الموضوع
:
لطائف قرآنية(1)هاءالرفعة وهاءالخفض
اعرض مشاركة منفردة
Tweet
Share
رقم المشاركة :
2
(رابط المشاركة)
20.05.2009, 22:16
أم جهاد
عضو
______________
الملف الشخصي
التسجيـــــل:
15.05.2009
الجــــنـــــس:
أنثى
الــديــــانــة:
الإسلام
المشاركات:
456
[
عرض
]
آخــــر نــشــاط
24.07.2013 (01:47)
تم شكره 7 مرة في 6 مشاركة
رد: لطائف قرآنية(2)هاءالرفعة وهاءالخفض
: لطائف قرآنية(1)هاءالرفعة وهاءالخفض
لطائف قرآنية (2
ألف العزة وياء الذلة :
ـ
ألف العزة :
هي الألف في
كلمة (
عباد )
التي وردت في القرآن الكريم حوالي مائة مرة ، في معظمها وصف بها المسلمون المطيعون لله ، لذلك لا نخطئ إذا قلنا : إن غالب كلمة ( عباد ) في القرآن يراد بها المسلمون المطيعون لله تبارك وتعالى .
كما قال تعالى :
] وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا [ (
) .
نمعن النظر في الألف الممدودة في وسط كلمة ( عباد ) نجدها توحي بالعزة والمنعة والرفعة والسمو ، وكأنها مرفوعة الرأس بطاعة الله تعالى ، منصوبة القامة باستمرار ، وهذه العزة والرفعة والسمو نلحظها في حياة عباد الرحمن المطيعين لله تبارك وتعالى ، وفي أخلاقهم ومعاملاتهم ، يعيشون بعزة قوله تعالى
: ]
أعزة على الكافرين
[( ) .
وقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب :
نحن قوم أعزنا الله بالإسلام
،
ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ، وقال بجير بن زهير بن أبي سلمى في يوم حنين
( ) :
والله أكـرمنا وأظهر ديننا و أعزنـا بعـبادة الرحمن
والله أهلكهم وفرق جمعهم و أذلـهم بعبادة الشيطان
وما أجمل قول القائل
:
ومـما زادنـي شرفاً وتيــهاً وكـدتُّ بأخمصـي أطأ الثريا
دخولـي تحت قولك يا عبادي وأن صَـيَّرْتَ أحـمد لي نبياً
ـ ياء الذلة :
إذا كانت ألف »
العباد
« ألف عزة ،
فإن ياء
» العبيد «
هي ياء الذلة
! وإذا كان غالب استعمال »
عباد « في القرآن للمؤمنين ،
فإن كلمة » عبيد « في القرآن وردت وصفاً للكفار والعصاة ،وردت كلمة » عبيد « خمس مرات في القرآن الكريم فقال الله تبارك وتعالى
عن كفر اليهود
: ]
لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ . ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ
[
( ) .
ونمعن النظر في المواضع الخمس نجد أن الله تعالى ذكر في ثلاث مواطن في : ] وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ [ ( ) وهي تتحدث عن اليهود والكفار في الدنيا وأن الله ليس بظلام لهم يوم القيامة .
بينما ذكر في » سورة فصلت « بقوله : ]
وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ
[( ) فكلمة ربك فيه خطاب لرسول الله r والآية تتحدث عن عدل الله في منح الثواب للمحسن ، وإيقاع العذاب بالكافر
.
وذكر في » سورة ق « قوله تبارك وتعالى : ]
وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ
[ ( ) بضمير المتكلم لأن الآية تتحدث عن موقف بين يدي الله تعالى مباشرة يوم القيامة .
وكلمة
( ظلاَّم )
المبالغة في (
ظلاَّم
) باعتبار الكمية لا الكيفية، وقيل (
ظلاَّم
) للنسب كعطَّار أي : لا ينسب إليه الظلم أصلاً ،و ليس ربك بذي ظلم ، وقيل : ذكر الظلاَّم بلفظ المبالغة لاقترانه بلفظ الجمع وهو »
العبيد «،
فذلك لرعاية جمعية العبيد
، من قولهم :
ظالم لعبده وظلاَّم لعبيده
( ) ، وفيه تنبيه إلى أنه لا يظلم من يختص بعبادته ،
ولا من انتسب إلى غيره من الذين تسموا
بعبد الشمس وعبد العزى ونحو ذلك
( ).
عود على بدء ،
ننظر في الآيات التي ذكرت ياء الذلة في » العبيد
« فنجد أن التعبير عن الكفار بالعبيد يوحي بالذلة والصَّغَار ،
لأن الياء جاءت وسط الكلمة منبطحة ملقاة بذلة ،
فالكفار أذلاء جبناء ضعفاء مهانون
،
في حياتهم وأشخاصهم ومواقفهم
، لا يريدون العزة والرفعة ، ولا يشعرون بالكرامة والأنفة ، تجدهم أحرص الناس على حياة ، وتراهم
يذلون أمام المتسلطين الظالمين ، لذلك لازمتهم ياء الذلة(
).
يبتبع باذن الله
المزيد من مواضيعي
اكتب اسمك هنا للذكرى
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
فوائد من سورة الكهف
معجزة نبوية جديدة: السماء تمطر ليل نهار
الربيع في فلسطين الحبيبه
علة تحريم أكل لحم الجوارح وكل ذي ناب
دلالات تربوية على سورة المسد
ليلى البلوشى تكتب : الجمهورية الأوروبية الإسلامية ..!
أم جهاد
اعرض الملف الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أم جهاد
إيجاد كل مشاركات أم جهاد
إحصائيات المشاركات
عدد المواضيع
223
عدد الـــــردود
233
المجمــــــــوع
456