
02.02.2010, 17:29
|
|
______________
|
|
الملف الشخصي
التسجيـــــل: |
17.05.2009 |
الجــــنـــــس: |
ذكر |
الــديــــانــة: |
الإسلام |
المشاركات: |
479 [ عرض ] |
آخــــر نــشــاط |
02.06.2012
(01:54) |
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
|
|
|
|
|
لا اكراه في الدين 2
لقد ذكر أن سبب نزول الآية في قوم من الأنصار وإن كان حكمها عاما.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت المرأة تكون مقلاتا( التي لا يعيش لها لها ولد) فتجعل على نفسها ان عاش لها ولد ان تهوده.فلما اجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار, فقالوا :لا ندع ابناءنا فأنزل الله عز وجل:(لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) اخرجه ابوداوود في الجهاد والبيهقي في السنن الكبرى والطبري في التفسير.
فالآية تنفي أن يجبر انسان على الاسلام ولا عبرة بقول من قال هي منسوخة بآية القتال او غيرها لأن الله عزوجل فرض القتال وفرض الجزية ولكن تبقى الآية على معناها وبعمومها شريطة أن تفهم فهما صحيحا فقوله تعالى ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ )هذا قبل ان يسلم المرء وقبل ان يدخل في الدين ثم هو بما منحه الله من نعمة العقل وتوج ذلك بإرسال الرسل وقد بلغته رسالة رسول و قرأ الكتاب ليختار الدين الصحيح.ثم ابى الا الكفر فقد اختار طريقه وله جزاؤه (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ) الكهف:29
واما من اختار الايمان طواعية واختيارا ورغبة واقتناعا واعلن انه رضي بالله ربا وبالاسلام دينا و بمحمد نبيا فقد صار بذلك عبدا لله تعالى فلا يجوز له ان يقول : انا حر امام احكام الله احب منها وأكره و آخذ وأدع , كلا لست حرا امام احكام الله كما قال تعالى:(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا ) الاحزاب:36
فالاستدلال بالآية في هذا المجال باطل, يتنافى مع الايمان الذي اعلنه ومع التسليم الذي ارتبط به وصدق ربنا اذ يقول:(فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ) النساء:65
(وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَْ0 وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ
وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِين0 أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 0 إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 0
وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ )النور:47-52
فهذا حال المؤمن لا يفرق بين حكم زحكم ولا امر وامر او نهي ونهي, بل عليه ان يقبل الاسلام بجملته وينقاد له بكليته, ثم كيف يستشهد بالآية الكريمة على اباحة الكفر او جواز الردة فمن اراد الخروج من الاسلام خرج منه هكذا ببساطه باسم ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ )؟؟؟؟
أي دين هذا الدين الذي يدخل فيه المرء ثم يخرج منه؟ واي دين هذا الذي يتلاعب به الصبيان؟ان المنافقين ارادوا ان يفعلوا ذلك:(وَقَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) ال عمران :72
انه لم يجبرك احد على الدخول في الاسلام حتى تبيح لنفسك الخروج منه فتشكك الناس في دين الله تعالى.
قال النبي (لا يحل دم امريء مسلم الا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة) اخرجه البخاري في الجهاد وابو داود في الحدود واحمد.
لأن الارتداد عن الاسلام يسلخ المرتد عن المجتمع ويسلبه حق الحياة وهذا الحكم شغب عليه بعض الناس ورأوه مصادره لحرية الرأي وحرية التدين ولحق كل امريء ان يؤمن اذا شاء وان يكفر اذا شاء ونحن نحترم حق اي انسان ان يؤمن وان يكفر ولكن هذا الحق يتقرر لصاحبه وهو فرد لم تتضح له الأمور, ان له ان يدرس ويوازن ويرجح, وان يبقى على ذلك طول عمره,فاذا آثر الوثنية او النصرانية او غيرهما لم يعترضه احد ويبقى له حقه كاملا في الحياة, حياة آمنة هادئة, اذا آثر الاسلام فعليه ان يخلص له ويتجاوب معه في أمره ونهيه وسائر هديه.
وهنا نتساءل: هل من حرية الرأي عند اعتناق الاسلام ان نكسر قيوده ونهدم حدودة؟ اي هل حرية الرأي تعطي صاحبها في اي مجنمع حق الخروج على هذا المجتمع ونبذ قواعدة ومشاقه أبنائه؟
ان قضية الارتداد تحتاج الى ايضاح لتعرف ابعادها فالاسلام معروض للأغمار والعباقرة على انه عقيدة وشريعة وكتابه ونهج نبيه يقرران مثلا أن الله واحد وأن الآخرة حق وان القصاص حق .....
ومعنى ذلك أن الذي يدخل الاسلام يرتضي كل هذه التعاليم وينفذها فاذا جاء من يقول :أومن بالله وأرفض الايمان بالآخرةاو اومن بها و أرفض شريعة الصيام وشريعة الصيام وشريعة القصاص,,,,الخ
فهل يترك هذا الشخص يعبث بدين الله على هذا النحو ؟ كلا , اما ان يثوب الى رشده ويرجع الى الجماعة او لا فالحلاص منه حتم,
ان الارتداد وسيله للطعن في الاسلام ولعب بالدين واستهانة بحقه استخلها اليهود قديما ويستغلها النصارى حديثا عن طريق عصابات المبشرين.وعلى المسلمين ان يدافعوا عن دينهم بالوسائل المشروعة كلها.
يتبـــــــــــــــــــــــع
|