| Moustafa |
13.08.2011 01:37 |
أولاً راجعت تفسير الطبرى و القرطبى كما ذكرهما هذا الذى نقلت عنه ، فلم أجد شيئاً مما ذكره فيهما فى تفسيرهما من سورة الصافات ، فهو مدلس .
اقتباس:
منها ان ظاهرة الشهب ظاهرة طبيعية كما ان لا علاقة بين الشهب و رجمها للشياطين
|
الصحيح لهذا الإعتراض أن يقول أن "هذه ظاهرة طبيعية لا علاقة لها برجم الشياطين" ، و ليس أن يقول أن "هذه ظاهرة طبيعية كما أن لا علاقة لها برجم الشياطين" .
لأنه لا يرى الشياطين من الأساس ، فكيف حكم أن لا علاقة لها بالشياطين ؟! فليس بيده سوى حكم واحد و ليس حكمان لكى يقول : "كما أن"
اقتباس:
اضافة ان القول ان الشهب اشتدت في عهد النبي صلى الله عليه و سلم مجرد خرافة لأن تلط الظاهرة كانت موجودة مند الدقم دون زيادة أو نقصان
|
و من قال أن الشهب كانت ظاهرة مستحدثة فى عهد الرسول - صلى الله عليه و سلم - و لم تكن موجودة قبله ؟! أتحدى من يثبت هذا من كتبنا ، فجهلهم باللغة العربية أخى الكريم هو سبب تصديقهم لهؤلاء الذين يخدعونهم ، بل عكس ما يدعيه هؤلاء هو ما جاء به الإسلام .
عن ابن عباس قال : أخبرني رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم من الأنصار - أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمي بنجم فاستنار . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ماذا كنتم تقولون في الجاهلية ، إذا رمي بمثل هذا ؟ :p012:" قالوا : الله ورسوله أعلم . كنا نقول ولد الليلة رجل عظيم . ومات رجل عظيم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته . ولكن ربنا ، تبارك وتعالى اسمه ، إذا قضى أمرا سبح حملة العرش . ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم . حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا . ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش : ماذا قال ربكم ؟ فيخبرونهم ماذا قال . قال فيستخبر بعض أهل السماوات بعضا . حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا . فتخطف الجن السمع فيقذفون إلى أوليائهم . ويرمون به . فما جاءوا به على وجهه فهو حق . ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون " [صحيح مسلم 2229]
لاحظ قوله - صلى الله عليه و سلم - : "ماذا كنتم تقولون في الجاهلية ، إذا رمي بمثل هذا ؟" إذاً القذف بالشهب كان من قبل بعثة النبى - صلى الله عليه و سلم - و ليست ظاهرة حديثة .
إذاً ما هو تفسير قوله تعالى : {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا} [الجن 9]
قال القرطبى : "قال نافع بن جبير: كانت الشياطين في الفترة تسمع فلا ترمى، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رميت بالشهب. ونحوه عن أبي بن كعب قال: لم يرم بنجم منذ رفع عيسى حتى نبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرمى بها. وقيل: كان ذلك قبل المبعث، و إنما زادت بمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إنذارا بحاله، وهو معنى قوله تعالى: {ملئت} أي زيد في حرسها، وقال أوس بن حجر وهو جاهلي:
فانقض كالدري يتبعه *** نقع يثور تخاله طنبا
وهذا قول الأكثرين . وقد أنكر الجاحظ هذا البيت وقال: كل شعر روي فيه فهو مصنوع، وأن الرمي لم يكن قبل المبعث. والقول بالرمي أصح، لقوله تعالى: {فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا}. وهذا إخبار عن الجن، أنه زيد في حرس السماء حتى امتلأت منها ومنهم ، ولما روى عن ابن عباس .... فساق الحديث السابق ذكره ، ثم قال : "وهذا يدل على أن الرجم كان قبل المبعث. وروى الزهري نحوه عن علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب عن ابن عباس. وفي آخره قيل للزهري: أكان يرمى في الجاهلية؟ قال: نعم. قلت: أفرأيت قوله سبحانه: {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} قال: غلظت وشدد أمرها حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم. ونحوه قال القتبي. قال ابن قتيبة: كان ولكن اشتدت الحراسة بعد المبعث، وكانوا من قبل يسترقون ويرمون في بعض الأحوال، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم منعت من ذلك أصلا." [الجامع لأحكام القرآن (19/13)]
|