|
رقم المشاركة :11 (رابط المشاركة)
|
|||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||
|
الحياة أخذ وعطاء
إنها قصة ثلاث أشخاص يريدون تسلق جبل و اكتشاف ما ورائه ! فهّيا بنا نتابعُ خطى كل شخص ونحاول أن نستخلص منها العبر جاء شخصٌ فوقف أمام جبل ينظر إليه نظرة المشتاق لتسلقه وتخطيه و اكتشاف ما ورائه، فأصبح يُجهز أمتعته ومعداته ويقوم بحركات رياضية ليستعد بدنياً و نفسياً ، كان لديه شعور وحماسة و طاقة فعالة. شمَّرَ عن ساعديه و بدأ يتسلق الجبل.... ![]() فأحياناً يعبر انحناءات وعرة وخطيرة و أحياناً يجدها سهلة،، تارةً تنزلق به رجله في صخرة كان يظنُ أنها مرتكزة ثابتة تارةً تعلو به خطوات نحو الأعلى،،، وتارةً تُجبره للنزول وبهذا عليه أن يستعيد مواصلة سيره،، و هو في هذا الحالة، من حين لآخر تراه ينظر إلى الأعلى ليشاهد ما سوف ينتظره من مخاطر لكي يتجنبها أو ينظر إلى الأسفل و يلاحظ ما قطعه من مسافة. و هكذا و مع مرور الوقت توصل هذا الشخص إلى القمة بعد مجهودٍ جبار. فجلس وهو بكامل السرور والفرح يأخذ قسطاً من الراحة و يستعيد أنفاسه ![]() وبعد أن التقط أنفاسه وأخذ برهةً من الراحة أخرج شيئاً مما اصطحبه معه من أكلٍ و شربٍ متأملاً الجو النظيف و أطراف الجبل الشاسعة، فتمنى أن يجلس في هذا الحال عدة ساعات لكن ما باليد حيلة ، فيجب عليه مواصلة المشوار و تكملة مساره وإلا فسيجني عليه الليل إن خيم عليه ! فالبرد هنا و في هذا الارتفاع لا يرحم. في هذه الأحيان التي كان يستعد فيها للنزول رأى شخصاً في الأسفل هو أيضاً يريد أن يتسلق الجبل فقال في نفسه: إيه يا هذا؟!! لو تعلم ما ينتظرك من مجهود ومن عراقيل و صعوبات،، كنت أود أن أكون معك لأنصحك لكي تتجنب المسالك الوعرة، لكن إن كنت متفطن وذكي و صبور فسوف تتجنبها و تنجح مثلي! إنها إذاً مسألةُ وقت فبدأ في النزول من الجهة الأخرى للجبل بينما الشخص الثاني بدأ في التسلق مع نفس الإحساس و الشعور الذي كان لدى الأول ![]() فكان أحياناً ينظر إلى الآثار و البصمات التي تركها الشخص الأول فيتجنبها، و أحيانا لا يُلقي لها بالاً فيرتكب نفس الخطأ الذي وقع فيه الأول فيقول في نفسه: - أستحق هذا- أنا الذي لم أتعظ ، كان علي أن أتجنب هذا الجانب من الصخرة و آخذ مسلك آخر لكن عدم التركيز وعدم الاتعاظ و التسرع في أخذ القرارات وحب الأنانية هو السبب، أوووه ليتني أخذت حذري ! و هو في هذه الحالة،..... مرةً يسلك طريق غير طريق الأول و يقول : لماذا الشخص الأول لم يسلك هذا الجانب إنه سهل فلماذا أأخذ المسلك الصعب، و أحياناً يجد نفسه حيران ويحادث نفسه والجبل - الأصم - قائلاً ماذا أفعل هل أجازف،! أغامر! ماذا أفعل ! يجب علي أن أتخذ قرار و بسرعة !. في هذه الأثناء كان صاحبنا الثاني قد وصل لأعلى الجبل، ويحمل نفس مشاعر الشخص الأول (طبيعة البشر هكذا) يفرح عندما يصل و ينال مراده.. بعد ذلك, جاء شخص ثالث ليتسلق هو بدوره الجبل. هنا الشخص الثاني بدأ يفكر و يقول: آآآآه, ... ما ينتظر هذا الشخص و ما ينتظرني، تمنيت لو كنت مع الشخصين. الأول ليرشدني ويدلني على مساري المتبقي و الثالث لكي أنصحه وأقدم له العون و المساعدة، و بهذا أكون قد حققتُ الترابط بين النصح و التناصح أن أفيد و أستفيد. ![]() إن الأشخاص الثلاث يمثلون و على التوالي: الماضي و الحاضر و المستقبل أو بالأحرى ثلاث أجيال: جيل أدى واجبه متمثلا في الآباء و الأجداد و الجيل الحاضر و المتمثل بعنصر الشباب و أخيرا جيل المستقبل و الذي يمثله الأطفال. أما الجبل فهو الحياة و ما فيها من مسالك و مخاطر و مفاجئات، كلها تعب و شقاء و جهد و عمل و مثابرة منقول |
|||||||||||||||||||||
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية |
| مسلم, مقره, واعتبر |
| الذين يشاهدون هذا الموضوع الآن : 8 ( 0من الأعضاء 8 من الزوار ) | |
|
|
الموضوعات المتماثلة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | ردود | آخر مشاركة |
| كيف ولماذا يتنصر مسلم ... و لماذا مسلم عرضة للتنصير أكثر من آخر | د/مسلمة | كشف أكاذيب المنصرين و المواقع التنصيرية | 6 | 29.05.2017 14:24 |
| مسرحية يوميات مسلم | راجية الاجابة من القيوم | أقسام اللغة العربية و فنون الأدب | 17 | 20.08.2010 23:21 |
| كيف أسلم هؤلاء؟ | hanooda | ركن المسلمين الجدد | 1 | 16.07.2010 20:37 |
| لقاء مع مسلم جديد | نور اليقين | ركن المسلمين الجدد | 2 | 01.06.2010 09:03 |
| مذكرة اعتقال لقس حوّل مقره لـ"سجن للمتعة" للإغتصاب الأطفال | Ahmed_Negm | غرائب و ثمار النصرانية | 0 | 22.05.2010 23:02 |