منتديات كلمة سواء الدعوية للحوار الإسلامي المسيحي

منتديات كلمة سواء الدعوية للحوار الإسلامي المسيحي (https://www.kalemasawaa.com/vb/index.php)
-   القرآن الكـريــم و علـومـه (https://www.kalemasawaa.com/vb/forumdisplay.php?f=10)
-   -   تدبروا القرآن يا أمة القرآن ... رحلة يومية (https://www.kalemasawaa.com/vb/showthread.php?t=25134)

بن الإسلام 27.09.2016 11:07

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ))
الآية 153 سورة البقرة

{ مَعَ الصَّابِرِينَ }

أي: مع من كان الصبر لهم خلقا, وصفة, وملكة
بمعونته وتوفيقه, وتسديده،
فهانت عليهم بذلك, المشاق والمكاره, وسهل عليهم كل عظيم, وزالت عنهم كل صعوبة،
وهذه معية خاصة, تقتضي محبته ومعونته, ونصره وقربه,
وهذه [منقبة عظيمة] للصابرين،
فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله, لكفى بها فضلا وشرفا،

وأما المعية العامة, فهي معية العلم والقدرة, كما في قوله تعالى:
{ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ }
وهذه عامة للخلق.

( تفسير السعدي)

بن الإسلام 28.09.2016 09:10

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ))
الآية 153 سورة البقرة

أمر تعالى بالاستعانة بالصلاة
لأن الصلاة هي عماد الدين, ونور المؤمنين, وهي الصلة بين العبد وبين ربه،

فإذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة, مجتمعا فيها ما يلزم فيها, وما يسن, وحصل فيها حضور القلب, الذي هو لبها فصار العبد إذا دخل فيها, استشعر دخوله على ربه, ووقوفه بين يديه, موقف العبد الخادم المتأدب, مستحضرا لكل ما يقوله وما يفعله, مستغرقا بمناجاة ربه ودعائه
لا جرم أن هذه الصلاة, من أكبر المعونة على جميع الأمور
فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر،

ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة, يوجب للعبد في قلبه, وصفا, وداعيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه, واجتناب نواهيه،

هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء.

( تفسير السعدي)

بن الإسلام 02.10.2016 14:35

((وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِنْ لَا تَشْعُرُونَ))
الآية 154 سورة البقرة

يخبر تعالى أن الشهداء في برزخهم أحياء يرزقون كما جاء في صحيح مسلم

"إن أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش فاطلع عليهم ربك اطلاعة فقال ماذا تبغون؟ فقالوا يا ربنا وأي شيء نبغي وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟ ثم عاد عليهم بمثل هذا فلما رأوا أنهم لا يتركون من أن يسألوا قالوا نريد أن تردنا إلى الدار الدنيا فنقاتل في سبيلك حتى نقتل فيك مرة أخرى - لما يرون من ثواب الشهادة - فيقول الرب جل جلاله "إنى كتبت أنهم إليها لا يرجعون".

(تفسير بن كثير)

بن الإسلام 03.10.2016 10:51

((وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِنْ لَا تَشْعُرُونَ))
الآية 154 سورة البقرة

الجهاد في سبيل الله هو أفضل الطاعات البدنية, وأشقها على النفوس, لمشقته في نفسه, ولكونه مؤديا للقتل, وعدم الحياة, التي إنما يرغب الراغبون في هذه الدنيا لحصول الحياة ولوازمها، فكل ما يتصرفون به, فإنه سعى لها, ودفع لما يضادها.

ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم،
فأخبر تعالى: أن من قتل في سبيله, بأن قاتل في سبيل الله, لتكون كلمة الله هي العليا, ودينه الظاهر, لا لغير ذلك من الأغراض, فإنه لم تفته الحياة المحبوبة, بل حصل له حياة أعظم وأكمل, مما تظنون وتحسبون. فالشهداء
{ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ }

فهل أعظم من هذه الحياة المتضمنة للقرب من الله تعالى, وتمتعهم برزقه البدني في المأكولات والمشروبات اللذيذة, والرزق الروحي, وهو الفرح، والاستبشار وزوال كل خوف وحزن،
وهذه حياة برزخية أكمل من الحياة الدنيا

(تفسير السعدي)

بن الإسلام 04.10.2016 10:30

((وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِنْ لَا تَشْعُرُونَ))
الآية 154 سورة البقرة

في هذه الآية, أعظم حث على الجهاد في سبيل الله, وملازمة الصبر عليه،

فلو شعر العباد بما للمقتولين في سبيل الله من الثواب لم يتخلف عنه أحد، ولكن عدم العلم اليقيني التام, هو الذي فتر العزائم, وزاد نوم النائم, وفوت الأجور العظيمة والغنائم،
لم لا يكون كذلك والله تعالى قد: { اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ }

فوالله لو كان للإنسان ألف نفس, تذهب في سبيل الله, لم يكن عظيما في جانب هذا الأجر العظيم،

ولهذا لا يتمنى الشهداء بعدما عاينوا من ثواب الله وحسن جزائه إلا أن يردوا إلى الدنيا, حتى يقتلوا في سبيله مرة بعد مرة.

وفي الآية, دليل على نعيم البرزخ وعذابه, كما تكاثرت بذلك النصوص.

(تفسير السعدي)

بن الإسلام 04.10.2016 13:55

((وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِنْ لَا تَشْعُرُونَ))
الآية 154 سورة البقرة

لما أمروا بالصبر عرفوا أن الموت في سبيل الله أقوى ما يصبرون عليه ،

ولكن نبه مع ذلك على أن هذا الصبر ينقلب شكراً عندما يَرى الشهيد كرامته بعد الشهادة ، وعندما يوقن ذووه بمصيره من الحياة الأبدية

(بن عاشور)

بن الإسلام 05.10.2016 09:41

﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾
الآية 154 من سورة البقرة

هم أحياءٌ بكل معاني هذه الكلمة، بكل خصائص الحياة، بكل أبعاد الحياة، بكل أسباب الحياة، بكل ثمار الحياة، أحياء،

لذلك الخطأ الشنيع أن تقول: فلان فقيد،
هو لم يُفقد هو بكيانه، بخبراته، بمعنوياته، بذاكرته، لكن الذي يختفي وعاؤه الذي كان فيه، هذا الجسد،
تماماً لو خلع أحدكم ثيابه وارتدى ثياباً جديدة، هل يفتقد ؟ هو بجسمه، وشـحمه، ولحمه، وعظمه، ودمه، وحواسه، وعقله، وفكره..
أنتم ماذا ترون ؟ ترون الجسم قد فني، ترون اللحم قد تفسَّخ، ترون القوام قد وضع في القبر، ولكن هل ترون نفسه ؟!!

النبي عليه الصلاة والسلام عقب معركة بدر، نادى كبار المشركين الذين قتلوا: يا أمية ابن خلف، يا عتبة، يا فلان، يا شيبة ـ بأسمائهم واحداً وَاحداً ـ هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً ؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقاً، "، قالوا: " يا رسول الله أتخاطب قوماً جيفوا؟!" قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ". هم يسمعونني.

( تفسير النابلسي)

بن الإسلام 06.10.2016 10:12

﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾
الآية 154 سورة البقرة

دقق في كلام سيدنا علي:
يا بني مات خزان المال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة.

الإنسان حينما يولد، كل من حوله يضحك وهو يبكي وحده، مفارقة، هو يبكي، وكل من حوله يضحك فرحاً بقدومه، أما حينما يموت كل من حوله يبكي، فإذا كان بطلاً يضحك وحده،
ومن يضحك أخيراً يضحك كثيراً، ومن يضحك أولاً يبكي كثيراً.

﴿ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴾[ سورة المطففين الآية: 34 ]

﴿ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ*إِنِّي جَزَيْتُهُمْ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمْ الْفَائِزُونَ ﴾[ سورة المؤمنون]

(تفسير النابلسي)

بن الإسلام 09.10.2016 10:23

﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾

أيها الأخوة،
المشكلة أنك إن لم تؤمن باليوم الآخر، وإن لم تؤمن بهذه الحياة الأبدية التي لا نهاية لها، إن لم تؤمن بهذه الحياة، وإن لم تؤمن بيومٍ يدفع الإنسان ثمن كل أعماله، إن لم تؤمن بيوم الحساب، إن لم تؤمن بيوم الجزاء، إن لم تؤمن بيوم الدينونة، إن لم تؤمن بيوم القيامة، إن لم تؤمن بيوم الفَصل، إن لم تؤمن بالحاقَّة، إن لم تؤمن بالقارعة، إن لم تؤمن بيوم الطامَّة الكبرى، لا تستقيم على أمر الله.

إذا آمن المواطن أنه لا بد أن يحاسب في موضوعٍ ما ينضبط،
إذا أيقن أنه لا تخفى على واضع القانون خافية، ولا بد من أن يضبطه، وأن ينزل به أشد العقاب، يستقيم،
فكيف مع الله عز وجل ؟!

(تفسير النابلسي)

بن الإسلام 09.10.2016 10:56

((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ))
الآية 155 سورة البقرة

أخبرنا تعالى أنه يبتلي عباده:
أي يختبرهم ويمتحنهم كما قال تعالى "ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم"

فتارة بالسراء وتارة بالضراء من خوف وجوع
كما قال تعالى "فأذاقها الله لباس الجوع والخوف"
فإن الجائع والخائف كل منهما يظهر ذلك عليه
ولهذا قال لباس الجوع والخوف وقال ههنا "بشيء من الخوف والجوع" أي بقليل من ذلك
"ونقص من الأموال" أي ذهاب بعضها "والأنفس" كموت الأصحاب والأقارب والأحباب "والثمرات" أي لا تغل الحدائق والمزارع كعادتها

وكل هذا وأمثاله مما يختبر الله به عباده فمن صبر أثابه ومن قنط أحل به عقابه
ولهذا قال تعالى "وبشر الصابرين"

( تفسير بن كثير)


جميع الأوقات حسب التوقيت الدولي +2. الساعة الآن 10:20.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.