اعرض مشاركة منفردة
   
Share
  رقم المشاركة :2  (رابط المشاركة)
قديم 25.11.2009, 12:03

بن الوليد

عضو

______________

بن الوليد غير موجود

الملف الشخصي
التسجيـــــل: 20.11.2009
الجــــنـــــس: ذكر
الــديــــانــة: الإسلام
المشاركات: 9  [ عرض ]
آخــــر نــشــاط
26.11.2009 (12:09)
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي


انواع المخطوطاتاليونانية

تم تقسيم المخطوطات اليونانية الى أربع أقسام ، وفى الحقيقه يبدواالتقسيم ظاهريا كأنه تقسيم حسب نوع الخط . ولكن الحقيقه هى أن كل نوع يتميز بسماتخاصة جدا لا من حيث الخط فقط ، وانما يمتد الامر الى قراءات معينة للنصوص ، وتصوراتخاصة يتم تضمينها فى النص فعادة نجد كلمة معينة مستخدمة فى أحد هذه الانواع ونجدكلمة أخرى مستخدمة فى نوع اخر فى نفس الموضع ، بل ان هناك انواع منهم حاولت الجمعقدر المستطاع بين نوعين اخرين
ولابد فى البداية أن نفهم شيئا هاما وهو أن مراكزالمسيحية فى عصور ما قبل الاسلام كانت متركزه فى 3-4 أماكن رئيسيه
أولا أنطاكيه
ثانيا الاسكندريه
ثالثا روما وقرطاجه
رابعا القسطنطينية
وكل مكان منهذه الاماكن اتسم فى الاساس بنوع معين من المخطوطات والخطوط والقراءات
أماالتقسيم الخاص بالمخطوطات فيتم الى الاتى
أولا النوع البيزنطى
هذا النوعيشكل الغالبيه العظمى من المخطوطات التى لدينا عدديا اذ تبلغ أكثر من 90 % منالمخطوطات التى لدينا وعادة تعد قرائاتها هى التى اعتمدت عليها النسخ القديمةاليونانية لارازموس واستفانوس والنص المستلم لتوفرها فى ذلك الوقت ، وفى الحقيقهفان هذا النوع نشأ فى بيزنطه (الامبراطورية البيزنطيه والتى كان عاصمتهاالقسطنطينيه) وبعد الفتح العثمانى للقسطنطينيه انتقل معظم الدارسين بمخطوطاتهم الىالغرب فتوفرت هذه المخطوطات للدارسين فى البلاد الغربيه من أمثال ويليام تندل (صاحبالترجمة الذائعة الصيت والقديمة ) ومارتن لوثر (مؤسس المذهب البروتستانتى) وتيودوربيزا العالم اللاهوتى ، وساعدتهم فى دراساتهم للتحلل من السيطرة الكاثوليكيةالصارمة على المخطوطات وحظر تداولها فأثرت تأثيرا بالغا فى رسم تاريخ الكتاب المقدسحتى عصرنا هذا فى بلاد بعيدة عن بلاد نشأتها نفسها واصبحت الغالبية العظمى منالترجمات الشائعة فى معظم اللغات مبنيه على هذا النص البيزنطى كمرجع أول (مثل الملكجيمس و فان ديك العربية المستخدمة حتى الان) بسبب تأثر لوثر بها وكلنا يعلم فضلالبروتستانت فى نشر الترجمات بعد الحظر الكاثوليكى الذى دام أكثر ألف عام
واذاانتبهنا لشىء ما فسنلاحظ أن القسطنطينية بنيت فى عهد قسطنطين الشهير الذى عقد مجمعنيقيه 325 م أى فى القرن الرابع الميلادى ، ولا شك أن هذا الطراز من الخطوط لم يظهرالا بعد ان انقسمت الامبراطورية الرومانية الى بيزنطيه شرقيه واخرى رومانية (عاصمتها روما ) غربيه وذلك بعد الدمار الذى لحق بها من جراء غزوات الهمج فى نهايةالقرن التالى (الخامس) 476 م
http://en.wikipedia.org/wiki/Byzantine_Empire
فلابد أن هذاالخط والقراءة نشأ بعد هذا حتى ينسب لبيزنطه ، وهو وان كان أكثر الانواع عددا فىالمخطوطات الا انه ليس أقدمها كما نرى اذ يعود فى نشأته الى القرن السادس والسابع
ويكتب بروس متزجر فى تعليقاته وشروحاته حول العهد الجديد اليونانى
A Textual Commentary on the Greek New Testament, “The framers of this text sought to smooth away any harshness of language, to combine two or more divergent readings into one expanded reading, and to harmonize parallel passages
"
هيكل هذا النصيهدف الى ازالة أى عوائق لغوية خشنة و مزج اثنين او اكثر من القراءات المتباينة فىقراءة واحدة طويلة مع اضافة الانسجام اللازم فى الفقرات المتقابله"
وبامكانكمالرجوع للكتاب اذا اردتم
Bruce Metzger, Introduction to: A Textual Commentary on the Greek New Testament, Stuttgart: Biblia-Druck GmbH (German Bible Society), 1975, p. xx.

هو يعنى ببساطة أن هذا النوع توفيقى فى المقام الاول ولا يبحثعن الأصل بقدر ما يبحث عن توفيق القراءات لجعلها واحده منسجمة بل إنه يهدف لما هوأبعد من هذا وهو أن يصل فى النهاية الى الانسجام والتوحد بين الفقرات المتوازيةوالمتقابله فى الكتاب المقدس وخصوصا الاناجيل حيث يتم توحيد وتقريب الجملفىالاناجيل ما دامت قيلت فى نفس الموضع بحيث أن من يقرأها يتصور فى النهاية انها تكادتكون واحده والاختلاف بينها لا يذكر
هذا هو شرح ما قاله متزجر الذى عرفنا به فىالمقاله السابقة
وطبعا نحن نرى ان النص البيزنطى ليس نسخا لمخطوطات سابقه بل هوعمل طويل الامد ومنظم للغاية من القيادات الكنسيه لتحقيق انسجام (لابد أنه كانمفقودا فى المخطوطات السابقة والا فلم يحاولون جعلها منسجمة)فى هذا النوع منالخطوطات الذى يعد حديث العهد نسبيا اذ يرجع تاريخه الى مابعد المسيح بأكثر من 6قرون
وفى الحقيقه فان الغالبية العظمى من الدارسين الان يرون وبصورة لا تدعمجالا للشك أن هذا النص توفيقى كما أنه وبوضوح هو الاطول بين جميعالانواع
ولمزيد من التوضيح سأعطى مثالا لهذا النوع من التوفيق :
يوحناالاصحاح العاشر آية 19
19.
فحدث ايضا انشقاق بين اليهود بسبب هذا الكلام.(SVD)
وللمقارنة باليونانية سنحتاج الترجمة النجليزية KJV لان اللغه الانجليزيةاقرب لليونانية
There was a division therefore again
وفى اليونانية
النص الغربى : سكيزما هون ويعنى a division therefore
النص السكندرى: سكيزمابالن ويعنى a division again
النص البيزنطى : سكيزما هون بالن ويعنى a division therefore again

ونرى هنا كيف قام النص البيزنطى بالجمع بين الاثنين وطبعافان الترجمة العربيه غير دقيقه حيث أن الدقة تعنى هنا
"
فحدث لذلك انشقاق مرةأخرى بين اليهود بسبب هذا الكلام"
وليس
"
فحدث ايضا انشقاق بين اليهود بسببهذا الكلام "
والذى يبدوا أقرب للقراءة السكندرية واستخدم أيضا بدلا من مرة أخرىأو بدل ثانية رغم ان المترجم فى ترجمة SVD كان يعتمد اساسا على النص البيزنطىوسنلاحظ أن النص السكندرى أقصر طبعا من النص البيزنطى
وليس المثال السابق شديدالاهمية ولكنه توضيح للاسلوب التوفيقى ، وتوضيح لماذا نقول أن النص البيزنطىأطول
ولا يعنى هذا أن العمل الذى قام به البيزنطيون هو جمع الكلمات فوق بعضهافقط ، وانما فى الحقيقه كان البحث عن المصادر التى تستخدم نفس الاسلوب التوفيقىوالتى تذكر أطول نص توفيقى ممكن ، وهو ما ذكره هارى ستيرز فى كتابه عن المخطوطاتالبيزنطيه حول نفس هذا المثال
in The Byzantine Text-Type: New Testament Textual Criticism: “In the John 10:19 passage, while P45 and P75 support the Alexandrian reading, P66, the earliest papyrus, reads SCHISMA OUV PALIN
وهذاهو المرجع لمن يريد
Harry Sturz, The Byzantine Text-Type & New Testament Textual Criticism, New York: Thomas Nelson Publishers, p. 84.

"
فى يوحنا 19:10 نجد أنه بينما البرديتان 45 ، 75 تدعم القراءة السكندرية ، الا ان البردية 66وهى من اقدم البرديات تقرأها بالصورة البيزنطيه" وهنا نرى أن البيزنطيين ربما وفقواالكلمات الى هذه الصورة وربما وجدوا بعد المخطوطات مثل البرديات تذكر هذه القراءةالطويله فوجدوها متوافقه مع اسلوبهم وتدعمه فدونوها
ولا يظن أحدكم أن النصالبيزنطى ليس توفيقى مادام هناك بعض البرديات السابقة على فترته تذكر بعض قرائاته ،اذ ان الفكرة التوفيقيه كانت قديمه للغاية ، كما أن النص البيزنطى دائما يحتوى علىكلمات اكثر من النص السكندرى والغربى ومجموع كلماته يفوق النوعين الاخرين كثيراواذا كان مثالنا هذا ، وانا حرصت على وضعه تحديدا دون غيره ، به ما يشير لبردياتقديمه ، الا أن الغالبيه فى القراءات البيزنطيه ليست مدعومه بنفس القوه على الاطلاق
وفى الحقيقه من الصعب تصور لماذا يحذف الكتاب فى المخطوطات السكندرية كلمة هون OUN ويحذف الكتاب فى النص الغربى كلمة بالن Paln ؟
تبقى أن نذكر أن النصالبيزنطى عادة ما يشار له بنص الأغلبية لكثرة مخطوطاته عددا Majority text
النصالسكندرى
هذا النص يمثل فقط 4% من مجموع ما نملك من مخطوطات ونشأ فى الاسكندريةوفى الحقيقه فرغم قلة هذه النسبة الا أن له الاهمية القصوى وله الاولوية قبل النصالبيزنطى ، والسبب بسيط وهو أنه يرجح أنه يسبق النص البيزنطى فى الوجود تاريخيا ،كما أن أهم المخطوطات على الاطلاق مكتوبة بهذا النوع من النصوص مثل المخطوطةالسينائية والمخطوطة الفاتيكانية
ويذكر متزجر فى نفس المرجع السابق عن صفات هذاالنص
“Characteristics...are brevity and austerity. That is, it is generally shorter than the text of other forms, and it does not exhibit the degree of grammatical and stylistic polishing that is characteristic of the Byzantine...”

"
السمات هى الاختصار والصرامة حيث أنه بصورة عامة أقصر من الانواع الاخرىولا يظهر الصقل اللغوى والبلاغى المميز للنوع البيزنطى"
وهذه السمات هى التىجعلت الدارسين يولونه الاهمية القصوى والاولوية فى ترتيب المخطوطات حيث أن التدخلمن الكتبة فى النص كان فى أقل حالاته ويظهر هذا فى قصر العبارات واسلوبها المباشردون اساليب بلاغية براقة والتى يزخر بها النص البيزنطى لكثرة ما جرى له من صقلوتغيير من الكتاب والمراجعين
وقد سبق أن اوردنا عددا من الاحصاءات حول المخطوطاتالسينائية والفاتيكانية ومدى اختلافهما عن ما لدينا الان (الاقرب للنص البيزنطى) بلوعن بعضهما البعض
بل ومن أغرب السمات فى هذا النص هو أن كلمة المسيح Christ نادرا ما تذكر فيه فكان الاكتفاء الغالب على ذكر يسوع دون كلمة المسيح فى مواضعكثيرة للغاية وهو ما يظهر فى كثير من الترجمات الحديثة التى اعتمدت على النصالسكندرى ، مما أثار حفيظة الكنيسة وعامة الناس حتى صوروها انها خيانة ونقص ايماندون وعى بان النصوص الاقدم والادق لا تذكر هذه الكلمات وانها مجرد اضافات
ويذكرفى الختام كارسون حول أقدمية النص السكندرى والبيزنطى
“The question is whether or not the Byzantine text-type existed before the fourth century, not whether or not Byzantine readings existed before the fourth century.”
السؤال هو هل النصالبيزنطى وجد قبل القرن الرابع أم لا ؟ وليس اذا ما كانت القراءات البيزنطية وجدتقبل القرن الرابع ؟
أما النص السكندرى فلا شك فى وجوده قبل هذا ، كما أنك لولاحظت انه حدد التاريخ بالقرن الرابع وهو تاريخ مجمع نيقيه
وما أراه أنا مما سبقأنه تم بعد القرن الخامس عملية دائبة فى نسخ المخطوطات وتحويلها الى النص البيزنطىالتوافقى والذى يمثل رؤية الكنيسه الامبراطورية فى ذلك الوقت وسواء تم هذا باختراعقراءات معينة (وهناك أدلة على ذلك وكثيرة جدا) او باعتماد قراءات معينة تخدم الهدفالمطلوب وهو توحيد وتوفيق النصوص وبمرور الوقت اندرس النوع السكندرى لقرون حتى ظهرمؤخرا حاملا هذا الكم الهائل من الاختلافات
أى انها كانت عملية تحريف دائبةلاغراض سياسية (سيطرة بيزنطه على الكنائس السكندرية والشرقيه عموما) وأغراض عقائديةخاصة باختلافات هذه الكنائس ، ولتصبح فى النهاية الغلبة للنصوص البيزنطية الاكثرعددا والاكثر توافقا وهو ما يريح الكهنة السطحيين فى الاستخدام ومن اسئلة عديده حولتناقضات واخطاء كانت واضحه فى النصوص الأقدم الاقرب للاصل

النص الغربى
نشأ هذا النص فى الغرب فى روما وقرطاجه وهو أقل فى عدد المخطوطات المستخدمة بينأيدى الباحثين (ومن المرجح أن الفاتيكان تخفى الكثير من هذا النوع ولا تظهرها للبحثالعام فلا يعقل أن روما وقرطاجه لم تنسخ سوى حوالى 1-2 % من المخطوطات)
ويقولمتزجر عن سمات هذا النوع
The chief characteristic of Western readings is fondness for paraphrase. Words, clauses, and even whole sentences are freely changed, omitted, or inserted.”
السمات الرئيسية للقراءات الغربية هى الولعالشديد باعادة الصياغة للكلمات والعبارات وحتى الجمل باكملها والتى كان يتم التعاملمعها بالتغيير والحذف والاضافة بمنتهى الحرية
وما يذكره متزجر هو نوع واضح ممايسميه القران تحريفا
وأهم مخطوطات هذا النوع مخطوطة بيزا فى الاناجيل ،وكلارمونتانوس فى رسائل بولس

النص القيصرى
وهو فى الحقيقه نوع فرعى منالنوع السكندرى ويتسم بزخارف ذات طراز غربى ويصفه متزجر
characterized by a distinctive mixture of Western readings and Alexandrian readings. One may also observe a certain striving after elegance of expression
يتسم بمزيج مميز منالقراءات الغربية والسكندرية ، ويستطيع الانسان ان يلاحظ جهدا واضحا فى التعبيراتالرشيقه
وهو تحريف بأسلوب مهذب
وهذا النوع استخدمه المؤرخ الكنسى الشهيريوزيبيوس (معاصر لقسطنطين فى القرن الرابع الميلادى) وان كان يعتقد انه تم استخدامهفى قيصريه قبل هذا من قبل اوريجن عندما هاجر من الاسكندريه
ويرمز له اختصاربالرمز اليونانى ثيتا
انظر المراجع فى
B.H. Streeter, The Four Gospels, London: Macmillan, 1924, p. 57.






رد باقتباس