الموضوع
:
يا مسلم ... إقرأ ... واعتبر ...
اعرض مشاركة منفردة
Tweet
Share
رقم المشاركة :
826
(رابط المشاركة)
25.02.2014, 13:08
pharmacist
عضوة مميزة
______________
الملف الشخصي
التسجيـــــل:
28.10.2010
الجــــنـــــس:
أنثى
الــديــــانــة:
الإسلام
المشاركات:
3.814
[
عرض
]
آخــــر نــشــاط
10.10.2021 (12:19)
تم شكره 328 مرة في 292 مشاركة
الصديق وقت الضيق
قيل انه كان شاب ثري ثراء عظيما وكان والده يعمل بتجارة الجواهر والياقوت وما شابه
وكان الشاب يغدق على أصدقائه أيما إغداق وهم بدورهم يجلونه ويحترمونه بشكل لا مثيل له..
ودارت الأيام دورتها ويموت الوالد وتفتقر العائلة افتقارا شديدا
فقلب الشاب أيام رخائه ليبحث عن أصدقاء الماضي فعلم أن اعز صديق كان يكرمه ويغدق عليه
وأكثرهم مودة وقربا منه قد أثرى ثراء لا يوصف
وأصبح من أصحاب القصور والأملاك والضياع والأموال
فتوجه إليه عسى أن يجد عنده عملا أو سبيلا لإصلاح الحال
فلما وصل باب القصر استقبله الخدم والحشم فذكر لهم صلته بصاحب الدار
وما كان بينهما من مودة قديمة فذهب الخدم فاخبروا صديقه بذلك فنظر إليه ذلك الرجل
من خلف ستار ليرى شخصا رث الثياب عليه آثار الفقر فلم يرض بلقائه
واخبر الخدم بان يخبروه أن صاحب الدار لا يمكنه استقبال احد..
فخرج الرجل والدهشة تأخذ منه مأخذها وهو يتألم على الصداقة كيف ماتت
وعلى القيم كيف تذهب بصاحبها بعيدا عن الوفاء وتساءل عن الضمير كيف يمكن أن
يموت وكيف للمروءة أن لا تجد سبيلها في نفوس البعض..
ومهما يكن من أمر فقد ذهب بعيدا ..
وقريبا من دياره صادف ثلاثة من الرجال عليهم أثر الحيرة
وكأنهم يبحثون عن شيء فقال لهم ما أمر القوم قالوا له نبحث عن رجل يدعى
فلان ابن فلان وذكروا اسم والده فقال لهم انه أبي وقد مات منذ زمن فحوقل الرجال
وتأسفوا وذكروا أباه بكل خير وقالوا له إن أباك كان يتاجر بالجواهر وله عندنا قطع نفيسة
من المرجان كان قد تركها عندنا أمانة فاخرجوا كيسا كبيرا قد ملئ مرجانا فدفعوه إليه
ورحلوا والدهشة تعلوه وهو لا يصدق ما يرى ويسمع
ولكن..
أين اليوم من يشتري المرجان فان عملية بيعه تحتاج إلى أثرياء والناس في بلدته
ليس فيهم من يملك ثمن قطعة واحدة..
مضى في طريقه وبعد برهة من الوقت صادف امرأة كبيرة في السن عليها آثار النعمة والخير
فقالت له يا بني أين أجد مجوهرات للبيع في بلدتكم فتسمر الرجل في مكانه ليسألها عن أي نوع من
المجوهرات تبحث فقالت أي أحجار كريمة رائعة الشكل ومهما كان ثمنها ..
فسألها إن كان يعجبها المرجان فقالت له نعم المطلب فأخرج بضع قطع من الكيس
فاندهشت المرأة لما رأت فابتاعت منه قطعا ووعدته بأن تعود لتشتري منه المزيد
وهكذا عادت الحال إلى يسر بعد عسر وعادت تجارته تنشط بشكل كبير
تذكر بعد حين من الزمن ذلك الصديق الذي ما أدى حق الصداقة
فبعث له ببيتين من الشعر بيد صديق جاء فيهما
صحبت قوما لئاما لا وفاء لهــــم .... يدعون بين الورى بالمكر والحيل
كانوا يجلونني مذ كنت رب غنى .... وحين أفلست عدوني من الجهـــل
فلما قرأ ذلك الصديق هذه الأبيات كتب على ورقة ثلاثة أبيات
وبعث بها إليه جاء فيها
أما الثلاثة قد وافوك من قبــــلي ... ولم تكن ســــــببا إلا من الحيل
أما من ابتاعت المرجان والدتي ... وأنت أنت أخي بل منتهى أملي
وما طردناك من بخل ومن قـلل ... لكـــن عليك خشينا وقفة الخجل
أين نحن من هذه الأخلاق ؟
منقول
المزيد من مواضيعي
امتلك قطعة من الحياة
كيف تتعامل مع مشاعرك السلبية؟
وصفة سحرية للحياة الزوجية
حروب الرسول.. إنسانية بامتياز
الحساسية الزائدة ... لماذا ؟
أسرار ... لتحفيز الذات ...
اختر معركتك!
أهمية اللعب في حياة الأطفال
توقيع
pharmacist
pharmacist
اعرض الملف الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى pharmacist
إيجاد كل مشاركات pharmacist
إحصائيات المشاركات
عدد المواضيع
412
عدد الـــــردود
3402
المجمــــــــوع
3.814