محمود جابر
02.10.2010, 19:58
http://www.ahlalsunna.com/forum/images/smilies/db1531df03.jpg
كنت قد كتبت هذه القصيدة أزاء الضربة الغاشمة الأخيرة التي تعرض لها إخواننا في غزة ــ أسأل الله أن يفرج كربهم ــ فجاءت أشبه ما تكون بزفرة ألم على ما آل إليه حالنا
وإلى الله المشتكى
فنسأل الله أن يكشف الكرب
وأن ينتقم ممن حال بين الأمة وبين الجهاد في سبيل الله
كم بحّ صوتي أنادي أيها العرب
ولا مجيب فكل القوم قد طربوا
ولم يغثني من الطغيان معتصم
فالكل في مركب الخسران قد ركبوا
والكل تابع في التلفاز نائبتي
لكنه لم تؤثر فيهم النوب
كأنه ليس تربط بيننا لغة
وليس يجمعنا دين ولا نسب
قست القلوب وما تنفك عن لعب
وما رأيت دموع القوم تنسكب
أبناؤكم في رغيد العيش قد مرحوا
أما بنيّ فتحت النار يلتهبوا
طعمتم اليوم ملأ بطونكم أكلا
ونحن يقتلنا الحرمان والسغب
الفقر يطحن أبنائي ويعصرهم
والمال عندكم يا قوم والذهب
أليس من حقنا في مالكم جزءا
أم أن مالكم أولى به اللعب
لما حصلتم على كأس تراقصتم
وعمّ أجواءكم يا قومنا الصخب
كأنّ ثوب الأسى عن قدسنا نزعت
أو أن بغدادنا أبناؤها غلبوا
على الأسرة نمتم ملأ أعينكم
والنوم تذهبه عن عيني الكرب
عرضي يهان وأنتم في أسرتكم
تتقلبون على أبصاركم حجب
أما ترون شبابي يقتلون سدى
أما ترون بني صهيون قد وثبوا
أما ترون الأسى يسري على كبدي
وأرؤس الكفر للإسلام تغتصب
أما ترون الصبايا - يا لقسوتكم -
أعراضهن على الأبواب تنتحب
أما لديكم سلاح تنصرون به
إلا المحافل تنشأ عندها الخطب
إنا سئمنا من الإنكار نسمعه
في كل يوم وصدع رأسنا شجب
أو قد حسبتم بأن الشجب ناصرنا
من قال يوما سيمحو عارنا الغضب
لن ينمحي العار يا إخوان عن جسدي
إلا إذا هبّ منكم سادة نجب
إنّا نريد رجالا للهدى وثبوا
لم يرضهم قط للإذلال منقلب
جيل تغذى على القرآن في صغر
ومن معين الهدى والخير قد شربوا
أسد ولا يرهبون الموت في شرف
وليس تحت شعار السلم قد هربوا
بقلم الفقير إلى مولاه
أبي يحيى
محمود جابر
كنت قد كتبت هذه القصيدة أزاء الضربة الغاشمة الأخيرة التي تعرض لها إخواننا في غزة ــ أسأل الله أن يفرج كربهم ــ فجاءت أشبه ما تكون بزفرة ألم على ما آل إليه حالنا
وإلى الله المشتكى
فنسأل الله أن يكشف الكرب
وأن ينتقم ممن حال بين الأمة وبين الجهاد في سبيل الله
كم بحّ صوتي أنادي أيها العرب
ولا مجيب فكل القوم قد طربوا
ولم يغثني من الطغيان معتصم
فالكل في مركب الخسران قد ركبوا
والكل تابع في التلفاز نائبتي
لكنه لم تؤثر فيهم النوب
كأنه ليس تربط بيننا لغة
وليس يجمعنا دين ولا نسب
قست القلوب وما تنفك عن لعب
وما رأيت دموع القوم تنسكب
أبناؤكم في رغيد العيش قد مرحوا
أما بنيّ فتحت النار يلتهبوا
طعمتم اليوم ملأ بطونكم أكلا
ونحن يقتلنا الحرمان والسغب
الفقر يطحن أبنائي ويعصرهم
والمال عندكم يا قوم والذهب
أليس من حقنا في مالكم جزءا
أم أن مالكم أولى به اللعب
لما حصلتم على كأس تراقصتم
وعمّ أجواءكم يا قومنا الصخب
كأنّ ثوب الأسى عن قدسنا نزعت
أو أن بغدادنا أبناؤها غلبوا
على الأسرة نمتم ملأ أعينكم
والنوم تذهبه عن عيني الكرب
عرضي يهان وأنتم في أسرتكم
تتقلبون على أبصاركم حجب
أما ترون شبابي يقتلون سدى
أما ترون بني صهيون قد وثبوا
أما ترون الأسى يسري على كبدي
وأرؤس الكفر للإسلام تغتصب
أما ترون الصبايا - يا لقسوتكم -
أعراضهن على الأبواب تنتحب
أما لديكم سلاح تنصرون به
إلا المحافل تنشأ عندها الخطب
إنا سئمنا من الإنكار نسمعه
في كل يوم وصدع رأسنا شجب
أو قد حسبتم بأن الشجب ناصرنا
من قال يوما سيمحو عارنا الغضب
لن ينمحي العار يا إخوان عن جسدي
إلا إذا هبّ منكم سادة نجب
إنّا نريد رجالا للهدى وثبوا
لم يرضهم قط للإذلال منقلب
جيل تغذى على القرآن في صغر
ومن معين الهدى والخير قد شربوا
أسد ولا يرهبون الموت في شرف
وليس تحت شعار السلم قد هربوا
بقلم الفقير إلى مولاه
أبي يحيى
محمود جابر