الحمد لله و كفى و سلام على عباده الذين اصطفى
أشهد ألا إله إلا اللهو أن محمدا عبده و رسوله و عيسى عبده و رسوله
أحب أن أبين في البداية أن النصراني جون و هو يناظر قد خلع قميصه و ارتدى قميصا بلون الشيعة المفضل فجميع فِـــرَاهُ [ جمع فرية ] و شُــــبَهِهِ إنما أخذها من الشيعة
فهنيئا له بذلك المجهود العظيم الذي بذله لينقل لنا ما وقعت عليه يده! حتى الصور نقلها من موقع البرهان الشيعي فلم يكلف ضيفنا المسكين نفسه عناء البحث للتأكد من المعلومات بل هجم عليها هجوما و لم يحاول أن يصوغها و يكتبها بأسلوبه الخاص و ما يزيد الأمر طرافة هو ترصيعه لتلك المشاركات بروابط شيعية كأنه يخاطب خريجي الحوزات و أتباع المرجعيات و لم يعرف أننا الأشاوس الذين نهدم صروح الباطل على رؤوس بانيه و نلقمهم الحنظل و العلقم . و ما يزيد الأمر فداحة أن الأمر كله لا من جهة الروافض و لا من جهة النصراني قلت لا يعدو أن يكون تدليسا و سأبين ذلك بحول الله و قوته من هذا الرد المقسم إلى محاور :
المحور الأول : الرد على ما يتعلق بشُبَه و فِرَى الصفات :
من خلال نصوص الكتاب و السنة الصحيحة وضع العلماء قواعد للأسماء و الصفات تكون ردا على النصراني جون هداه الله . ولن أثبت جميع تلك القواعد لكن سأورد ما يكون بعض الرد بحول الله و قوته خاصة إذا علمنا أن الشيء لا تعرف كيفية صفاته إلا بعد العلم بكيفية ذاته أو العلم بنظيره المساوي له أو بالخبر الصادق عنه وكل هذه الطرق منتفية في كيفية صفات الله عز وجل فوجب بطلان تكييفه .
إن هذه القواعد الضابطة تقف سدا منيعا أمام كل من سولت له نفسه أن يقول على الله بغير علم .
صفات الله كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه .
قال الشيخ الغنيمان في شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري :
أسماء الله -تعالى- حسنى، لا يلحقها نقص بوجه من الوجوه، وصفاته عليا عن النقص أيضاً، والله -تعالى- قد تمدح بهذه الأسماء والصفات، لأنها تدل على الكمال، فمن المحال أن يلحقها ما يلحق رحمة المخلوق.
يلزم في إثبات الصفات التخلي عن محذورين عظيمين
أحدهما : التمثيل والثاني : التكييف
فأما التمثيل : فهو اعتقاد المثبت أن ما أثبته من صفات الله تعالى مماثل لصفات المخلوقين وهذا اعتقاد باطل بدليل السمع و العقل
أما السمع : فمنه قوله تعالى : { ليس كمثله شيء } [ الشورى : 11]
صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها
فلا نثبت لله تعالى من الصفات إلا ما دل الكتاب والسنة على ثبوته قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : " لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث
صفة ثابتة لله عز وجل وردت في حديث رواه الإمامان الجليلان البخاري و مسلم رحمما الله نؤمن بها من غير تكييف و لا تمثيل .
قال ابن تيمية رحمه الله :
ظاهر الخطاب أن أحد التقديرين من جنس الآخر، وكلاهما مذكور بلفظ المساحة.
فلا يخلو إما أن يكون ظاهر اللفظ في تقرب العبد إلى ربه هو تقرب بالمساحة المذكورة، أو لا يكون.
فإن كان ذلك هو ظاهر ذلك اللفظ، فإما أن يكون ممكنا، أو لا يكون.
فإن كان ممكنا، فالآخر أيضا ممكن، ولا يكون في ذلك مخالفة للظاهر.
فإن لم يكن ممكنا فمن أظهر الأشياء للإنسان علمه بنفسه وسعيه، فيكون قد ظهر للمخاطب معنى قربه بنفسه.
وقد علم أن قرب ربه إليه من جنس ذلك، فيكون الآخر أيضا ظاهرا في الخطاب، فلا يكون ظاهر الخطاب هو المعنى الممتنع، بل ظاهره هو المعنى الحق.
ومن المعلوم أنه ليس ظاهر الخطاب أن العبد يتقرب إلى الله بحركة بدنه شبرا، وذراعا, ومشيا، وهرولة. انتهى من نقض التأسيس نقلا عن الشيخ الغنيمان في شرحه لكتاب التوحيد .و قال الشيخ ابن عثيمين :
صفة الهرولة ثابتة لله تعالى كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم والسلف أهل السنة والجماعة يجرون هذه النصوص على ظاهرها وحقيقة معناها اللائق بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل. اهـ و قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح حديث النزول ص(466) جـ (5) من مجموع الفتاوى : " وأما دنوه نفسه وتقربه من بعض عباده فهذا يثبته من يثبت قيام الأفعال الاختيارية بنفسه ومجيئه يوم القيامة ونزوله واستواءه على العرش وهذا مذهب أئمة السلف وأئمة الإسلام المشهورين وأهل الحديث والنقل عنهم بذلك متواتر " اهـ
فأى مانع يمنع من القول بأنه يقرب من عبده كيف يشاء مع علوه ؟ وأي مانع يمنع من إتيانه كيف يشاء بدون تكييف ولا تمثيل ؟
القول في الذات كالقول في الصفات : قال ابن العثيمين رحمه الله :[يجب] أن تعلموا ان الصفات والذات من باب واحد ، فكما أننا نثبت ذات الله جل وعلا اثبات وجود وايمان لا اثبات كيفية مكيفة محددة فكذلك نثبت لهذه الذات الكريمة المقدسة صفات اثبات وايمان ووجود لا اثبات كيفية وتحديد .انتهى بزيادة ما بين المعقوفين . .
لله عزو جل ساق و نؤمن بكل ما جاء في القرآن و صحيح الحديث أقول لك ما قلت لمدير منتدى منظمة الأقباط الأمريكان :
أما الساق فإنهم يرون ربا عظيما ليس كمثله شيء ففي مسند إسحاق بن راهويه رحمه الله:
ثم يأتيهم الله فيما شاء من هيبة فيقول أيها الناس قد ذهب الناس الحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون من دون الله فيقولون والله ما لنا من إله إلا الله وما كنا نعبد غيره قال فينصرف عنهم وهو الله معهم ثم يأتيهم فيما شاء من هيبته فيقول أيها الناس ذهب الناس الحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون من دون الله فيقولون ما لنا من إله إلا الله وما كنا نعبد غيره فينصرف عنهم وهو الله معهم ثم يأتيهم فيما شاء من هيبته فيقول أيها الناس ذهب الناس الحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون من دون الله فيقولون ما كنا نعبد غيره فيقول أنا ربكم فهل بينكم وبين ربكم من آية تعرفونها قال فيكشف عن ساق فيتجلى لهم من عظمة الله ما يعرفون به أنه ربهم فيخرون سجدا ويجعل الله أصلاب المنافقين كصياصي البقر ويخرون على أقفيتهم ثم يأذن الله لهم أن يرفعوا رؤوسهم...الحديث
فيكشف عن ساق فيتجلى لهم من عظمة الله ما يعرفون به أنه ربهم فيخرون سجدا.
فيكشف عن ساق فيتجلى لهم من عظمة الله ما يعرفون به أنه ربهم فيخرون سجدا.
فيكشف عن ساق فيتجلى لهم من عظمة الله ما يعرفون به أنه ربهم فيخرون سجدا.
في مسند عبد بن حميد من حديث أبي موسى الأشعري:
فيقول وهل تعرفونه إن رأيتموه فيقولون نعم فيقول كيف تعرفونه ولم تروه فيقولون نعرفه أنه لا عدل له قال فيتجلى ربنا عز و جل ضاحكا.
في البعث و النشور للحافظ البيهقي :
وإذا لم يبق إلا المؤمنون ، وفيهم المنافقون ، جاءهم الله فيما شاء من هيئة ، فيقولون : والله ما لنا إله إلا الله ، وما كنا نعبد غيره ، فيكشف لهم عن ساق ويتجلى لهم ، ويظهر لهم من عظمته ما يعرفون به أنه ربهمفيخرون سجدا على وجوههم.
ويظهر لهم من عظمته ما يعرفون به أنه ربهم.
ويظهر لهم من عظمته ما يعرفون به أنه ربهم.
ويظهر لهم من عظمته ما يعرفون به أنه ربهم.
تظهر لهم عظمة الخالق سبحانه
فأين ظهر لك النقص في ساق الله ؟ و في هرولته و نزوله و مجيئه ؟
قال الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام :
سمعت الحافظ الزاهد أبا عبد الله اليونيني، قال :
لما كنت أسمع شناعة الخلْق على الحنابلة بالتشبيه، عزمت على سؤال الشيخ الموفق عن هذه المسألة، وهل هي مجرّد شناعة عليهم أو قال بها بعضهم. أو هي مقالة لا تظهر من علمائهم إلا إلى من يوثق به وبقيت مدة شهور أريد أن أسأله، فما يتّفق لي خلوّ المكان، إلى أن سهّل الله مرة بخلوّ الطريق لي، وصعِدت معه إلى الجبل، فلما كنا عند الدرب المقابل لدار ابن محارب، وما اطّلع على ضميري سوى الله عز وجل، فقلت له: يا سيدي. فالتفت إليّ، وأنا خلفه، فقال لي: التشبيه مستحيل. وما نطقت أنا له بأكثر من قولي: يا سيدي. فلما قال ذلك تجلّدت، وقد أخبر بما أريد أن أسأله عنه، وكشف الله له الأمر، فقلت له: لِمَ قال: لأن من شرط التشبيه أن نرى الشيء، ثم نشبّهه، من الذي رأى الله، ثم شبّهه لنا.
فأتحداك أن تأتيني بنص صحيح يقول إن إنسانا رأى الله تعالى في يقظته أتحداك
و لما لم يره أحد فكيف سيمثله ؟
{يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [يس : 30]
قال الطاهر بن عاشور رحمه الله :
و يا حسرتنا نداء مقصود به التعجّب والتندّم ، وهو في أصل الوضع نداء للحسرة بتنزيلها منزلة شخص يسمع ويُنادي ليحضُر كأنّه يقول : يا حسرة احضري فهذا أوان حضورك . ومنه قولهم : يا ليتني فعلت كذا ، ويا أسفي أو يا أسفاً ، كما تقدّم آنفاً .
وأضافوا الحسرة إلى أنفسهم ليكون تحسّرهم لأجل أنفسهم ، فهم المتحسّرون والمتحسَّر عليهم ، بخلاف قول القائل : يا حسرة ، فإنّه في الغالب تحسّر لأجل غيره فهو يتحسّر لحال غيره . ولذلك تجيء معه ( على ) التي تدخل على الشيء المتحسّر من أجله داخلة على ما يدلّ على غير التحسّر ، كقوله تعالى : ( يا حسرة على العباد فأمّا مع ( يا حسرتي ، أو يا حسرتا ) فإنّما تجيء ( على ) داخلة على الأمر الذي كان سبباً في التحسّر كما هنا على ما فرطنا فيها ). ومثل ذلك قولهم : يا ويلي ويا ويلتِي ، قال تعالى : ( ويقولون يا ويلتنا ( ( الكهف : 49 ) ، فإذا أراد المتكلِّم أنّ الويل لغيره قال : ويْلك ، قال تعالى : ( ويلك آمنْ ( ( الأحقاف : 17 ) ويقولون : ويل لك .
وقال الإمام الشنقيطي في اضواء البيان :
والمعنى: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} تعالي واحضري فإن الاستهزاء بالرسل هو أعظم الموجبات لحضورك .
وقال أَبو اسحق في قوله عز وجل يا حَسْرَةً على العباد ما يأْتيهم من رسول قال هذا أَصعب مسأَلة في القرآن إِذا قال القائل ما الفائدة في مناداة الحسرة والحسرة مما لا يجيب ؟ قال والفائدة في مناداتها كالفائدة في مناداة ما يعقل لأَن النداء باب تنبيه
و قال الزبيدي صاحب تاج العروس من جواهر القاموس :
والمَعْنى أَنَّ اسْتِهْزاءَ العِبادِ بالرُّسُلِ صارَ حَسْرةً عليهم فنُودِيَتْ تلْكَ الحَسْرةُ تَنْبيهاً للمُتَحَسِّرينَ ، المَعْنى يا حَسْرَةً على العِبادِ أَينَ أَنتِ فهذا أَوانُكِ ، وكذلكَ ما أَشْبَهه .
ربك يقول في سفر صموئيل الأول :
15: 10 و كان كلام الرب الى صموئيل قائلا
15: 11 ندمت على اني جعلت شاول ملكا لانه رجع من ورائي و لم يقم كلامي فاغتاظ صموئيل و صرخ الى الرب الليل كله
42: 9 و قال لهم هكذا قال الرب اله اسرائيل الذي ارسلتموني اليه لكي القي تضرعكم امامه
42: 10 ان كنتم تسكنون في هذه الارض فاني ابنيكم و لا انقضكم و اغرسكم و لا اقتلعكم لاني ندمت عن الشر الذي صنعته بكم.
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
فهل يتخذ هذا الاسلوب ام انه يأمر بالفسق.؟؟
وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا
أولا - ما هو الدافع لإهلاك القرية إبتداءا يعنى ليه الله بيريد إهلاك قرية ؟
ثانيا - ما هو الهدف من إهلاك القرية ؟
ثالثا - هل الترف معصية ؟
رابعا -وده مهم جدا
هل يأمر الله بالفسق ؟
خامسا - المترفين فقط هم من فسقوا لكن القرية بأكملها دمرت
أين الرحمة ؟
بلاش الرحمة
أين العدل فى ذلك ؟ وما ذنب غير المترفين الذين لم يفسقوا ؟
|
|
|
 |
|
 |
|
قال ابن القيم رحمه الله في كتابه :
وههنا أمر يجب التنبيه عليه والتنبه له وبمعرفته تزول إشكالات كثيرة تعرض لمن بم يحط به علما وهو أن الله سبحانه له الخلق والأمر وأمره سبحانه نوعان أمر كوني قدري وأمر ديني
شرعي فمشيئته سبحانه متعلقة بخلقه وأمره الكوني وكذلك تتعلق بما يحب وبما يكرهه كله داخل تحت مشيئته كما خلق إبليس وهو يبغضه وخلق الشياطين والكفار والأعيان والأفعال المسخوطة له وهو يبغضها فمشيئته سبحانه شاملة لذلك كله وأما محبته ورضاه فمتعلقة بأمره الديني وشرعه الذي شرعه على ألسنة رسله فما وجد منه تعلقت به المحبة والمشيئة جميعا فهو محبوب للرب واقع بمشيئته كطاعات الملائكة والأنبياء والمؤمنين وما لم يوجد منه تعلقت به محبته وأمره الديني ولم تتعلق به مشيئته وما وجد من الكفر والفسوق والمعاصي تعلقت به مشيئته ولم تتعلق به محبته ولا رضاه ولا أمره الديني وما لم يوجد منها لم تتعلق به مشيئته ولا محبته فلفظ المشيئة كوني ولفظ المحبة ديني شرعي ولفظ الإرادة ينقسم إلى إرادة كونية فتكون هي المشيئة وإرادة دينية فتكون هي المحبة إذا عرفت هذا فقوله تعالى ولا يرضى لعباده الكفر وقوله لا يحب الفساد وقوله ولا يريد بكم العسر لا يناقض نصوص القدر والمشيئة العامة الدالة على وقوع ذلك بمشيئته وقضائه وقدره فإن المحبة غير المشيئة والأمر غير الخلق ونظير هذا لفظ الأمر فإنه نوعان أمر تكوين وأمر تشريع والثاني قد يعصي ويخالف بخلاف الأول فقوله تعالى وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها لا يناقض قوله إن الله لا يأمر بالفحشاء ولا حاجة إلى تكلف تقدير أمرنا مترفيها فيها بالطاعة فعصونا وفسقوا فيها بل الأمر ههنا أمر تكوين وتقدير لا أمر تشريع لوجوه أحدها أن المستعمل في مثل هذا التركيب أن يكون ما بعد الفاء هو المأمور به كما تقول أمراته فقام وأمراته فأكل كما لو صرح بلفظة أفعل كقوله تعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا وهذا كما تقول دعوته فأقبل وقال تعالى يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده الثاني أن الأمر بالطاعة لا يخص المترفين فلا يصح حمل الآية عليه بل تسقط فائدة ذكر المترفين فإن جميع المبعوث إليهم مأمورون بالطاعة فلا يصح أن يكون أمر المترفين علة إهلاك جميعهم الثالث أن هذا النسق العجيب والتركيب البديع مقتض ترتب ما يعد الفاء على ما قبلها ترتب المسبب على سببه والمعلول على علته ألا ترى أن الفسق علة حق القول عليهم وحق القول عليهم علة لتدميرهم فهكذا الأمر سبب لفسقهم ومقتض له وذلك هو أمر التكوين لا التشريع الرابع أن أرادته سبحانه لإهلاكهم إنما كانت بعد معصيتهم ومخالفتهم لرسله فمعصيتهم ومخالفتهم قد تقدمت فأراد الله إهلاكهم فعاقبهم بأن قدر عليهم الأعمال التي يتحتم معها هلاكهم فإن قيل فمعصيتهم السابقة سبب لهلاكهم فما الفائدة في قوله أمرنا مترفيها ففسقوا فيها وقد تقدم الفسق منهم قبل المعصية السابقة وإن كانت سببها للهلاك لكن يجوز تخلف الهلاك عنها ولا يتحتم كما هو عادة الرب تعالى المعلومة في خلقه أنه لا يتحتم هلاكهم بمعاصيهم فإذا أراد إهلاكهم ولا بد أحدث سببا آخر يتحتم معه الهلاك ألا ترى أن ثمود ألم يهلكهم بكفرهم السابق حتى أخرج لهم النافة فعقروها فأهلكوا حينئذ وقوم فرعون لم يهلكهم بكفرهم السابق بموسى حتى أراهم الآيات المتتابعات واستحكم بغيهم وعنادهم فحينئذ أهلكوا أو كذلك قوم لوط لما أراد هلاكهم أرسل الملائكة إلى لوط في صورة الأضياف فقصدوهم بالفاحشة ونالوا من لوط وتواعدوه وكذلك سائر الأمم إذا أراد الله هلاكهم أحدث لها بغيا وعدوانا يأخذها على اثره وهذه عادته مع عباده عموما وخصوصا فيعصيه العبد وهو يحلم عنه ولا يعاجله حتى إذا أراد أخذه قيض له عملا يأخذه به مضافا إلى أعماله الأولى فيظن الظان أنه أخذه بذلك العمل وحده وليس كذلك بل حق عليه القول بذلك وكان قبل ذلك لم يحق عليهم القول بأعماله الأولى حيث عمل ما يقتضي ثبوت الحق عليه ولكن لم يحكم به أحكم الحاكمين ولم يمض الحكم فإذا عمل بعد ذلك ما يقرر غضب الرب عليه أمضى حكمه عليه وأنفذه قال تعالى فلما آسفونا انتقمنا منهم وقد كانوا قبل ذلك أغضبوه بمعصية رسوله ولكن لم يكن غضبه سبحانه قد استقر واستحكم عليهم إذ كان بصدد أن يزول بإيمانهم فلما أيس من إيمانهم تقرر الغضب واستحكم فحلت العقوبة فهذا الموضع من أسرار القرآن وأسرار التقدير الإلهي وفكر العبد فيه من أنفع الأمور له فإنه لا يدري أي المعاصي هي الموجبة التي يتحتم عندها عقوبته فلا يقال بعدها والله المستعان .
و قال ابن حزم رحمه الله في الفصل في الملل و الأهواء و النحل :
وقال تعالى وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا فهل بعد هذا بيان في أن الله عز و جل أراد هلاكهم ودمارهم ولم يرد صلاحهم فأمر مترفيها بأوامر خالفوها ففسقوا فدمروا تدميرا فأيما كان أصلح لهم أن لا يؤمروا فيسلموا أو أن يؤمروا وهو تعالى يدري أنهم لا يأتمرون فيدخلون النار فإن قالوا فاحملوا قوله تعالى أمرنا مترفيها على ظاهره قلنا نعم هكذا نقول ولم يقل تعالى أنه أمرهم بالفسق وإنما قال تعالى أمرناهم فقط وقد نص تعالى على أنه لا يأمر بالفحشاء فصح قولنا أيضا وقال عز و جل وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم فنص تعالى على أن أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم لو تولوا لا يدل قوما غيرهم لا يكونون أمثالهم وبالضرورة نعلم أنه عز و جل إنما أراد خيرا منهم فقد صح أنه عز و جل قادر على أن يخلق اصلح منهم .
هناك تقارب شديد بينكم و إليك الدليل :
قال مـحـمـد رضـا المـظـفـر في كتابه عقائد الإمامية الصفحة 48 و 49:
البداء في الانسان: أن يبدو له رأي في الشيء لم يكن له ذلك الرأي سابقاً، بأن يتبدَّل عزمه في العمل الذي كان يريد أن يصنعه؛ إذ يحدث عنده ما يغيِّر رأيه وعلمه به، فيبدو له تركه بعد أن كان يريد فعله، وذلك عن جهل بالمصالح، وندامة على ما سبق منه.
والبداء بهذا المعنى يستحيل على الله تعالى. لاَنّه من الجهل والنقص، وذلك محال عليه تعالى، ولا تقول به الامامية.
قال الصادق عليه السلام: «مَن زعم أنّ الله تعالى بدا له في شيء بداء ندامة فهو عندنا كافر بالله العظيم».
وقال أيضاً: «من زعم أن الله بدا له في شيء ولم يعلمه أمس فأبرأ منه».
غير أنّه وردت عن أئمتنا الأطهار عليهم السلام روايات توهم القول بصحة البداء بالمعنى المتقدِّم، كما ورد عن الصادق عليه السلام: «ما بدا لله في شيء كما بدا له في اسماعيل ابني»ولذلك نَسبَ بعض المؤلفين في الفرق الاسلامية إلى الطائفة الامامية القول بالبداء طعناً في المذهب وطريق آل البيت، وجعلوا ذلك من جملة التشنيعات على الشيعة.
والصحيح في ذلك أن نقول كما قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد: (يَمْحوُا اللهُ ما يَشَآءُ وَيُثبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكِتَابِ).
ومعنى ذلك: أنّه تعالى قد يُظهر شيئاً على لسان نبيِّه أو وليِّه، أو في ظاهر الحال لمصلحة تقتضي ذلك الاِظهار، ثم يمحوه فيكون غير ما قد ظهر أولاً، مع سبق علمه تعالى بذلك، كما في قصة اسماعيل لما رأى ابوه إبراهيم أنّه يذبحه.
فيكون معنى قول الامام عليه السلام: أنّه ما ظهر لله سبحانه أمر في شيء كما ظهر له في اسماعيل ولده؛ إذ اخترمه قبله ليعلم الناس أنّه ليس بإمام، وقد كان ظاهر الحال أنّه الاِمام بعده؛ لاَنّه أكبر ولده. انتهى قوله بالحرف
و هذه العقيدة هي عقيدة أساتذتكم اليهود و المسطرة في العهد القديم :
فندم الرب على الشر الذي قال انه يفعله بشعبه.. ترجمة : الفانديك
في الأصول من الكافي للكليني الجزء الأول الصفحة 261
5 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: إن الله عزوجل غضب على الشيعة فخيرني نفسي أوهم، فوقيتهم والله بنفسي.
و هي نفسها عقيدة الفداء التي عندكم .
Gal / الرسالة الى غلاطية إ 3 ع 13
المسيح افتدانا من لعنة الناموس، إذ صار لعنة لأجلنا، لأنه مكتوب: «ملعون كل من علق على خشبة».. ترجمة : الفانديك
أنتم تؤلهون المسيح و لم يقل لكم إنه إله بل قال إنه إنسان و الشيعة يؤلهون الأئمة و من الشيعة من يقول إن عليا هو الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .
لا أريد أن أخوض في هذا الجانب و انبهك إلى ما يلي :
لم تستطع أن تقيم الحجة علينا من كتبنا و أنت تنقل من كتب مخالفينا الكذب و التخرص و أنت قلت :
الحديث عند أهل السنة و الجماعة موضوع [ يعني مختلق مصنوع مكذوب ]
قال الشيخ ابو الفضل المقدسي في تذكرة الموضوعات :
ومنها قولهم لولاك لولاك لما خلقت الأفلاك
والأمر نفسه ذكره الشيخ الحسن بن بن محمد الصغاني في كتابه : الموضوعات و العجلوني في كشف الخفاء و المحدث الألباني في التوسل و غيرهم .
فأنت إلى الآن إنسان فاشل تتردد بين أمرين :
1 _ النقل من كتب الشيعة و هي لا تلزمنا في شيء و قد نبهتك إلى ذلك قبلا .
2 _ الاستشهاد بالأحاديث الضعيفة و الموضوعة .
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
انا اؤمن ان القرأن هو بدعة شيطانية واليك الدليل وهذا ليس افتراء بل انا لا اتكلم الا بالدليل والدليل ان قرانكم من الشيطان
|
|
|
 |
|
 |
|
مسكين جون لم يحالفه التوفيق و النجاح في كل ما سطره إلى الآن
:حديث الغرانيق حديث غير صحيح و إليك الدليل
قال الإمام ابن كثير رحمه الله :
قد ذكر كثير من المفسرين هاهنا قصة الغَرَانيق، وما كان من رجوع كثير من المهاجرة إلى أرض الحبشة، ظَنا منهم أن مشركي قريش قد أسلموا. ولكنها من طرق كلها مرسلة، ولم أرها مسندة من وجه صحيح، والله أعلم.
و قال ابن عادل في تفسيره اللباب في علوم الكتاب :
قال ابن الخطيب : وأما أهل التحقيق فقالوا : هذه الرواية باطلة موضوعة لوجوه من القرآن والسنة والمعقول : أما القرآن فقوله تعالى : ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِ الْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ( [ الحاقة : 44 - 46 ] ، وقوله : ( قُلْ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِى إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ ( [ يونس : 15 ] ، وقوله : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ( [ النجم : 3 - 4 ] . فلو أنه قرأ عقيب هذه الآية قوله : تلك الغرانيق العلى لكان قد ظهر كذب الله في الحال ، وذلك لا يقوله مسلم . وقوله : ( وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ( [ الإسراء : 73 ] وكلمة " كاد " عند بعضهم قريب أن يكون الأمر كذلك مع أنه لم يحصل ، وقوله : ( وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ ( [ الإسراء : 74 ] وكلمة " لَوْلاَ " لانتفاء الشيء لانتفاء غيره ، فذلك دل على أن الركون القليل لم يحصل ، وقوله : ( لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ( [ الفرقان : 32 ] ، وقوله : ( سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى ( [ الأعلى : 6 ] وأما السنة : فروي عن محمد بن إسحاق أنه سئل عن هذه القصة فقال : هذا من وضع الزنادقة وصنف فيه كتاباً .
وقال الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل ثم قال : رواة هذه القصة مطعونون . وروى البخاري في صحيحه أنه - عليه السلام - قرأ سورة النجم وسجد فيها المسلمون والمشركون والجن والإنس وليس فيه ذكر الغرانيق
و قال أبو حيان في تفسير البحر المحيط :
وقال الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي : هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل ، وقال ما معناه : إن رواتها مطعون عليهم وليس في الصحاح ولا في التصانيف الحديثية شيء مما ذكروه فوجب اطّراحه ولذلك نزهت كتابي عن ذكره فيه . والعجب من نقل هذا وهم يتلون في كتاب الله تعالى ) وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوحَى ( وقال الله تعالى آمراً لنبيه ) قُلْ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أُبَدّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِى إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَىَّ ( وقال تعالى ) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الاْقَاوِيلِ ( الآية وقال تعالى : ) وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ ( الآية فالتثبيت واقع والمقاربة منفية . وقال تعالى ) كَذَلِكَ لِنُثَبّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ( وقال تعالى : ) سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى ( وهذه نصوص تشهد بعصمته ، وأما من جهة المعقول فلا يمكن ذلك لأن تجويزه يطرق إلى تجويزه في جميع الأحكام والشريعة فلا يؤمن فيها التبديل والتغيير ، واستحالة ذلك معلومة .
و قال الإمام الشنقيطي في اضواء البيان :
اعلم : أن مسألة الغرانيق مع استحالتها شرعا ، ودلالة القرآن على بطلانها لم تثبت من طريق صالح للاحتجاج ، وصرح بعدم ثبوتها خلق كثير من علماء الحديث كما هو الصواب ، والمفسرون يروون هذه القصة عن ابن عباس من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، ومعلوم أن الكلبي متروك ، وقد بين البزار - رحمه الله - : أنها لا تعرف من طريق يجوز ذكره إلا طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير ، مع الشك الذي وقع في وصله ، وقد اعترف الحافظ ابن حجر مع انتصاره ، لثبوت هذه القصة بأن طرقها كلها إما منقطعة أو ضعيفة إلا طريق سعيد بن جبير .
وإذا علمت ذلك فاعلم أن طريق سعيد بن جبير ، لم يروها بها أحد متصلة إلا
أمية بن خالد ، وهو وإن كان ثقة فقد شك في وصلها .
فقد أخرج البزار وابن مردويه من طريق أمية بن خالد عن شعبة عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس فيما أحسب ، ثم ساق حديث القصة المذكورة ، وقال البزار : لا يرى متصلا إلا بهذا الإسناد ، تفرد بوصله أمية بن خالد ، وهو ثقة مشهور ، وقال البزار : وإنما يروى من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، والكلبي متروك .
فتحصل أن قصة الغرانيق ، لم ترد متصلة إلا من هذا الوجه الذي شك راويه في الوصل ، ومعلوم أن ما كان كذلك لا يحتج به لظهور ضعفه ، ولذا قال الحافظ ابن كثير في تفسيره : إنه لم يرها مسندة من وجه صحيح .
قال الإمام الشوكاني في فيض القدير :
وقال المفسرون : معنى تمنى تلا قال جماعة المفسرين في سبب نزول هذه الآية : أنه صلى الله عليه و سلم لما شق عليه إعراض قومه عنه تمنى في نفسه أن لا ينزل عليه شيء ينفرهم عنه لحرصه على إيمانهم فكان ذات يوم جالسا في ناد من أنديتهم وقد نزل عليه سورة { والنجم إذا هوى } فأخذ يقرأها عليهم حتى بلغ قوله : { أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى } وكان ذلك التمني في نفسه فجرى على لسانه مما ألقاه الشيطان عليه : تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتها لترتجى فلما سمعت قريش ذلك فرحوا ومضى رسول الله صلى الله عليه و سلم في قراءته حتى ختم السورة فلما سجد في آخرها سجد معه جميع من في النادي من المسلمين والمشركين فتفرقت قريش مسرورين بذلك قالوا : قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر فأتاه جبريل فقال : ما صنعت ؟ تلوت على الناس ما لم آتك به عن الله فحزن رسول الله صلى الله عليه و سلم وخاف خوفا شديدا فأنزل الله هذه الآية هكذا قالوا
ولم يصح شيء من هذا ولا ثبت بوجه من الوجوه ومع عدم صحته بل بطلانه فقد دفعه المحققون بكتاب الله سبحانه قال الله : { ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين } وقوله : { وما ينطق عن الهوى } وقوله : { ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم } فنفى المقاربة للركون فضلا عن الركون قال البزار : هذا حديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم بإسناد متصل وقال البيهقي : هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل ثم أخذ يتكلم أن رواة هذه القصة مطعون فيهم وقال إمام الأئمة ابن خزيمة : إن هذه القصة من وضع الزنادقة قال القاضي عياض في الشفاء : إن الأمة أجمعت فيما طريقه البلاغ أنه معصوم فيه من الإخبار عن شيء بخلاف ما هو عليه لا قصدا ولا عمدا ولا سهوا ولا غلطا .
و قد ألف الإمام المحدث الألباني كتابا سماه :
نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق
خلاصة القول إنك تستشهد بحديث غير ثابت و غير صحيح و هذا يزري بك و ينتقص من ادعائك العلمية
و أختم بهذا المقتبس من كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم رحمه الله يقول :
وأما الحديث الذي فيه وأنهن الغرانيق العلى وأن شفاعتها لترتجى فكذب بحت موضوع لأنه لم يصح قط من طريق النقل ولا معنى للاشتغال به إذ وضع الكذب لا يعجز عنه أحد وأما قوله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى القى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان الآية فلا حجة لهم فيها لأن الاماني الواقعة في النفس لا معنى لها وقد تمنى النبي صلى الله عليه و سلم اسلام عمه أبي طالب ولم يرد الله عز و جل كون ذلك فهذه الأماني التي ذكرها الله عز و جل لا سواها وحاشا لله أن يتمنى نبي معصية وبالله تعالى التوفيق
طيب بعد هذا دعني أذكر لك بعض ما تقر به عينك في علاقة صفات ربك بالشيطان :
ربك الذي تعبده و يا للعار يأخذه إبليس و يطوف به و يغريه !!! بل و يتركه بعد أن جربه و أنهكه اقرأ في متى :
4: 8 ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا و اراه جميع ممالك العالم و مجدها
4: 9 و قال له اعطيك هذه جميعها ان خررت و سجدت لي
4: 10 حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان لانه مكتوب للرب الهك تسجد و اياه وحده تعبد
4: 11 ثم تركه ابليس و اذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه .
2 _ إبليس في حضرة رب النصارى و مجلسه : 1: 6 و كان ذات يوم انه جاء بنو الله ليمثلوا امام الرب و جاء الشيطان ايضا في وسطهم
1: 7 فقال الرب للشيطان من اين جئت فاجاب الشيطان الرب و قال من الجولان في الارض و من التمشي فيها
1: 8 فقال الرب للشيطان هل جعلت قلبك على عبدي ايوب لانه ليس مثله في الارض رجل كامل و مستقيم يتقي الله و يحيد عن الشر
1: 9 فاجاب الشيطان الرب و قال هل مجانا يتقي ايوب الله
1: 10 اليس انك سيجت حوله و حول بيته و حول كل ما له من كل ناحية باركت اعمال يديه فانتشرت مواشيه في الارض
1: 11 و لكن ابسط يدك الان و مس كل ما له فانه في وجهك يجدف عليك
1: 12 فقال الرب للشيطان هوذا كل ما له في يدك و انما اليه لا تمد يدك ثم خرج الشيطان من امام وجه الرب
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169)} [البقرة : 168 - 169]
الشيطان يأمر بالسوء و الفحشاء و القول على الله بغير علم
دعنا ننظر في كتابك بحسب هذا المعيار القرآني لأحكام الشيطان :
فربك يامر بالزنا و السرقة و يرضى بالشذوذ و عبادة الاصنام بل اختار أنبياءه و منهم الزناة و الوثنيون و المجرمين السفاحين و اللائحة تطول و أحب أن أعرض عليك هذه العناوين :
1 _ رب النصارى فقير و الشيطان غني :
Mt / انجيل متى إ 8 ع 20
فقال له يسوع: «للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكار وأما ابن الإنسان فليس له أين يسند رأسه».. ترجمة : الفانديك
4: 8 ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا و اراه جميع ممالك العالم و مجدها
4: 9 و قال له اعطيك هذه جميعها ان خررت و سجدت لي
فانظر كيف أن الشيطان يغريه بالممالك و العطايا في الوقت الذي اعترف فيه آنفا أنه لا يملك حتى مسندا لراسه !!!
2Cor / الرسالة الثانية الى كورونثوس إ 4 ع 4
الذين فيهم إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين، لئلا تضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح، الذي هو صورة الله.. ترجمة : الفانديك
يقول القمص تادرس يعقوب ملطي :
العلة الأخرى لبقاء الإنجيل مكتومًا بالنسبة للبعض هي تجاوبهم مع إله هذا الدهر الذي يعمي بصيرة غير المؤمنين الداخلية، ويظلم فهمهم، ويثير فيهم الإجحاف والعصيان لكي يبقوا تحت سلطان ظلمته في جهالةٍ وتمردٍ، ويحرموا من النور الإلهي.
.......ويرى البعض أنه يقصد هنا اللَّه نفسه الذي إذ يرفع نعمته عنهم بسبب إصرارهم على العصيان يحرمهم من النور .
فما الفرق بين الإله و الشيطان هنا و يا للعار ؟
3 _ ما الفرق بين الرب و الشيطان ؟
2Sm / صموئيل الثاني إ 24 ع 1
وعاد فحمي غضب الرب على إسرائيل فأهاج عليهم داود قائلا: «امض وأحص إسرائيل ويهوذا».. ترجمة : الفانديك
1Chr / أخبار الأيام الأولى إ 21 ع 1
ووقف الشيطان ضد إسرائيل وأغوى داود ليحصي إسرائيل.. ترجمة : الفانديك
4 _ الشيطان قوي و رب النصارى ضعيف :
من قوة الشيطان أنه يؤدب الناس و يتعامل معه القديس بولس و لذلك في صفقة عجيبة يسلم الثاني للأول من ساءت آدابه :
1Tm / الرسالة الأولى الى تيموثاوس إ 1 ع 20
الذين منهم هيمينايس والإسكندر، اللذان أسلمتهما للشيطان لكي يؤدبا حتى لا يجدفا.. ترجمة : الفانديك
و من قوة إبليس أنه يجر بذيله ثلث نجوم السماء بذيله في الوقت الذي لا يستطيع فيه رب النصارى أن يحمل خشبتين تكفل سمعان الإنسان أن يحملهما بدل الرب وذنبه يجر ثلث نجوم السماء فطرحها إلى الأرض. والتنين وقف أمام المرأة العتيدة أن تلد حتى يبتلع ولدها متى ولدت.. ترجمة : الفانديك
Lk / انجيل لوقا إ 23 ع 26
ولما مضوا به أمسكوا سمعان رجلا قيروانيا كان آتيا من الحقل ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع.. ترجمة : الفانديك
المحور الثاني : نقد نقل النصوص و الاستشهادات
لقد بلغت الهزيمة بضيفنا مبلغها حتى إنه ينقل عمن هب و دب من الناس يحدوه الأمل الكبير في إقامة الحجة علينا .فكان ممن نقل عنهم و استقى منه أدلته :
1 _ الشيعة : و هذه المرة الثالثة التي نبهناه إلى أن مسألة النقل عنهم أمر يخرج من دائرة الحوار فمثلا من يحاور نصرانيا أرثودكسيا لا يقيم عليه الحجة من كتب الكاثوليك و من يحاور البروتستانت لا يقيم عليهم الحجة من كتب شهود يهوه و قد أكثر ضيفنا المسكين من النقل عنهم لعل و عسى أن يرضي نفسه التي انهارت لسببين :
الأول : أن ضيفنا تحت وقع الحجج و البراهين يرى أن ما نقوله حق فلم يجد ما يواجه به الحق إلا الباطل فلم يجد في القرآن الكريم و صحيح السنة ما يشارك به المسلمون النصارى إلا في كتب الشيعة و قد سبق و قلت لضيفنا إن النصارى و الشيعة يتشابهون في كثير من الأمور و لا داعي لذكر ما سلف إلا أن الشيعة و النصارى صنيعة يهودية و لمن قرأ رسائل بولس اليهودي وقف على مسخ بولس أو قل شاؤول لتعاليم المسيح كما فعل عبد الله بن سبإ بتراث آل البيت فكذب عليهم و عبد الله بن سبإ هذا ليس خرافة من وضع أهل السنة و الجماعة بل هو حقيقة من صميم كتب الشيعة ففي بحار الأنوار / جزء 25 / صفحة[263] أبو عبد الله عليه السلام: إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ويسقط
صدقنا بكذبه علينا عند الناس، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصدق
البرية لهجة، وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ
الله بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب
صدقه بما يفترى عليه من الكذب عبد الله بن سبا لعنه الله
فها هو معصوم الشيعة برواية محدث القوم المجلسي يقول إنه يكذب على آل البيت و هذه صورة من كتاب فرق الشيعة للنوبختي و القمي من علماء القرن الثاني الهجري و ترى أنهما مؤلفان قديمان و من علماء أعيان الشيعة و ليسا من علماء السنة .
الثاني : هناك مناسبة عجيبة بين النصارى و الشيعة ففي ما مضى كان الشيعة ينقلون من النصارى لكن جاء دور النصارى لينقلوا عن الشيعة فأرواحكم تعارفت فتآلفت و من قرأ ردودك يجد أنك تنقل عن الشيعة كل شيء غلا م تعلق بنصوص كتابك الذي تقدسه مع بعض التعليقات المهترئة المهلهلة منك يا ضيفنا .
قال ابن حزم في كتابه الفصل في الملل و الأهواء و النحل :
ولكن كل أمة ما عدا الرافضة والنصارى فإنها تستحي وتصون أنفسها عما لا تصون النصارى والروافض أنفسهم عنه من الكذب الفاضح البارد وقلة الحياء فيما يأتون به ونعوذ بالله من الخذلان.
الروافض ليسوا من المسلمين إنما هي فرق حدث أولها بعد موت النبي صلى الله عليه و سلم بخمس وعشرين سنة وكان مبدؤها إجابة من خذله الله تعالى لدعوة من كاد الإسلام وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر.
2 _ الأحاديث الضعيفة و الموضوعة :
و سياق ضيفنا لتلك الأحاديث يعني قصوره عن إيجاد ما يثبت ما يريد . و أستطيع أن اقول بسهولة إن ضيفنا قد اندحر ثم انهزم شر هزيمة فلم يعد له من إمكانيات سوى إيراد سيل من الأحاديث الضعيفة و الموضوعة . و من أمثلة ما سقته يا جون النصراني :
وانه يركب على جمل
عن خالد بن اللجلاج عن عبدالرحمن بنعائش عنبعض أصحاب النبي(ص)أن رسولالله(ص)خرجعليهم ذات غداة وهو طيب النفس مسفر الوجه أو مشرق الوجهفقلنا: يا رسول الله إنانراك طيب النفس مسفر الوجه أو مشرقالوجه ، فقال: وما يمنعي وأتاني ربي عز وجلالليلة في أحسنصورة ، قال يا محمد ، قلت لبيك ربي وسعديك ، قال: فيم يختصمالملأالأعلى ؟ قلت لا أدري أي رب ! قال ذلك مرتين أو ثلاثاً ،قال فوضع كفيه بين كتفيفوجدت بردها بين ثديي حتى تجلى لي مافي السموات وما في الأرض، ثم تلا هذه الآية: وَكَذَلِكَنُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَمِنَالْمُوقِنِينَ. انتهى. ورواه في:5/378 ، وستأتي بقيةرواياته في تفسير قوله تعالى (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَارَأَى ) .
وقالوا إنه يلبس قباء وجبة ويركب على جمل
قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع فتاويه:
أحاديث رووها في الصفات زائدة على الأحاديث التي في دواوين الإسلام مما نعلم باليقين القاطع أنها كذب وبهتان بل كفر شنيع . وقد يقولون من أنواع الكفر ما لا يروون فيه حديثا ؛ مثل حديث يروونه : [ إن الله ينزل عشية عرفة على جمل أورق يصافح الركبان ويعانق المشاة ] .
وهذا من أعظم الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقائله من أعظم القائلين على الله غير الحق ولم يرو هذا الحديث أحد من علماء المسلمين أصلا بل أجمع علماء المسلمين وأهل المعرفة بالحديث على أنه مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أهل العلم - كابن قتيبة وغيره - هذا وأمثاله إنما وضعه الزنادقة الكفار ليشينوا به على أهل الحديث ويقولون : إنهم يروون مثل هذا . وكذلك حديث آخر : فيه [ أنه رأى ربه حين أفاض من مزدلفة يمشي أمام الحجيج وعليه جبة صوف ] أو ما يشبه هذا البهتان والافتراء على الله الذي لا يقوله من عرف الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام البيهقي رحمه الله :
وأما الحديث الذي أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، أَخْبَرَنَا أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسن الحيري ، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الوهاب ، حَدَّثَنَا يعلى بن عبيد الطنافسي ، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق (ح) . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حَدَّثَنَا أبو العباس الأصم ، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الجبار ، حَدَّثَنَا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، عن عبد الله بن أبي سلمة ، قال : إن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما بعث إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يسأله : هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه ؟ فأرسل إليه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن نعم . فرد عليه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رسوله أن كيف رآه ؟ فأرسل : إنه رآه في روضة خضراء ، دونه فراش من ذهب على كرسي من ذهب ، يحمله أربعة من الملائكة : ملك في صورة رجل ، وملك في صورة ثور ، وملك في صورة نسر ، وملك في صورة أسد . لفظ حديث يعلى . زاد يونس في روايته : في صورة رجل شاب . قلت فهذا حديث تفرد به محمد بن إسحاق بن يسار ، وقد مضى الكلام في ضعف ما يرويه إذا لم يبين سماعه فيه ، وفي هذه الرواية انقطاع بين ابن عباس رضي الله عنهما وبين الراوي عنه ، وليس شيء من هذه الألفاظ في الروايات الصحيحة عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وروي من وجه آخر ضعيف .
قال محمد بن خليفة بن علي التميمي محقق العرش وما رُوِي فيه لمؤلفه : أبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي (المتوفى : 297هـ) مخرجا الحديث :
أخرجه ابن خزيمة في "كتاب التوحيد": ص 198، والآجري في "الشريعة": ص 494، وعبد الله بن الإمام أحمد في "كتاب السنة": ص 35، والبيهقي في "الأسماء والصفات": ص 557- 558.
وجميعهم من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث عن عبد الله بن أبي سلمة به، بنحوه.
وقد جاء عندهم بلفظ: "روضة خضراء، دونه فراش من ذهب، على كرسي من ذهب".
إسناده ضعيف. قال البيهقي: هذا حديث تفرد به محمد بن إسحاق بن يسار، وقد مضى الكلام في ضعف ما يرويه إذا لم يبين سماعه فيه، وفي هذه الرواية انقطاع بين ابن عباس- رضي الله عنهما- وبين الراوي عنه، وليس بشيء من هذه الألفاظ في الروايات الصحيحة عن ابن عباس- رضي الله عنهما-.
وقال حامد الفقي في تعليقه على "كتاب السنة" ص 495: الزيادة في كيفية الرؤية زيادة غريبة، ولو كان بإسناد له قيمة لساقها الحافظ ابن حجر فيما رواه في مسألة ابن عمر لابن عباس فيما نقلت عنه، والآية في سورة الحاقة {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} ، تكذب هذه الزيادة.
هذه المسألة: "مسألة رؤية النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لربه- عز وجل- في الدنيا من المسائل الخلافية بين أهل السنة والجماعة، والخلاف فيها قد وقع بين الصحابة أنفسهم.
فقد روي إثباتها عن ابن عباس- رضي الله عنهما- وسائر أصحابه وعن أبي ذر وأبي هريرة في رواية عنه، وعن كعب الأحبار وعروة بن الزبير.
وروي نفيها عن: عائشة وابن مسعود وأبي هريرة في أحد قوليه.
وقد انقسم العلماء بعد ذلك إلى ثلاث طوائف:
الطائفة الأولى: أثبتت الرؤية البصرية، ومن هؤلاء ابن خزيمة وقد أطنب في الاستدلال لها.
الطائفة الثانية: توقفت بحجة أنه ليس في الباب دليل قطعي، وأن غاية ما استدل به للطائفتين ظواهر متعارضة قابلة للتأويل، ولأنها من المسائل الاعتقادية التي لا بد فيها من الدليل القطعي، وإلى هذا القول ذهب القرطبي وعزاه إلى جماعة من المحققين.
الطائفة الثالثة: نفت الرؤية البصرية وأثبتت الرؤية القلبية.
وهذا القول هو إحدى الروايتين عن أحمد، وقد ذهب إليه ابن حجر للجمع بين القولين حيث قال: "وقد جاءت عن ابن عباس أخبار مطلقة وأخرى مقيدة، فيجب حمل مطلقها على مقيدها".
وعلى هذا يمكن الجمع بين إثبات ابن عباس ونفي عائشة بأن يحمل نفيها على رؤية البصر وإثباته على رؤية القلب.
ثم إن المراد برؤية الفؤاد لا مجرد حصول العلم لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان عالما بالله على الدوام، بل مراد من أثبت له أنه رآه بقلبه أن الرؤية التي حصلت له خلقت في قلبه كما يخلق الرؤية بالعين لغيره، والرؤية لا يشترط فيها شيء مخصوص عقلا ولو جرت العادة بخلقها في العين.
"فتح الباري": (6/ 606، 609).
انظر: "الفتاوى": (3/ 386)، و(6/ 509، 511)، "البداية والنهاية": (3/ 112)، "فتح الباري": (6/606، 609)، "كتاب التوحيد" لابن خزيمة: ص 129، 150، و"الشريعة" للآجري: ص 492، 495، "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" للالكائي: (3/ 512).
20 - انا علي بن عبيد الله الزاغوني قال انا احمد بن البسري قال انا أبو عبدالله بن محمد العكبري قال انا ابو ذر أحمد بن محمد الباغندي قال انا احمد بن عبدالجبار العطاردي قال انا يونس بن بكير عن محمد بن اسحاق عن عبدالرحمن بن الحارث عن عبدالله بن ابي سلمة عن عبدالله بن عمر انه بعث الى عبدالله بن عباس يسأله هل رأى محمد ربه فبعث اليه ان نعم قد رآه فرد رسوله اليه فقال كيف رآه فقال رآه على كرسي من ذهب يحمله اربعة من الملائكة في صورة رجل وملك في صورة اسد وملك في صورة ثور وملك في صورة نسر وفي روضة خضراء دونه فراش من ذهب
قال المصنف هذا حديث لا يصح تفرد به محمد بن اسحق وقد كذبه مالك وهشام بن عروة .
3 _ الحشوية والأوباش الرعاع :
لقد صدقتُ حين قلتُ إن ضيفنا يبحث عن كل شيء غث و سمين يقيم به علينا الحجة و أخذ بمبدإ الغاية تبرر الوسيلة فلما لم يجد الدليل عند الصادقين سولت له نفسه أن يبحث عنه لعله يجده عند غيرهم فكانت رحلته مضنية و شاقة حين خانه الاستدلال بأقاويل الحشوية والأوباش الرعاع و لم ينتبه إلى أصل المسألة و أن كلام هؤلاء ينافي التوحيد الذي يحرسه العلماء بصوارم الأدلة القاطعة من كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم . و العجيب من تدليس ضيفنا المسكين أنه لم يتجشم عناء قراءة ما ساقه و إنما هو حاطب ليل فالنص يقول :
ومما وقع إلى الإمام العالم الحافظ الثقة بهاء الدين ناصر السنة محدث الشام أبي محمد القسم بعد وفاة والده الإمام العالم الحافظ شيخ الإسلام أبي القسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي رحمه الله من الفوائد التي تليق بهذا الكتاب محضر بخط بعض أصحاب الإمام العالم أبي نصر عبد الرحيم بن الأستاذ أبي القسم القشيري فيه خطوط الأئمة بتصحيح مقاله وموافقته في إعتقاده على الوجه الذي هو مذكور في هذا الكتاب فأوقفنا عليه شيخنا أبو محمد القسم واسمعناه وأمرنا بكتابته فاكتتبناه على ما هو عليه وأثبتناه في هذه الترجمة اللائقة به وهو
بسم الله الرحمن الرحيم يشهد من ثبت إسمه ونسبه وصح نهجه ومذهبه واختبر دينه وأمانته من الأئمة الفقهاء والأماثل العلماء وأهل القرآن والمعدلين الأعيان وكتبوا خطوطهم المعروفة بعباراتهم المألوفة مسارعين إلى أداء الأمانة وتوخوا في ذلك ما تحظره الديانة مخافة قوله تعالى ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله إن جماعة من الحشوية والأوباش الرعاع المتوسمين بالحنبلية أظهروا ببغداد من البدع الفظيعة والمخازي الشنيعة مالم يتسمح به ملحد فضلا عن موحد ولا تجوز به قادح في أصل الشريعة ولا معطل ونسبوا كل من ينزه الباري تعالى وجل عن النقائص والافات وينفي عنه الحدوث والتشبيهات ويقدسه عن الحلول والزوال ويعظمه عن التغير من حال إلى حال وعن حلوله في الحوادث وحدوث الحوادث فيه إلى الكفر والطغيان ومنافاة أهل الحق والإيمان وتناهوا في قذف الأئمة الماضين وثلب اهل الحق وعصابة الدين ولعنهم في الجوامع والمشاهد والمحافل والمساجد والأسواق والطرقات والخلوة والجماعات ثم غرهم الطمع والإهمال ومدهم في طغيانهم الغي والضلال إلى الطعن فيمن يعتضد به أئمة الهدى وهو للشريعة العروة الوثقى وجعلوا أفعاله الدينية معاصي دنية وترقوا من ذلك إلى القدح في الشافعي رحمة الله عليه وأصحابه واتفق عود الشيخ الإمام الأوحد أبي نصر ابن الأستاذ الإمام زين الإسلام أبي القسم القشيري رحمة الله عليه من مكة حرسها الله فدعا الناس إلى التوحيد وقدس البري عن الحوادث والتحديد فاستجاب له أهل التحقيق من الصدور الفاضل السادة الأماثلوتمادت الحشوية في ضلالتها والإصرار على جهالتها وأبو إلا التصريح بأن المعبود ذو قدم وأضراس ولهوات وأنامل وإنه ينزل بذاته ويتردد على حمار في صورة شاب أمرد بشعر قطط وعليه تاج يلمع وفي رجليه نعلان من ذهبوحفظ ذلك عنهم وعللوه ودونوه في كتبهم وإلى العوام ألقوه وأن هذه الأخبار لا تأويل لها وأنها تجري على ظواهرها وتعتقد كما ورد لفظها وإنه تعالى يتكلم بصوت كالرعد كصهيل الخيلوينقمون على أهل الحق لقولهم أن الله تعالى موصوف بصفات الجلال منعوت بالعلم والقدرة والسمع والبصر والحياة والإرادة والكلام وهذه الصفات قديمة وإنه يتعالى عن قبول الحوادث ولا يجوز تشبيه ذاته بذات المخلوقين ولا تشبيه كلامه بكلام المخلوقين ومن المشهور المعلوم ان الأئمة الفقهاء على إختلاف مذاهبهم في الفروع كانوا يصرحون بهذا الإعتقاد ويدرسونه ظاهرا مكشوفا لأصحابهم ومن هاجر من البلاد إليهم ولم يتجاسر أحد على إنكاره ولا تجوز متجوز بالرد عليهم دون القدح والطعن فيهم وان هذه عقيدة أصحاب الشافعي رحمة الله عليه يدينون الله تعالى بها ويلقونه باعتقادها ويبرؤن إليه من سواها من غير شك ولا إنحراف عنها وما لهذه العصابة مستند ولا للحق مغيث يعتمد إلا الله تعالى ورأفة المجلس السامي الأجلي العالمي العادلي القوامي النظامي ارضوي أمتعه الله بحياة يأمن خطوبها باسمة فلا يعرف قطوبها فإن لم ينصر ما أظهره ويشيد ما أسسه وعمره بأمر جزم وعزم حتم يزجر أهل الغواية عن غيهم ويردع ذوي الاعناد عن بغيهمويامر بالمبالغة في تأديبهمرجع الدين بعد تبسمه قطوبا وعاد الإسلام كما بدأ غريبا وعيونهم ممتدة إلى الجواب بنيل المأمول والمراد وقلوبهم متشوفة إلى النصرة والإمداد فإن هو لم ينعم النظر في الحادث الذي طرقهم ويصرف معظم هممه العالية إلى الكارث الذي أزعجهم وأقلقهم ويكشف عن الشريعة هذه الغمة ويحسم نزعات الشيطان بين هذه الأمة كان عن هذه الظلامة يوم القيامة مسؤولا إذ قد أديت إليه النصائح والأمانات من أهل المعارف والديانات وبرئوا من عهدة ما سمعوه بما أدوه إلى سمعه العالي وبلغوه والحجة لله تعالى متوجهة نحوه بما مكنه في شرق الأرض وغربها وبسط قدرته في عجمها وعربها وجعل إليه القبض والإبرام واصطفاه من جميع الأنام فما ترد نواهيه وأوامره ولا تعصى مراسمه وزواجره والله تعالى بكرمه يوفقه ويسدده ويؤيد مقاصده ويرشده ويقف فكرته وخواطره على نصرة ملته وتقوية دينه وشريعته بمنه ورأفته وفضله ورحمته
صورة الخطوط الأمر على ما ذكر في هذا المحضر من حال الشيخ الإمام الأوحد أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري أكثر الله في أئمة الدين مثله من عقد المجالس وذكر الله عزوجلبما يليق به من توحيده وصفاته ونفى التشبيه عنه وقمع المبتدعة من المجسمة والقدرية وغيرهم ولم أسمع منه غير مذهب أهل الحق من أهل السنة والجماعة وبه أدين الله عزوجل وإياه اعتقد وهو الذي أدركت أئمة أصحابنا عليه واهتدى به خلق كثير من المجسمة وصاروا كلهم على مذهب أهل الحق ولم يبق من المبتدعة إلا نفر يسير فحملهم الحسد والغيظ على سبه وسب الشافعي وأئمة أصحابه ونصار مذهبه وهذا أمر لا يجوز الصبر عليه ويتعين على المولى أعز الله نصره التنكيل بهذا النفر اليسير الذين تولوا كبر هذا الأمر وطعنوا في الشافعي واصحابه لأن الله عزوجل أقدره وهو الذي برأ في هذا البلد باعزاز هذا المذهب بما بنى فيه من المدرسة التي مات كل مبتدع من المجسمة والقدرية غيظا منها وبما يرتفع فيها من الأصوات بالدعاء لأيامه أستجاب الله فيه صالح الأدعية ومتى أهمل نصرهم لم يكن له عذر عند الله عزوجل . انتهى من كتاب تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري لمؤلفه : علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي رحمه الله
فأنت يا ضيفنا تتردد بين حالين :
الأول : تسوق فيه دليلا صحيحا لكن تخونك خلفيتك العقدية و ما ألفته من تفاسير و تصوير لربك من خلال جمل كتابك الذي تقدسه .
الثاني : أنك تشتط بعيدا عن جادة الصواب لأنك تستشهد بأحاديث باطلة عندنا .
الثالث : أنت مدلس و سارق لكن يخونك تدليسك و مثل تدليساتك لا تجوز علينا و العجيب أنك حاطب ليل تقبل كل شيء و تلقن فهلا أعملت عقلك قليلا حتى تصيب !
و لا بأس في بعض الصفعات تكون لك عونا على اليقظة ! فأنقل لك بعض اقوال ابن عساكر في الكتاب نفسه الذي نقلت منه يرد على ما نقلته زورا و بهتانا من إخوانك الروافض :
ثم أن الله وله الحمد اكمل دينه وأتمه إتماما ونصب له من العلماء به ائمة يقتدى بهم وأعلاما وآتاهم بصائر نافذة عند الشبهات ورزقهم أفهاما فانتدبوا التبصير المستبصرين حين أصبحوا متحيرين إيضاحا وإفهاما لما همى سحاب الباطل وهطل بعدما صار ركاما وقام سوق البدع عند ولاة المسلمين في الخافقين قياما وحاد أهل الإعتزال عن سنن الإعتدال جرأة منهم على رد السنن وإقداما فنفوا عن الرب سبحانه ما أثبت لنفسه من صفاته فلم يثبتوا صفة ولا كلاما وتمادى أهل التشبيه في طرق التمويه وأحجموا عن الحق إحجاما فشبهوا ربهم حتى توهموه جسما يقبل تحيزا وإفتراقا وإنضماما وغلوا في إثبات كلامه حتى حسبوه يحتمل بجهلهم تجزيا وإنقساما وظنوا إسم الله القديم ألفا وهاء تتلو لاما ولاما فامتعض العلماء من المثبتين من تفاوت مذهبيهم واعتصموا بالسنة اعتصاما وألجموا العوام عن الخوض في علم الكلام خوف العثار إلجاما فكان الأشعرى رحمة الله عليه ورضوانه أشدهم بذلك إهتماما وألدهم لمن حاول الإلحاد في أسماء الله وصفاته خصاما وأمدهم سنانا لمن عاند السنة وأحدهم حساما وأمضاهم جنانا عند وقوع المحنة وأصعبهم مراما ألزم الحجة لمن خالف السنة والمحجة إلزاما فلم يسرف في التعطيل ولم يغل في التشبيه وابتغى بين ذلك قواما وألهمه الله نصرة السنة بحجج العقول حتى انتظم شمل أهلها به إنتظاما وقسم الموجودات من المحدثات أعراضا وجواهر وأجساما وأثبتت لله سبحانه ما أثبته لنفسه من السماء والصفات إعظاما ونفى عنه ما لا يليق بجلاله من شبه خلقه إجلالا له وإكراما و نزهه عن سمات الحدث تغيرا وانتقالا وإدبارا وإقبالا وأعضاء وأجراما وائتم به من وفقه الله إتباع الحق في التمسك بالسنة إئتماما
2 _ قال يذم من جعلت كلامهم مرضيا عندك : وتمادت الحشوية في ضلالتها والإصرار على جهالتها . فانظر كيف وضفهم بالتمادي و الإصرار على الجهل و أنت و يا للعار تدعي المنهج الفلسفي الرائق و تنقل عن الجهل فعار عليك عظيم .
3 _ ثم تمادى بهم الجهل إلى اللعن الظاهر للإمام الشافعي قدس الله روحه وسائر أصحابه عجما وعربا وقائلو ذلك شرذمة من ناشية أغبياء المجسمة وطائفة من أرذال الحشوية استغنوا من الإسلام بالإسم ومن العلم بالرسم وتبعهم سوقة لا نسب لهم ولا حسب وتظاهرت هذه اللعنة منهم في الأسواق ولم يستحسن أحد من أصحابه كثرهم الله دفع السفاهة بالسفاهة والسيئة بالسيئة ويجب على الناظر في امور المسلمين من الذي قد انتشر في المشارق والمغارب علمه وعدله وأمره ونهيه الذي لطاعته نبات صدور الأولياء والأعداء رغبة ورهبة نصرته ومد ضبعيه والشد على يديه وتقديم كلمته العليا وتدحيض كلمة أعدائه السفلى .
و لولا خشية الإطالة لنقلت لك من الكتاب نفسه أضعافا مضاعفة من النصوص تبين جهلك و تكشف عوارك و الحق إنك شخص مدلس تدعي العلمية و منهجية الحوار و لكن في الواقع لم أر منك إلا حاطب ليل مسكين وجد موقعا رافضيا فكأنما وقع على كنز و لكن و للأسف أنك لوثت نفسك و منتدانا بهذه النتانة التي سقتها فوجب علينا تطهير المنتدى منها ثم غسل الأيدي بعد ذلك .
و مما عجبت له نقلك عن هؤلاء الروافض نصا يكتبه كاتب ابن بطوطة يذم فيه ابن تيمية رحمه الله .
ورد في كتاب تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار
وكان بدمشق من كبار الفقهاء الحنابلة تقي الدين بن تيمية كبير الشام يتكلم في الفنون. إلا أن في عقله شيئاً. وكان أهل دمشق يعظمونه أشد التعظيم، ويعظهم على المنبر. وتكلم مرة بأمر أنكره الفقهاء، ورفعوه إلى الملك الناصر فأمر بإشخاصه إلى القاهرة، وجمع القضاة والفقهاء بمجلس الملك الناصر، وتكلم شرف الدين الزواوي المالكي وقال: إن هذا الرجل قال كذا وكذا، وعدد ما أنكر على ابن تيمية، وأحضر العقود بذلك ووضعها بين يدي قاضي القضاة وقال قاضي القضاة لابن تيمية: ما تقول ؟ قال: لا إله إلا الله فأعاد عليه فأجاب بمثل قوله. فأمر الملك الناصر بسجنه فسجن أعواماً. وصنف في السجن كتاباً في تفسير القرآن سماه البحر المحيط، في نحو أربعين مجلداً. ثم إن أمه تعرضت للملك الناصر، وشكت إليه، فأمر بإطلاقه إلى أن وقع منه مثل ذلك ثانية. وكنت إذ ذاك بدمشق، فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكرهم. فكان من جملة كلامه أن قال: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج المنبر فعارضه فقيه مالكي يعرف بابن الزهراء، وأنكر ما تكلم به. فقامت العامة إلى هذا الفقيه وضربوه بالأيدي والنعال ضرباً كثيراً حتى سقطت عمامته، وظهر على رأسه شاشية حرير، فأنكروا عليه لباسها واحتملوه إلى دار عز الدين بن مسلم قاضي الحنابلة، لإامر بسجنه وعزره بعد ذلك. فأنكر فقهاء المالكية والشافعية ما كان من تعزيره، ورفعوا الأمر إلى ملك الأمراء سيف الدين تنكيز، وكان من خيار الأمراء وصلحائهم. فكتب إلى الملك الناصر بذلك، وكتب عقداً شرعياً على ابن تيمية بأمور منكرة، منها أن المطلق بالثلاث في كلمة واحدة لا تلزمة إلا طلقة واحدة ومنها المسافر الذي ينوي بسفره زيارة القبر الشريف زاده الله طيباً لا يقصر الصلاة، وسوى ذلك ما يشبهه، وبعث العقد إلى الملك الناصر فأمر بسجن ابن تيمية بالقلعة، فسجن بها حتى مات في السجن.
و هذه النصوص ترد على ما نقلته عن الروافض :
1 _ هل تصدقه في قوله إن الأهرام من بناء غير الفراعنة ؟
ويزعمون أن العلوم التي ظهرت قبل الطوفان أخذت من هرمس الأول الساكن بصعيد مصر الأعلى ويسمون اخنوخ وهو ادريس عليه السلام. وأنه أول من تكلم في الحركات الفلكية، والجواهر العلوية، وأول من بنى الهياكل، ومجد الله تعالى فيها، وأنه أنذر الناس بالطوفان، وخاف ذهاب العلم ودروس الصنائع فبنى الأهرام والبرابي وصور فيها جميع الصنائع والآلات .
2 _ أظنك تصدقه لأنه يسوق كرامات فيها مقالات الصوفية التي أخذوها من الشيعة و الوثنيين الذين يقولون بالولاية التكوينية و تأثير الإنسان على الكون مضاهاة لكم قال ابن بطوطة : فقصدت زاوية الشيخ برهان الدين الصاغرجي فوجدته يقرأ، والفرجية عليه بعينها، فعجبت من ذلك وقلبتها بيدي، فقال لي: لم تقلبها وأنت تعرفها ؟ فقلت له: نعم، هي التي أخذها مني سلطان الخنسا. فقال لي هذه الفرجية صنعها أخي جلال الدين برسمي. وكتب إلي أن الفرجية تصلك على يد فلان. ثم أخرج لي الكتاب فقرأته. وعجبت من صدق يقين الشيخ، وأعلمته بأول الحكاية. فقال لي: أخي جلال الدين أكبر من ذلك كله، وهو يتصرف في الكون، وقد انتقل إلى رحمة الله تعالى.
و لتعلم أن ابن تيمية من المنكرين على الصوفية و غيرهم من المبتدعين و لذلك قالوا فيه المقالات الشنيعة .
و هذه صور أخرى و صور بعض ما تقدم :
المحور الثالث : اعترافات :
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
ولا داعي لسرد وشرح الفرق بينكموبينهم.
وبين قرأنكم وقرأنهم
فوا اسفاه.
عليكم اجمعين
هذا هو حالكم فمن اصدق ؟؟
الشيعة ام السنة؟؟؟
|
|
|
 |
|
 |
|
و الله أنت نصراني مسكين يصدق عليك ما في كتابك
قلب الحكيم عن يمينه وقلب الجاهل عن يساره!. ترجمة : الفانديك
فإذا كان لهم قرآن و لنا قرآن كما تقول فلماذا تريد أن تقيم علينا الحجة بكلامهم ؟
و لا ألومك فأقصى ما تعيد قوله ما سبق و نبهتك إليه و نقلت لك من كتاب الأنوار النعمانية في بيان النشأة الإنسانية لعلامتهم لنعمة الله الجزائري .
نحن أهل الحق و قد أنعم الله علينا حتى إننا لنقيم الحجة على الخصوم من مؤلفاتهم .
.... إن المسكين جون ليقف حائرا أمام بلاغة كتابه الذي يقدسه لأنه أخزاه و فضحه و لذلك عابنا على اسلوبنا البعيد من الفلسفة و كأن الفلسفة هي تلك العصا السحرية التي ستجعل كلام رب النصارى مفهوما لكن ما بال جدة جون و أولئك الجهال من الناس الذين ستطول حسراته و تتابع لأنهم ما عندهم الأسلوب الفلسفي الراقي الذي يكفل لهم فهم كلام ربهم حسب جون النصراني . و لك أن تعجب من الرب كيف يلقم جون الحنظل عندما يقول له : 1Cor / الرسالة الأولى الى كورونثوس إ 1 ع 27
بل اختار الله جهال العالم ليخزي الحكماء واختار الله ضعفاء العالم ليخزي الأقوياء. ترجمة : الفانديك
فانظر كيف أن الجهال يقضون على أحلام اصحاب الاسلوب الفلسفي بعون الرب !
إن هذا الكلام يا جون كلام إنشائي لا هدف منه إلا إظهار عوارك فتريد أن ترقع حسرتك و ترفع من معنوياتك المنهارة و إلا فقل لي بربك كيف جاز في كتابك أن يكون الإنسان أفضل من الخروف و الخروف صورة رمزية لربك الذي تعبده !!
إن الإنسان لن يحتاج إلى الاسلوب الفلسفي ليفهم خاصة إذا علمت أن اكثر أتباع ربك و رسله الذين اختارهمجهال عديمو المستوى التعليمي .
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
فماان الله يتخذ هذا الاسلوب ليخيفهم بأسلوب بشري
|
|
|
 |
|
 |
|
عجيب جدا هذا الرب الذي يستعمل اسلوب البشر ليخيف عباده !!فلم يعد الأسد الساكن في الصحراء معالذئب مخوفا حتى زاد رب النصارى طريقة عجيبة و هي استعمال الأساليب البشرية .
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
بل تعني ان الله لايسر بموت الخاطي واستخدم كلمة ندم بأسلوب بشري كما لو انه متأثر مع الزمن مثل البشرولكنه عالم بكل شيء قبل الخلق
|
|
|
 |
|
 |
|
ها أنت تشبه ربك و تقول إنه يتاثر و يستخدم الأساليب البشرية
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
. وفي بعض حالات أخرى كان الله يأمر شعبه أن يتخلصوا من الشعوبالشريرة.
|
|
|
 |
|
 |
|
دعنا نرى هذا الشعب كيف هو
الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه أما إسرائيل فلا يعرف. شعبي لا يفهم».. ترجمة : الفانديك
ربك يرسل الجهال إلى الناس ليبيدوهم ثم إن هذا الشعب شعب متمرد يقول فيه ربك :
وقال الرب لي: رأيت هذا الشعب وإذا هو شعب صلب الرقبة.. ترجمة : الفانديك
فها هو ربك يرسل متمردين عصاة ليبيدوا الناس و يا للعار !
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
يأتي العهد الجديد بمفهوم جديد يبني على النعمة. لقد كانت تعاليم المسيح مبنية على أساس التسامح. ومثالا على ذلك عندما أحضر اليهود له المرأة الخاطئة طالبين بأنها يجب أن ترجم ولكن يسوع أعطى المرأة فرصة ثانية قائلا لمتهميها "من منكم بلا خطية فليرمها بحجر أولا
|
|
|
 |
|
 |
|
ها أنت تعترف من حيث لا تدري أن يسوعك المسكين متناقض و كذاب و يخالف الوصايا
واذا اضطجع رجل مع امراة طامث وكشف عورتها عرى ينبوعها وكشفت هي ينبوع دمها يقطعان كلاهما من شعبهما.. ترجمة : الفانديك
22: 22 اذا وجد رجل مضطجعا مع امراة زوجة بعل يقتل الاثنان الرجل المضطجع مع المراة و المراة فتنزع الشر من اسرائيل
22: 23 اذا كانت فتاة عذراء مخطوبة لرجل فوجدها رجل في المدينة و اضطجع معها
22: 24 فاخرجوهما كليهما الى باب تلك المدينة و ارجموهما بالحجارة حتى يموتا الفتاة من اجل انها لم تصرخ في المدينة و الرجل من اجل انه اذل امراة صاحبه فتنزع الشر من وسطك
فيسوع خالف الوصايا و هو القائل :
«لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل.. ترجمة : الفانديك
فقد نقض الناموس و خالف الأنبياء
و المضحك من جواب جون أنه قال إن يسوع أعطى المرأة فرصة ثانية لتعيد الكرة من جديد فهنيئا لكم الأسلوب الفلسفي الراقي !
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
على كل حال يمكنك ان تعرف الكثير عن لاهوت المسيح وناسوته وان كل هذه الاحداث حدثت بالفعل معه كأنسان ونعرف جميعا ان الله لا يتأثر بهذه الاحداث على الاطلاق فلا مجال لهذا الاعتراض
|
|
|
 |
|
 |
|
إنك تعترف ان يسوع قد فعل به العدو الأفاعيل بصقوا على وجهه و لكموه و لطموه و قيدوا يديه و سخروا منه بالله عليك يا جون و لا تكذب على الله :
ما تقول في رئيس دولة وقع له مثل ما وقع ليسوع ؟ و ما مكانته في قلبك ؟
إن من حل فيه الإله بزعمكم و يفعل به الناس هذا لجدير بكل احتقار و إلا فانظر إلى شمشون عندما حل عليه روح الرب كيف أن الأعداء يهابونه و لم يستطيعوا البطش به إلا عندما فارقته روح الرب فكيف بواحد تقولون إنه هو الإله المتجسد نفسه !!
.. هذا يدل على ما أنتم فيه من الحيرة و الاضطراب ما هذا موت المسيح الإنسان و الإله لكن الإله لم يمت لأن الإنسان وحده مات !!!
و هل في موت الإنسان الفداء ؟


الميت هو الكلمة و الكلمة هى الله فالميت هو الله
..إنك تعترف بجهلك يا جون , و أنك حاطب ليل ممتاز
ساق الله تقول قط قط و الله إنك لتبعث على الضحك و إنك إنسان ساذج . اقرأ معي الآية :
{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} [ق : 30]
في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم تحاجت الجنة والنار فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين وقالت الجنة ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم قال الله تبارك وتعالى للجنة أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منهما ملؤها فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول قط قط فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض ولا يظلم الله عز وجل من خلقه أحدا وأما الجنة فإن الله عز وجل ينشئ لها خلقا .
روى النسائي في سننه عن أبي هريرة قول النبي صلى الله عليه و سلم :
فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله جل وعلا قدمه فيها فتقول : قط قط فهناك تمتلئ وينزوي بعضها إلى بعض
و أختم بهذه الرواية الصحيحة الصريحة التي أخرجها البخاري تبين أن قائل قط قط جهنم :
قال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم تقول جهنم قط قط .
فنشكرك انك بينت لنا مستواك الفلسفي الراقي الذي تتعامل به مع كتابك الذي تقدسه و نقلته إلى الإسلام فتعاملت به مع الحديث النبوي فافتضح أمرك فلله الحمد و المنة .
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
اما في الاسلام فالله له قدم وسيضعها في النار فتقول ساقه قط قط.!
|
|
|
 |
|
 |
|
هات النص القرآني أو الحديثي الذي يؤكد ما سطرته .خاصة و أنك تزعم الأكاديمية و المنهج العلمي و أعربت عن أسفك انني لم أرق إلى مستواك الفلسفي الراقي!!!
السؤال الثاني [ وهو مركب ] :
قلت إن الإنسان هو الذي مات و ليس الإله و كتابك الذي تقدس يقول في سفر يوحنا الرائي :
1: 17 فلما رايته سقطت عند رجليه كميت فوضع يده اليمنى علي قائلا لي لا تخف انا هو الاول و الاخر
1: 18 و الحي و كنت ميتا و ها انا حي الى ابد الابدين امين و لي مفاتيح الهاوية و الموت
كيف للأول و الآخر أن يكون إنسانا ؟
كيف للأول و الآخر أن يموت و يعترف بموته قائلا و الحي و كنت ميتا
هل هناك إنسان يحيى إلى ابد الآبدين و بيده مفاتيح الهاوية و الموت ؟
هل التجسد من صفات الكمال ؟ و لماذا لم يتجسد الرب في امرأة ؟
و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
و الصلاة و السلام على نبينا و آله و صحبه بتتابع الأزمان و الأوقات