
15.02.2010, 20:33
|
|
______________
|
|
الملف الشخصي
التسجيـــــل: |
17.05.2009 |
الجــــنـــــس: |
ذكر |
الــديــــانــة: |
الإسلام |
المشاركات: |
479 [ عرض ] |
آخــــر نــشــاط |
02.06.2012
(01:54) |
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
|
|
|
|
|
قوامة الرجال على النساء2/2
ثم نقول للذين قالوا: لماذا لم يعط الإسلام حق القوامه للمراة بينهما بالمساواة؟؟؟!!!!
إن الإسلام يسير في مسألة الرجل والمرأة على طريقته الواقعية المدركة لفطرة البشر, فيسوي بينهما حيث تكون التسوية هي منطق الفطرة الصحيحة ويفرق بينهما كذلك حيث تكون الفرقه هي المنطق الصحيح للفطرة , فالضرورة تقتضي أن يكون هناك ( قيم) توكل اليه الإدارة العامة لهذه الشركة القائمة بين الرجل والمراة , ما ينتج عنهما من نسل ,وما يستتبعه من تبعات ,وقد اهتدى الناس في كل تنظيماتهم الى أنه لابد من رئيس مسؤل وإلا ضربت الفوضى اطنابها وعادت الخساره على الجميع .
وهناك ثلاثة أوضاع يمكن أن تفرض بشأن القوامه في الأسره:
1) إما أن يكون الرجل هو القيم
2) إما أن تكون المراة هي القيم,
3) أو يكونا معا.
ونستبعد الفرض الثالث منذ البدء لأن وجود رئيسين للعمل الواحد مدعاة الى الفوضى, قال تعالى :(لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) (الأنبياء : 22 )
بقي الفرضان الأوليان اذا.
ولكن لنسأل ، ايهما اولى بالقوامه, العقل ام العاطفة. ؟
إن الرجل بطبيعته مفكر لا منفعل , وبما يحتوي كيانه على قدرة للصراع واحتمال اعصابه لنتائجه وتبعاته , وبالتالي أصلح من المرأة في أمر القوامة على البيت .
ان الرئاسة الناجحة هي التي تقوم على التفاهم الكامل والتعاطف المستمر, وكل توجيهات الإسلام تهدف الى إيجاد هذه الروح داخل الأسره ,والى تغليب الحب والتفاهم, قال تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) (النساء : 19 )
لكنهم يقولون:
باسم القوامة الرجل يطالب المرأة بواجب الطاعة وإن نشزت طلبها في بيت الطاعة,,, فلم؟؟؟
نقول : إن الوضع الصحيح لهذا النظام في الإسلام (حق مقابلة واجب) فكل حق لأحد الزوجين على زوجه يقابله واجب يؤديه اليه.
وهذا ليس مقصورا على الشريعة الإسلامية , بل إنه الوضع المقرر في جميع الشرائع للأمم المتحضره, كانت المادة (213) من القانون الفرنسي تقضي بإلزام المرأة طاعة زوجها وأن تسكن معه حيث يسكن، كما يقضي هذا القانون بإلزام الزوجة بعدم التصرف في أموالها إلا بإذن كتابي من زوجها.
ان هذا يشبه قوله تعالى:(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) (النساء : 34 )
فإن قصر الزوج في الإنفاق على زوجته أرغمه القانون على ذلك إرغاما , وكذلك اذا نشزت الزوجه أي لم تشأ ان تسكن حيث الزوج يسكن ويريد اسكانها , فهنا ترغم على الإذعان لما سنه من أوضاع.
إن رد الأمور الى اوضاعها السليمه لابد أن يتسم بمظهر القسوة على المخالف وعدم مسايرته في رغباته, فهو لا يحابي أحد من الزوجين على حساب الآخر ,وانما يلزم كليهما القيام بواجبه.
فلنتصور انه الغي هذا النظام.فسوف يترتب ما يلي:
اولا: أن يكون للزوجه مطلق الحريه في أن تسكن مع الزوج او لا تسكن معه.
او ثانيا: أن يفرق بين الزوجين بمجرد ان تنشز المرأة وتبدو منها الرغبة في عدم معاشرة الزوج. اذا هنا الطلاق اصبح بيد الزوجه وانه قد نقل من الزوج بصورته المقيده الى الزوجه في صورة طليقه لا يحده قيد و لا يخضع الا لما تمليه أهواء العاطفة.
وربما, ثالثا: أن يلزم الزوج بمتابعة زوجته الناشز , فيحكم عليه بدخول بيت الطاعة في المنزل الذي نشزت فيه المرأة .
ولنعلم ان نظام الطاعة في الإسلام لا يجبر المرأة أن تحضر الى بيت الزوجية على الرغم منها , وانما لها على الزوج حق النفقه فإذا رفضت العودة سقط حقها في النفقه.
إن أمر الطلاق بيد الزوج إن شاء طلقها وإن شاء أمسكه , ولكن أي رجل كريم لا يقبل أن يحتفظ بأمرأة لا تريد الحياة معه.
وهنا نصل الى النقطة الأخيرة في مسألة القوامة المرتبطة بالطلاق والتأديب فنقول: ومن حق القوامه - نشأ في الإسلام - أن يكون الرجل هو الذي له حق الطلاق لا المراة ,وتقول النسوة اللاتي احترفن إقامة المؤتمات : إن هذا ظلم وإنه كان ينبغي أن تعطى المراة أيضا هذا الحق فتطلق الرجل حين تريد.
ودعوني أسأل : كم مرة في حياة اي امراة وافقت على الشيء ثم رفضته.؟ اليس يحدث ذلك حين تتغير عاطفتها نحوه ؟ولنا اذا ان نتصور كم مرة سوف تتطلق المراة زوجها ثم تعود فترده. ثم تطلقه ثم ترده وهكذا.
وليس هذا معناه انه لا يوجد رجال يصنعون ذلك , فقد بينا من قبل أن في كلا الجنسين قدرا من طباع الآخر يزيد أو ينقص. ولكن الأحكام العامه في مثل هذه لأحوال تكون موكله بالأغلبية الساحقة و لا بالحالات الفردية التي تدخل في باب الشذوذ.
على أن الإسلام أعطى المراة حقا كالطلاق, وهو الخلع تستخدمه اذا شاءت, فهو حقها ولها ما تريد .قال تعالى:( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (البقرة : 229 )
ودعونا نتساءل: هل الإسلام هو الذي ابتدع الطلاق فحسب؟
وهل الطلاق في الإسلام بدون مقدمات او اسباب.؟
ولماذا عادت اوروبا للأخذ به؟
إن الإسلام جعل الزواج عهدا وثيقا أو ميثاقا غليظا وأمر بالمحافظة على الحقوق الزوجية,واوجب على الرجل القوامة والمسؤليه,وأمره بحسن العشرة والصبر على تقصيره أو قصورها ولم يحل له اهمال نفقتها, ولا عند نشوزها أن بيدأ بضربها.واذا احتاج الأمر الى الضرب بعد الوعظ والهجر فلا يضرب على الوجه لما فيه من هانة لكرامة الإنسان, ولا على اي عضو يؤدي الى خطورة , ولا يكون الضرب مبرحا يصيب مقتلا او يكسر عظما او يقطع لحما أو يسيل دما , بل هو الى التأنيب والتهديد أقرب من أن يكون عقوبة وتعذيب.
فإذا استحكمت النفرة وتفاقم النزاع وأخفقت كل وسائل الإصلاح والتحكيم والتوفيق , فهنا يكون الطلاق هو العلاج رغم مرارته, استجابة لنداء الواقع وتلبية لضرورة, وحلا لمشكلات لا يحلها إلا الفراق بالمعروف , تلك هي وسيلة الطلاق وآخر الدواء الكي.
كما أن الإسلام وضع قيودا للحد من الطلاق, فجعله في طهر لم يمس فيه الزوج زوجته, ولم يوقع طلاق الغضبان, وأعطى فرصه للمراجعة بالطلقة الأولى والثانية والرجعتين وأمر ببقاء المطلقة في بيت الزوجية أثناء العدة,(لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً) (الطلاق : 1 ), فإن كان لابد من الفراق بين الزوجين فالمطلوب منهما أن يكون بمعروف وإحسان بلا إيذاء ولا افتراء ولا إضاعة للحقوق.
والمسلم الذي يطلق فيجمع بثلاث طلقات يكون قد خالف الشرع في ذلك , وإذا طلق الزوج زوجته وبلغت الأجل المحدود لها - اي قاربت عدتها أن تنقضي- كان على الزوج أحد الأمرين : إما أن يمسكها بمعروف أي يرجعها بقصد الإحسان والإصلاح. وإما أن يسرحها ويفارقها بمعروف.
فأيــــــــــــن المسيحيـــــــــــــــــــــة من هذا ؟
إن الإسلام عندما خول الرجل حق الطلاق لم يكن ذلك ظلما للمراة كما زعم أعداء الإسلام, وإنما لأن الرجل هو صاحب الإنفاق على هذا البيت وإنشائه وتولي أموره , فهو أحرص عليه وأكثر محافظة لهمن غيره فضلا عما حباه الله به من كمال العقل أو تمام الرشد.
ونذكر, إن عشرات الأمم المسيحية احترمت الواقع وأباحت الطلاق بعيدا عن التعاليم المتوارثة بين كهنة الكنيسة , فكيف نفكر نفكر نحن ان نضع ايدي المسلمين في الأغلال التي طرحها غيرهم؟
|