وهو دستور حياةٍ دينٌ ودوله ، صالحٌ لكُل زمان ومكان وظرف وبشر ، والذي أُقيمت به مملكة الله وملكوته ومشيئته على هذه الأرض التي بشر بها نبي الله عيسى المسيح عليه السلام ، بواسطة هذا النبي مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ومن تبعه على نهج هذا الدين القويم ، وهو مُعجزة هذا النبي وتحدي الله لمن يُنكرونه أن يأتوا بمثله{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ }النمل6 {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً }الإنسان23، وقد قارب 1500عام على نزول هذا القُرآن ، ولا زال الله مُتكفلاً بحفظه ، ولا زال الله يتحدى المليارات من الجن والإنس أن يأتوا بمثله أو بسوره من مثل هذا القُرآن
{قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً }الإسراء88 .
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍوَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }هود13
{وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }البقرة23
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }يونس38
وقد حاول الطُغاةُ والكفره أن يأتوا فأتوا بما هو مُضحك ومُخزي ، كما أتى مُسيلمة الكذاب من أدعى النبوة وكذلك سجاح ، فأتوا بما ضحكت عليه الأجيال والبشر جيلاً بعد جيل .
ونتمنى من زكريا بطرس وقطعانه على "قناة الحيه " أن يأتوا بشي وقد تحديناهم قبل عام ونصف ، ليأتوا بشيء يُضحك الجيل في هذا الزمان الرديء ، زمان زكريا بطرس وأمثاله ، زمان الرويبضه ( الرويبضه الرجل التافه من الناس يتكلم في أُمور العامه أي في أُمور الناس كما هو زكريا بطرس وأمثاله) . وقد أحتوى هذا القُرآن العظيم كما وصفه مُنزله ، من الأعاجيب والمُعجزات على مُختلف أشكالها وأنواعها ما لا يمكن أن يُحيط به البشر ، ومُخطئٌ من يظن أنه يستطيع الإلمام بكامل أو إحصاء المُعجزات والأعاجيب في هذا القُرآن ، هذا القُرآن العظيم الذي لا تنقضي عجائبه إلى قيام الساعه ، ومُخطئ من ظن أنه الم وعرف العرف الكامل لكامل المُعجزات فيه ، أو الحقيقه الكامله عن كُل معجزه في آيات هذا القُرآن ، فما فُسر الآن على نحو قد يتغير هذا التفسير على نحو آخر ، وحسب ما يكتشفه العلم والعُلماء ...............
وهذا القُرآن مُعجزٌ من أن تبدأ به بالتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وما يلي ذلك بإفتتاحه ببسم الله الرحمن الرحيم ، وفي كُل آيه في فاتحة الكتاب" السبع المثاني" مُعجزةٌ وتفكر ، إلى بداية سورة البقره " الم " وهي من الأسرار لمخلوقات لله يقسم بها الله والتي لا يعلمُها إلا هو ، إلى ذلك الكتابُ لا ريب فيه ، ولا ندري ما عظم ما أقسم اللهُ به على أن ذلك الكتاب الذي بين يدي نبيه وأُمته من بعده لا ريب ولا شك ولا تناقض ولا شُبهة فيه ، لا كما هي كُتب الآخرين التي أحتوت أكثر من 400 ألف شُبهه وتناقض واختلاف ، حتى ننتهي بآخر تفكر ومُعجزه في هذا القُرآن بالقول صدق اللهُ العظيم .
وسنورد بعض الآيات من بعض ما ورد في هذا القُرآن ولا نفصد الإعجاز البياني أو النظمي أو العددي والرقمي فيه ، والذي يحتاج ما ورد فيه إلى كم هائل من العُلماء والمُفكرين والمُختصين ، والى مئات المُجلدات ولن تفي هذا القُرآن حقه لما ورد فيه من مُختلف أنواع الإعجاز ، والتي أحتوت مُعجزات وإخبار عن أمور لا يمكن لنبي الله مُحمد العلم بها أو معرفته المُسبقه عنها ، من إعجازٍ للنظم والأسلوب ، وإخبارٍ عن خبر الأولين والاحقين والقرون السالفه والأُمم السابقه ، والإخبار عن الغيبيات ، وعن القيامه وأهوالها ، وعن النار وجحيمها ، وعن الجنة ونعيمها ، وعن الإعجازٍ والمُعجزات والتي الكثير منها لم يُكتشف أو يُعرف إلا في العصر الحديث ، وإذا كان القُرآن يحتوي أكثر من ستتة الأف آيه فإن في ألفٍ منها على الأقل حديثٌ عن الكون وخلقه ، وفي كُلٍ منها إعجازٌ وعجائب ، حتى أن هذا النبي لم يكن يعلم الكثير عن الأسرار والمُعجزات التي أحتواها هذا القُرآن الذي تلقاه من لدن حكيمٍ عليم ، حتى يُتهم بأن هذا القُرآن من تأليفه أو من وحي... أو من وحي.... ، ولكن تباً لعقولٍ تقولُ بهذا ، ولعقولٍ لو البهائم نطقت لما قالت وقبلت عقولها بما قال به هؤلاء .
ولنتذكر دائماً أننا نتحدث في كُل آيه عن كلام لله أُنزل قبل أكثر من 1400 عام
{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ }النمل6
{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِيوَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ }الحجر87 .
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } محمد24
وأخيراً فإن خير من وصف هذا القُرآن هو من تلقاه من لدن حكيمٍ عليم مُحمد بن عبد الله فماذا يقولُ فيه والحديث عن علي بن أبي طالب كرم اللهُ وجههُ فيقولُ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم :-
" "ستكونُ فتنٌ " قُلتُ فما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال : كتابُ الله فيهِ نبأُ ما قبلكم ، وخبرُ ما بعدكم ، وحكمُ ما بينكم ، وهو الفصلُ وليس بالهزل ، من تركهُ من جبارٍ قصمه الله ، ومن إبتغى الهُدى في غيرهِ أضلهُ الله ، وهو حبلُ الله المتين ، ونورهُ المُبين ، وهو الذكرُ الحكيم ، وهو السراطُ المُستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنه ، ولا تتشعب معهُ الآراء ، ولا يشبع منهُ العُلماء ، ولا يملهُ الأتقياء ، ولا يخلق على كثرة الترداد ، ولا تنقضي عجائبهُ ، من علمَ عِلمهُ سبق ، ومن قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أُجر ، ومن دعا إليهِ هُدي إلى صراطٍ مُستقيم "
********************************
يتبع ما بعده