اعرض مشاركة منفردة
   
Share
  رقم المشاركة :5  (رابط المشاركة)
قديم 16.06.2019, 11:10
صور ابن النعمان الرمزية

ابن النعمان

عضو مميز

______________

ابن النعمان غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 13.01.2011
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 654  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
18.08.2019 (15:31)
تم شكره 81 مرة في 66 مشاركة
افتراضي


والسؤال الآن هل يمكن أن نضع ما قدمه الناسوت في مقابل أقل مكتسب من المكتسبات التي ذكرناها؟

بالطبع لا فكيف إذا علمنا إنه لم يقدم شيء ذا بال ناهيك عن شيء يصل به إلى أقل درجات الجلال والمجد الذي أحرزه ولنحلل الآن معاناة الناسوت المزعومة لنعرف هل كانت بالفعل معاناة أم مسرحية مبالغ فيها.

طبعا أول حدث في هذه المأساة هوالصلب هذا الحدث الذي تم تضخيمه وتضخيم آلامة كأنه لم يحدث لشخص قبل المسيح مع إنها كانت عقوبة روتينية ومعهودة في الإمبراطورية الرومانية تجرع مرارتها الكثيير والكثيير من البشر ويشهد على ذلك لص اليمين ولص الشمال مع الفارق في المعاناة التي تصب وترجح كفة اللصوص على كفة المسيح والأسباب ستظهر بعد قليل.

وقبل أن أنهي هذه النقطة اطلب من المهولين إلقاء نظرة على محاكم التفتيش وما جرى فيها من فظائع طالت آلاف الأبرياء ثم أقول لهم هل هناك أي مجال للمقارنة بين آلام المسيح وآلام هؤلاء التعساء الذين كانوا في أغلب الأحيان يحرقون أحياء أو يشوون على جمرات الفحم - والمريع أن الشوي كان يتم ببطء شديد حتى يتمكن المسكين من شم رائحة لحمة المحترق قبل أن يموت - ومن كان ينجو من الحرق كان لا ينجو من آلات تمزيق اللحم وتقطيع الأطراف وسلت الأجزاء الحساسة من الجسد.وفي فترة الإضهاد الروماني للأقباط في مصر حدثت أشياء مماثلة ومع أن فظاعتها أقل إلا أن آلامها أكبر من آلام المسيح وفضاء مقارنتها أضيق أليس في كل ذلك داعي لأن يشعر المسيحيون ومسيحهم بالحرج الشديد!! فيتبون عن التضخيم وينظرون للآلام من عدسة الفظائع التي ذكرناها حتى يرونها في حجمها الحقيقي.

الحدث الثاني الموت وهذا الحدث يحيط به الكثير من الإشكالات.فماهية الموت كما حددها الآباء الموت الهلاكي أو الموت الدائم الذي ليس بعده حياة ولكننا نراهم بعد موت المسيح المزعوم يقررون بأنه قام بعد ثلاثة أيام مع أنه قام بعد يوم وليلتين - ما علينا - المهم أنه مات وقام بعد غفوة قصيرة وهذا لا يعد موت بل كما يقال لعب عيال وفي الحقيقة لو دققنا في هذا القيام تدقيق من يبحث عن داهية أو مصيبة نجده قام ومعه مصيبتين المصيبة الأولى: إنه لم يموت الموت المحدد للعقوبة أي الموت الأبدي وعليه الكفارة لم تحقق والثمن لم يدفع.

المصيبة الثانية: أنه لم يدخل في الحالة النفسية التي تعطي الموت البعد العقابي بكل ما يحمله من معاني الهم والضيق والخوف والترقب فالإنسان العادي يخاف الموت لجهلة بالمصير الذي ينتظره ولو علم أن مصيرة الفردوس أو الجنة لاشتراه وبذل فيه الغالي والنفيس وليت المسيح يعلم أنه سيموت ويقوم في اليوم الثالث أو سيموت وينتقل بموته الى الفردوس أو سيموت ويمكث في القبر دون أن يلقى به في بحيرة النار والكبريت حتى لا يكون لموته أي قيمة حسية أو أدبية فكيف لو علم أنه سيموت ثم يقوم - موت ظهورات - ويصعد الى السماء ويجلس على يمين القوة والمجد وهذا أعظم وأرقى بكثير من الفردوس وأبدية الحياة لدرجة أن المسيح لو مات ملايين المرات فلن يوفي جزء بسيط من بعض ما وصل إليه مع أن الموت كما أثبتنا هو نهاية شيء وبداية شيء آخر والمصنف هو الفضاء البيني بينهما وليس الموت.وهناك مصيبة أكبر من كل ذلك تسحق كل تخاريف النصارى سحقاً لا تحسد عليه وهي حصول الناسوت على المقابل مقدماً باتحاده مع اللاهوت، فعلاً ونعم التضحية!!!

ملاحظات شديدة الأهمية:

- الموت الروحي يعني الإنفصال والبعد عن الله فكيف ينفصل المسيح عن الله وهو نفسه الله!! يعني بالبلدي المسيح ميقدرش يموت عن آدم موت روحي لأنه هو الله كما يتوهمون والله ميقدرش يبعد عن نفسه وعلشان الخلاص يتم لازم المسيح يشيل كل التبعات مينفعش ياخد حاجة ويسيب حاجة مينفعش يموت جسدياً ويموت أدبياً وميموتش روحياً!

- الناسوت مثل البشر كُتب عليه الموت من اللحظة الأولى لخلقه التكوين 3: 22 «وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». أي أن الإنسان مهما عاش سيموت في النهاية ما دام لم يؤكل من شجرة الحياة، ذلك يؤكد لنا أن موت الناسوت تحصيل حاصل وعليه يجب أن يكون موته الكفاري زائد على موته الطبيعي، فيموت مرتين مرة تطبيقا لسنة الله في الخلق ومرة للتكفير المزعوم!! أما لو مات الموتة التقليدية فقط سيصبح الأمر كله مجرد خدعة وركوب للموجة، وإذا تغاضينا عن الموت كسنة لن نتغاضى عنه ككأس دائرة على كافة البشر بغض النظر عن السبب هل هو السنة أو الخطيئة والناسوت من البشر فلا يكون لموته إذا مات قيمة.بل الأمر أنكى من ذلك بكثير لأن موته الفطري لابد أن يستمر إلى يوم الدينونة ويجب أن يعاني قبله الجهل والغموض ويقاسي بعده العذاب وتجرع الويلات والغريب أن هذه الموتة أخف من الموت الكفاري المقيد بالإستمرار إلى ما لا نهاية!! إلا إنها لا يمكن ان تجزيء عنه أو تحل محله فكيف بالموت الذي استمر لعدة ساعات فقط ولم يسبق بغموض وانتهى بالتتويج والتمجيد والوصول الى عرش القوة.

- لو وازنا في كفتين بين موت الناسوت وموت آدم في جدارة أيهما بالتكفير سترجح حتماً كفة آدم لأن موت آدم هو الوحيد الذي يمكن أن يقال عليه حقيقي بالمعنى الأصيل لطول مدته ومرارة غصته وهول ما بعده.فآدم لم يقم بعد غفوة بسيطة في القبر ليرتقي أعالي درجات المجد بدلاً من مكابدة العذاب في أحلك دركات الجحيم من لحظة موته إلى دينونته، ومع علمه يقيناً أو إحتمالاً بفظاعة ما ينتظره، لم يقل نفسي حزينة حتى الموت أو يتضرع لتعبر عنه الكأس أو يقول ألوي ألوي لما شبقتني ولم يصرخ ويولول فزعاً وسخطاً بل الذي ضخم وهول وتضرع وأنكر وصرخ وولول وتفزع وتروع هو من علم أن الموت سيفتح له في أحط الأحوال أبواب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.







توقيع ابن النعمان
حسبنا الله ونعم الوكيل
كيف يطول عمرك بالصلاة
جوامع الذكر و الدعاء
اعمال يعدل ثوابها قيام الليل
خطوات علمية مجربة لمن يعانون من الوسواس القهرى شفاهم الله


رد باقتباس