اعرض مشاركة منفردة
   
Share
  رقم المشاركة :2  (رابط المشاركة)
قديم 09.05.2014, 08:44
صور ابن النعمان الرمزية

ابن النعمان

عضو مميز

______________

ابن النعمان غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 13.01.2011
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 670  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
07.02.2024 (11:53)
تم شكره 82 مرة في 67 مشاركة
افتراضي


التلاميذ منبع الغباء والخذلان

الأناجيل تروى لنا أن السيد المسيح كان دائم التوبيخ لهؤلاء التلاميذ لسوء فهمهم وقلة إدراكهم وضعف إيمانهم وتشككهم الدائم فيه ، رغم أنهم أقرب الناس إليه.

يقول إنجيل مرقس :

"فقال لهم المسيح أفأنتم أيضا هكذا غير فاهمين" صح7: 18
وفى إصحاح آخر : (فقال لهم كيف لا تفهمون) صح 8 : 21
وفى إصحاح ثالث : "لأنهم لم يفهموا إذ كانت قلوبهم غليظة" صح 6 : 52
كذلك يخبرنا إنجيل متي أن المسيح قال لتلاميذه ايضا : "أحتى الآن لا تفهمون" صح 16 : 8
وفى إصحاح آخر : "فقال يسوع هل أنتم ايضا حتى الآن غير فاهمين" صح 15 : 16
كما يخبرنا انجيل لوقا ما يؤكد ما سبق :
"وأما هم فلم يفهموا من ذلك شيئا" لوقا 18 : 34.
وعندما تكلم عن ايليا النبي فهم التلاميذ خطأ أن يوحنا المعمدان هو ايليا وقد عاد ثانية إلى الأرض "حينئذ فهم التلاميذ أنه قال لهم عن يوحنا المعمدان" متي 17 : 11 على الرغم أن يوحنا المعمدان أعلنها صريحة فى بداية رسالته (لست المسيح ولا إيليا ولا النبي) انجيل يوحنا : 2.
كذلك كان سوء فهمهم لملكوت السموات الذي كان يبشر بقدومه السيد المسيح ، فرغم بلوغ دعوة المسيح ختامها فقد أدرك التلاميذ خطأ أن المسيح سيأتي بملكوت أرضي وبدولة بني اسرائيل وقد أملوا فى أن يبوأوا عروشا فى هذا الملكوت القادم[اهداف المسيح وتلاميذه – هرمان رايماروس] ونتج عن هذا التوبيخ المستمر لتلاميذه خوف هؤلاء التلاميذ من سؤال السيد المسيح واستيضاح ما لم يدركوه بعقولهم "وأما هم فلم يفهموا القول وخافوا أن يسألوه" مرقس 9 : 32 , وقد بلغ هذا التوبيخ الذروة فى قول المسيح "ألا تشعرون بعد ولا تفهمون ، أحتي الآن قلوبكم غليظة ، ألكم أعين ولا تبصرون ولكم آذان ولا تسمعون ولا تذكرون" مرقس 8 : 17.

ايمان التلاميذ

أما عن إيمان هؤلاء التلاميذ فدعنا نستعرض أقوال المسيح عن ذلك ، يقول إنجيل متي (ثم تقدم التلاميذ إلى يسوع على انفراد وقالوا لماذا لم نقدر نحن أن نخرجه – شيطان فى جسد غلام – فال لهم يسوع لعدم إيمانكم) 17 : 19.

وفى مناسبة أخرى "فقال لهم ما بالكم خائفين يا قليلي الإيمان" متي 16 : 8 ووبخ المسيح تلاميذه قائلا "أيها الجيل غير المؤمن الملتوى ، إلى متى أكون معكم ، إلى متى احتملكم" متى 17 : 14 وكذلك (كيف لا إيمان لكم) مرقس صح 4 : 40 كما أن المسيح انتهر بطرس أحد هؤلاء التلاميذ قائلا له (اذهب عني يا شيطان لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس) مرقس 8: 33.
ووبخه قائلا (يا قليل الإيمان لماذا شككت) متى 14: 31

صدق التلاميذ وتفانيهم

تذكر الأناجيل أن هذا البطرس قد تنكر لمعلمه السيد المسيح وأنكر معرفته ثلاث مرات. (فتفرست فيه وقالت وهذا كان معه فأنكره قائلا لست أعرفه يا امرأة) لوقا 22 : 56-57 وفى الليلة التي أراد فيها اليهود القاء القبض على المسيح وكان الحزن والاكتئاب والخوف يسيطرون عليه ، لم يشاركه التلاميذ أحزانه ولم يخففوا من حالته النفسية ، بل تركوه وحيدا يصلي داعيا الله أن يعبر به تلك الأزمة وينقذه من أيدي أعدائه ، وراحوا هم فى سبات عميق (ثم جاء إلي التلاميذ فوجدهم نياما فقال لبطرس أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة) متى 26 : 40 ورغم هذا التنبيه والتوبيخ لم يعروه التفاتا واستمروا فى نومهم (ثم جاء فوجدهم أيضا نياما) متى 26 : 43.
وعندما أقبل اليهود والجنود الرومانيون للإمساك بالمسيح (حينئذ تركه التلاميذ كلهم وهربوا) متى 46 : 56 حتى أن أحد التلاميذ عندما أمسكه الجنود من ردائه تركه لهم وهرب عاريا (فتركه الجميع وهربوا وتبعه شاب لابسا ازارا على عريه فأمسكه الشبان فترك الإزار وهرب منهم عريانا) مرقس 14 : 50.
هكذا تخلى التلاميذ عن معلمهم وفروا مذعورين كل يحاول النجاة بنفسه فصدق فيهم قوله:
(لماذا تفكرون فى أنفسكم يا قليلى الإيمان) متى 16 : 8.
وبالطبع لا أحد ينسى خيانة يهوذا الأسخريوطي أحد هؤلاء التلاميذ للمسيح مقابل القليل من الفضة (حينئذ ذهب واحد من الاثني عشر الذي يدعى يهوذا الاسخريوطي الى رؤساء الكهنة وقال ماذا تريدون أن تعطوني وأنا أسلمه إليكم: فجعلوا له ثلاثين من الفضة) متى 26 : 14 – 15.

الكارثة الكبرى

الكارثة الكبرى ان هؤلاء التلاميذ هم حاملي التراث أو الإنجيل الشفهي الذى كتب فى العقد السابع الميلادى يقول أ. كولمان فى كتابه العهد الجديد: بقي الإنجيل طيلة ثلاثين أو أربعين عاما فى شكله الشفهي فقط على شكل اقوال وروايات منعزلة وقد نسج المبشرون كل على طريقته وبحسب شخصيته الخاصة واهتماماته اللاهوتية الخاصة ، الروابط بين هذه الروايات ، أى أن إطار الأناجيل أدبي الطابع وليس له أساس تاريخي ويؤكد ذلك القمص ميخائل مينا قائلا: لسنا نوضح خافيا إذا قلنا أن الكنيسة لبثت مدة طويلة بلا أسفار محررة بوحي إلهي فهى ولا ريب كانت فى هذه الفترة تسير بحسب التعليمات التي تسلمتها شفويا من الرسل. وهو نفس رأي الكنيسة البروتستانتية الذي يقول: وقبل تدوين الإنجيل كتابة كان الإنجيل الشفهي .
وتؤكد ذلك مقدمة الترجمة المسكونية للعهد الجديد ، فتقول: وبهذا جمع المبشرون وحرروا كل حسب وجهة نظره الخاصة ، ما أعطاهم إياه التراث الشفهي.

إذاً من المتفق عليه كما رأينا أن أقوال المسيح وأخبار الأحداث التي مر بها تناقلت شفاهة معتمدة على الذاكرة فقط لمدة طويلة كما يصفها القمص ميخائيل مينا وبفترة من ثلاثين إلى أربعين عاما كما يحددها أ. كولمان.
ويقرر وليم باركلي أستاذ العهد الجديد بجامعة جلاسكو أن انجيل مرقس هو أقدم الأناجيل المكتوبة ويحدد تاريخ تحريره بالعام 65م . ويذكر ليون موريس فى تفسيره لإنجيل لوقا أن معظم الكتاب يقرون أن إنجيل مرقس هو أول البشائر الأربع ويعتقدون أن الأولوية لهذا الإنجيل ، ويؤكد ذلك الرهبان اليسوعيون حيث يذكرون أن تاريخ كتاب إنجيل مرقس كانت ما بين عام (65:70م)
ويحدد د.أ. نينهام تاريخ كتابة إنجيل مرقس بالعام الخامس والستين أو السادس والستين الميلادي. وحيث أن المسيح قد توفاه الله عن ثلاثة وثلاثين عاما فتكون الفترة بين وفاة المسيح وتحرير أول انجيل وهو مرقس تبلغ اثنين وثلاثين عاما على الأقل.

نخلص من هذه الشهادات السابقة أنه قد اعتمد على الذاكرة وحدها لمدة اثنين وثلاثين عاما (32 عاما) على الأقل لحفظ أقوال وسيرة السيد المسيح.
ويقول ول ديورانت: لا يسع الإنسان إلا أن يشك فى تفاصيل الأحداث التي تناقلها الناس مشافهة ثم دونوها بعد وقوعها بزمن طويل.

ومع هذا الايمان الواهن والفهم الردىء يزيد الطينة بلة عدم رؤيتهم الاحداث الاخيرة الى مرت بالمسيح واهمها حادثة الصلب يقول العلامةاحمد ديدات : "
أن شهود الإثبات جميعاً لم يحضروا الواقعة التي يشهدون فيها، كما قال مرقس: " فتركه الجميع وهربوا " ( مرقس 14/50 ) ومثل هذه القضية لو عرضت على أي محكمة متحضرة لسارعت إلى رد شهادة هؤلاء الشهود في دقيقتين.









توقيع ابن النعمان
حسبنا الله ونعم الوكيل
كيف يطول عمرك بالصلاة
جوامع الذكر و الدعاء
اعمال يعدل ثوابها قيام الليل
خطوات علمية مجربة لمن يعانون من الوسواس القهرى شفاهم الله


رد باقتباس