمر اللّه رسوله، وأمته أسوته في الأحكام، أن يجيروا من طلب أن يسمع كلام اللّه تعالى. هل أدركنا رحمة الله تعالى بعبادة ؟ وهل أدركنا المسؤلية الملقاة على عاتق المسلمين ببلاغ رسالة ربهم الحق إلى العالمين ؟ ****** وإستكمالا للمبدأ السابق في تأمين من يريد سماع كلام الله تعالى ( القرآن العظيم ) , جاء الأمر بترسيخ مبدأ التراحم بين المؤمنين حتى يكونوا مثالا حيا للنموذج الإنساني المتحضر والراقي أخلاقيا والمتصل بربه دائما بالصلاة والمنفق للزكاة ليعم الخير على المجتمع الإسلامي المترابط بطاعة الله تعالى والطائع لرسول الله صلى الله عليه وسلم, رحمة الله للعالمين . وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ -71 وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ –72 أي: ذكورهم وإناثهم ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ في المحبة والموالاة، والانتماء والنصرة. ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وهو: اسم جامع، لكل ما عرف حسنه، من العقائد الحسنة، والأعمال الصالحة، والأخلاق الفاضلة، وأول من يدخل في أمرهم أنفسهم، ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ وهو كل ما خالف المعروف وناقضه من العقائد الباطلة، والأعمال الخبيثة، والأخلاق الرذيلة. ﴿وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ أي: لا يزالون ملازمين لطاعة اللّه ورسوله على الدوام. ﴿أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾ أي: يدخلهم في رحمته، ويشملهم بإحسانه. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ أي: قوي قاهر، ومع قوته فهو حكيم، يضع كل شيء موضعه اللائق به. ثم ذكر ما أعد اللّه لهم من الثواب فقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ جنات جامعة لكل النعيم والفرح ، تجري من تحت قصورها ودورها وأشجارها الأنهار الغزيرة، المروية للبساتين الأنيقة، التي لا يعلم ما فيها من الخيرات والبركات إلا اللّه تعالى. ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ لا يبغون عنها حِوَلا ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ قد زخرفت وحسنت وأعدت لعباد اللّه المتقين، قد طاب مرآها، وطاب منزلها ، وجمعت من المساكن العالية ما لا يتمنى فوقه المتمنون، حتى إن اللّه تعالى قد أعد لهم غرفا في غاية الصفاء والحسن، يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها. فهذه المساكن الطيبة، التي حقيق بأن تسكن إليها النفوس، وتنزع إليها القلوب، وتشتاق لها الأرواح، لأنها في جنات عدن، أي: إقامة لا يتحولون منها. ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾ يحله على أهل الجنة ﴿أَكْبَرُ﴾ مما هم فيه من النعيم، فإن نعيمهم لم يطب إلا برؤية ربهم ورضوانه عليهم، ولأنه الغاية التي يسعى إليها العابدون، والنهاية التي سعى نحوها المحبون، فرضا رب العالمين، أكبر من نعيم الجنات. ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ حيث حصلوا على كل مطلوب، وانتفى عنهم كل محذور، وحسنت وطابت منهم جميع الأمور، فنسأل اللّه أن يجعلنا معهم بجوده وكرمه إنه الوهاب الكريم . ****** وإلى الجزء التالي إن شاء الله تعالى |
|||||||||||||||||||||
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية |
| مبادىء, متجددة, والآداب, المعاملات, الكريم, القرآن, بقلم, سلسلة, صابر, عباس |
| الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 1 ( 0من الأعضاء 1 من الزوار ) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنواع عرض الموضوع | |
|
|
الموضوعات المتماثلة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | ردود | آخر مشاركة |
| تساؤلات شرعية معاصرة حول المعاملات المالية للمرأة | مجد الإسلام | العقيدة و الفقه | 0 | 26.05.2010 16:59 |
| سلسلة (الإله المسطول) - بقلم / ياسر الجرزاوي | Ahmed_Negm | التثليث و الألوهية و الصلب و الفداء | 17 | 15.02.2010 08:29 |
| سلسلة حلقات شبهات حول مصادر القرآن الكريم | نور اليقين | إجابة الأسئلة ورد الشبهات حول القرآن الكريم | 0 | 17.04.2009 16:59 |