بن الإسلام
22.07.2011, 10:53
( ممَا جَاءَ فِي : كَرَاهِيَةِ
الِاحْتِبَاءِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ )
http://f1100.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f363660%5fAIEIw0MAAQISTiks8Qn0DSN6 2RQ&pid=5&fid=Inbox&inline=1
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ وَ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ
قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي أَبُو مَرْحُومٍ
عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ رضى الله عنهم
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ
( نَهَى عَنْ الْحِبْوَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ )
قَالَ أَبُو عِيسَى وَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَ أَبُو مَرْحُومٍ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ
وَ قَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْحِبْوَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ وَ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ
بَعْضُهُمْ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ غَيْرُهُ وَ بِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَ إِسْحَقُ لَا يَرَيَانِ بِالْحِبْوَةِ
وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ بَأْسًا .
الشـــــــــــــــروح
) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الِاحْتِبَاءِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ )
قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : الِاحْتِبَاءُ هُوَ أَنْ يَضُمَّ الْإِنْسَانُ رِجْلَيْهِ إِلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ
يَجْمَعُهُمَا بِهِ مَعَ ظَهْرِهِ وَ يَشُدَّهُ عَلَيْهَا ، وَ قَدْ يَكُونُ الِاحْتِبَاءُ بِالْيَدَيْنِ عِوَضَ الثَّوْبِ
يُقَالُ : احْتَبَى يَحْتَبِي احْتِبَاءً ، وَ الِاسْمُ الْحُبْوَةُ بِالضَّمِّ وَ الْكَسْرِ وَ الْجَمْعُ حِبًا وَ حُبًا .
قَوْلُهُ : ( وَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ) ،
الْخُوَارَزْمِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ، أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْأَعْلَامِ ،
رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي وَ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَ غَيْرِهِمَا ،
وَ رَوَى عَنْهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، وَ لَزِمَ ابْنَ مَعِينٍ وَ أَخَذَ عَنْهُ الْجَرْحَ وَ التَّعْدِيلَ ،
وَ ثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَ غَيْرُهُ مَاتَ سَنَةَ 271 إِحْدَى وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ ،
( قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ
أَصْلُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ وَ الْأَهْوَازِ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ نَيِّفًا وَ سَبْعِينَ سَنَةً ،
مِنَ التَّاسِعَةِ ، وَ هُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ،
( عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ) الْخُزَاعِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ وَ اسْمُ أَبِي أَيُّوبَ مِقْلَاصٌ ،
( قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَرْحُومٍ ( اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ ، نَزِيلُ مِصْرَ ،
قَالَ الْحَافِظُ : صَدُوقٌ زَاهِدٌ مِنَ السَّادِسَةِ
( عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ ( بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ .
قَوْلُهُ : ( نَهَى عَنِ الْحَبْوَةِ )
قَالَ فِي الْقَامُوسِ : احْتَبَى بِالثَّوْبِ اشْتَمَلَ ، أَوْ جَمَعَ بَيْنَ ظَهْرِهِ وَ سَاقَيْهِ بِعِمَامَةٍ وَ نَحْوِهَا ،
وَ الِاسْمُ الْحَبْوَةُ وَيُضَمُّ ، انْتَهَى .
قوله :) يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ ) ،
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا نَهَى عَنْ الِاحْتِبَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ؛ لِأَنَّهُ يَجْلِبُ النَّوْمَ
وَ يُعَرِّضُ طَهَارَتَهُ لِلِانْتِقَاضِ ، وَ قَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الِاحْتِبَاءِ مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ
بِحَالِ الْخُطْبَةِ وَ لَا بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ ؛
لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِانْكِشَافِ عَوْرَةِ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ )
وَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَ أَبُو دَاوُدَ . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : فِي سَنَدِهِ سَهْلُ بْنُ مُعَاذٍ ،
وَ قَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ،
وَ فِي سَنَدِهِ أَيْضًا أَبُو مَرْحُومٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ . وَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ ،
قَالَ : وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ- عَنْ الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، يَعْنِي وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ ،
وَ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَ هُوَ مُدَلِّسٌ وَ قَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ ،
قَالَ الْعِرَاقِيُّ : لَعَلَّهُ مِنْ شُيُوخِهِ الْمَجْهُولِينَ ، عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ،
وَ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ ، وَ هُوَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ .
قَوْلُهُ : ( وَ قَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْحَبْوَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ ) .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ : لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا كَرِهَهَا إِلَّا عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ ، انْتَهَى .
قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَ وَرَدَ عَنْ مَكْحُولٍ وَ عَطَاءٍ وَ الْحَسَنِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ
أَنْ يَحْتَبُوا وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ ،
قَالَ : وَ لَكِنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ عَنِ الثَّلَاثَةِ فَنُقِلَ عَنْهُمُ الْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ وَ نُقِلَ عَنْهُمْ عَدَمُهَا ؛
وَ اسْتَدَلُّوا بِأَحَادِيثِ الْبَابِ .
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَ هِيَ تُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا ( وَ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ إلخ )
قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ : وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْتَبِي وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ ،
وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ شُرَيْحٌ وَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ وَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ
وَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَ مَكْحُولٌ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ
وَ نُعَيْمُ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ : لَا بَأْسَ بِهَا ، انْتَهَى .
وَ ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ إِلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ وَ اسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ
عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ :
شَهِدْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَتْحَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَجَمَعَ بِنَا ،
فَإِذَا جُلُّ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ -
فَرَأَيْتُهُمْ مُحْتَبِينَ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ . وَ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَ الْمُنْذِرِيُّ .
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَ فِي إِسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ وَ فِيهِ لِينٌ ،
وَ قَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَ أَجَابُوا عَنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ بِأَنَّهَا كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ ،
وَ إِنْ كَانَ التِّرْمِذِيُّ قَدْ حَسَّنَ حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ وَ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ .
قُلْت : أَحَادِيثُ الْبَابِ وَ إِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً لَكِنْ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا ،
وَ لَا يُشَكُّ فِي أَنَّ الْحَبْوَةَ جَالِبَةٌ لِلنَّوْمِ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يُحْتَرَزَ عَنْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ ،
هَذَا مَا عِنْدِي ، وَ اَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
http://f1100.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f363660%5fAIEIw0MAAQISTiks8Qn0DSN6 2RQ&pid=6&fid=Inbox&inline=1
دعاء من أخينا مالك لأخته و والدته يرحمهما الله و إيانا
و لموتانا و جميع موتى المسلمين يرحمهم الله
اللـهـم إنهن فى ذمتك و حبل جوارك فقهن فتنة القبر و عذاب النار ,
و أنت أهل الوفاء و الحق فأغفر لها و أرحمها أنك أنت الغفور الرحيم.
اللـهـم إنهن إماتك و بنتى عبديك خرجتا من الدنيا و سعتها و محبوبيها و أحبائها
إلي ظلمة القبر اللهم أرحمهن و لا تعذبهن .
اللـهـم إنهن نَزَلن بك و أنت خير منزول به و هن فقيرات الي رحمتك
و أنت غني عن عذابهن .
اللـهـم اّتهن رحمتك و رضاك و قِهن فتنه القبر و عذابه
و أّتهن برحمتك الأمن من عذابك حتي تبعثهن إلي جنتك يا أرحم الراحمين .
اللـهـم أنقلهن من مواطن الدود و ضيق اللحود إلي جنات الخلود .
أنْتَهَى .
وَ اللَّهُ تَعَالَى أعلى و أَعْلَمُ. و أجل
و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم
http://f1100.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f363660%5fAIEIw0MAAQISTiks8Qn0DSN6 2RQ&pid=7&fid=Inbox&inline=1
( نسأل الله أن يرزقنا إيمانا صادقاً و يقينا لاشكّ فيه )
( اللهم لا تجعلنا ممن تقوم الساعة عليهم و ألطف بنا يا الله )
( و الله الموفق )
=======================
و نسأل الله لنا و لكم التوفيق و شاكرين لكم حُسْن متابعتكم
و إلى اللقاء في الحديث القادم و أنتم بكل الخير و العافية
" إن شـاء الله "
Al-malki
http://f1100.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f363660%5fAIEIw0MAAQISTiks8Qn0DSN6 2RQ&pid=7&fid=Inbox&inline=1
http://f1100.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f363660%5fAIEIw0MAAQISTiks8Qn0DSN6 2RQ&pid=8&fid=Inbox&inline=1
الِاحْتِبَاءِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ )
http://f1100.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f363660%5fAIEIw0MAAQISTiks8Qn0DSN6 2RQ&pid=5&fid=Inbox&inline=1
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ وَ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ
قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي أَبُو مَرْحُومٍ
عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ رضى الله عنهم
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ
( نَهَى عَنْ الْحِبْوَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ )
قَالَ أَبُو عِيسَى وَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَ أَبُو مَرْحُومٍ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ
وَ قَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْحِبْوَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ وَ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ
بَعْضُهُمْ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ غَيْرُهُ وَ بِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَ إِسْحَقُ لَا يَرَيَانِ بِالْحِبْوَةِ
وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ بَأْسًا .
الشـــــــــــــــروح
) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الِاحْتِبَاءِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ )
قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : الِاحْتِبَاءُ هُوَ أَنْ يَضُمَّ الْإِنْسَانُ رِجْلَيْهِ إِلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ
يَجْمَعُهُمَا بِهِ مَعَ ظَهْرِهِ وَ يَشُدَّهُ عَلَيْهَا ، وَ قَدْ يَكُونُ الِاحْتِبَاءُ بِالْيَدَيْنِ عِوَضَ الثَّوْبِ
يُقَالُ : احْتَبَى يَحْتَبِي احْتِبَاءً ، وَ الِاسْمُ الْحُبْوَةُ بِالضَّمِّ وَ الْكَسْرِ وَ الْجَمْعُ حِبًا وَ حُبًا .
قَوْلُهُ : ( وَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ) ،
الْخُوَارَزْمِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ، أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْأَعْلَامِ ،
رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي وَ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَ غَيْرِهِمَا ،
وَ رَوَى عَنْهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، وَ لَزِمَ ابْنَ مَعِينٍ وَ أَخَذَ عَنْهُ الْجَرْحَ وَ التَّعْدِيلَ ،
وَ ثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَ غَيْرُهُ مَاتَ سَنَةَ 271 إِحْدَى وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ ،
( قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ
أَصْلُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ وَ الْأَهْوَازِ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ نَيِّفًا وَ سَبْعِينَ سَنَةً ،
مِنَ التَّاسِعَةِ ، وَ هُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ،
( عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ) الْخُزَاعِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ وَ اسْمُ أَبِي أَيُّوبَ مِقْلَاصٌ ،
( قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَرْحُومٍ ( اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ ، نَزِيلُ مِصْرَ ،
قَالَ الْحَافِظُ : صَدُوقٌ زَاهِدٌ مِنَ السَّادِسَةِ
( عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ ( بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ .
قَوْلُهُ : ( نَهَى عَنِ الْحَبْوَةِ )
قَالَ فِي الْقَامُوسِ : احْتَبَى بِالثَّوْبِ اشْتَمَلَ ، أَوْ جَمَعَ بَيْنَ ظَهْرِهِ وَ سَاقَيْهِ بِعِمَامَةٍ وَ نَحْوِهَا ،
وَ الِاسْمُ الْحَبْوَةُ وَيُضَمُّ ، انْتَهَى .
قوله :) يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ ) ،
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا نَهَى عَنْ الِاحْتِبَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ؛ لِأَنَّهُ يَجْلِبُ النَّوْمَ
وَ يُعَرِّضُ طَهَارَتَهُ لِلِانْتِقَاضِ ، وَ قَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الِاحْتِبَاءِ مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ
بِحَالِ الْخُطْبَةِ وَ لَا بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ ؛
لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِانْكِشَافِ عَوْرَةِ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ )
وَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَ أَبُو دَاوُدَ . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : فِي سَنَدِهِ سَهْلُ بْنُ مُعَاذٍ ،
وَ قَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ،
وَ فِي سَنَدِهِ أَيْضًا أَبُو مَرْحُومٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ . وَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ ،
قَالَ : وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ- عَنْ الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، يَعْنِي وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ ،
وَ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَ هُوَ مُدَلِّسٌ وَ قَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ ،
قَالَ الْعِرَاقِيُّ : لَعَلَّهُ مِنْ شُيُوخِهِ الْمَجْهُولِينَ ، عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ،
وَ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ ، وَ هُوَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ .
قَوْلُهُ : ( وَ قَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْحَبْوَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ ) .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ : لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا كَرِهَهَا إِلَّا عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ ، انْتَهَى .
قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَ وَرَدَ عَنْ مَكْحُولٍ وَ عَطَاءٍ وَ الْحَسَنِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ
أَنْ يَحْتَبُوا وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ ،
قَالَ : وَ لَكِنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ عَنِ الثَّلَاثَةِ فَنُقِلَ عَنْهُمُ الْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ وَ نُقِلَ عَنْهُمْ عَدَمُهَا ؛
وَ اسْتَدَلُّوا بِأَحَادِيثِ الْبَابِ .
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَ هِيَ تُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا ( وَ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ إلخ )
قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ : وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْتَبِي وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ ،
وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ شُرَيْحٌ وَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ وَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ
وَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَ مَكْحُولٌ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ
وَ نُعَيْمُ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ : لَا بَأْسَ بِهَا ، انْتَهَى .
وَ ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ إِلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ وَ اسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ
عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ :
شَهِدْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَتْحَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَجَمَعَ بِنَا ،
فَإِذَا جُلُّ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ -
فَرَأَيْتُهُمْ مُحْتَبِينَ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ . وَ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَ الْمُنْذِرِيُّ .
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَ فِي إِسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ وَ فِيهِ لِينٌ ،
وَ قَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَ أَجَابُوا عَنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ بِأَنَّهَا كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ ،
وَ إِنْ كَانَ التِّرْمِذِيُّ قَدْ حَسَّنَ حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ وَ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ .
قُلْت : أَحَادِيثُ الْبَابِ وَ إِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً لَكِنْ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا ،
وَ لَا يُشَكُّ فِي أَنَّ الْحَبْوَةَ جَالِبَةٌ لِلنَّوْمِ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يُحْتَرَزَ عَنْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ ،
هَذَا مَا عِنْدِي ، وَ اَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
http://f1100.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f363660%5fAIEIw0MAAQISTiks8Qn0DSN6 2RQ&pid=6&fid=Inbox&inline=1
دعاء من أخينا مالك لأخته و والدته يرحمهما الله و إيانا
و لموتانا و جميع موتى المسلمين يرحمهم الله
اللـهـم إنهن فى ذمتك و حبل جوارك فقهن فتنة القبر و عذاب النار ,
و أنت أهل الوفاء و الحق فأغفر لها و أرحمها أنك أنت الغفور الرحيم.
اللـهـم إنهن إماتك و بنتى عبديك خرجتا من الدنيا و سعتها و محبوبيها و أحبائها
إلي ظلمة القبر اللهم أرحمهن و لا تعذبهن .
اللـهـم إنهن نَزَلن بك و أنت خير منزول به و هن فقيرات الي رحمتك
و أنت غني عن عذابهن .
اللـهـم اّتهن رحمتك و رضاك و قِهن فتنه القبر و عذابه
و أّتهن برحمتك الأمن من عذابك حتي تبعثهن إلي جنتك يا أرحم الراحمين .
اللـهـم أنقلهن من مواطن الدود و ضيق اللحود إلي جنات الخلود .
أنْتَهَى .
وَ اللَّهُ تَعَالَى أعلى و أَعْلَمُ. و أجل
و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم
http://f1100.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f363660%5fAIEIw0MAAQISTiks8Qn0DSN6 2RQ&pid=7&fid=Inbox&inline=1
( نسأل الله أن يرزقنا إيمانا صادقاً و يقينا لاشكّ فيه )
( اللهم لا تجعلنا ممن تقوم الساعة عليهم و ألطف بنا يا الله )
( و الله الموفق )
=======================
و نسأل الله لنا و لكم التوفيق و شاكرين لكم حُسْن متابعتكم
و إلى اللقاء في الحديث القادم و أنتم بكل الخير و العافية
" إن شـاء الله "
Al-malki
http://f1100.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f363660%5fAIEIw0MAAQISTiks8Qn0DSN6 2RQ&pid=7&fid=Inbox&inline=1
http://f1100.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f363660%5fAIEIw0MAAQISTiks8Qn0DSN6 2RQ&pid=8&fid=Inbox&inline=1