منتديات كلمة سواء الدعوية للحوار الإسلامي المسيحي

منتديات كلمة سواء الدعوية للحوار الإسلامي المسيحي (https://www.kalemasawaa.com/vb/index.php)
-   القرآن الكـريــم و علـومـه (https://www.kalemasawaa.com/vb/forumdisplay.php?f=10)
-   -   تدبروا القرآن يا أمة القرآن ... رحلة يومية (https://www.kalemasawaa.com/vb/showthread.php?t=25134)

بن الإسلام 20.04.2015 10:25

﴿ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) ﴾

عبادة الله تعالى تتضمن الخوف ، والرجاء ، والمحبة له سبحانه تعالى ؛ وهذا هو كمال الإيمان .

قال تعالى : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَه ) الإسراء/ 57


فكلما ازداد العبد إيماناً : ازداد خوفه من الله ، ألا ترى أن الله تعالى أثنى على أنبيائه ، ورسله بهذه الصفة ، قال تعالى : ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ) الأحزاب/ 39 ،
وقال عن الملائكة الكرام : ( وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ) الأنبياء/ 28 ، وقال : ( يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) النحل/ 50 .
وعن جابر رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِالمَلإ الأَعْلَى وَجِبْريلُ كَالحِلْسِ البَالِي مِنْ خَشْيَةِ الله عزَّ وَجَلَّ ) رواه الطبراني في " الأوسط " ( 5 / 64 ) ، وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 2289 ) .
والحلس البالي : الثوب البالي .
وهكذا كان حال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد قال عن نفسه : (إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللَّهِ أَنَا) رواه البخاري (20) ومسلم (1108) .



قال ابن القيم رحمه الله :
والمقصود : أن الخوف من لوازم الإيمان ، وموجباته ، فلا يتخلف عنه ، وقال تعالى : (فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ) المائدة/ 44 , وقد أثنى سبحانه على أقرب عباده إليه بالخوف منه ، فقال عن أنبيائه بعد أن أثنى عليهم ومدحهم : ( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ) الأنبياء/ 90 ، فالرغَب : الرجاء , والرغبة ، والرهَب : الخوف ، والخشية .
وقال عن ملائكته الذين قد أمَّنهم من عذابه : ( يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) النحل/ 50 ، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إني أعلمكم بالله وأشدكم له خشية ) ، وفي لفظ آخر : ( إني أخوفكم لله وأعلمكم بما أتقي ) – رواه مسلم - ، وكان يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء – رواه أبو داود والنسائي ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " - .
وقد قال تعالى : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) فاطر/ 28 ، فكلما كان العبد بالله أعلم : كان له أخوف ، قال ابن مسعود : وكفى بخشية الله علماً .


ونقصان الخوف من الله : إنما هو لنقصان معرفة العبد به ؛ فأعرف الناس : أخشاهم لله , ومن عرف الله : اشتد حياؤه منه ، وخوفه له ، وحبه له , وكلما ازداد معرفة : ازداد حياء ، وخوفاً ، وحبّاً ، فالخوف من أجلِّ منازل الطريق , وخوف الخاصة : أعظم من خوف العامَّة , وهم إليه أحوج ، وهم بهم أليق ، ولهم ألزم .
" طريق الهجرتين " ( 423 ، 424 ) .

موقع الاسلام سؤال وجواب




بن الإسلام 20.04.2015 11:22

﴿ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) ﴾

نماذجٌ من خوف السلف

قال الضحاك بن مزاحم -رحمه الله-:

مر أبو بكر الصديق رضي الله عنه على طيرٍ قد وقع على شجرة فقال: طُوبى لك يا طيرُ تطير فتقع على الشجر ثم تأكل من الثمر ثم تطير ليس عليك حسابٌ ولا عذاب !

ياليتني كُنت مثلك ؛ والله لوددتُ أني كنتُ شجرةً إلى جانتِ الطريق فمر عليَّ بعير فأخذني فأدخلني فاه فلاكني ثم إزدردني ثم أخرجني بعراً ولم أكن بشراً.!

-------

قال: وقال أبو الدرداء: يا ليتني كنت شجرة تعضد وتؤكل ثمرتي ولم أكن بشراً.!

حلية الأولياء (1/52) ، شعب الإيمان (1/485) ، تاريخ دمشق (30/331).
----------

قال عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه-:
لو وقفتُ بين الجنة والنار ، فقيل لي : اختر نُخَيُّرُك من أيهما تكونُ أحبُّ إليك ، أو تكونَ رماداً ؟ لأحببتُ أن أكونَ رماداً .!َ
المعجم الكبير للطبراني (7/499) ، حلية الأولياء (1/133)
---------

قال أبو ذر الغفاري -رضي الله عنه-:

والله لو تعلمون ما أعلم ، لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً ، ولو تعلمون ما أعلم ما انبسطتم إلى نسائكم ، ولا تقاررتم على فُرُشِكُم ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون وتبكون ،

والله لوددت أن الله عز وجل خلقني يوم خلقني ، شجرة تُعْضَدُ ، ويؤكل ثمرها.!

مصنف ابن أبي شيبة (13/341) ، مصنف عبد الرزاق (7/123) ، حلية الأولياء (1/164) .
------------

من تأمل أحوال الصحابة - رضي الله عنهم - وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف ، ونحن جميعا بين التقصير ، بل التفريط والأمن ،


فهذا الصديق - رضي الله عنه - يقول : وددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن ، ذكره أحمد عنه .

وذكر عنه أيضا أنه كان يمسك بلسانه ويقول : هذا الذي أوردني الموارد ، وكان يبكي كثيرا ، ويقول : ابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا .

وكان إذا قام إلى الصلاة كأنه عود من خشية الله عز وجل .

وأتى بطائر فقلبه ثم قال : ما صيد من صيد ، ولا قطعت شجرة من شجرة ، إلا بما ضيعت من التسبيح ، فلما احتضر ، قال لعائشة : يا بنية ، إني أصبت من مال المسلمين هذه العباءة وهذه الحلاب وهذا العبد ، فأسرعي به إلى ابن الخطاب ، وقال : والله لوددت أني كنت هذه الشجرة تؤكل وتعضد .


وقال قتادة : بلغني أن أبا بكر قال : ليتني خضرة تأكلني الدواب .


وهذا عمر بن الخطاب قرأ سورة الطور إلى أن بلغ : إن عذاب ربك لواقع [ سورة الطور : 77 ] فبكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه .

وقال لابنه وهو في الموت : ويحك ضع خدي على الأرض عساه أن يرحمني ، ثم قال : ويل أمي ، إن لم يغفر لي ( ثلاثا ) ، ثم قضي .

وكان يمر بالآية في ورده بالليل فتخيفه ، فيبقى في البيت أياما يعاد ، يحسبونه مريضا ، وكان في وجهه - رضي الله عنه - خطان أسودان من البكاء .

وقال له ابن عباس ، مصر الله بك الأمصار ، وفتح بك الفتوح ، وفعل ، فقال : وددت أني أنجو لا أجر ولا وزر .

---------

وهذا عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كان إذا وقف على القبر يبكي حتى تبل لحيته ، وقال : لو أنني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي ، لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير .

--------

وهذا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وبكاؤه وخوفه ، وكان يشتد خوفه من اثنتين : طول الأمل ، واتباع الهوى ، قال : فأما طول الأمل فينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، ألا وإن الدنيا قد ولت مدبرة ، والآخرة مقبلة ، ولكل واحدة بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل .

--------

وهذا أبو الدرداء كان يقول : إن أشد ما أخاف على نفسي يوم القيامة أن يقال لي : يا أبا الدرداء ، قد علمت ، فكيف عملت فيما علمت ؟ وكان يقول : لو تعلمون ما أنتم لاقون بعد الموت لما أكلتم طعاما على شهوة ، ولا شربتم شرابا على شهوة ، ولا دخلتم بيتا تستظلون فيه ، ولخرجتم إلى الصعدات تضربون صدوركم ، وتبكون على أنفسكم ، ولوددت أني شجرة تعضد ثم تؤكل .

--------------

وكان عبد الله بن عباس أسفل عينيه مثل الشراك البالي من الدموع .

-----------

وكان أبو ذر يقول : يا ليتني كنت شجرة تعضد ، ووددت أني لم أخلق وعرضت عليه النفقة ، فقال : ما عندنا عنز نحلبها وحمر ننقل عليها ، ومحرر يخدمنا ، وفضل عباءة ، وإني أخاف الحساب فيها .

----------

وقرأ تميم الداري ليلة سورة الجاثية ، فلما أتى على هذه الآية أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات [ سورة الجاثية : 21 ] جعل يرددها ويبكي حتى أصبح .

--------

وقال أبو عبيدة عامر بن الجراح : وددت أني كبش فذبحني أهلي ، وأكلوا لحمي وحسوا مرقي .

--------------

وهذا باب يطول تتبعه !.

الْجَوَابُ الْكَافِي لِمَنْ سَأَلَ عَنْ الدَّوَاءِ الشَّاِفي (ص 40)
-------------------------



قال مالك بن ضيغم : حدثني الحكم بن نوح قال:
بكى أبوك -ضيغم بن مالك- ليلة من أول الليل إلى آخره ، لم يسجد فيها سجدة ولم يركع فيها ركعة ، ونحن معه في البحر،

فلما أصبحنا قلنا: يا مالك لقد طالت ليلتك لا مصلياً ولا داعياً،

قال: فبكى ثم قال: لو يعلم الخلائق ما يستقبلون غداً ما لذوا بعيش أبداً، !
والله إني لما رأيت الليل وهوله وشدة سواده ، ذكرت به الموقف وشدة الأمر هناك ، وكل امرئ يومئذ تهمه نفسه: (لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً)
صفة الصفوة (2/212)



---------


قال بشر بن منصور - رحمه الله -:
كنت أوقد بين يدي عطاء العبدي - وهو السَّلِيْمِيُّ من صغار التابعين- في غداة باردة ،
فقلت له: يا عطاء يسرك الساعة لو أنك أمرت أن تلقي نفسك في هذه النار لا تبعث إلى الحساب ؟
فقال: إي ورب الكعبة ، ثم قال: والله مع ذلك لو أمرت بذلك لخشيت أن تخرج نفسي فرحاً ، قبل أن تصل إليها. !

حلية الأولياء (6/216) ، شعب الإيمان (1/522) ، ونحوها في السير (6/87)
--------



قيل لأبي مسعود الأنصاري -رحمه الله-:
ماذا قال حذيفة عند موته؟
قال: لما كان عند السحر، قال: أعوذ بالله من صباح إلى النار - ثلاثا - ثم قال: اشتروا لي ثوبين أبيضين؛ فإنهما لن يتركا علي إلا قليلا حتى أبدل بهما خيرا منهما، أو أسلبهما سلبا قبيحا.
سير أعلام النبلاء (2/368)



---------


لما احتضر سعيد بن مروان -رحمه الله- قال:
يا ليتني لم أكن شيئًا، يا ليتني كهذا الماء الجاري، ثم قال: هاتوا كفني.. أُفٍ لك، ما أقصر طويلك وأقل كثيرك
تاريخ الخلفاء: (136).



---------


قال عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- لمّا طعن:
«لو أنّ لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب اللّه قبل أن أراه !»
رواه البخاري 3692 ، شرح السنة للبغوي (14/ 373) ، حلية الأولياء (1/52)
علق ابن الجوزي :
واعجبا من خوف عمر مع كماله وأمنك مع نقصانك !



-----------


بكى الحسن -رحمه الله-:
فقيل: ما يبكيك؟ قال: «أخاف أن يطرحني غدا في النّار ولا يبالي»
التخويف من النار لابن رجب (23).



----------


قال أرطأة بن المنذر -رحمه الله-:
قيل لعمر بن عبد العزيز: لو جعلت على طعامك أمينا لا تغتال، وحرسا إذا صلّيت لا تغتال وتنحّ عن الطّاعون.
قال:
«اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي أخاف يوما دون يوم القيامة فلا تؤمّن خوفي»
سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي (163).



-----------


قال يزيد بن حوشب -رحمه الله-:
«ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز كأنّ النّار لم تخلق إلّا لهما»
تاريخ دمشق (45/236)



---------


أوى أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل –رحمه الله- إلى فراشه فقال:
" يا ليت أمي لم تلدني. فقالت له امرأته: أبا ميسرة، أليس قد أحسن الله إليك، هداك للإسلام، وفعل بك كذا؟ قال: بلى، ولكن الله أخبرنا أنا واردون على النار، ولم يبين لنا أنا صادرون عنها "
حلية الأولياء [4/141]



----------


قال إبراهيم التيمي -رحمه الله-:
شيئان قطعا عني لذة الدنيا: ذكر الموت وذكر الموقف بين يدي الله تعالى.
التذكرة للقرطبي ص (125)



----------


قَالَ بعض أَصْحَاب الْحسن -رحمه الله-:
كُنَّا ندخل على الْحسن فَمَا هُوَ إِلَّا النَّار وَالْقِيَامَة وَالْآخِرَة وَذكر الْمَوْت



------------


وَكَانَ ابْن سِيرِين -رحمه الله-:
إِذا ذكر عِنْده الْمَوْت مَاتَ كل عُضْو مِنْهُ على حِدته وَقَالَ التَّيْمِيّ رَحمَه الله شَيْئَانِ قطعا عني لذاذة الدُّنْيَا ذكر الْمَوْت وَذكر الْوُقُوف بَين يَدي الله عز وَجل



----------


وَقَالَ مطرف بن عبد الله-رحمه الله-:
رَأَيْت فِي مَا يرى النَّائِم كَأَن قَائِلا يَقُول فِي وسط جَامع الْبَصْرَة قطع ذكر الْمَوْت قُلُوب الْخَائِفِينَ فوَاللَّه مَا تراهم إِلَّا والهين محزونين



----------


وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله :
لَو فَارق ذكر الْمَوْت قلبِي ساعة لفسد



-------------


وَكَانَ يزِيد الرقاشِي -رحمه الله-:
لنَفسِهِ وَيحك يَا يزِيد من ذَا الَّذِي يُصَلِّي عَنْك بعد الْمَوْت من ذَا الَّذِي يَصُوم عَنْك بعد الْمَوْت من ذَا الَّذِي يُرْضِي عَنْك رَبك بعد الْمَوْت
ثمَّ يَقُول أَيهَا النَّاس أَلا تَبْكُونَ وتنوحون على أَنفسكُم بَاقِي حَيَاتكُم وَيَا من الْمَوْت موعده والقبر بَيته وَالثَّرَى فرَاشه والدود أنيسه وَهُوَ مَعَ هَذَا ينْتَظر الْفَزع الْأَكْبَر كَيفَ يكون حَاله ثمَّ يبكي حَتَّى يسْقط مغشيا عَلَيْهِ



---------

وَقَالَ حَامِد اللفاف -رحمه الله-:
وَيْح ابْن أَدَم إِن أَمَامه ثَلَاثَة أَشْيَاء موت كريه المذاق ونار أليمة الْعَذَاب وجنة عَظِيمَة الثَّوَاب



-------------


وَقَالَ ابْن السماك رَحمَه الله تَعَالَى :
إِن الْمَوْتَى لم يبكوا من الْمَوْت وَلَكنهُمْ يَبْكُونَ من حسرة الْفَوْت فَاتَتْهُمْ وَالله دَار لم يتزودوا مِنْهَا ودخلوا دَارا لم يتزودوا لَهَا فأية سَاعَة مرت على من مضى وأية سَاعَة بقيت علينا وَالله إِن المتفكر فِي هَذَا لجدير أَن يتْرك الأوطان ويهجر الخلان ويدع مَا عز وَمَا هان.

العاقبة في ذكر الموت (ص 39)



------------


كان عمرو بن قيس –رحمه الله-:
إذا نظر إلى أهل السوق بكى وقال: «ما أغفل هؤلاء عما أعد لهم»
حلية الأولياء (5/102)



----------


قال المغيرة بن حكيم -رحمه الله-:
قالت لي فاطمة بنت عبد الملك: يا مغيرة، قد يكون من الرجال من هو أكثر صلاة وصياما من عمر، ولكني لم أر من الناس أحدا قط كان أشد خوفا من ربه من عمر، كان إذا دخل البيت ألقى نفسه في مسجده، فلا يزال يبكي ويدعو حتى تغلبه عيناه، ثم يستيقظ فيفعل مثل ذلك ليلته أجمع "
الزهد والرقائق ص (308) ، تاريخ دمشق (45/235) ،حلية الأولياء (5/260)



-----------


قال عمر بن عبد العزيز –رحمه الله-:
لقد نغص هذا الموت على أهل الدنيا ما هم فيه من غضارة الدنيا وزهوتها، فبينا هم كذلك وعلى ذلك أتاهم جاد من الموت، فاخترمهم مما هم فيه، فالويل والحسرة هنالك لمن لم يحذر الموت ويذكره في الرخاء، فيقدم لنفسه خيرا يجده بعدما فارق الدنيا وأهلها، قال: ثم بكى عمر حتى غلبه البكاء فقام "
حلية الأولياء (5/264)



------------


قال عبد الله بن المفضل التميمي –رحمه الله-:
كان آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز أن صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، "
فإن ما في أيديكم أسلاب الهالكين، وسيتركها الباقون كما تركها الماضون، ألا ترون أنكم في كل يوم وليلة تشيعون غاديا أو رائحا إلى الله تعالى وتضعونه في صدع من الأرض ثم في بطن الصدع، غير ممهد ولا موسد، قد خلع الأسلاب، وفارق الأحباب، وأسكن التراب، وواجه الحساب، فقير إلى ما قدم أمامه، غني عما ترك بعده؟،

أما والله إني لأقول لكم هذا، وما أعرف من أحد من الناس مثل ما أعرف من نفسي، قال: ثم قال: بطرف ثوبه على عينه فبكى، ثم نزل فما خرج حتى أخرج إلى حفرته "

حلية الأولياء (5/266)



-------


قال عبد السلام، مولى مسلمة بن عبد الملك -رحمه الله-:
بكى عمر بن عبد العزيز فبكت فاطمة، فبكى أهل الدار لا يدري هؤلاء ما أبكى هؤلاء، فلما تجلى عنهم العبر، قالت له فاطمة: بأبي أنت يا أمير المؤمنين، مم بكيت؟ قال: ذكرت يا فاطمة منصرف القوم من بين يدي الله عز وج‍ل، فريق في الجنة، وفريق في السعير، قال: «ثم صرخ وغشي عليه»
حلية الأولياء (5/269)



-----------


قَالَ مَيْمُونٌ بن مَهْرَانْ -رحمه الله-:
لَقَدْ أَدْرَكْتُ مَنْ كُنْتُ أَسْتَحِي أَنْ أَتَكَلَّمَ عِنْدَهُ، وَقَدْ أَدْرَكْتُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِحَقٍّ أَوْ يَسْكُتَ، وَأَدْرَكْتُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَمْلَأُ عَيْنَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ خَوْفَاً مِنْ رَبِّهِ.!
المجالسة وجواهر العلم (4/88) ، سير أعلام النبلاء (5/77)



-------------

قال الحسن البصريّ- رحمه الله-:
«إنّ المؤمنين قوم ذلّت والله منهم الأسماع والأبصار والأبدان حتّى حسبهم الجاهل مرضى، وهم والله أصحاب القلوب، ألا تراه يقول: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ (فاطر/ 34) والله لقد كابدوا في الدّنيا حزنا شديدا وجرى عليهم ما جرى على من كان قبلهم»
التخويف من النار ص (31)



------------


كان محمد بن المنكدر –رحمه الله-:

ذات ليلة قائم يصلي إذ استبكى وكثر بكاؤه حتى فزع أهله وسألوه: ما الذي أبكاه؟ فاستعجم عليهم وتمادى في البكاء .

فأرسلوا إلى أبي حازم فأخبروه بأمره فجاء أبو حازم إليه فإذا هو يبكي، قال: يا أخي ما الذي أبكاك؟! قد رعت أهلك! أفمن علة أم ما بك؟! فقال: إنه مرت بي آية في كتاب الله عز وجل، قال: وما هي؟ قال: قول الله تعالى (وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)

فبكى أبو حازم أيضاً معه، واشتد بكاؤهما! فقال بعض أهله لأبي حازم: جئنا بك لتفرج عنه فزدته! فأخبرهم ما الذي أبكاهما.

حلية الأولياء (3/146)



----------


قال المعلى بن زياد -رحمه الله-:
كان إخوان مطرف عنده فخاضوا في ذكر الجنة فقال مطرف: «لا أدري ما تقولون، حال ذكر النار بيني وبين الجنة»
الزهد لأحمد (ص 411) ، تاريخ دمش ( 58/301 ) ، حلية الأولياء (2/202)



---------


قال عبد الله بن أبي الهذيل -رحمه الله-:
لقد شغلتِ النارُ من يعقلُ عن ذكرِ الجنةِ.
حلية الأولياء (4/358)



----------


قال مالك -رحمه الله-:
لو استطعتُ أنْ لا أنامَ لمْ أَنَمْ، مخافةَ أن ينزِلَ العذابُ وأنا نائمٌ، ولو وجدتُ أعواناً لفرَّقتُهم ينادونَ في سائرِ الدنيا كلِّها: يا أيها الناسُ النارَ النار!!
حلية الأولياء (2/369) ، تاريخ دمشق (56/413)

--------



قال فرقد السبخي -رحمه الله-:
«ما انتبهت من نوم لي قط إلا ظننت مخافة أن أكون قد مسخت»
حلية الأولياء (3/47)



--------


قال سلمة بن دينار -رحمه الله-:
" إِنَّ خَيْرَ خَصْلَةٍ أَوْ أَفْضَلَ خَصْلَةٍ تَكُونُ فِي الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ النَّاسِ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ، وَأَرْجَاهُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ "
حلية الأولياء (8/54) ، شعب الإيمان (9/58)



--------


قال عبدُ الأعلى التيمي -رحمه الله-:
شيئان قطعا عني لذاذةَ الدنيا: ذِكْرُ الموتِ والوقوفُ بينَ يدي اللهِ عزَّ وجلَّ.
حلية الأولياء (5/89)



------------


قال بلال بن سعد -رحمه الله-:
«رب مسرور مغبون، ورب مغبون لا يشعر، فويل لمن له الويل ولا يشعر، يأكل ويشرب، ويضحك ويلعب، وقد حق عليه في قضاء الله أنه من أهل النار ...
زاد عباس بن الوليد في حديثه :
فيا ويلا لك روحا، ويا ويلا لك جسدا، فلتبك، وليبك عليك البواكي بطول الأبد»
حلية الأولياء (5/233) ، تاريخ دمشق (10/505) ، شعب الإيمان (2/244)



------------


قال نعيم بن مورع –رحمه الله-:
أتينا عطاء السليمي وكان عابدا فدخلنا عليه فجعل يقول: ويل لعطاء ليت عطاء لم تلده أمه فلم يزل كذلك حتى اصفرت الشمس فذكرنا بعد منازلنا فقمنا وتركناه وكان يقول في دعائه: اللهم ارحم غربتي في الدنيا، وارحم مصرعي عند الموت، وارحم وحدتي في قبري، وارحم قيامي بين يديك .!
سير أعلام النبلاء (6/87)



-----------

قال بشر بن المنذر –رحمه الله-:
رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع .!
سير أعلام النبلاء (7/ 119)



---------


كان عطاء السليمي -رحمه الله-:
يبكي حتى خشي على عينه فأتي طبيب يداوي عينه، قال: أداوي بشرط أن لا تبكي ثلاثة أيام! قال: فاستكثر ذلك وقال: لا حاجة لنا فيك.
شعب الإيمان (1/496)



---------


قال عمر بن حفص -رحمه الله-:
لما احتضر عمرو بن قيس الملائي بكى، فقال أصحابه: على ما تبكي من الدنيا؟ فوالله لقد كنت تبغض العيش أيام حياتك، فقال: والله ما أبكي على الدنيا إنما أبكي خوفاً أن أحرم خوف الآخرة.
صفة الصفوة (2/ 73)



----------


قال إبراهيم بن أدهم -رحمه الله-:
كان داود الطائي يقول: إن للخوف حركات تعرف في الخائفين ومقامات تعرف في المحبين وإزعاجات تعرف في المشتاقين وأين أولئك؟! أولئك هم الفائزون.
شعب الإيمان (1/513)



----------


قال أبو سليمان الداراني -رحمه الله-:
كان طاووس يفترش فراشه، ثم يضطجع عليه، فيتقلى كما تقلى الحبة على المقلى، ثم يثب، فيدرجه، ويستقبل القبلة حتى الصباح، ويقول: طير ذكر جهنم نوم العابدين.
صفة الصفوة (1/ 454)



-----------


قالت أم عمر بن المنكدر -رحمه الله-:
يا بني أشتهي أن أراك نائما. فقال: يا أماه والله إن الليل ليرد علي فيهولني فينقضي عني وما قضيت منه إربي.
التبصرة لابن الجوزي (2/ 297)

---------

قال محمد بن عبد العزيز بن سلمان –رحمه الله-:
كنت أسمع أبي يقول: عجبت ممن عرف الموت كيف تقر في الدنيا عينه أم كيف تطيب بها نفسه أم كيف لا يتصدع قلبه فيها قال: ثم يصرخ هاه هاه حتى يخر مغشيا عليه
حلية الأولياء (6/244)



---------

كان عطاء السليمي - رحمه الله -:
إذا فرغ من وضوئه انتفض وارتعد وبكى بكاء شديدا، فيقال له في ذلك فيقول: إني أريد أن أقدم على أمر عظيم أريد أن أقوم بين يدي الله عز وجل.
صفة الصفوة (2/ 192)



المصدر :


موقع صيد الفوائد

والى لقاء آخر إن شاء الله مع تدبر آيات القرآن

بن الإسلام 26.04.2015 13:31

﴿ وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) ﴾

هذه الآية في الحقيقة مخيفة

هل من الممكن أن يشتري أحد ما سبيكة ذهب وزنها كيلو غرام يعملها مجرفة بالبيت ؟
هل من المعقول أن تجعل هذه المادة الثمينة الغالية أداة رخيصة بالبيت ؟
هل من الممكن أن تشتري كمبيوتراً غالياً جداً فتعمله طاولة ؟

أنت اشتريت به ثمناً قليلاً،
هل من الممكن أن تستخدم لإشعال المدفئة ورقة من فئة الألف ليرة مثلاً ؟ أهذا معقول ؟
فكل شيء ثمين يجب أن تعرف قيمته.


لا بدَّ من أن يمتحن الله عزَّ وجل الإنسان والمؤمن هو الذي ينجح في الامتحان:


قال تعالى:
﴿ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً (41) ﴾


أي أن أحدهم باع نفسه لله لسنوات محدودة فكان الثمن الجنة، الآن بالعكس، باع الجنَّة واشترى بها الدنيا.

بالمناسبة: لا بدَّ من أن يمتحن الله عزَّ وجل الإنسان، يضعه أحياناً أمام خيار صعب ؛
إما الآخرة أو الدنيا،
إما أن ترضي الله، وإما أن تأتيك المصالح تماماً،

فالإنسان قلَّما ينجو من امتحان صعب، قلَّما ينجو من ابتلاء، قلَّما ينجو من خيار صعب،
إنه أمام مفترق طرق، فالمؤمن هو الذي ينجح في الامتحان، معاذ الله،

سأضرب لكم أوضح مثل: طبيب ناشئ، أي عنده مشوار طويل، لا يوجد معه شيء ؛ لا بيت، ولا عيادة، ولا شيء، يعمل طبيباً في قرية، قُتِل إنسان وكانت الجريمة مُحْكَمَة، وقالوا له: خذ عشرة ملايين واكتب وفاة طبيعيَّة، إنه يحِل كل مشاكله بهذه الملايين، ضحَّى القاتل بعشرة ملايين، فإذا كتب الطبيب وفاة طبيعيَّة ماذا فعل ؟ اشترى بدينه ثمناً قليلاً، هناك أشخاص لو وضعت له مال قارون لا يخالف قناعاته إطلاقاً، هذا هو المؤمن إنه رجل مبدأ.

يمكن لإنسان أن يحلف يمين كذب، أو أن يشهد شهادة زور، ممكن لمصلحة مُعَيَّنة أن يستعصي في بيت قد استأجره، ويقول لك: أنا القانون معي، أي أنه باع دينه بعرضٍ من الدنيا قليل،
هذا معنى:

﴿ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً (41) ﴾


موسوعة النابلسى
-------------------


.من فوائد الشعراوي في الآية:


نعلم أن التجارة هي وساطة بين المنتج والمستهلك.. المنتج يريد أن يبيع إنتاجه. والمستهلك محتاج إلى هذا الإنتاج. والربح عملية تطول فترة.. وتقصر فترة مع عملية تحرك السلعة والإقبال عليها إن كان سريعا أو بطيئا.


وعملية الاتجار استخدمها الله سبحانه وتعالى ليبين لنا أنها أقصر طريق إلى النفع. فالتجارة تقوم على يد الإنسان. يشتري السلعة ويبيعها. ولكنها مع الله سيأخذ منك بعضا من حرية نفسك. ليعطيك أخلد وأوسع منها.


وكما قلنا: لو قارنا بين الدنيا بعمرها المحدود- عمر كل واحد منا- كم سنة؟ خمسين.. ستين.. سبعين!! نجد أن الدنيا مهما طالت.. ستنتهي والإنسان العاقل هو الذي يضحي بالفترة الموقوته والمنتهية ليكون له حظ في الفترة الخالدة. وبذلك تكون هذه الصفقة رابحة.


إن النعيم في الدنيا على قدر قدرات البشر. والنعيم في الآخرة على قدر قدرات الله سبحانه وتعالى. يأتي الإنسان ليقول: لماذا أضيق على نفسي في الدنيا؟ لماذا لا أتمتع؟ نقول له: لا.. إن الذي ستناله من العذاب والعقاب في الآخرة لا يساوي ما أخذته من الدنيا.. إذن الصفقة خاسرة. أنت اشتريت زائلا. ودفعته ثمنا لنعيم خالد.


والله سبحانه وتعالى يقول لليهود:


{وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا}


أي لا تدفعوا الآيات الإيمانية التي أعطيت لكم لتأخذوا مقابلها ثمنا قليلا..

وعندما يأخذ الإنسان أقل مما يعطي.. فذلك قلب للصفقة. والقلب تأتي من الخسارة دائما.


وكأن الآية تقول: تدفعون آيات الله التي تكون منهجه المتكامل لتأخذوا عرضا من أعراض الدنيا. قيمته قليلة ووقته قصير. هذا قلب للصفقة.


ولذلك جاء الأداء القرآني مقابلا لهذا القلب.

ففي الصفقات.. الأثمان دائما تدفع والسلعة تؤخذ.



ولكن في هذه الحالة التي تتحدث عنها الآية في قوله تعالى:


{وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا}


قد جعلت الثمن الذي يجب أن يكون مدفوعا جعلته مشتري وهذا هو الحمق والخطأ.


الله يقول: {وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا}


أي لا تقبلوا الصفقة..

الشيء الذي كان يجب أن تضحوا به لا تجعلوه ثمنا.

لأنك في هذه الحالة تكون قد جعلت الثمن سلعة.

ما دمت ستشتري الآيات بالثمن.. فقد جعلت آيات الله ثمنا لتحصل على مكاسب دنيوية.

وليتك جعلتها ثمنا غاليا. بل جعلتها ثمنا رخيصا.


لقد تنكرت لعهدك مع الله ليبقى لك مالك أو مركزك!!



أما إذا ضحى الإنسان بشيء من متع الدنيا.. ليأخذ متع الآخرة الباقية.. فتكون هذه هي الصفقة الرابحة.



ذلك لأن الإنسان في الدنيا ينعم على قدر تصوره للنعيم. ولكنه في الآخرة ينعم على قدر تصور الله سبحانه وتعالى في النعيم.


إن المال عبد مخلص. ولكنه سيد رديء. هو عبدك حين تنفقه. ولكن حين تخزنه وتتكالب عليه يشقيك ويمرضك. لأنك أصبحت له خادما.


{وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ}


أي اجعلوا بينكم وبين صفات الجلال في الله وقاية.

حتى لا يصيبكم عذاب عظيم.



وكيف نجعل بيننا وبين صفات الجلال في الله وقاية؟



أن تكون أعمالنا في الدنيا وفقا لمنهج الله سبحانه وتعالى.



------


والى لقاء آخر إن شاء الله
----------

بن الإسلام 27.04.2015 13:22

﴿ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42)﴾

العمليَّة عمليَّة تزوير،
الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمورٌ مشتبهات،

يأتي المنافق ويجمع شيئاً من الحق وشيئاً من الباطل كيف ؟

يقول لك: يا أخي الله عزَّ وجل قال:


﴿ لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً ﴾
( سورة آل عمران: آية " 130" )


معنى هذا ـ حسب مفهومه ـ إذا أخذ الإنسان أضعافاً قليلة فهو ليس مؤاخذاً، دخل من الباب:


﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ(99) ﴾
( سورة الحجر)


أنا تيقَّنت والحمد لله، إذاً انتهت العبادة، فيُحضر آيات، ويُحضر أحاديث،
توجد كتب كثيرة همها تشويه الدين،

الآن قراءة معاصرة للقرآن الكريم،
السلوك الإباحي مغطَّى بكل آيات القرآن الكريم ، إذا قرأ الواحد الكتاب لا يوجد فيه شيء حرام أبداً، يمكن للفتاة أن يراها أبواها كما خلقها الله، بنص الكتاب، هذه قراءة معاصرة !! ألم ينتبه العلماء القُدامى إلى هذه النقطة ؟! فهناك من يستخدم القرآن، ومن يستخدم السُنَّة، ومن يستخدم الدين لأهداف معيَّنة:


﴿ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) ﴾


الازدواجيَّة أخطر شيء يصيب أهل الدين:


هذا الذي يُفتي بخلاف ما يعلم، هذا الذي يسكت عن الحق إرضاءً لجهةٍ ما، لذلك قال الله عزَّ وجل :


﴿ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلا اللَّهَ ﴾
(سورة الأحزاب: آية "39 ")


ذكر الله عزَّ وجل بهذه الآية صفة واحدة، وهذه الصفة جامعة مانعة،
هذا الذي يدعو إلى الله إذا خشي غير الله فتكلَّم بالباطل إرضاءً له، وإذا خشي غير الله سكت عن الحق إرضاءً له، سكت عن الحق ونطق بالباطل ماذا بقي من دعوته ؟
انتهت دعوته،
هذه أخطر صفة للداعية أن لا يخشى إلا الله

موسوعة النابلسى
--------------


وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ(42)

مادة تلبس. مأخوذة من اللباس الذي نرتديه.

واللبس هو التغطية أو التعميمة بأن نخفي الحق ولا نظهره.

فاللباس تغليف للجسم يستره فلا يبين تفصيلاته ..

والحق هو القضية الثابتة المقدرة التي لا تتغير.

والباطل هو ما لا واقع له.

ولذلك فإن أبواب الباطل متعددة. وباب الحق واحد

فالله سبحانه وتعالى يريد أن يبلغنا أن اليهود قد وضعوا في التوراة باطلا لم يأمر به الله. وكتموا الحقيقة عن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
ولكن هل فعلوا ذلك عن طريق الخطأ أو السهو أو النسيان؟ لا بل فعلوه وهم يعلمون.

وقوله تعالى: "وتكتموا الحق وأنتم تعلمون"

أي أنهم يفعلون ذلك عن عمد وليس عن جهل. فقد يكتم الإنسان حقا وهو لا يعلم أنه الحق. ولكن إذا كنت تعلمه فتلك هي النكبة لأنك تخفيه عامدا متعمدا.

تفسير الشعراوى
-----------


ولا تلبسوا الحق بالباطل


مقال رائع حول هذه الآية بشبكة الألوكة


والى لقاء آخر إن شاء الله


بن الإسلام 28.04.2015 09:39

﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ (44) ﴾


هذا أخطر شيء بالدعوة، وأخطر شيء يصيب أهل الدين الازدواجيَّة،
أي هناك نصوص وهناك طقوس وعبادات، أما المعاملة فهي شيءٌ آخر،
عندما تنفصل المعاملة عن العبادة انتهى الدين،

يوجد في الدين عبادة تعامليَّة، وعبادة شعائريَّة، وهما متكاملتان، والعبادة الشعائريَّة لا قيمة لها إلا بالتعامليَّة، فإذا ألغينا التعامليَّة ألغينا الدين كلَّه،

هنا:

﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) ﴾


المُثُل العُليا تشدُّ الناس إلى الدين أما الكلام فلا يؤثِّر:


لو سألتني لماذا تألَّقت دعوة هؤلاء الأنبياء العِظام ؟

ولماذا سارت دعوتهم في الآفاق ؟

لأنهم طبَّقوا.

كان هناك عهد لسيدنا رسول الله مع اليهود أن يأخذ نصف تمرهم في خيبر، فكلَّف سيدنا ابن رواحة ليقدِّر التمر، فذهب إليهم، خطر في بالهم أنهم إذا أعطوه هديَّةً ثمينةً قد يخفَّض التقييم، فجمعوا له من حلي نسائهم حلياً كثيراً وقدَّموها له، أن ارْأف بنا أي التمسنا، فقال: " والله جئتكم من عند أحبِّ الخلق إليَّ، ولأنتم أبغض خلق الله إليَّ "، وهناك رواية: " لأنتم كالقردة والخنازير عندي ومع ذلك ما كنت لأحيف عليكم،
وهذا الذي تعطونني إياه هو سُحتٌ، ونحن لا نأكل السُحت "، فقال اليهود: " بهذا قامت السماوات والأرض، وبهذا غلبتمونا "،

أي إذا بقي الدين صلاة وصوماً فقط وكل شيء مُباح انتهى الدين،

ولكن يجب أن تجد الدين في التعامل اليومي،

عاهد أحد الصحابة الكفار في أثناء الهجرة ألا يقاتلهم، وعندما وصل النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره فرح به، بعد حين سار رسول الله في غزوة فنسي هذا الصحابي وأحب أن يخرج مع الصحابة للغزوة عليهم رضوان الله، فقال له صلى الله عليه وسلم: " ارجع أنت ألم تعاهدهم ؟ "


﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) ﴾


لذلك يتعلم الناس بعيونهم لا بآذانهم،
ولغة العمل أبلغ من لغة القول،
والذي يشدُّ الناس إلى الدين المُثُل العُليا، أما الكلام فلا يؤثِّر،

الكلام لا يُحرِّك ساكناً، جاء الأنبياء بالكلمة فقط، ولكن بالكلمة التي يؤكِّدها الواقع،

فلو سألتني: ما سر نجاح دعوة الأنبياء، وإخفاق دعوة الدعاة في أيامنا ؟ لأنه لا توجد عند النبي ازدواجيَّة أبداً،
فالذي قاله فعله، والذي فعله قاله، فالانسجام تام بين أقواله وأفعاله،

ينبغي على المؤمن أن تكون سريرته كعلانيَّته، وظاهره كباطنه، وما في قلبه على لسانه، وخلوته كجلوته، لا توجد عند المؤمن ازدواجيَّة،

هذا الانسجام يجعل الدعوة تنتشر في الآفاق،

وهذا الدين الآن إن أردنا له النجاح لا بدَّ من أن نطبِّقه، وأن نعقلنه، وأن نُبَسِّطه،


﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) ﴾


موسوعة النابلسى
--------

كيف يليق بكم - يا معشر أهل الكتاب ، وأنتم تأمرون الناس بالبر ، وهو جماع الخير - أن تنسوا أنفسكم ، فلا تأتمروا بما تأمرون الناس به ، وأنتم مع ذلك تتلون الكتاب ، وتعلمون ما فيه على من قصر في أوامر الله ؟ أفلا تعقلون ما أنتم صانعون بأنفسكم ؛ فتنتبهوا من رقدتكم ، وتتبصروا من عمايتكم




عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مررت ليلة أسري بي على قوم شفاههم تقرض بمقاريض من نار . قال : قلت : من هؤلاء ؟ قالوا : خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون ؟ .



تفسير بن كثير


------------



والمقصود الأهم من هذا الخطاب القرآني تنبيه المؤمنين عامة، والدعاة منهم خاصة، على ضرورة التوافق والالتزام بين القول والعمل، لا أن يكون قولهم في واد وفعلهم في واد آخر؛ فإن خير العلم ما صدَّقه العمل، والاقتداء بالأفعال أبلغ من الإقتداء بالأقوال؛ وإن مَن أَمَرَ بخير فليكن أشد الناس فيه مسارعة؛ وفي الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم (كان خلقه القرآن) أي: إن سلوكه صلى الله عليه وأفعاله كانت على وَفْقِ ما جاء به القرآن وأمر به؛ إذ إن العمل ثمرة العلم، ولا خير بعلم من غير عمل.

موقع اسلام ويب


-----------


وهكذا فإن عالم الدين لابد أن يكون قدوة. فلا ينهي عن منكر ويفعله. أو يأمر بمعروف وهو لا ينفذه. فالناس كلهم مفتحة أعينهم لما يصنع. والإسلام قبل أن ينتشر بالمنهج العلمي .. انتشر بالمنهج السلوكي. وأكبر عدد من المسلمين اعتنق هذا الدين من أسوة سلوكية قادته إليه. فالذين نشروا الإسلام في الصين .. كان أغلبهم من التجار الذين تخلقوا بأخلاق الإسلام. فجذبوا حولهم الكثيرين.

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ(33)


(سورة فصلت)



تفسير الشعراوى


--------------


والى لقاء آخر إن شاء الله


بن الإسلام 29.04.2015 11:01

( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين
( 45 )


عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن ، وأحسن منه الصبر عن محارم الله .

وقال أبو العالية في قوله : ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) على مرضاة الله ، واعلموا أنها من طاعة الله .

عن حذيفة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . رواه بن جرير

تفسير بن كثير
---------



"واستعينوا بالصبر والصلاة"

لأن العلاج في الصبر مع الصلاة. والصبر كبير أن تتحمله النفس. وكذلك الصلاة. لأنهما يأخذان من حركة حياة الإنسان. والصبر هنا مطلوب ليصبروا على ما يمتنعون عنه من نعيم الدنيا وزخرفها. والصلاة تحارب الاستكبار في النفس.

فكأن الوصفة الإيمانية لا تتجزأ. فلا يتم الصبر بلا صلاة، ولا تتقن الصلاة إلا بالصبر.


تفسير الشعراوى
----------


{ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ (45) }

الإنسان المتفلِّت يُطلق بصره في الحرام ،
ماله حرام ، عمله سيِّئ ،
فإذا وقف ليصلي تجد أنه محجوب عن الله عزَّ وجل ،
فصلاته حركات ليس لها معنى بالنسبة له ،
أحياناً تجد صلاة سريعة جداً غير معقولة إطلاقاً ،
فالصلاة السريعة أو الصلاة التي لا يوجد فيها خشوع سببها الحجاب ، فإذا صلى الإنسان ولم يشعر بشيء ، قرأ القرآن ولـم يشعر بشيء ، ذكر الله ولم يشعر بشيء ، فعنده مشكلة كبيرة جداً



﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾
( سورة البقرة )


نستعين بهما على ماذا ؟.


الاتصال بالله عزّ وجل يزود الإنسان بسعادة تغنيه عن كل ما يغضب الله :


﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ﴾


الإنسان حينما يدع نهياً إلهياً ، حينما يدع شيئاً محرماً ، يحتاج إلى صبر ،
لكن أحياناً هناك بديل لهذا الشيء المحرم ،
أنت تبحث عن السعادة النفسية ، فإذا تحققت في الاتصال بالله استغنيت بها عن أية معصية تتوهم أنها تحقق لك لذة أو متعة ،



أنواع الصبر :


1 ـ الصبر على طاعة الله :


الحقيقة للصبر ثلاثة أنواع :



صبر على طاعة الله ، وطاعة الله تكليف ، والتكليف ذو كلفة ، أي كلمة تكليف تعني أن هناك كلفة ، لأن طبع الإنسان يتناقض مع التكليف ،

الإنسان طبعه يقتضي أن يأخذ المال ، والتكليف أن ينفقه ، فالإنفاق يحتاج إلى إرادة ، وإلى قوة ، أما أخذ المال لا يحتاج إلى مجاهدة ، شيء يتوافق مع الطبع .


حينما تمر أمامه امرأة أجنبية ، لا تحل له ، فأن يملأ عينيه منها وفق طبعه أما إذا غضّ بصره فهذا تكليف .


أن يبقى نائماً في سريره الوثير في أيام الشتاء ، والفراش دافئ ، ثم يؤذن الفجر ، فينزع عنه اللحاف ، وينهض من الفراش ، ويتوضأ ويصلي ، هذا ليس في راحة الجسم ، يقاوم الجسم هذا العمل ، فالطبع أن تبقى نائماً ، والتكليف أن تستيقظ .


حينما يصل إلى سمعك شيء من فضائح الناس الطبع يقتضي أن تروج هذه الفضائح ، معلومات ممتعة ، وقصص مثيرة ، تتصدر المجلس وتحدث الناس عما فعل فلان، ولماذا طلق زوجته ؟ لأنها خانته ، وكذا وكذا لكن التكليف أن تسكت ، التكليف ألا تسهم في إشاعة الفاحشة بين المؤمنين .


الآن ما دام التكليف متناقض مع الطبع ، إذاً أنت بحاجة إلى صبر على طاعة الله هذا أول أنواع الصبر ، الصبر على طاعة الله .


2 ـ الصبر عن المعصية :


الآن المعصية محببة ، هذا كلام دقيق وواقعي ، المعصية محببة ، والفتن رائجة ،


3ـ الصبر على قضاء الله وقدره :

إذاً الصبر الأول على طاعة الله ، لأن طاعة الله ذات كلفة ، والصبر الثاني عن معاصي الله ، بقي الشيء الثالث هو الصبر على قضاء الله وقدره ،



أنت مستقيم ، قد تأتي مصيبة لا تفهم حكمتها ، الله عز وجل يقول :


﴿ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ﴾
( سورة القلم الآية : 48 )

وأنت حينما تصبر لقضاء الله وقدره دليل أنك مؤمن بالله ، مؤمن بحكمته ، مؤمن بعلمه

الآن مثلاً : طفل صغير على كرسي طبيب الأسنان ، لا يفقه ماذا يجري في أسنانه قد يتألم ، قد يبكي بكاءً شديداً ، قد يمسك يد الطبيب ، وإذا كانت تربيته ضعيفة قد يسب الطبيب ، لأنه يجهل ما يفعله الطبيب ، أما الراشد يعلم أن هذا الألم لإيقاف الألم ، وأن هذا الألم صيانة لأسنانه ، لذلك مع أنه يتألم تراه صامتاً ، وساكتاً ، بل يشكر الطبيب .


لا يجتمع الكمال الدنيوي لأحد:


هل يوجد شخص ما عنده مصيبة منا ؟ هذا في صحته، هذا في دخله، هذا في ابنه، هذا في زوجته، ما مِن واحد كامل، لأن الكمال يحول بينك وبين الآخرة، لحكمة بالغة جعل الله في دنيانا مشكلات، المتزوج في ممتاز، لكن ما جاءه أولاد، يريد طفل الأنبوب، ويحتاج مبلغَ مئة وخمسين ألفاً، وليس ما معه، وتضايق من زوجته، هذه مشكلة، الآن جاءه أولاد، الزوجة ليست جيدة، والأولاد موجودون، الزوجة ليست مطواعة، عنده زوجة، وأولاد لكنه بلا شغل، عنده شغل لكن صحته معلولة، لا تتم الدنيا بالكمال مع إنسان،



الرضا عن الله من علامات الصبر :


إذاً كلما ارتقت معرفتك بالله عز وجل ارتقى صبرك ، والعارفون بالله يرون أنه ربما منعك فأعطاك ، وربما أعطاك فمنعك ، وقد يكون المنع عين العطاء ، فالمؤمن يستسلم لله ، ليس معنى هذا أن يقعد عن السعي ، أما حينما يبلغ أعلى درجة من السعي ، وينتهي به سعيه إلى هذا المستوى يرضى به ، لذلك الرضا عن الله من علامات الصبر ، الله عز وجل قال :


﴿ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ﴾
( سورة البينة الآية : 8 )


الإنسان الصابر يوفى أجره بغير حساب لأنه خالف طبعه :


نحن في العلاقات التجارية هناك شيكات ، كل شيك له مبلغ ، لكن أعلى عطاء أن يوقع لك الشيك والرقم مفتوح ، هذا عطاء بلا حدود ، لذلك قال تعالى :


﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾
( سورة الزمر الآية : 10 )


(( عَجَبا لأمر المؤمن ! إنَّ أمْرَه كُلَّه له خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابتْهُ سَرَّاءُ شكر ، فكان خيراً له ، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صَبَر ، فكان خيراً له ، وليس ذلك لغير المؤمن ))
[أخرجه مسلم عن صهيب الرومي ]


راتب النابلسى
-------------

بن الإسلام 30.04.2015 21:34

﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)﴾

لو أردنا أن نضغط الدين كله في كلمتين لقلت : حسن علاقة مع الحق وحسن علاقة مع الخلق .
حسن العلاقة مع الحق هي الصلاة ، الفرض المتكرر الذي لا يسقط بحال ، الصلاة من أجل أن تنعقد لك صلة مع الله ، والصيام من أجل أن تنعقد لك صلة مع الله ، والزكاة من أجل أن تنعقد لك صلة مع الله ، والحج من أجل أن تنعقد لك صلة مع الله ، والعبادات التعاملية كلها من أجل أن تنعقد لك صلة مع الله ، هو الأول والآخر والظاهر والباطن ، فكل شيء يقربك إلى الله هو الحق ، وكل شيء يبعدك عنه هو الباطل .


الصلاة من أعظم أركان الدين العملية ، لكن الخشوع فيها من المطالب الشرعية ، والشيطان ـ لعنه الله ـ ذكر الله عنه :
﴿ ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)﴾
(سورة الأعراف)

وكأن الشيطان همه الأول إفساد صلاة المؤمن عن طريق الوسوسة ، وعن طريق إلغاء الخشوع فيها


الحقيقة أن الله سبحانه وتعالى حينما قال :

﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1)الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2)﴾
(سورة المؤمنون )


فالخشوع في الصلاة من لوازمها ، ويرى بعض العلماء أن قوله تعالى :

﴿ وقوموا لله قانتين﴾
(سورة البقرة)


فمن القنوت الركوع ، والخشوع ، وغض البصر ، وخفض الجناح من رهبة الله عز وجل .
لكن الخشوع محله القلب ، ونتائجه على الجوارح ، فإذا فسد خشوع المرء بالغفلة ، والوساوس ، فسدت عبودية الأعضاء ، والجوارح ، فإن القلب كالملك، والأعضاء كالجنود ، به يأتمرون ، وعن أمره يصدرون ، فإذا عزل الملك وتعطل بفقد القلب لعبوديته ضاعت الرهبة وهي الجوارح ، و لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه هكذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم .


أولى فوائد الخشوع في الصلاة أنه يخفف أمر الصلاة ، ويجعلها محببة ، لطيفة ، مقبولة ، مشتاقاً إليها ، والدليل قول الله عز وجل :

﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)﴾

تفسير النابلسى
-----------------

بن الإسلام 01.05.2015 10:09

﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)﴾

تدبر :

﴿ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)﴾

مشقة الصلاة ثقيلة إلا على الخاشعين كما قال ابن كثير ، والخشوع في الصلاة أمر عظيم شأنه ، سريع فقده ، نادر وجوده ، خصوصاً في آخر الزمان .

فقد قال عليه الصلاة والسلام :

(( أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعاً ))
[ كنز العمال عن أبي الدرداء]

فإن الله سبحانه وتعالى طيب ، ولا يقبل إلا طيباً ، وليس من العمل الطيب صلاة لا روح فيها


أسباب الخشوع في الصلاة :

وهذه الأسباب تندرج في قائمتين :

، قوة المقتضى وضعف الشاغل ،

هناك مقتضى للصلاة وهناك شاغل عن الصلاة ، فكلما قوينا المقتضى وضعفنا الشاغل كنا أقرب إلى الخشوع

اجتهاد العبد في أن يعقل ما يقوله وما يفعله ، وأن يتدبر القراءة ، والذكر ، والدعاء ، وأن يستحضر أنه يناجي الله تعالى ، فإن كان المصلي قائماً فإنما يناجي ربه ، وأن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك

1 ـ الاستعداد للصلاة والتهيؤ لها :

يحصل هذا بالترديد مع المؤذن ، والإتيان بالدعاء المشروع " اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، آت سيدنا محمد الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، إنك لا تخلف الميعاد ".
أن تردد مع المؤذن كما علمنا النبي ، وأن تدعو بعد الأذان بهذا الدعاء .

ثم إحسان الوضوء ، والتسمية قبله ، والذكر والدعاء بعده ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، والاعتناء بالسواك ، وهو تنظيف وتطيب الفم الذي سيكون طريقاً للقرآن بعد قليل

ثم أخذ الزينة من لباس حسن نظيف ، قال تعالى :
﴿ يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾
(سورة الأعراف : الآية 31)

أخذ الزينة بالنظافة، والتعطر ، والتجمل ، وارتداء الثياب الحسنة المعطرة ، هذه كلها من أسباب تفعلها قبل الصلاة ، لعلها تكون سبباً في الخشوع في الصلاة .

الصلاة تحتاج إلى مقدمات ،

ثم الاستعداد بستر العورة ، وطهارة البقعة ، والتبكير ، وانتظار الصلاة ، وتسوية الصفوف ، والتراص فيها ، لأن الشياطين تتخلل الفرج بين الصفوف .

هذا هو البند الأول في أسباب الخشوع ، ما يفعله المصلي قبل أن يصلي .


2 ـ الطمأنينة في الصلاة :

السبب الثاني : الطمأنينة في الصلاة ، فكان عليه الصلاة والسلام يطمئن في الصلاة ،

أي يرجع كل عظم إلى موضعه قبل التحرك ، كان قائماً فركع ، الآن عاد قائماً واطمأن قائماً ثم سجد ، وهذا هو الاطمئنان ، ولن تتم صلاتكم حتى يفعل أحدكم ذلك


3 ـ تذكر الموت في الصلاة :

((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ ؟ قَالَ :

إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ ، وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ ، وَأَجْمِعِ الْيَأْسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ))
[سنن ابن ماجة عَنْ أَبِي أَيُّوبَ]

المودع الذي يظن أنه لن يصلي غيرها لذلك قال بعضهم : " صلِّ قبل أن يصلى عليك ".


4 ـ تدبر الآيات المقروءة وبقية أذكار الصلاة والتفاعل معها :

تدبر الآيات المقروءة وبقية أذكار الصلاة والتفاعل معها ، فقد قال الله عز وجل :

﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29)﴾
(سورة ص)

ولا يحصل التدبر إلا بالعلم بما يقرأ ، فيستطيع التفكر ، فينتج الدمع والتأثر،

لذلك أنت حينما تحضر درس تفسير مطولاً ، عميقاً ، دقيقاً ، صحيحاً ، ماذا تفعل ؟ تهيئ نفسك للصلاة ، لأنك إذا فهمت معنى الآيات ، وتلوتها تفاعلت معها ،

فهذا الذي يردد الآيات ، ولا يفقه من معناها شيئاً كيف يخشع في الصلاة ؟

أحد أكبر أسباب الخشوع في الصلاة أن تفهم المعنى الذي تقرأه.

وقال ابن جرير ـ رحمه الله ـ : " إني لأعجب ممن قرأ القرآن ولم يعلم تأويله " .وقد ذم الله بعض الذين يقرؤون ولا يفهمون قال :

﴿ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً (73)﴾
(سورة الفرقان)


من لوازم الخشوع في الصلاة فهم الآيات التي تقرأها:

من أسباب التدبر فهم المعنى ، فينبغي أن تحرص على فهم آيات كتاب الله

هل في حياة الإنسان كتاب أهم من كتاب الله عز وجل ؟

كيف يقعد عن فهمه ؟ كيف يتساهل في أن يبقى جاهلاً لمضمون هذا الكتاب ؟

كأن من لوازم الخشوع في الصلاة فهم الآيات التي تقرأها في الصلاة.

من أسباب التدبر : ترديد بعض الآيات لأن هذا الترديد يعين على التدبر ،

فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

((قام ليلة بآية يرددها حتى أصبح ))

[النسائي وابن خزيمة وصححه الحاكم ووافقه الذهبي عن أبي ذر ]

﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)﴾
(سورة المائدة)


بن الإسلام 01.05.2015 10:29

﴿
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)﴾


بعض من أحوال السلف الصالح في الصلاة :

قال مجاهد ـ رحمه الله ـ :

كان إذا قام أحدهم يصلي يهاب الرحمن أن يشد بصره لشيء ، أو يلتفت ، أو يقلب الحصى ، أو أن يعبث بشيء ، أو يحدّث نفسه في شأن من شؤون الدنيا ، إلا ناسياً ما دام في صلاته ، تعظيماً لقدر الصلاة .


وكان ابن الزبير إذا قام للصلاة كأنه عود من الخشوع !

وكان بعضهم ينفتل من صلاته متغير اللون لقيامه بين يدي الله عز وجل ،

وبعضهم إذا كان في الصلاة لا يعرف من عن يمينه ولا من عن يساره ،

وبعضهم يصفرّ وجهه إذا توضأ للصلاة ، فقيل له : إنا نراك إذا توضأت للصلاة تغيرت أحوالك ، قال : إني أعرف بين يدي من سأقوم .

وكان علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ إذا حضرت الصلاة يتزلزل ويتلون وجهه ، فقيل له مالك ؟ فيقول : جاء والله وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملتها .


وكان بعض العلماء لا تنقطع الدموع من خديه على لحيته ،

وبلغنا عن بعض التابعين أنه كان إذا قام إلى الصلاة تغير لونه ، وكان يقول : أتدرون بين يدي من أقف وأناجي ؟


هذا بعض من أحوال السلف الصالح ، وقيل لعامر بن قيس: أتحدث نفسك في الصلاة ؟ فقال : أو شيء أحب إليّ من الصلاة أحدث به نفسي ؟ قالوا : إنا لنحدث أنفسنا في الصلاة ، فقال : أبالجنة والحور ونحو ذلك ؟ قالوا : لا ، ولكن بأهلينا وأموالنا ، فقال هذا الرجل الصالح : والله لأن تختلف الأسنّة فيّ أحب إليّ من أن أحدث نفسي في الصلاة بأمور الدنيا .


وسيدنا سعد بن معاذ ـ رضي الله عنه ـ قال : ثلاثة أنا فيهن رجل ، وفيما سوى ذلك فأنا واحد من الناس
، ما دخلت في صلاة فشغلت بغيرها حتى أنصرف منها ،
ولا سمعت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا علمت أنه حق من الله تعالى ،
ولا سرت في جنازة فحدثت نفسي بغير ما تقول حتى أنصرف منها .


قال بعض العلماء : إني أقوم بالأمر ، وأمشي بالخشية ، وأدخل بالنية ، وأكبر بالعظمة ، وأقرأ بالترتيل والتفكير ، وأركع بالخشوع ، وأسجد بالتواضع ، وأجلس للتشهد بالتمام ، وأسلم بالنية ، وأختم بالإخلاص ، وأرجع إلى نفسي بالخوف أخاف ألاّ يقبل مني ، وأحفظه بالجهد إلى الموت .


قال بعضهم : ما رأيت أحسن من صلاة ابن نصر المروزي، وكان إذا دخل في الصلاة ترتعد أضلاعه حتى لا يميل يمنة ولا يسرة من شدة الخشوع .


تطلّع في أمور الدين إلى من هو فوقك ، وفي أمور الدنيا إلى من هو دونك ، فذلك أحرى ألا تحتقر نعمة الله عليك ،

تطلع في أمور الدين إلى الخاشعين في الصلاة ، وإلى من صحت عقيدته ، وإلى من استقاموا على أمر الله ، ومن أغناهم الله بالعمل الصالح ،

كن طموحاً في شؤون الدين ، فإن طريق الجنة لا سقف له ، مهما كنت طموحاً قد يهبك الله عز وجل من الأعمال الصالحة مالا سبيل إلى وصفه ، أما أمور الدنيا فلها سقف ينتهي عندها .



بن الإسلام 01.05.2015 10:52

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)﴾

مزايا الخشوع :

عَنْ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( يَقُولُ مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ))
[صحيح مسلم]

وقد نقل عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : (ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها ) لأن الله سبحانه وتعالى يقول :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ (43)﴾
(سورة النساء)
فالذي لا يعلم ما يقول هو في حكم السكران ! وفي حديث آخر ، يقول عليه الصلاة والسلام :
(( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّى أُتِىَ بِذُنُوبِهِ ، فَجُعِلَتْ عَلَى رَأْسِهِ وَعَاتِقَيْهِ ، فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تَسَاقَطَتْ عَنْه ُ))
[رواه البيهقي عن ابن عمرو]
قال بعض الشرّاح : المراد أنه كلما أتى ركناً سقط عنه ركن من الذنوب ، حتى إذا أتمها كان السقوط ، وهذا في صلاة متوفرة الشروط والأركان والخشوع


الصلاة قرة عين المؤمن :
الخاشع في صلاته إذا انصرف منها وجد خفة في نفسه ، وأحسّ بأثقال قد وضعت عنه ، فوجد نشاطاً وراحة ، حتى يتمنى أنه لم يكن خرج منها ، لأنها قرة عينه ، ونعيم روحه ، وجنة قلبه ومستراحه في الدنيا ، فلا يزال وكأنه في سجن وضيق حتى يدخل في الصلاة ، فيستريح بها لا منها ، فالمحبون يقولون : نصلي فنستريح بصلاتنا



جميع الأوقات حسب التوقيت الدولي +2. الساعة الآن 11:09.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.