الموضوع: التوازن العظيم
اعرض مشاركة منفردة
   
Share
  رقم المشاركة :2  (رابط المشاركة)
قديم 02.02.2011, 08:50

الاشبيلي

مشرف أقسام النصرانية و رد الشبهات

______________

الاشبيلي غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 23.04.2009
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 2.798  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
12.01.2024 (10:38)
تم شكره 157 مرة في 101 مشاركة
افتراضي



ثم عملية التنظيم التي تقوم بها الهرمونات و الإنزيمات بين التعجيل و الإبطاء للعمليات الكيميائية و الحيوية .

معجزة فنية من معجزات التوازن و الاتساق و الهارموني يعرفها كل طبيب و كل دارس للفسيولوجيا و التشريح و الكيمياء العضوية .



(( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً))
(الفرقان – 2)


و لن تنتهي الأمثلة في علم النبات و الحيوان و الطب و الفلك , مجلدات و مجلدات .و كل صفحة سوف تؤيد و تؤكد هذا التوازن المحكم و الانضباط العظيم في عالم الخلق و المخلوقات .

و القول بأن كل هذا الاتساق و النظام حدث صدفة و اتفاقاً هو السذاجة بعينها . كقولنا إن انفجاراً في مطبعة أدى إلى أن تصطف الحروف على هيئة قاموس محكم .

و الكيميائي المغرور الذي قال . آتوني بالهواء و الماء و الطين و ظروف نشأة الحياة الأولى و أنا أصنع لكم إنساناً . هذا الكيميائي قد قرر احتجاجه سلفاً لكل العناصر و الظروف و هو اعتراف بالعجز عن تقليد صنعة الخالق الذي خلق كل شيء و خلق ظروفه أيضاً .

و لو أنا آتيناه بكل هذه العناصر و كل تلك الظروف . و لو أنه فرضاً و جدلاً استطاع أن يخلق إنساناً ... فإنه لن يقول .. صنعته الصدفة ... بل إنه سوف يقول .. صنعته أنا .

و الكلام عن القرد الذي يجلس على آلة كاتبة لمدى اللانهاية من الزمان ليدق لانهاية من الإمكانيات .

وكيف أنه لا بد يوماً ما أن يدق بالصدقة بيتاً لشكسبير أو جملة مفيدة .هو كلام مردود عليه .

فسوف نسلم جدلاً وفرضاً بأن هذا حدث في الطبيعة وبأنه حدث صدفة واتفاقاً وبعد ملايين الملايين من التبادل والتوافيق بين العناصر ...تكونت بالصدفة في مياه المستنقعات كمية من الحامض النووي DNA الذي يستطيع أن يكرر نفسه .

لكن ...كيف تطورت هذه الكمية من الحامض العضوي إلى الحياة التي نراها ؟

سوف نعود فنقول بالصدفة أمكن تشكيل البروتوبلازم .

ثم بصدفة أخرى تشكلت الخلية .

ثم بصدفة ثالثة تشعبت إلى نوعين خلية نباتية وخلية حيوانية .

ثم نتسلق شجرة الحياة درجة درجة ومعنا هذا المفتاح السحري .

كلما أعيتنا الحيلة في فهم شيء قلنا إنه حدث صدفة .

هل هذا معقول .

بالصدفة تستدل الطيور والأسماك المهاجرة على أوطانها على بعد آلاف الأميال وعبر الصحارى والبحار .

بالصدفة يكسر الكتكوت البيضة عند أضعف نقطة فيها ليخرج .

بالصدفة تلتئم الجروح وتخيط شفراتها بنفسها بدون جراح .

بالصدفة يدرك عباد الشمس أن الشمس هي مصدر حياته فيتبعها .

بالصدفة تصنع أشجار الصحارى لنفسها بذوراً مجنحة لتطير عبر الصحارى إلى حيث ظروف إنبات ورى وأمطار أحسن .

بالصدقة اكتشف النبات قنبلته الخضراء ( الكلوروفيل) واستخدامها في توليد طاقة حياته .

بالصداقة صنعت البعوضة لبيضها أكياساً للطفو(بدون معونة أرشميدس) .

والنحلة التي أقامت مجتمعاً ونظاماً ومارست العمارة وفنون الكيمياء المعقدة التي تحول بها الرحيق إلى عسل وشمع .

وحشرة وطبقت في مجتمعها نظاماً صارماً للطبقات .

والحشرات الملونة التي اكتشفت أصول وفن مكياج التنكر والتخفي .

هل كل هذا جاء صدفة .

وإذا سلمنا بصدفة واحدة في البداية .فكيف يقبل العقل سلسلة متلافة من المصادفات والخبطات العشوائية .

إنها السذاجة بعينها التي لا تحدث إلا في الأفلام الهزلية الرخيصة .

و قد وجد الفكر المادي نفسه في مأزق أمام هذه السذاجة فبدأ يحاول التخلص من كلمة صدفة ليفترض فرضاً آخراً .. فقال إن كل هذه الحياة المذهلة بألوانها و تصانيفها بدأت من حالة ضرورة .. مثل الضرورة التي تدفعك إلى الطعام ساعة الجوع . ثم بتعقد الظروف و البيئات و الحاجات فنشأت كل هذه الألوان .

و هو مجرد لعب بالألفاظ .

فمكان الصدفة وضعوا كلمة ((تعقد الضرورة)) .

و هي في نظرهم تتعقد تلقائيّاً .. و تنمو من نغمة واحدة إلى سمفونية تلقائياً .

كيف ؟





رد باقتباس