اعرض مشاركة منفردة
   
Share
  رقم المشاركة :3  (رابط المشاركة)
قديم 25.11.2009, 12:06

بن الوليد

عضو

______________

بن الوليد غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 20.11.2009
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 9  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
26.11.2009 (12:09)
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي


تحليل المخطوطات اليونانية

مماسبق فى الحلقات الاولى رأينا كيف أن مسألة التحريف وان كانت مثبته من نتائجها (أخطاء وتناقضات ) فان المخطوطات تثبتها بصورة أكبر وتوضح العملية بصورة منظمةومؤرخة حيث أن كل مخطوطه تحوى دليلا على التحريف المتعمد (وأنا لا أتحدث عن التحريفسهوا أو خطأ) وبصورة لا تدع مجالا للشك
فمن سمات المخطوطات نجد أن جميعها دوناستثناء تعرض للتحريف وأن أقلها فى هذا الاحتمال كان النص السكندرى وان كان هذا لاينفى أن هذا النص نفسه قد تعرض لبعض التحريف – قل او كثر – لخدمة أغراضكاتبيه
لماذا نفترض ان النص السكندرى هو الاقرب للصحة (وليس الصحيح ولاحظالفارق) ؟
أولاهو أقصر النصوص على الاطلاق وبالتالى فهو أقلها احتمالا لمسألةالتحريف بالاضافة وان بقى التحريف بالحذف والتبديل محتملا

ثانيا هو أقلالنصوص فى الاسلوب البلاغى والنحوى واللغوى ولا يتصور عاقل أن الكهنة والكتبةوالقساوسة فى الاسكندرية قاموا بافساد بلاغة النص وملأوه عمدا بأخطاء املائيةونحويه ، وانما العقل يقول انهم قد يحاولون تحسين النص بالاضافة والحذف والابدال (كما فعل كتبة النص البيزنطى والقيصرى والغربى) أما أن يحذفوا جملة ذات اسلوب جميلراق الى جملة ذات اسلوب ركيك فهذا غير معقول منهم ، وهذا يشير الى ان النص الاصلىكان قليل الجمال البلاغى والدقه اللغوية وان مالدينا هو تحسينات القرون التالية

وقد أضفت هنا بعض الصور البيانية الخاصة بنتيجة تحليل الأخطاء والقراءاتالمختلفة بين المخطوطات فى الاناجيل الاربعة (واكتفيت بـ ألف خطأ موزعين علىالاناجيل الاربعة وسوف ندرس بإذن الله أهم هذه الاخطاء واختلافات القراءه بينالمخطوطات فى حلقات قادمه)

وتوضح الرسوم البيانية أن أقل النصوص احتواء علىقراءات ضعيفة وثانوية هو النص السكندرى وأكثرها هو النص البيزنطى (نص الاغلبيةالحالى)
كما تحتوى الرسوم ايضا على نسب مطابقة الانواع المختلفة للنص البيزنطىفكان أبعدها عن المطابقة (فى القراءات المختلف فيها ) النص السكندرى بنسب تتراوحبين 2- 8 % حسب الاناجيل (أقلها مطابقة انجيل لوقا وأكثرها انجيل يوحنا) وأقربهاللنص البيزنطى كان النص القيصرى (ما بين 60-80% فى نسبة المطابقة فى تلك القراءات)ولاحظ أن هذه النسب نتيجة لتحليل الاخطاء والقراءات الضعيفة فقط لا النصبأكمله
واستخدت اسلوب نستل وآلاند مع أفضل ما فى أسلوب ويستكوت وهورت لضمان افضلالنتائج وقارنتها بنتائج العلماء السابق ذكرهم و غيرهم فطابقت أكثرهم و بلغت نسبةالخلاف بيننا فى أقصاها الى 7.45 % وهى نسبة ضئيله ، كما بلغت نسبة الخلاف فى أدنىصورها (مع نستل والاند فى الطبعة السابعة والعشرين NA 27) حوالى 1.2 %

أرجوا أن يكون الأمر واضحا الان من النواحى العلمية والاحصائية
ونقطةاضافية اوضحها هى أن اثبات ان كلمة معينة موجودة فى أفضل المخطوطات لا تعنى انهااصلية بالضروره وانما فقط تعنى انها موجودة فى أفضل المخطوطات اذ ان الاختلافات بينالمخطوطات فى عصور قديمة توحى بأن النص الأصلى نفسه كانت منه نسخ مختلفة منذ عصورأقدم ، والنص الأصلى نفسه لم يكن مقدسا (بمعنى أن الكتاب الذى كتبه لوقا مثلا وقالأنه تتبع كل شىء بتدقيق و أنه يفعل كما فعل الكثيرون قبله من تأليف قصة عن المسيحفى الامور التى وصلتهم من الذين كانوا معاينين او خداما للكلمة ، مثل هذا الكتابباعتراف صاحبه لم يكن مقدسا فى رأيه ولم يكن بوحى وانما هو عمل بشرى تماما لم يخطرعلى بال صاحبه ان يقدسه الناس يوما ، وكل ما يحاول العلماء فعله الوصول لأقرب صورةممكنه من كتاب لوقا الأصلى مثلا لا الأنجيل الخاص بالمسيح فهذه محاولات أقربللاستحاله منها للحدوث
أما نحن هنا فلا نحاول هذا ولا ذاك وانما نظهر ما فى كتبالقوم من اضطراب وتحريف عبر السنين ، ويفيدنا هذا فى دراسة نوعية التحريف وكيف انهكان يتقدم دائما فى اتجاه اثبات الوهية المسيح على نصوص لا تحوى هذه المعلومة ،بمعنى أن نص مرقص الاصلى مثلا لم يكن يحوى شيئا من الوهية المسيح بل وربما منقيامته منا لاموات أيضا
أيضا اثبات قراءات معينة لا يعنى انها صحيحه بصورة مطلقهوانما يعنى انها صحيحه ترجيحا الى أن يثبت غير هذا ونجد مخطوطات جديده أفضل ، كماأن عدم الشك فى جمل او كلمات أخرى لا يعنى انها فعلا صحيحه وانما يعنى ان المخطوطاتالتى لدينا ترجحها وربما كانت اصلية الا ان المؤلف (لوقا او مرقص) اخطأ فيها ولهذاحديث اخر ، بل ان كلمة مرقص او لوقا لا تثبت أى شىء فهذه اسماء كثيرة الشيوع للغايةوانتحال اسماء المشاهير امر شائع فى تلك العصور باعترافهم هم انفسهم والا لماذايرفضون اناجيل بطرس وتوما وأعمال يوحنا ورسائل برنابا وانجيله وغيرها عشرات ومئاتمنسوبة لمشاهير ويقولون انها مدسوسه عليهم ولا يضعون ضمانات لما ضمنوه هم ، فمادليل أن متى هو نفسه كاتب هذا الكتاب (وأنا اقصد متى الحوارى اذا كان هناك فعلاحوارى بهذا الاسم) لاشىء فنحن لم نعرف اسمه الثلاثى مثلا بل متى فقط ، بل ان المدعوانجيل متى غير مكتوب عليه كلمة أنجيل اصلا (ولكن لهذا حديث اخر)

وسنبدأ فىالتعريف ببعض أشهر المخطوطات ومحتوياتها لعلكم تعرفون مما نقول صدق القوم أو كذبهموأحب أن أذكر معلومة على لسان كيرت ألاند فى Journal of Biblical Literature, Vol. 87, p. 184. يقول فيها أن عدد المخطوطات اليونانية (ولاحظ أننا لم نعطى لأى مخطوطاتأخرى نفس الأهمية) 5255 مخطوطة تقريبا
وأحب أن انوه ان المخطوطات التالية فىالاهمية هى المخطوطات السريانية (الارامية) و الفولجاتا اللاتينية والسبب قدمهما ولان الاولى هى لغة المسيح نفسه فهى أقرب تعبيرا عنه (رغم انها ترجمه عن اليونانية)والثانية قام بها جيروم العالم الشهير عندهم






رد باقتباس