أسلمت ولم يسلم والداها ويعارضان زواجها ويقبلان أن تقيم علاقات غير شرعية!! فماذا تفعل؟
:155609470:
السؤال: اعتنقت الإسلام- والحمد لله- وأريد الآن إعفاف نفسي ، ولكن والداي يريان أن سن الزواج الأنسب لا يكون إلا في الخامسة والعشرين ، ويفضّل أن يكون في الثامنة والعشرين ، بل الأسوأ من هذا أن أحدهما يرى أنه لا بأس بالمصادقة والعلاقة خارج الزواج - والعياذ بالله - ، إن الأمر غاية في الصعوبة ، ولا أدري كيف أتحدث معهما بخصوص هذا الأمر ، إني أريد إعفاف نفسي ، أريد الزواج برجل يساعدني على التمسك بديني ، برجل يقف بجواري ويساعدني ، برجل يعيش معي ؛ لأني بعيدة عن أبوي ، فهما مطلقان وكل واحد منهما في بلد مختلف ، لا أدري كيف أشرح كل هذه التفاصيل لهما لأقنعهما بزواجي مبكراً ، إنهما يريان أن الزواج في سن مبكرة تصرف غير لائق..! إنني وحيدة أبوي ، لذا لا أريد أن أعصيهما ، لا أريد أن أغضبهما ، كما لا أريدهما أن يتخليا عني ، أريد على الأقل حتى أعقد عقد النكاح ، ثم أؤخر الزواج إلى ما شاء الله . وأسئلتي هي : 1- هل يجوز لي إجراء عقد النكاح ثم تأخير الزواج ، والوليمة ، والدخلة خمس سنوات مثلاً ؟ 2- هل يجب إعادة عقد النكاح أمام أسرتي فيما بعد والتظاهر بأنني لم أكن متزوجة ؟ أم إن هذا يُعد من قبيل الكذب ؟ أرجو توجيه النصح لي فلا أدري ماذا أفعل ؟ الجواب : الحمد لله أولاً : نهنئك على اعتناق الإسلام ، ونسأل الله أن يثبتك عليه ، وأن يهدي أبويك وأهلك إلى الإسلام ، إنه جواد كريم . ثانياً : إذا أسلمت المرأة ، ولم يسلم أهلها ، فإنه لا ولاية لهم عليها . قال ابن قدامة رحمه الله : " أما الكافر فلا ولاية له على مسلمة بحال ، بإجماع أهل العلم ، منهم مالك والشافعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي ، وقال ابن المنذر : أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم " انتهى من " المغني " ( 9 / 377 ) . فعلى هذا ، لا ولاية لأبيك عليك في النكاح ، وتنتقل الولاية إلى أقرب عصبتك إليك ( العصبة : الأقارب من ناحية الأب ، كالجد ، والأخ ، والعم ) ؛ فإن لم يوجد القريب المسلم ، زوجك رئيس المركز الإسلامي أو إمام المسجد . ثالثاً : إذا لم يقتنع أهلك بالزواج ، وخشيت إن تزوجت بدون إذنهم أن يترتب على ذلك مفاسد ، من حصول قطيعة ، أو ردة فعل من أهلك تجاه الإسلام ، زوجك إمام المسجد ، أو مدير المركز الإسلامي ، من دون علم أبويك ، وأخري الدخلة والوليمة ومراسم النكاح إلى أن تتمكني من إقناعهم . فإن لم تتمكني من إقناعهم في وقت قريب ، وخشيت على نفسك من بقائك من غير زوج ، فبإمكانك أن تكملي الزواج ، ويدخل بك زوجك دخولا شرعيا ، لكن من دون أن يعلم والداك ؛ فإذا عرفوا بعلاقتك بزوجك ، فبالإمكان أن تفهميهم أنه ( صاحبك ) وهكذا : الزوج صاحب لزوجته ، وأخفي عنهم حقيقة أمرك . ومتى ما أمكنك أن تقنعيهم ، فلا بأس أن تعيدي مراسم الزواج أمامهم ، بصورة شكلية ، لتدفعي عن نفسك أذاهم ، أو قطيعتهم لك . وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : ( 69752 ) . والله أعلم موقع الإسلام سؤال وجواب http://islamqa.com/ar/ref/186672 |
جميع الأوقات حسب التوقيت الدولي +2. الساعة الآن 23:41. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.