 |
اقتباس |
 |
|
|
 |
المشاركة الأصلية كتبها نورا |
 |
|
|
|
سأختار يا أمي الحبيبة فارس من فرسان الإسلام وأسد من أسود السنة
أخونا الفاضل وأستاذنا الصارم الصقيل
فارس بكل ما تعنيه الكلمة
رسالتي لك
وجودك أستاذي هو فخر لنا فلا تحرمنا من حضورك الذي يثلج صدرونا
بارك الله فيك أخي الفاضل وأدامك الله ذخراً للإسلام والمسلمين
|
|
|
 |
|
 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا .
و الصلاة و السلام على من أعلى الله عز وجل في العالمين له ذكرا .
و اختار له من العالمين الرجال من الصحابة الشم فحقق به نصرا .
فنشروا الدعوة و سلكوا ما يوصلون به إلى الناس الهدى برا و بحرا .
أما بعد :
فإني أحيي القائمين على هذا الصرح العظيم من الرجال و النساء و الشباب و الشابات
الذين أنفقوا من أوقاتهم النفيس و أطاروا من أعينهم السبات
فكانوا مثال المجاهد بالقلم و الكلمة فكان منتديات كلمة سواء .
إنها لفكرة عطرة طيبة هذه أن يختار الإخوان من يتوسمون فيه الفائدة فتكون إن شاء الله على الجميع عائدة المختار و المختار الأول اسم فاعل و الثاني اسم مفعول .
و إني أتقدم بالشكر الجزيل للأخت نورا فارسة الدعوة و لها أقدم بصفة خاصة و لإخواني و أخواتي بصفة عامة هذا الرسم الذي خططته بخط يدي و أدخلت عليه بعض التعديلات ببرنامج سناجيت و أرجو من الله تعالى أن تحوز على إعجابكم .
و أهدي إليكم هذه الأبيات التي درسناها في السنة الرابعة من التعليم الإعدادي و لا زالت تتردد في دواخلي لشاعر الرسول صلى الله عليه و سلم حسان بن ثابت رضي الله عنه :
إنّ الذّوَائِبَ مِنْ فِهْرٍ وَإِخْوَتِهِمْ قَدْ بَيّنُوا سُنّةً لِلنّاسِ تُتّبَعُ
يَرْضَى بِهَا كُلّ مَنْ كَانَتْ سَرِيرَتُهُ تَقْوَى الْإِلَهَ وَكُلّ الْخَيْرِ مُصْطَنَعُ
قَوْمٌ إذَا حَارَبُوا ضَرّوا عَدُوّهُمُ أَوْ حَاوَلُوا النّفْعَ فِي أَشْيَاعِهِمْ نَفَعُوا
سَجِيّةٌ تِلْكَ فِيهِمْ غَيْرُ مُحْدَثَةٍ إنّ الْخَلَائِقَ فَاعْلَمْ شَرّهَا الْبِدَعُ
إنْ كَانُوا فِي النّاسِ سَبّاقُونَ بَعْدَهُمْ فَكُلّ سَبْقٍ لِأَدْنَى سَبْقِهِمْ تَبَعٌ
لَا يَرْقَعُ النّاسُ مَا أَوْهَتْ أَكُفّهُمُ عِنْدَ الدّفَاعِ وَلَا يُوهُونَ مَا رَقَعُوا
إنْ سَابَقُوا النّاسَ يَوْمًا فَازَ سَبْقُهُمْ أَوْ وَزَنُوا أَهْلَ مَجْدٍ بِالنّدَى مَتَعُوا
أَعِفّةٌ ذُكِرَتْ فِي الْوَحِيّ عِفّتُهُمْ لَا يَطْبَعُونَ وَلَا يُرْدِيهِمْ الطّمَعُ
لَا يَبْخَلُونَ عَلَى جَارٍ بِفَضْلِهِمْ وَلَا يَمَسّهُمْ مِنْ مَطْمَعٍ طَبَعٌ
إذَا نَصَبْنَا لِحَيّ لَمْ نَدِبّ لَهُمْ كَمَا يَدِبّ إلَى الْوَحْشِيّةِ الذّرُعُ
نَسْمُوا إذَا الْحَرْبُ نَالَتْنَا مَخَالِبُهَا إذَا الزّعَانِفُ مِنْ أَظْفَارِهَا خَشَعُوا
لَا يَفْخَرُونَ إذَا نَالُوا عَدُوّهُمُ وَإِنْ أُصِيبُوا فَلَا جَوْرٌ وَلَا هَلَعُ
كَأَنّهُمْ فِي الْوَغَى وَالْمَوْتُ مُكْتَنِعٌ أُسْدٌ بِحِلْيَةٍ فِي أَرْسَاغِهَا فَدَعُ
خُذْ مِنْهُمْ مَا أَتَوْا عَفْوًا إذَا غَضِبُوا وَلَا يَكُنْ هَمّكَ الْأَمْرَ الّذِي مَنَعُوا
فَإِنّ فِي حَرْبِهِمْ فَاتْرُكْ عَدَاوَتَهُمْ شَرّا يُخَاضُ عَلَيْهِ السّمّ وَالسّلَعُ
أَكْرِمْ بِقَوْمٍ رَسُولُ اللّهِ شِيعَتُهُمْ إذَا تَفَاوَتَتْ الْأَهْوَاءُ وَالشّيَعُ
أَهْدَى لَهُمْ مِدْحَتِي قَلْبٌ يُوَازِرُهُ فِيمَا أَحَبّ لِسَانٌ حَائِكٌ صَنَعُ
فَإِنّهُمْ أَفْضَلُ الْأَحْيَاءِ كُلّهِمْ إنْ جَدّ بِالنّاسِ جِدّ الْقَوْلِ أَوْ شَمَعُوا
هي أبيات رائعة تبين قوة المسلم في الرد على المخالف بسرعة بديهة و يقين تام .
وصيتي :
فأوصيكم و نفسي بتقوى الله إذ تلك وصية الله تعالى للأولين و الآخرين . قال تعالى في سورة النساء الآية 131:
وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ.
و أوصيكم و نفسي بالإخلاص إذ هو المحرك نحو فعل كل جميل و ترك قل قبيح .
نعم إنه المحرك إذا جمد الآخرون و الحافز إذا تقهقروا و تراجعوا .
و شدوا على يدي و اشد على ايديكم لخدمة الإسلام . قال تعالى :
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
سورة فصلت الآية :(33)
لطيــــــــــــــــــفة:
قيل لأبي علي الحرالي المراكشي كيف أصبحت ؟ فأنشد :
أصبحت ألطف من مرِّ النسيم إذا
سرى على الروض كاد الوهم يؤلمني
من كل معنى لطيف اجتلى قدحا
وكل ناطقة في الكون تطربني
و كان بعض تلامذته مولعا بشرب الخمر فعكف ليلة على الشرب حتى سقط على زجاجة فجرح في وجهه فلما أصبح صار إلى الشيخ و اثر الزجاجة ظاهر عليه فانشده شيخه:
لا تسفكن دم الزجاجة بعدها
إن الجروح كما علمت قصاص .
فخجل التلميذ و كان ذلك سبب توبته.
من محاسن التصحيف:
قال ابن قطرال المراكشي :
كنت بالمدينة إذ أقبل رافضي بفحمة في يده فكتب على جدار هناك:
من كان يعلم أن الله خالقه
فلا يحب أبا بكر و لا عمرا.
قال ابن قَطرال :
فسرت إليها و جعلت مكان : يحب : يسب فأصبحت :
من كان يعلم أن الله خالقه
فلا يسُبَّ أبا بكر و لا عمرا.
فرجع الرافضي فوجده كما أصلحت فجعل يلتفت يمينا و شمالا كأنه يطلب من فعل ذلك و لم يتهمني . فلما أعياه الأمر انصرف.
إلى هنا آمر قلمي بالتوقف لأني ذاهب إلى العمل .
و قبل ذلك فإني :
أحار فيمن أختار .
إليك إختي الفاضلة نوران أن تختاري من شئت .
و إن كان لا بد
أختار الأخت الفاضلة ميران داود
بارك الله فيكم و أحسن إليكم
حياكم الله جميعا و اعذروني فقد كتبت ما كتبت على عجلة من أمري .
أخوكم في الله الصارم الصقيل.