منتديات كلمة سواء الدعوية للحوار الإسلامي المسيحي

منتديات كلمة سواء الدعوية للحوار الإسلامي المسيحي (https://www.kalemasawaa.com/vb/index.php)
-   القرآن الكـريــم و علـومـه (https://www.kalemasawaa.com/vb/forumdisplay.php?f=10)
-   -   تدبروا القرآن يا أمة القرآن ... رحلة يومية (https://www.kalemasawaa.com/vb/showthread.php?t=25134)

بن الإسلام 20.07.2016 09:49

﴿ فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ (137) ﴾ سورة البقرة

إنه بُعْد، ومعاداة، وبُغض،
فمن كان هذا حاله لا بد من أن يقف موقفاً معادياً للحق،
فكل إنسان كافر، أو بعيد، أو معرض، لا بد من أن يعادي أهل الحق ولو بالطعن، أو بتقليل الشأن، أو بالغَمز، أو باللمز، أو بالاتهام الباطل، أو بترويج قصَّة لا أصل لها وليست ثابتة، ولكن ليشفي غليله كي يستعيد توازنه .

وحينما يبتعد الإنسان عن الله عزَّ وجل يختل توازنه،
لأن هذا المنهج منهج ربَّاني والإنسان مجبول على هذا المنهج،
وهناك توافق عجيب بين هذا المنهج وبين فطرة النفس البشريَّة،
فإذا ابتعد الإنسان عن هذا المنهج يختل توازنه، فإما أن يطعن بأهل الحق حتى يرتاح، أو يتعلَّق بنظرية فاسدة وبعقيدة زائغة

﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ (137)﴾
الله هو الفَعَّال، وهو القدير،
فلا تخافوا، ولا تقلقوا على هذا الدين
ولو رأيتم أهل الأرض كلهم يأتمرون عليه،
فهو دين الله عزَّ وجل .

تفسير النابلسي

بن الإسلام 21.07.2016 09:21

صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ[البقرة : 138]

قال السعدي :
الزموا صبغة الله, وهو دينه, وقوموا به قياما تاما, بجميع أعماله الظاهرة والباطنة, وجميع عقائده في جميع الأوقات, حتى يكون لكم صبغة, وصفة من صفاتكم،
فإذا كان صفة من صفاتكم, أوجب ذلك لكم الانقياد لأوامره, طوعا واختيارا ومحبة, وصار الدين طبيعة لكم بمنزلة الصبغ التام للثوب الذي صار له صفة, فحصلت لكم السعادة الدنيوية والأخروية,
فإن الدين يحث على مكارم الأخلاق, ومحاسن الأعمال, ومعالي الأمور،

وقال البغوي :
قوله تعالى: {صبغة الله}
قال ابن عباس في رواية الكلبي وقتادة والحسن: "دين الله"،
وإنما سماه صبغة لأنه يظهر أثر الدين على المتدين كما يظهر أثر الصبغ على الثوب،
وقيل: لأن المتدين يلزمه ولا يفارقه، كالصبغ يلزم الثوب

فأين صبغة الدين في حياتنا وأخلاقنا ومعاملاتنا .
أين أثر الصلاة والصوم والحج والعمرة .
نحتاج لمراجعة ومحاسبة أنفسنا .
وفقنا الله واياكم لكل خير

بن الإسلام 22.07.2016 09:44

﴿ صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) ﴾ سورة البقرة

قال بعض العلماء الصبغة يعني الفطرة

فالفطرة طبيعة النفس البشرية وخصائصها، والجِبِلَّة التي جُبِلَت عليها،

هذه النفس مجبولةٌ ومفطورةٌ، وبالتعبير الحديث مبرمجةٌ وفق الشرع تماماً، والذي خلق النفس الإنسانية هو الذي أنزل الكتاب وكلَّف النبي بشرحه وتبيين ما فيه، وتطابق النفس البشرية مع منهج الله تطابقٌ تام .

إن من فطرة النفس البشـرية أنها تحب الكمال، والرحمة، والعدل، والجمال،
فالإنسان حينما يصطلح مع الله، ويطبق منهج الله، يهتدي إلى فطرته، وينسجم في سلوكه مع فطرته،
فالله عزَّ وجل أودع فيك حب العدل وأمرك أن تعدل، فإن عدلت توافق سلوكك مع فطرتك، وأودع فيك حب الرحمة وأمرك أن ترحم، وحب الكمال وأمرك أن تكون كاملاً، وحب الإحسان بأن تكون محسناً،
أي أنه أمرك وحبب إليك هذا في أصل فطرتك، هذا هو الانسجام بين الفطرة وبين التكليف،
فالفطرة منسجمة مع معرفة الله والإيمان به وطاعته .

تفسير النابلسي

بن الإسلام 23.07.2016 10:59

{ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً } من الآية 138 من سورة البقرة

أي: لا أحسن صبغة من صبغته

وإذا أردت أن تعرف نموذجا يبين لك الفرق بين صبغة الله وبين غيرها من الصبغ,
فقس الشيء بضده،

فكيف ترى في عبد آمن بربه إيمانا صحيحا, أثر معه خضوع القلب وانقياد الجوارح،
فلم يزل يتحلى بكل وصف حسن, وفعل جميل, وخلق كامل, ونعت جليل،
ويتخلى من كل وصف قبيح, ورذيلة وعيب،
فوصفه: الصدق في قوله وفعله, والصبر والحلم, والعفة, والشجاعة, والإحسان القولي والفعلي, ومحبة الله وخشيته, وخوفه, ورجاؤه،
فحاله الإخلاص للمعبود, والإحسان لعبيده،

فقسه بعبد كفر بربه, وشرد عنه, وأقبل على غيره من المخلوقين فاتصف بالصفات القبيحة, من الكفر, والشرك والكذب, والخيانة, والمكر, والخداع, وعدم العفة, والإساءة إلى الخلق, في أقواله, وأفعاله،
فلا إخلاص للمعبود, ولا إحسان إلى عبيده.

فإنه يظهر لك الفرق العظيم بينهما,
ويتبين لك أنه لا أحسن صبغة من صبغة الله,
وفي ضمنه أنه لا أقبح صبغة ممن انصبغ بغير دينه

(تفسير السعدي)

بن الإسلام 24.07.2016 18:23

﴿ صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) ﴾ سورة البقرة

{ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ }
بيان لهذه الصبغة, وهي القيام بهذين الأصلين:
الإخلاص والمتابعة,

لأن " العبادة " اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال, والأقوال الظاهرة والباطنة،
ولا تكون كذلك, حتى يشرعها الله على لسان رسوله،

والإخلاص: أن يقصد العبد وجه الله وحده, في تلك الأعمال،

تفسير السعدي

بن الإسلام 25.07.2016 10:46

قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ [البقرة : 139]

المحاجة هي: المجادلة بين اثنين فأكثر, تتعلق بالمسائل الخلافية, حتى يكون كل من الخصمين يريد نصرة قوله, وإبطال قول خصمه، فكل واحد منهما, يجتهد في إقامة الحجة على ذلك،
والمطلوب منها, أن تكون بالتي هي أحسن, بأقرب طريق يرد الضال إلى الحق, ويقيم الحجة على المعاند, ويوضح الحق, ويبين الباطل،
فإن خرجت عن هذه الأمور, كانت مماراة, ومخاصمة لا خير فيها, وأحدثت من الشر ما أحدثت .

وإنما يحصل التفضيل, بإخلاص الأعمال الصالحة لله وحده،
وهذه الحالة, وصف المؤمنين وحدهم,
فتعين أنهم أولى بالله من غيرهم؛
لأن الإخلاص, هو الطريق إلى الخلاص،
فهذا هو الفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

تفسير السعدي

بن الإسلام 26.07.2016 10:21

﴿ قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾الآية 139 من سورة البقرة

لنا أعمالنا ولكم أعمالكم،
أي أن كل إنسان احتَّل عند الله مكانة، بمعرفته، واستقامته، وعمله الصالح، ونيته .
فهذه المكانة لا يرفعها مديح أحد ولا يخفضها ذم أحد،
وتقويم الأشخاص من شأن الله تعالى،
ولذلك لنا أعمالنا ولكم أعمالكم،
وكفاك على عدوك نصراً أنه في معصية الله، وأكبر نصر تحرزه على عدوك أن تكون أنت في طاعة الله وهو في معصية الله،
ولذلك لا تعاقب من عصى الله فيك بأكثر من أن تطيع الله فيه .

قال أحدهم لعالم: إنني أشفق عليك مما يقوله عنك الناس ظلماً وافتراءً . فقال: هل سمعت مني عليهم شيئاً ؟ قال: لا . قال: عليهم فأشفق، أنا أطعت الله فيهم فلم أتكلم ولا كلمة، وهم عصوا الله فيَّ فنهشوا لحمي واغتابوني .

تفسير النابلسي

بن الإسلام 27.07.2016 09:13

﴿ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ (140) ﴾ سورة البقرة

هم على مِلة سيدنا إبراهيم:
﴿ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾(سورة الأنعام)

﴿ قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ (140) ﴾
ربنا عزَّ وجل في تسلسل تصاعدي للمعاصي
بدأ بالفحشاء والمنكر، وثنى بالإثم والعدوان، ثم جاء الشرك، ثم جاء الكفر، في تسلسل تصاعدي،
وجعل الله على رأس هذه المعاصي الكبيرة:
﴿ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾

لذلك الإمام الغزالي رحمه الله تعالى قال: " لأن يرتكب العوام الكبائر أهون من أن يقولوا على الله ما لا يعلمون " .

فهذا الذي يقول على الله ما لا يعلم، ما قولك إذا وازنته بمن يقول على الله بخلاف ما يعلم ؟

أن تقول على الله ما لا تعلم فوق الفحشاء والمنكر، وفوق الإثم والعدوان، وفوق الشرك والكفر،

أما أن تقول على الله بخلاف ما تعلم فهذه جريمة .

النابلسي

بن الإسلام 28.07.2016 15:06

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ (140)﴾ سورة البقرة
كتم الشهادة،
اليهود يعرفون النبي عليه أتم الصلاة والتسليم كما يعرفون أبناءهم،
هل في الأرض معرفةٌ سريعةٌ، فطريةٌ، يقينيةٌ، بديهيةٌ، لا تخطئ كمعرفة الأب لابنه؟
وهل في الأرض أب يقول لابنه: ما اسمك يا بني؟ وأين هويتك؟ ومن أمك؟ مستحيل
﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾(سورة البقرة)
ومع ذلك كتموا هذه الشهادة، لذلك:
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ (140)﴾
لذلك الذي يفتي وهو لا يعلم آثمٌ عند الله،
أما الذي يفتي بخلاف ما يعلم مجرمٌ عند الله، تعرف حقيقة وتتكلم عكسها؟
تفسير النابلسي

بن الإسلام 29.07.2016 08:29

﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140) سورة البقرة

حينما تتصدَّى للدين، أو تحارب المؤمنين، أو تطعن بهم وأنت موقنٌ أنك لست على حق وهم على حق،
اعلم من هو خصمك ؟ اعلم من هو الطرف الآخر ؟
أشقى الناس هم الذي يقفون في خندقٍ مناهضٍ للدين، هذا أشقى إنسان، والمعركة خاسرة:
﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ (32) ﴾(سورة التوبة)
(النابلسي)


((وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ))

هذه الآية مرعبة

إياك أن تفعل شيئا وتظن أن الله لا يراك أو يسمعك . وتدبر هذه الآية
((وما الله بغافل عما تعملون))

فهو سبحانه
((يعلم السر وأخفي))
((يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور))
((عليم بذات الصدور))
((لا يخفي عليه شيء في الأرض ولا في السماء))

تذكر دائما:
((وما الله بغافل عما تعملون))

بن الإسلام 30.07.2016 11:11

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [البقرة : 141]

تقدم تفسيرها, وكررها, لقطع التعلق بالمخلوقين, وأن المعول عليه ما اتصف به الإنسان, لا عمل أسلافه وآبائه، فالنفع الحقيقي بالأعمال, لا بالانتساب المجرد للرجال.
(تفسير السعدي)

فعليكم أن تسلكوا طريق الايمان والعمل الصالح وأن تتركوا الاتكال على فضائل الآباء والأجداد فإن كل نفس يوم القيامة ستسأل عن أعمالها دون أعمال غيرها،
كما بين ذلك قوله تعالى ((كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ.))
وقد جاء في الحديث الشريف (ومن بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه) .
(تفسير الوسيط)

بن الإسلام 31.07.2016 10:54

سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ [البقرة : 142]

قد اشتملت الآية على معجزة
فأخبر تعالى أنه سيعترض السفهاء من الناس, وهم الذين لا يعرفون مصالح أنفسهم, بل يضيعونها ويبيعونها بأبخس ثمن, وهم اليهود والنصارى, ومن أشبههم من المعترضين على أحكام الله وشرائعه،
وذلك أن المسلمين كانوا مأمورين باستقبال بيت المقدس, مدة مقامهم بمكة، ثم بعد الهجرة إلى المدينة, نحو سنة ونصف - لما لله تعالى في ذلك من الحكم التي سيشير إلى بعضها, وكانت حكمته تقتضي أمرهم باستقبال الكعبة،
فأخبرهم أنه لا بد أن يقول السفهاء من الناس: { مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا } وهي استقبال بيت المقدس،

ودلت الآية على أنه لا يعترض على أحكام الله, إلا سفيه جاهل معاند،
وأما الرشيد المؤمن العاقل, فيتلقى أحكام ربه بالقبول, والانقياد, والتسليم
كما قال تعالى: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ }
وقال { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ } الآية،
وقال { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا }

(تفسير السعدي)

بن الإسلام 01.08.2016 18:35

((سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ))

من هو السفيه ؟
السفيه هو الذي يبدد ماله أو قدراته بلا جدوى . أوضح مثل لو أن إنساناً أمسك ألف ليرة وأحرقها أمامك بلا سبب، وبلا هدف هو سفيه،

مُرَكَّب في الإنسان أن الوقت أثمن من المال،
بدليل أن الذي يصاب بمرضٍ عضال، وهناك عملية جراحيةٌ في بلدٍ بعيد، ربما أمدت في عمره بحسب قول الأطباء سنواتٍ معدودات، يبيع بيته وكل ما يملك ليجري هذه العملية التي يأمل أن يعيش من خلالها سنواتٍ معدودات،
ما معنى ذلك ؟ أن الوقت أثمن من المال،
فالذي يُبدد المال يُتَّهم بالسفه، والذي يبدد الوقت هو أشد سفاهةً .

السفيه إنسان غير عاقل،

السفيه هو الذي يردُّ النفيس ليأخذ الخسيس، هو الذي يرد الثمين ليأخذ الرخيص، هو الذي يزهد في الآخرة ليأخذ الدنيا الفانية هذا سفيه،
وكل إنسانٍ ما عرف الله سفيه ولو كان أذكى الأذكياء ولو حمل أعلى الدرجات،
السفاهةُ أن تعرض عن النفيس وتتبع الخسيس .

تفسير النابلسي

بن الإسلام 02.08.2016 10:19

﴿ سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا (142) ﴾

لو أن هؤلاء الناس الذين وصفوا بأنهم سفهاء، وأنهم سيقولون كذا وكذا، لو أنهم سكتوا ماذا فعلوا ؟ لو سكتوا لأبطلوا القرآن،
من أجل أن تعلم أن إرادة الله طليقة،
يفعل ما يشاء،
وصفهم الله مُسبقاً بأنهم سفهاء، وأنهم سوف يقولون كذا وكذا، وبالفعل هكذا قالوا

إذا كان الإنسان مع الشيطان يكون همُّه الانتقاد، لسانه لا يفتر، ينتقد دائماً، يجد متعةً في النقد، عمل تخريبي، عمل شيطاني، عمل فيه أذى، ليس له همٌّ ثان إلا أن ينتقد زيداً وعبيداً وفلاناً وعلاناً، هو لا يقدم شيئاً ولا يفعل شيئاً،
هذا النموذج قذر، مُنحط، نموذج يكرهه الله عز وجل، ماذا قدَّمت ؟ لا يقدِّم شيئاً، ينتقد كل شيء،
من هذا القبيل :
﴿ سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ (142) ﴾

تفسير النابلسي

بن الإسلام 03.08.2016 10:43

﴿ قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) ﴾

ليس هناك مكان مقدَّس لذاته ـ هذه نقطة مهمة جداً ـ
ليس هناك مكان مقدس لذاته إلا أن يقدَّسه الله عز وجل،
فالله عز وجل أمر الإنسان وهو سيِّد المخلوقات أن يقبِّل الحجر الأسود،
والتسلسل كما تعلمون ؛ جماد، نبات، حيوان، إنسان .
أمر الله أشرف مخلوق أن يقبل أقل مخلوقٍ رتبةً،
وفي منسكٍ آخر أمره أن يرجم حجراً في الجمرات التي هي رمزٌ لإبليس،
لا يوجد مكان مقدس، الله عز وجل يقدس الشيء أو يهدر كرامة الشيء،
ولذلك سواء توجَّه المسلمون إلى بيت المقدس، أم إلى مكة المكرمة، هم يتوجَّهون إلى الله عز وجل، وليس هناك مكان مقدس في ذاته

﴿ قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) ﴾

يهديه الله عز وجل إلى طريقٍ مختصر، المستقيم هو أقصر طريق بين نقطتين،

يهدي من يشاء الهداية
من يشاء مرضاة الله عز وجل،
من يشاء رحمة الله،
من يشاء محبة الله،
من يشاء الفوز بالجنة والنجاة من النار .

تفسير النابلسي

بن الإسلام 04.08.2016 09:21

((وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا)) من الآية 143من سورة البقرة

أي: عدلا خيارا،
وما عدا الوسط, فأطراف داخلة تحت الخطر،
فجعل الله هذه الأمة, وسطا في كل أمور الدين، وأباح الله لهم الطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح, وحرم عليهم الخبائث من ذلك،
فلهذه الأمة من الدين أكمله, ومن الأخلاق أجلها, ومن الأعمال أفضلها. ووهبهم الله من العلم والحلم, والعدل والإحسان, ما لم يهبه لأمة سواهم،
فلذلك كانوا {أُمَّة. وَسَطًا}ليكونوا {شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}
بسبب عدالتهم وحكمهم بالقسط,
يحكمون على الناس من سائر أهل الأديان, ولا يحكم عليهم غيرهم،
فما شهدت له هذه الأمة بالقبول, فهو مقبول, وما شهدت له بالرد, فهو مردود .

عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت؟ فيقول نعم فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم؟ فيقولون ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد فيقال لنوح من يشهد لك فيقول محمد وأمته قال:
فذلك قوله "وكذلك جعلناكم أمة وسطا" قال والوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم"
رواه البخاري

(تفسير السعدي)

بن الإسلام 05.08.2016 15:13


((وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)) من الآية 143 سورة البقرة

قالت طائفة من أهل العلم: معنى الآية يشهد بعضكم على بعض بعد الموت ،

كما ثبت في صحيح مسلم
عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حين مرت به جنازة فأثني عليها خير فقال : وجبت وجبت وجبت .
ثم مر عليه بأخرى فأثني عليها شر فقال : وجبت وجبت وجبت .
فقال عمر : فدى لك أبي وأمي ، مر بجنازة فأثني عليها خير فقلت : وجبت وجبت وجبت ، ومر بجنازة فأثني عليها شر فقلت : وجبت وجبت وجبت ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض .
أخرجه البخاري بمعناه . وفي بعض طرقه في غير الصحيحين وتلا : لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا

تفسير القرطبي

بن الإسلام 06.08.2016 07:53

((وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ)) من الآية 143 سورة البقرة

وفي الآية دليل على أن إجماع هذه الأمة, حجة قاطعة, وأنهم معصومون عن اجتماعهم علي الخطأ,
لإطلاق قوله: { وَسَطًا } أي عدلا
فلو قدر اتفاقهم على الخطأ, لم يكونوا وسطا,
ولقوله: { ولتكونوا شهداء على الناس }
يقتضي أنهم إذا شهدوا على حكم أن الله أحله أو حرمه أو أوجبه، فإنها معصومة في ذلك.

وفيها اشتراط العدالة في الحكم, والشهادة, والفتيا, ونحو ذلك

(تفسير السعدي)


وفي لفظ. ( أمَّة )
دليل علي أن قوة هذه الأمة في اجتماعها ووحدتها .
كما في الحديث :
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى".

(فتح الباري - باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم)

بن الإسلام 07.08.2016 09:56

{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا}
وهي استقبال بيت المقدس أولا

{ إِلَّا لِنَعْلَمَ }
أي: علما يتعلق به الثواب والعقاب,
وإلا فهو تعالى عالم بكل الأمور قبل وجودها.
أي: شرعنا تلك القبلة لنعلم ونمتحن

{ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ } ويؤمن به, فيتبعه على كل حال, مما يزيده ذلك إيمانا, وطاعة للرسول.

وأما من انقلب على عقبيه, وأعرض عن الحق, واتبع هواه, فإنه يزداد كفرا إلى كفره, وحيرة إلى حيرته,
ويدلي بالحجة الباطلة, المبنية على شبهة لا حقيقة لها.
(تفسير السعدي)


لذلك انظر رحمني الله واياك
في كل موقف او محنة تمر علينا يجب ان تكون هذه الآية في أذهاننا
( لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب علي عقبيه )
حدد مكانك بين المؤمنين واستثمر تلك المحنة في رفع درجتك عند الله. واياك ان تسقط في الاختبار وتكون ممن ينقلب علي عقبيه

بن الإسلام 08.08.2016 09:14

{ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ } من الآية 143 سورة البقرة

إنَّ صرفك عن تلك القبلة أمر شاق عليك وعلي من آمن معك .
ولكنهم لما آمنوا جعلوا الله هو مقصودهم في كل حال وعلموا أن كل أمر من الله هو خير لهم
فعرفوا بذلك نعمة الله عليهم, وشكروا, وأقروا له بالإحسان,
حيث وجههم إلى هذا البيت العظيم, الذي فضله على سائر بقاع الأرض، وجعل قصده, ركنا من أركان الإسلام, وهادما للذنوب والآثام,
فلهذا خف عليهم ذلك, وشق على من سواهم.
(تفسير السعدي)

فمع تنفيذ الأمر مع الرضا والتسليم وصفاء القلب يأتي التخفيف من الله وتظهر النعمة فيما كنَّا نظن فيه النقمة وتأتي المنحة من داخل المحنة .

بن الإسلام 09.08.2016 09:19

{ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } من الآية 143 سورة البقرة

أي: ما ينبغي له ولا يليق به تعالى,
بل هي من الممتنعات عليه، فأخبر أنه ممتنع عليه, ومستحيل, أن يضيع إيمانكم،
وفي هذا بشارة عظيمة لمن مَنَّ الله عليهم بالإسلام والإيمان, بأن الله سيحفظ عليهم إيمانهم, فلا يضيعه,

وحفظه نوعان:
حفظ عن الضياع والبطلان, بعصمته لهم عن كل مفسد ومزيل له ومنقص من المحن المقلقة, والأهواء الصادة،
وحفظ له بتنميته لهم, وتوفيقهم لما يزداد به إيمانهم, ويتم به إيقانهم،

فكما ابتدأكم, بأن هداكم للإيمان, فسيحفظه لكم, ويتم نعمته بتنميته وتنمية أجره, وثوابه, وحفظه من كل مكدر،
بل إذا وجدت المحن المقصود منها, تبيين المؤمن الصادق من الكاذب، فإنها تمحص المؤمنين, وتظهر صدقهم .

{ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ }
أي: شديد الرحمة بهم عظيمها،
فمن رأفته ورحمته بهم, أن يتم عليهم نعمته التي ابتدأهم بها، وأن ميَّزَ عنهم من دخل في الإيمان بلسانه دون قلبه، وأن امتحنهم امتحانا, زاد به إيمانهم, وارتفعت به درجتهم، وأن وجههم إلى أشرف البيوت, وأجلها.

(تفسير السعدي)

بن الإسلام 10.08.2016 10:14

((قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ)) من الآية ١٤٤ سورة البقرة

يقول الله لنبيه:
{ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ }
أي: كثرة تردده في جميع جهاته, شوقا وانتظارا لنزول الوحي باستقبال الكعبة،
وقال: { وَجْهِكَ } ولم يقل: بصرك لزيادة اهتمامه, ولأن تقليب الوجه مستلزم لتقليب البصر.
{ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ }
أي: نوجهك لولايتنا إياك،
{ قِبْلَةً تَرْضَاهَا }
أي: تحبها, وهي الكعبة، وفي هذا بيان لفضله وشرفه صلى الله عليه وسلم, حيث إن الله تعالى يسارع في رضاه

(تفسير السعدي)

بن الإسلام 11.08.2016 10:03

{ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ }
من الآية ١٤٤ سورة البقرة

النبي صلي الله عليه وسلم له حاجة
وكله ثقة في اجابة الله له .

فكان يتضرع الي الله بقلبه دون ان يسأل بلسانه . فأخبر الله عن ذلك في الآية واستجاب لرسوله لارضائه .
لأنه من أرضي اللهَ أرضاه اللهُ .


وأنت .. كيف ثقتك في تلبية الله لطلبك
كيف الحاح قلبك قبل لسانك
ثق بربك وقف علي بابه فليس لك إلا الله

بن الإسلام 12.08.2016 14:12


فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ
من الآية 144 سورة البقرة

والمعنى أن تولية وجهه للكعبة سيحصل عقب هذا الوعد
وعبر بترضاها للدلالة على أن ميله إلى الكعبة ميل لقصد الخير
والاتجاه للكعبة يدل على التوحيد ولأن في استقبالها إيماء إلى استقلال هذا الدين عن دين أهل الكتاب .

ولما كان الرضى مشعراً بالمحبة الناشئة عن تعقل اختير في هذا المقام دون تُحبها أو تهواها أو نحوهما فإن مقام النبي صلى الله عليه وسلم يربو عن أن يتعلق ميله بما ليس بمصلحة راجحة .

وهذه الآيات دليل على وجوب هذا الاستقبال وهو حكمة عظيمة ،
ذلك أن المقصود من الصلاة العبادة والخضوع لله تعالى
وبمقدار استحضار المعبود يقوى الخضوع له فتترتب عليه آثاره الطيبة في إخلاص العبد لربه وإقباله على عبادته
وذلك ملاك الامتثال والاجتناب .
ولهذا جاء في الحديث الصحيح : " الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك "

بن عاشور

بن الإسلام 13.08.2016 10:31

{فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} من الآية ١٤٤ سورة البقرة

روى البخاري عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ المَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ ، أَوْ قَالَ أَخْوَالِهِ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ البَيْتِ ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلاَةٍ صَلَّاهَا صَلاَةَ العَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ ،
فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ ،
فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ مَكَّةَ ،
فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ البَيْتِ ،
وَكَانَتِ اليَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ ، وَأَهْلُ الكِتَابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ البَيْتِ ، أَنْكَرُوا ذَلِكَ .


فانظر الي الطاعة عند الصحابة رضي الله عنهم لم ينتظروا الي الصلاة التالية ولكن وهم في الصلاة يستديروا ليقتدوا بالنبي صلي الله عليه وسلم .
كيف اتباعنا نحن للنبي صلي الله عليه وسلم في عبادتنا ومعاملاتنا وحياتنا اليومية .
لا صلاح لنا في الدنيا ولا فلاح لنا في الآخرة الا بحسن الاتباع للنبي صلي الله عليه وسلم كما كان عند الصحابة رضي الله عنهم .

فجر السلام 13.08.2016 22:57

من أرضي اللهَ أرضاه اللهُ .
وأنت .. كيف ثقتك في تلبية الله لطلبك
كيف الحاح قلبك قبل لسانك
ثق بربك وقف علي بابه فليس لك إلا الله




ثقتي فيك ربي غلبت كل امري سلمت اليك نفسي و استودعت لك كل امري ،اهديني على نور كتابك وسنة نبيك محمد عليه افضل الصلاة و التسليم.

بن الإسلام 14.08.2016 10:28

((وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون)) من الآية ١٤٤ سورة البقرة

وإن الذين أوتوا الكتاب يريد اليهود والنصارى ليعلمون أنه الحق من ربهم يعني تحويل القبلة من بيت المقدس .
لأنهم لما علموا من كتابهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم نبي علموا أنه لا يقول إلا الحق ولا يأمر إلا به

وما الله بغافل عما يعملون
فهو إعلام بأن الله تعالى لا يهمل أعمال العباد ولا يغفل عنها ،
ففيه وعد لأهل الإيمان بأن الله يعلم أعمالهم وسوف يجازيهم عليها أحسن الجزاء .
ووعيد لأهل الكتاب الذين كذبوا ما يعلمون من كتبهم أنه حق .

بن الإسلام 15.08.2016 11:18

((وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ۚ)) من الآية 145 سورة البقرة

هم في عنادهم ومخالفتهم ليس لنقص الدليل . بل لاتباع الهوي وترك الهدي

وأمثال هؤلاء اليهود كثير في كل زمان ومكان من المنافقين ومتبعي الأهواء فهم يجادلون مع وضوح الحق أمامهم .

كما قال تعالى
"إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم"

ولهذا قال ههنا
"ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك"

بن الإسلام 16.08.2016 10:02

((وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ)) من الآية 145 من سورة البقرة

كان النبي صلى الله عليه وسلم من كمال حرصه على هداية الخلق يبذل لهم غاية ما يقدر عليه من النصيحة, ويتلطف بهدايتهم, ويحزن إذا لم ينقادوا لأمر الله،
فكان من الكفار, من تمرد عن أمر الله, واستكبر على رسل الله, وترك الهدى, عمدا وعدوانا،
فمنهم: اليهود والنصارى, أهل الكتاب الأول, الذين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم عن يقين, لا عن جهل،

فلهذا أخبره الله تعالى أنك لو { أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ } أي: بكل برهان ودليل يوضح قولك ويبين ما تدعو إليه، { مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ }
أي: ما تبعوك, لأن اتباع القبلة, دليل على اتباعه، ولأن السبب هو شأن القبلة، وإنما كان الأمر كذلك, لأنهم معاندون, عرفوا الحق وتركوه،

فالآيات إنما تفيد وينتفع بها من يتطلب الحق, وهو مشتبه عليه, فتوضح له الآيات البينات،
وأما من جزم بعدم اتباع الحق, فلا حيلة فيه.

وأيضا فإن اختلافهم فيما بينهم, حاصل, وبعضهم, غير تابع قبلة بعض،
فليس بغريب منهم مع ذلك أن لا يتبعوا قبلتك يا محمد,

تفسير السعدي

بن الإسلام 19.08.2016 13:16


وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾ من الآية 146 البقرة

لمن الآيات ؟
لمن يريد أن يؤمن، أما حينما لا يريد الإنسان أن يؤمن، لو التقى بالأنبياء جميعاً واحداً وَاحداً، وشاهد كل معجزاتهم واحداً وَاحداً لا يؤمن،

الإنسان يؤمن إذا أراد أن يؤمن، إن أراد أن يؤمن أي شيءٍ يدلُّه على الله،
وإن رفض أن يؤمن لو جلس في أكبر قاعدة في الفضاء الخارجي، ورأى المجرَّات المئة ألف مليون مجرة بشكل مدهش لا يؤمن،
لو رأى الخلايا في جسم الإنسان تحت مجهر إلكتروني لا يؤمن،
لو رأى الآيات التي لا تعد ولا تحصى لا يؤمن،
لأنه كآلة بالغة التعقيد ـ آلة تصوير ـ ولكن لا يوجد فيها فيلم، فمهما التقطت هذه العدسة من مناظر رائعة، هو لم يرد الحقيقة وقلنا لا يوجد عنده فيلم، لا يصور شيئاً، وأصغر آلة تصوير، وأرخص آلة تصوير مع الفيلم تلتقط صورة،

فالقضية قضية أن تريد الحقيقة أو لا تريدها،
إن أردتها وجدتها في كل شيء، وإن عزفت عنها لن تجدها في أكبر شيء

الكون بحدّ ذاته معجزة فإن لم تؤمن به في وضعه الراهن الطبيعي فلن تؤمن إذا خُرقت نواميسه

تفسير النابلسي

بن الإسلام 19.08.2016 13:57


﴿ وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ (145) ﴾ سورة البقرة

الذين شاهدوا البحر صار طريقاً يبساً،
هل هناك من آيةٍ أعظم من ذلك . فلما خرجوا من اليم قالوا:
﴿ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ(138) ﴾ (سورة الأعراف)

الذين رأوا الناقة تخرج من الجبل،
الذين رأوا إبراهيم في النار لم يحترق،
رأوا المعجزات ومع ذلك لم يؤمنوا،
فالكون بحد ذاته معجزة، فإن لم تؤمن به في وضعه الراهن الطبيعي لن تؤمن إذا خُرقت نواميسه .

تفسير النابلسي

بن الإسلام 20.08.2016 10:34

﴿ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) ﴾ سورة البقرة

طبعاً مستحيلٌ أن يتبع النبي أهواءهم،

ولكن هذه الآية لأمته من بعده،
أي يا أمة محمد، ولئن اتبعت أهواءهم،
هوى الكافر أن تكون على شاكلته،
هوى الكافر أن تكسب المال الحرام،
هوى الكافر أن تكون المرأة مُتعةً للجميع،
هوى الكافر أن تعيش الدنيا فقط،
هوى الكافر أن تتكتل تكتُّلات مصلحة، ليست على حق .

يا أمة محمد إياكم أن تتبعوا أهواء الكفار،
لا يقودوكم إلا إلى الشر، إلا إلى الضياع، إلا إلى التفتُت، إلا إلى التشرذم، إلا إلى الفقر .

تفسير النابلسي

بن الإسلام 20.08.2016 11:47

((الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)) الآية 146 سورة البقرة

روي أن عمر قال لعبد الله بن سلام : أتعرف محمدا صلى الله عليه وسلم كما تعرف ابنك ؟ فقال : نعم وأكثر ، بعث الله أمينه في سمائه إلى أمينه في أرضه بنعته فعرفته ، وابني لا أدري ما كان من أمه .

كتم الحق جريمة

نجد اناس يكتمون الحق وهم يعلمون ويجادلون فيه بالباطل عن عمد

وربما نجد من عنده علم شرعي بمسألة فقهية ويكتمه من اجل مال او جاه او ارضاء سلطان .

يكتمون الحق وهم يعلمون
يعلمون انه الحق ويعلمون انهم علي الباطل .

بن الإسلام 21.08.2016 12:45

((الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ)) الآية 147 سورة البقرة

{ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ }
أي: هذا الحق الذي هو أحق أن يسمى حقا من كل شيء,
لما اشتمل عليه من المطالب العالية, والأوامر الحسنة, وتزكية النفوس وحثها على تحصيل مصالحها, ودفع مفاسدها,
لصدوره من ربك, الذي من جملة تربيته لك أن أنزل عليك هذا القرآن الذي فيه تربية العقول والنفوس, وجميع المصالح.

{ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ }
أي: فلا يحصل لك أدنى شك وريبة فيه،
بل تفكَّر فيه وتأمل, حتى تصل بذلك إلى اليقين,
لأن التفكر فيه لا محالة, دافع للشك, موصل لليقين.

(تفسير السعدي)


وأنت أخي الكريم
تمسك بشرع الله واثبت عليه فإنه الحق من ربك
ولا تلتفت لكلام المشككين من المنافقين والملحدين

بن الإسلام 22.08.2016 10:26

((وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ))
من الآية 148 سورة البقرة

لكل أمة قبلتها التي تتوجه اليها
واليهود والنصاري أعرضوا عن الحق واتخذوا طريق الضلالة . فاحذروا يا أمة الاسلام ان تسلكوا طريقهم ولكن استبقوا انتم طريق الخيرات طريق الجنة ولا تحيدوا عنه .

وكما جاء في الحديث الذي رواه مسلم عن ابي مالك الأشعري عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ( .. كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها )
أي: كل الناس يسعى, وَيبدأ يومه بالعمل, إلا أَنَّ سَعْيَهم مختلف، فهذا يسعى في نجاة نفسه من عذاب الله, لأنه يعلم الحكمة التي من أجلها خلقه الله. وهذا هو معنى قوله: ( مُعْتِقُها ). أي: من العذاب.
والآخر يسعى في هلاك نفسه إِما في سخط الله, أو في غفلة عن طاعة الله, وهذا هو معنى قوله: ( أو مُوبِقُها ). أي: في العذاب.

((وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ))

بن الإسلام 23.08.2016 10:57

((وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ ))
من الآية 148 سورة البقرة

أي: كل أهل دين وملة, له وجهة يتوجه إليها في عبادته،
وليس الشأن في استقبال القبلة, فإنه من الشرائع التي تتغير بها الأزمنة والأحوال, ويدخلها النسخ والنقل, من جهة إلى جهة،
ولكن الشأن كل الشأن, في امتثال طاعة الله, والتقرب إليه, وطلب الزلفى عنده،
فهذا هو عنوان السعادة ومنشور الولاية،
وهو الذي إذا لم تتصف به النفوس, حصلت لها خسارة الدنيا والآخرة،
كما أنها إذا اتصفت به فهي الرابحة على الحقيقة,
وهذا أمر متفق عليه في جميع الشرائع,
وهو الذي خلق الله له الخلق, وأمرهم به.
والأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات،
فإن الاستباق إليها, يتضمن فعلها, وتكميلها, وإيقاعها على أكمل الأحوال, والمبادرة إليها،
ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات, فهو السابق في الآخرة إلى الجنات,
فالسابقون أعلى الخلق درجة،
والخيرات تشمل جميع الفرائض والنوافل, من صلاة, وصيام, وزكوات وحج, عمرة, وجهاد, ونفع متعد وقاصر.

تفسير السعدي

بن الإسلام 24.08.2016 09:43

((وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ))
من الآية 148 سورة البقرة

شاء الله سبحانه أن يجعل الإنسان مختارا

ومن هنا فإن له الاختيار في أن يؤمن أو لا يؤمن . أن ينصر الحق أو ينصر الباطل . أن يفعل الخير أو يفعل الشر .

فمادام للإنسان اختيار فكل واحد له وجهة مختلفة عن الآخر .
ولكن هذا لن يبقى إلي الأبد
إن هذا الاختيار موجود في الحياة الدنيا
ولكن عند الموت يصبح الإنسان مقهورا وليس مختارا .
فهو لا يملك شيئا لنفسه حتى أعضاؤه تشهد عليه .
والذي يهديه الله يتجه إلي الخيرات وكأنه يتسابق إليها .

تفسير الشعراوي

نضال 3 24.08.2016 15:25

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ï´؟ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ (102) ï´¾
الشياطين يعلِّمون الناس السحر،
يتعاونون مع الإنس لإبطال الحق وإظهار الباطل،
يتعاونون مع الإنس لشيوع المعصية،
فكل علاقةٍ بين الإنس والجن هي علاقة إضلال،
كل علاقةٍ بين الإنس والجن هي علاقة تزوير،
هي علاقة صرف الناس عن الله عزَّ وجل، وعن دين الله، وعن كتاب الله .
ما من شيءٍ يقرِّبنا إلى الله عزَّ وجل إلا أمرنا النبي به،
وما من شيءٍ يبعدنا عن الله عزَّ وجل إلا نهانا النبي عنه،
فإذا كان التعاون مع الجن نافعاً، وينفعنا، ويفيدنا، ويقرِّبنا لكان الأولى أن يأمرنا النبي به،
إذاً كل شيء لم يرد في السنَّة ينبغي أن لا نفعله لأنه لا نفع منه
ï´؟ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ (102) ï´¾
السحر منتشر في بلاد المسلمين،
الساحر ليس على شيء
أما المؤمن معه كتاب الله، معه منهج الله، معه سُنة رسول الله
ليس لك إلا هذا القرآن،
وليس إلا هذه الآيات،
وكل إنسان معه سلاح فتَّاك ضد الشيطان ؛ استعذ بالله .
تفسير النابلسي

((فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِه))

وخصص سبحانه هذا اللون من السحر بالنص عليه للتنبيه على شدة فساده.
وعلى شناعة ذنب من يقوم به.
لأنه تسبب عنه التفريق بين الزوجين اللذين جمعت بينهما أواصر المودة والرحمة.
ثم نفى- سبحانه- أن يكون السحر مؤثرا بذاته
فقال تعالى: ((وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ))
أى: أن أولئك السحرة لن يضروا أو ينفعوا أحدا بسحرهم إلا بإذن الله وقدرته،
((وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ ))
فما يتعلمون من السحر انما يضرهم في دينهم ودنياهم .
ولا يأتي لهم بالنفع وإن ظهر لهم ذلك
((وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ))
ولقد علموا ان من استبدل السحر بكتاب الله ليس له من حظ في الجنة،
لأنه قد اختار الضلال وترك الهدى،
واختيارهم للسحر لم ينشأ عن جهلهم بضرره، وإنما هم الذين اختاروه ومالوا إليه متعمدين وعالمين بعاقبته السيئة.
((وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.))
ولبئس شيئا باع به أولئك السحرة حظوظ أنفسهم تعلم ما يضر من السحر والعمل به،
ولو كانوا ممن ينتفعون بعلمهم لما فعلوا ذلك.
تفسير الوسيط
ï´؟ وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا (103) ï´¾
خالق الكون يقول لك: لو أنك فعلت كذا وكذا لكان خيراً لك .
لمجرد أن تؤمن بالله إيماناً يحملك على طاعته
فأنت من أولياء الله،
وينطبق عليك تعريف الولي:
ï´؟ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(62)الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ(63) ï´¾ (سورة فاطر)
حينما يصعد عملٌ طيبٌ خالصٌ إلى الله عزَّ وجل يعود عليك منه، هذه المثوبة،
ثاب أي رجع،
العمل الصالح المبني على إيمان صحيح، الخالص لله عزَّ وجل له عند الله ثواب،
ثواب حدِّث ولا حرج،
يلقي الله على قلبك السكينة،
وهي أثمن شيءٍ يملكه الإنسان على الإطلاق .
إذا ألقى الله في قلبك السكينة، وألقى في قلبك الطمأنينة، وألقى في قلبك السعادة، وألقى في قلبك اليقين، وتعلَّقت بما عنده، وزهدت بما فيما أيدي الناس، ورجوت رحمته، وخفت من عذابه
هذا هو الثواب .
الثواب عمل صالح،
صالحٌ في إجراءاته، صالحٌ في نيَّته،
أساسه إيمانٌ صحيح هذا يصعد إلى الله عزَّ وجل ويعود سكينةً، وطمأنينةً، وسعادةً، ورضىً، وتوفيقاً، ونجاحاً، وفلاحاً، وسعادةً في الدنيا والآخرة،
تفسير النابلسي
ï´؟ وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103) ï´¾ البقرة
إذاً هم لا يعلمون،
وفي آيات أخرى أثبت الله لهم العلم، قال
ï´؟ يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (7) ï´¾( سورة الروم الآية: 7 )
بجمع الآيات نستنتج أنك إن عرفت الله تعلم، فإن لم تعرفه أنت لا تعلم .
العلم والجهل هما العاملان الحاسمان في السعادة والشقاء،
والدليل ماذا يقول أهل النار وهم في النار ؟
ï´؟ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ï´¾ ( سورة الملك )
إذا كنت مع الله كان الله معك،
إذا اتبعت منهج الله سعدت في الدنيا والآخرة،
إن خالفت كلام الله عزَّ وجل شقيت في الدنيا والآخرة .
تفسير النابلسي


منقول للأهمية

بن الإسلام 25.08.2016 13:43

﴿ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ الآية 148 سورة البقرة

منح الله الإنسان حرية الاختيار، قال سبحانه وتعالى:
﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً﴾ (سورة الأحزاب)

كان الإنسان ظلوماً جهولاً إذا خان الأمانة ولم يحملها،

سخَّر الله للإنسان ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه لأنه قَبِلَ حمل الأمانة،
وجعل الكون كله تجسيداً لأسماء الله الحسنى، ومظهراً لصفاته الفُضلى،
منحه الله الكون، وسخَّره تسخيرين ؛
تسخير تعريفٍ يتعرف من خلاله علي الله وقدرته وعظمته
وتسخير تكريم حيث جعل كل ما في الكون مذلل له

ولأنه قبل حمل الأمانة منحه نعمة العقل أداة معرفة الله،
وأعطاه شهوةً من أجل أن تدفعه صابراً أو شاكراً إلى الله عزَّ وجل، فهي قوى محرِّكة،
ومنحه نعمة الفطرة،
ومنحه أيضاً شرعاً حكيماً دقيقاً ومنهجاً تفصيلياً،

لكن أبرز ما في حياة الإنسان أنه مخيَّر ليثمن عمله ويجازيه بالثواب والعقاب

(تفسير النابلسي)

بن الإسلام 26.08.2016 09:40

﴿ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ ﴾

الإنسان مولِّيها، أي أنك تتمتَّع في الدنيا بحرية الاختيار، ولكن هذه الحرية تعد بشكلٍ أو بآخر سبب سعادتك الأبدية،

أنت حُر، ما معنى حر ؟

أي أن بإمكانك أن تؤمن أو أن لا تؤمن، أن تكون صادقاً أو كاذباً، أن تكون مستقيماً أو منحرفاً، أن تكون محسناً أو مسيئاً، أن تكون مخلصاً أو خائناً، أن تغضَّ بصرك أو أن تُطْلِقَ بصرك، أن تأخذ ما ليس لك أو أن تكتفي بما هو لك، أن تكون ولداً باراً أو أن تكون ولداً عاقاً، أن تكون أباً منضبطاً مربياً لأولادك أو أن تكون أباً مسيِّباً لهم

معنى حرية الاختيار أنه بإمكانك أن تفعل أو أن لا تفعل، أن تكون هكذا أو هكذا.

متى يأمرك الله عزَّ وجل ؟
لا يأمرك إلا لأنه خيرك .
بهذه الحريَّة يمكنك أن تختار طاعة الله، يمكنك أن تختار كتاب الله ؛ تقرأه وتعلِّمه، يمكنك أن تختار طريق الجنة، يمكنك أن تكون في الجنة إلى أبد الآبدين،
كل هذا بسبب أنك مخيَّر .

لأن الإنسان مخيَّر فسُبُل السعادة الأبديَّة مفتَّحةٌ أمامه

(تفسير النابلسي)


جميع الأوقات حسب التوقيت الدولي +2. الساعة الآن 08:33.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.