(10)
.........
وأخطر ما قال به من قالوا بالناسخ والمنسوخ قولهم " ما نُسخ لفظه دون حكمه "
...........
قال أبو عُبيد " حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن ايوب ، عن نافع عن إبن عُمر ، قال : -
...........
" لا يقولَّنَ أحدكم: قد أخذتُ القُرآن كُلهُ ،وما يُدريه ما كُلهُ ! قد ذهب منهُ قُرآنٌ كثير ، ولكن ليقُل: قد أخذتُ منهُ ما ظهر"
...........
حتى هذه الفريه على إبن عُمر لا ندري هل تتحدث عن نسخ أم عن ضياع الكثير من القُرآن
قد ذهب منهُ قُرآنٌ كثير ، وهو إتهام خطير بوجود قُرآن غير ما هو في القُرآن ، أي قُرآن ضائع ، أكلته داجن أو دابه أو عنزه كآية الرجم ، وبما أنه كثير فربما أكلته مجموعة فيله ، وهل كلامُ الله تأكله أغنام ولا قُدرة لهُ ولا لنبيه ولا لصحابته بحفظ هذه الآيه أو الآيات الأُخر .
والعباره قد ذهب منهُ قُرآنٌ كثير، إذا كانت هذه الروايه صحيحه ، وقالها إبنُ عُمر ، اليست هذه الجُمله مدسوسه ، ومن التحريف ، لأن العبارات الأربعه الباقيه مقبوله .
.............
وعلى ذكر داجن ، ما المقصود بالداجن هل هي دجاجه أم عنز أم ...إلخ ، وهل كان رسول الله يُربي داجن ، وهل كان عنده سرير ، أم أنه ينام على الحصير والتُراب .
..........
أم أن الذي وضع هذه الفريه عاش في وقت تربية الداجن ، وامتلاك الناس للأسره والنوم عليها ، فظن أن رسول الله كان عنده داجن وسرير .
............
ولنفرض أن عند رسول الله سرير وهي فريه ، من يُصدق أن نبي الله يعتلي آيه قُرآنيه وينام وهي تحته ، أو تحت سريره ، وهل هذا خُلقه وأدبه مع ما يوحى إليه ومع كلام ربه ، أو حتى زوجاته أو صحابته الذين رباهم .
...........
من منا من أُمة مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم يجرؤ أن يضع القُرآن كتاب الله أو آيه قُرآنيه تحت سريره أو تخته ، ويعتليه لينام فوقه أو فوقها .
...........
وإذا كانت هذه آيه ، لماذا هذه الآيه هي بالذات تأكلها داجن ، وهذه ألآيه هل لأكل داجن لها تضيع ، وهل الداجن أكلتها من صدر رسول الله وهو الحافظ الأول ، وهل أكلتها من صدور لا نُريد أن نقول آلاف الحفظه لنقل مئات الحفظه ، وهل غابت عن جبريل عليه السلام عندما كان يُعيد القُرآن على رسول الله ، وخاصةً في آخر عام ولمرتين .
............
وإذا كانت هذه آيه ورووها بهذا الشكل ، إذاً فهم يحفظونها ، إذاً لماذا لم تُدون في القُرآن .
..........
وهذه آيتهم للرجم وهل هُناك آيه قُرآنيه بهذا الشكل ، ولها 4 روايات ، كُل روايه تختلف عن الأُخرى ، ثُم كيف نُحدد السن القانوني للقول بأن هذا شيخ أو هذه شيخه ، حتى يتم تطبيق هذا الحد ، وهل الشيخه وهي العجوز تزني ، وكم العمر لها حتى نُعدها شيخه .
..........
وهل إذا زنى الشيخ والشيخه ولم يكونا مُتزوجين ، أي أنهما غير مُحصنين يُرجمان
..........
وهل إذا زني الشاب والشابه وهُما مُحصنان لا يُرجمان لأنهما ليسا شيخ وشيخه
.........
" الشيخ والشيخه فارجموهما البتةََّ بما قصيا من اللذه "
........
لا ندري قصيا أم قضيا لأنه ورد عند السيوطي قصيا ، والمؤكد قضيا ، وهل الله يتحدث عن اللذه ، ام أن هذا لا يمكن أن يكون كلام لله
..........
هل الادب القُرآني فيه مثل هذه الكلمه " قضيا من اللذه "
..........
" إذا زنا الشيخ والشيخه فارجموهُما البتَّه نكالاً من الله واللهُ عزيزٌ حكيم "
..........
" الشيخ والشيخه إذا زنيا فارجموهما البتَّةَ "
.........
وفي روايه أُخرى " نكالاً من الله ورسوله "
..........
نكالاً من الله قد نؤمن بها ، ولكن ورسوله هذه لماذا ، أليس هذا هو الشرك بعينه ، إشراك رسول الله وقد مات مع الله
..........
وإذا كان رسول الله رجم مُتبعاً ما ورد في التوراه لحد الزنى ، وهو أمر طبيعي لأن الدين عند الله واحد ، وقد أكرهه على إقامته عليه من جاءه وهو ماعز ، لانه لم ينزل عليه حد الزنا بعد وهو الجلد للزاني والزانيه ، هل يُعني ذلك وجود آيه للرجم ، ثُم يضعها رسول الله تحت سريره المزعوم ويعتليها وينام فوقها ، وتأتي الداجن المزعومه وتأكل هذه الآيه بالذات ، لماذا هذه الآيه بالذات .
..........
اليس الرجم هو من شريعة اليهود ، ويسر اليهود تطبيق المُسلمين لهُ ليقولوا إن مُحمداً أخذه عنهم ، ولا بُد من توثيقه وتأكيده بآيه تاكلها داجن ، ومن شدة حرص اليهود على هذه الآيه جعلوا رسول الله يحرص عليها ، فألفوا هذه الفريه المكشوفه بإيجاد سرير لرسول الله ، ومن شدة أو لا ندري لماذا يحرص رسول الله على هذه الآيه بالذات ويضعها تحت السرير المزعوم ، ونُشهد الله ان رسوله لم ينم على سرير في يوم من الأيام ، ولم يضع ىية رجمٍ تحت سريره هذا .
............
والذين يُطبقون الرجم كحد الآن وبهذه الطريقه التي تُعرض على الفضائيات وفي العراء ، خاصةً ما يتم في أفغانستان من قبل طالبان وبهذه الطريقه الغوغائيه الوحشيه التي تُسيء لهذا الدين .
من أين أستمدوا ذلك ، فلا وجود لهُ في كتاب الله ، ولا حديث لرسول الله حول ذلك ، وما هو في كتاب الله ، حد الزنى للزاني والزانيه الجلد فلا تحديد لعمر أو سن ، لان الزنى زنى ، وحده واضح ، كما هو السارق فهو سارق بغض النظر عن عمره أو أنهُ مُحتاج أو غير مُحتاج .
************************************************** **
(11)
...........
والأكثر خطوره والطامه والفاجعه الكُبرى قولُهم " بما نُسخ لفظه وحكمه "
وتلاوته
.....
طار الحُكم وطار اللفظ وطارت التلاوه
.....
إتهام الله بعدم حفظه للقُرآن
.........
على رأي الشيطان زكريا بطرس " طار في الهوى " لا أكلته داجن ولا عنزه ولا نعجه ، غير موجود في القُرآن " يا للسُخريه والمهزله " ويؤلف على الطاهره عائشه أُم المؤمنين ، عن آيه تُحدد الرضاعه بعشر رضعات ، وآيه تُخالفها تتحدث عن خمس رضعات ، ثُم هذه الآيه والأُخرى ركبتا لهما أجنحه وطارتا ولم يُعُثر عليهما ، لم يستطع الله أن يحفظهما في القُرآن ، وحاشى لله ، والآيه التي نزلت فيمن أُستشهدوا في بئر معونه " أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ...إلى آخر هذا الرجز والذي لا هو بشعر ولا هو بقرآن . ...........
أين أنت يا رسول لتقرأ وتسمع ماذا كتبوا وماذا يقولون عن قُرآنٍ أُنزل عليك ودونته كاملاً ، وحفظته لصحابتك بكامله ودونه خُلفاءك من بعدك لم يُنقصوا منهُ حرفاً أو يزيدوا عليه حرفاً .
.......
هُم يقولون بذكر وقُرآن غير موجود في القُرآن
واللهُ يقول
.........
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
..........
لماذا يُنزل الله آيات ثُم ينسخها ، ثُم يطير الناسخ والمنسوخ بأحكامه ولفظه ولا وجود لهُ في كتاب الله
..........
والقول بأن الآيه الفُلانيه نسخت الآيه الفُلانيه ، أي أنها بديل عنها ، أي أن الله والعياذُ بالله يُبدل كلامه ويستبدله ، وهذا يُخالف ، ثُم يختفي المُبدل والبديل ، وهو القائل "...لا مُبدل لكلماته......" "....ولا تبديل لكلمات الله...."
************************************************** *****
(12)
......
لو كانت الآيه التي هي الركيزه الأساسيه لمن قالوا بالناسخ والمنسوخ وهي : -
..........
{مَا نَنسَخْ مِنْآيَةٍ أَوْ نُنسِهَانَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106
..........
تخص القُرآن وآيات القُرآن لما أعترض اليهود على النسخ وعدم الإعتراف به واعتراضهم عليه ، بل بالعكس هذا الأمر يسرهم وهو سلاح في يدهم سيُشَهرون بالقُرآن وبأن هذا نقص ونقيصه فيه وحاشى ذلك ، وسيتعاونون هُم والكُفار والمُشركون للتحريض على عدم قبول ما يوحى به لنبيه لأنه يعتريه التبديل والتغيير والنسيان والرفع والنسخ والإسقاط ، وحث الناس على الإرتداد عن الإسلام وعدم قبوله .
.............
ولكن إعتراضهم وعدم قبولهم واعترافهم للنسخ ، كان لأنهم فهموا هذه الآيه وما تعنيه ، ومن المؤكد أنهم فهموا ذلك من رسول الله ، وأنها عنتهم وعنت كتابهم وآياتهم ، وكُتب وآيات أنبياءهم ومن هُم غيرهم ، ولذلك أعترضوا ولم يعترفوا بالنسخ .
.............
فأين وردت تُهم من هذا القبيل من اليهود أو من الكُفار والمُشركين في عهد رسول الله ، وحتى بعد إنتقاله للرفيق الأعلى حول ذلك ، ولو كان الذي في كُتب النُساخ صحيحاً لأقام اليهود والكُفار والمُشركون الدُنيا ولم يُقعدوها ، على سيدنا مُحمد وعلى القُرآن الذي يوحى لهُ ، ولحرضوا كُل من يُريد الدخول في الإسلام وردوهُ عن الإسلام .
ولكن لا أساس لهذه الضلاله والفريه والجُراه والتعدي على وحي الله ، وهذه الروايات الكاذبه التي في كُتب النُساخ ، في زمن رسول الله ، ولا حتى في زمن الخُلفاء الراشدين .
........
ولكن هذا من التبديل والتغيير والإحداث الذي تم بعد رحيل رسوله الأكرم
..............
وأن ذلك تم بعد ذلك بسنين ودُس الكثير منهُ في في الكُتب ، وحتى لم تسلم من ذلك صحاح الكُتب ، ومن المؤكد أن اليهود هُم من أوجدوها ، فقلبوا رأس السكين بإتجاه القُرآن بدل إتجاهه لهم ، فبدل أن تعني هذه الآيه كُتبهم وآياتهم ، دسوا هذه الروايات والمُفتريات والدسائس والإسرائيليات ، وأوجدوا لها السند المُناسب لتصديقها وقبولها ، وأن النسخ والنسي عنى القُرآن ولم يُعنيهم ويُعني غيرهم .
**************************************************
( 13 )
..........
ومن الأدله على البُطلان ولنضرب مثال على بطلان نسخ التلاوه ، فالله يُخبرُ نبيه
.............
{لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}{إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } القيامة16 -17
............
{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُوَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً }طه114
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
...........
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِوَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }ص29
...............
فهو محفوظ كُله دون إستثناء لأي آيه ، فكيف تُنسخ تلاوة كتاب تكفل الله بجمعه وبحفظه كاملاً ، وطلب من نبيه ألا يتعجل بقراءته أو تلاوته وحفظه ، ولا يوجد فيه هذا الذي يتحدثون عنهُ عن قُرآن غير موجود في القُرآن... إلخ .
************************************************** ****
( 14 )
أن القول بالنسخ أوجد فُرقه واختلاف بين العُلماء ، من قائلٍ به ومن مُعاضٍ لهُ ، وبالتالي مُعارضة الكثير من العُلماء والمُسلمون لهذا الطرح والتجرأ على كتاب الله ، ومنهم على سبيل المثال من السلف " أبو مُسلم الأصفهاني " والإمام الشيخ محمدالغزالي رحمهم الله، والكثير من عُلماء المُسلمين في هذا العصر، ومنهم على سبيل المثال الدكتور محمد عماره ، والكثير من العُلماء .
..........
ولوكانت هذه من أًصول الدين ومُرسخه ، لما عارضها على الأقل الإمام محمد الغزالي ، ولما حصل فيه هذا الإختلاف ، على الأقل حول عدد الآيات الناسخه أو المنسوخه .
.........
يقول الشيخمحمد الغزالي رحمه الله في كتابه " نظرات في القرآن " بعد أن فند مُبررات من قالوا بالنسخ والناسخ والمنسوخ يقول:-
........
" فضلا على كونه فهماً خاطئا فهو جرأة غريبة على الوحي و ظلم لكتاب الله "
************************************************
( 15 )
.......
أن القول بالناسخ والنسوخ يفتح باب الجدل والشقاق في الأُمه ، وباب الإختلاف بين العُلماء ، وضعف موقفهم في الرد على أعداء القُرآن وهذا الدين ، وخاصةً بما يخص الناسخ والمنسوخ" ولا نستطيع القول عن هذه الفريه إلا أنها سكين مسمومه حاول وضعها من قال بها في خاصرة الأُمه وخاصرة القُرآن ، من حيث يقصد أو لا يقصد " .
........
فنجد الشخص يحفظ القُرآن ويؤمن بأن سورة الأحزاب 200 آيه ، أو 286 آيه ، أو أكثر من ذلك ، وعندما تسأله أين بقية سورة الأحزاب والتي هي 73 آيه لتحفظ بقيتها ، يأتيك الجواب أنها أُنسيت ، فتسأله لماذا أُنسيت ، وهل الله يُنزل القُرآن لكي يُنسيه لنبيه أو لصحابته ، فلا تجد عنده جواب إلا الروايات قالت .
............
طبعاً هذا الإيمان بما ورد في كُتب الناسخ والمنسوخ ، فيه تُهمه ومسبه لله ولرسوله ، ولصحابته ولمن جمع القُرآن ولمن دونه ، وللحفظه ولكُل مُسلم ، وإلا كيف سب اليهود والمسيحيون الله أعظم مسبه ، فهي في تحريف ما أنزل من وحيه وكلامه .
**********************************
يتبع ما بعده