المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : عبد الرحمن الناصر - اعظم الخلفاء الأمويين في الأندلس


الاشبيلي
08.11.2010, 08:05
جده هو عبد الرحمن الداخل المعروف بصقر قريش (http://wiki/%D8%B5%D9%82%D8%B1_%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B4). ولد في 22 رمضان (http://wiki/22_%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86) 277 هـ (http://wiki/277_%D9%87%D9%80)/2 يناير (http://wiki/2_%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1) 891 (http://wiki/891) م، هو أول من تسمى بأمير المؤمنين وخليفة (http://wiki/%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%A9) المسلمين في الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) ويعتبر أقوى الأمراء، ويعتبر عصره من العصور الذهبية للأندلس. اشتهرت قرطبة (http://wiki/%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D8%A9) وجامعتها الشهيرة في زمانه بمنارة العلم (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85) والعلماء وأمتد حكمه مدة خمسين عاماً
نسبه
اسمه الكامل هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم الربضي بن هشام بن عبد الرحمن (الداخل) أبو المطرف، الناصر لدين الله الأمير الثامن من أمراء الدولة الأموية بالأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3). أمه أم ولد اسمها (ماريا) أو (مزنة) كما تسميها الروايات العربية.
خلافته
أول من تلقب بالخلافة من رجال الدولة الأموية (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D8%A3%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9) بالأندلس، وتسمى بها لما رأى ما آلت إليه الخلافة العباسية (http://wiki/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9_%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3% D9%8A%D8%A9) من ضعف وفساد ووهن. وخلف جده عبد الله بعهد منه، وكان عمه المطرف قد قتل أباه ظلما، لأن أباه كان المرشح لولاية العهد، فأراد أن يزيحه ليظفر بها ولما علم جده عبد الله بما لحق أباه من ظلم جعل ولاية العهد إليه، وتولى تربيته ونال نصيبا كبيرا من رعايته، وكان جزاء عمه القتل، قصاصا لما قتل أخيه، وقتله أبوه عبد الله، بعد أن تأكد من براءة أخيه مما عزاه إليه

بويع عبد الرحمن بالخلافة بعد وفاة جده عبد الله سنة 300هـ ولم يكن قد تجاوز الثالثة والعشرين من عمره، فكان أول من بايعه بالإمارة أعمامه لحب جده له ولزهدهم بها، ولما كان يحيط بها من أخطار. فقد كانت الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) مضطربة بالمخالفين ونيران المتغلبين، وقد تمكّن عبد الرحمن من إخماد تلك النيران، وخاض غمار حروب طويلة، فأخضع العصاة وصفا له الملك، وجدّد دولة الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) وأخضع حكامها لسلطانه.
تلقّب بلقب الخلافة سنة 316هـ، فجمع الناس وخطب فيهم وبين حق بني أمية بالخلافة وأنهم أسبق إليها من بني العباس، فبايعوه وتلقب (الناصر لدين الله) وتسمى بأمير المؤمنين، وجرى هذا اللقب من بعده، وكان أسلافه يخطب لهم بالإمارة فقط. وأنشأ مدينة (الزهراء) سنة 325هـ وبنى فيها (قصر الزهراء). وحمل إلى المدينة الرخام من أقطار الغرب، وأقام فيها أربعة آلاف وثلاثمائة سارية، وأهدى له ملك الفرنجة أربعين سارية من رخام
أبرز الأحداث في عهده
1. قضى على الفتن وثورات في ولايات الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) وأعادها إلى حكم الدولة الأموية (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D8%A3%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9).
2. تمكن من هزيمة الجلادقة الإسبان القشتاليين (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%8A%D 9%8A%D9%86) والنفاريين (http://w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%A7%D8% B1%D9%8A%D9%8A%D9%86&action=edit&redlink=1) والليونيين (http://w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%88%D9% 86%D9%8A%D9%8A%D9%86&action=edit&redlink=1) وردهم إلى ثغورهم.
3. بنى مدينة الزهراء (http://wiki/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B2% D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%A1) المدينة الملكية التي تعتبر رمز الحضارة الأندلسية.
4. بناء مدينة الزهراء (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%A1) قرب قرطبة (http://wiki/%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D8%A9)
5. الصراع مع عمر بن حفصون : انتهز عمر بن حفصون فرصة الفوضى التي مرت بالأندلس (http://wiki/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) بعد وفاة عبد الرحمن الأوسط (http://wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85% D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7)، وأخذ يهدد العاصمة قرطبة (http://wiki/%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D8%A9) وعندما تسلم عبد الرحمن الناصر الخلافة استطاع القضاء عليه سنة 305هـ.
6. رد خطر الدولة العبيدية : قامت الدولة العبيدية (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9) في شمال أفريقيا (http://wiki/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84_%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A% D9%82%D9%8A%D8%A7) وقامت بتوسيع رقعتها حتى وصلت إلى شواطئ بلاد المغرب (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8) وأصبحت تتطلع إلى الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) ولكن عبد الرحمن الناصر قام بردع أخطارها عن طريق:
· تقوية الأسطول البحري الأندلسي.
· التحالف مع قبائل المغرب (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8).
عبد الرحمن الناصر أعظم الخلفاء العرب
يعتبر عبد الرحمن الناصر نجماً لامعاً في سماء الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) ، وصفحة بيضاء من تاريخها العظيم وحاكماً لم يعرف الدهر له مثيلاً ، ولو أن العظمة والأمجاد تخلد أصحابها في الدنيا لكان الناصر من أحقهم بذلك 0
من هو الناصر ؟
هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبدالرحمن الداخل (http://wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D 9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84) (صقر قريش) .
ويلقب بالناصر لدين الله ويسمى كذلك عبد الرحمن الثالث .
ولد في الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) عام 278 هـ واعتنى بتربيته جده لأبيه واهتم به اهتماما بالغا بعد وفاة والده وهو صغير0
تولى إمارة الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) بعد وفاة جده عام 300 هـ وكان عمره 22 سنة , وقد تخلى كل أعمامه عن حقهم في الإمارة بسبب سوء أحوال الأندلس وتمزقها . استلم الحكم وليس له سلطة إلا على قرطبة (http://wiki/%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D8%A9) فتعلقت آمال الناس بهذا الأمير الشاب .
كان يحب مظاهر الملك والمجد مع خشية وتواضع لله , كما كان ذ كياً حازماً عاقلاً استطاع توحيد الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) بعد التمزق ,محبا للجهاد وأمضى أكثر خلافته فيه0
حكم الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) خمسين عاماً , اتسم عهده بالقوة والعظمة والنهضة العمرانية ، فقد خضع له كل حكام أوروبا (http://wiki/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7) آنذاك وقام بأعظم عمل عمراني عندما استقرت الأمور فبنى مدينة الزهراء (http://wiki/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B2% D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%A1) عام 325 هـ على بعد 30 كم من الشمال الغربي من قرطبة (http://wiki/%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D8%A9) واستغرق بناؤها أربع سنين ، وقد بناها عبد الرحمن لتماثل دمشق (http://wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82) عاصمة الدولة الأموية قديماً .
توحيد الأندلس :
- استطاع عبد الرحمن الناصر توحيد الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) وقضى على العصاة 0
- قام بهجوم على ابن حفصون (http://wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%AD%D9%81%D8%B5%D9%88%D9%86) وانتزع منه الحصون والمواقع .
- انتشرت أخبار انتصارات هذا الشاب في أرجاء الإمارات ولما سمع بها بعض المتمردين لم يتمهلوا بل بادروا فوراً يعلنون له الخضوع مثل مدينة (سرقسطة (http://wiki/%D8%B3%D8%B1%D9%82%D8%B3%D8%B7%D8%A9) ـ إشبيلية (http://wiki/%D8%A5%D8%B4%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9) – بربشتر (http://w/index.php?title=%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B4%D8%AA%D8% B1&action=edit&redlink=1) وغيارها من المدن) فأقر حكامها وكان من خلقه أن يغدق على المتمردين والعصاة الذين يستسلمون له ويكرمهم ، ويوسع عليهم ، ويبقيهم على أعمالهم ، ولذلك أخذت الأندلس تتوحد للناصر 0
- انتصارته على الإسبان في الشمال حيث وجد الناصر الفرصة مواتية لإظهار وحدة المسلمين وتلاحمهم ضد العدو المشترك ( مملكة ليون (http://wiki/%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D9%84%D9%8A%D9%88% D9%86) ) فوجه جيشاً بقيادة وزيره "أحمد بن عبده "وذلك مع بداية عام 304هـ واصطدم بجيش مملكة ليون (http://wiki/%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D9%84%D9%8A%D9%88% D9%86) في عدد من المعارك الثنائية التي انتهت كلها بالنصر لعبد الرحمن ، وغنمت قوات المسلمين غنائم كبيرة 0
- تابع الناصر التقدم نحو شمال الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) بجيش يقوده بنفسه وكانت قوات الدعم له تتلاحق بصورة مستمرة من سائر الأندلس لتنضم الى جيشه فأخذ في الاستعداد لمعركة حاسمة عام 308هـ . تقدم الجيش الذي يقوده عبد الرحمن الناصر ليفاجئ مملكة ليون (http://wiki/%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D9%84%D9%8A%D9%88% D9%86) وحليفتها مملكة نافار (http://wiki/%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D9%86%D8%A7%D9%81% D8%A7%D8%B1) إلا أنهما كانتا على علم بتحركه فارسلت مملكة جليقية (http://w/index.php?title=%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D8 %AC%D9%84%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) حملة مضادة على قرية " الفرج " ( معركة الفرج (http://w/index.php?title=%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8 %A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AC&action=edit&redlink=1)) وانتصر فيها جيش عبد الرحمن وأبادوا معظم قوات العدو , فتابع الناصر تقدمه إلى ملك ليون فكانت غزوة "موبش (http://w/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%A8%D8%B4&action=edit&redlink=1) " إحدى أهم الغزوات في تاريخ الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) فقد استمرت ثلاثة شهور فتح فيها الناصر معظم الحصون وقام بتأمين الثغور ثم عاد إلى قرطبة (http://wiki/%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D8%A9) .
لقب الخلافة :
بعد أن أعاد الوحدة السياسية إلى أجزاء الأندلس ، وعظم شأنه وقويت دولته أصبح أقوى حاكم إسلامي في ذلك الوقت فأراد أن يضفي على حكمه المزيد من القوة والهيبة في نفوس أعدائه ، فاتخذ لقب الخليفة (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%A9) ، خاصة عندما رأى ما حل بالخلافة العباسية من الضعف ، فأصدر سنة 316 هـ مرسوم الخلافة ، واتخذ لقب أمير المؤمنين الناصر لدين الله 0
بعد أن استقرت الأوضاع في الأندلس توجه الخليفة الشاب الناصر إلى إرساء دعائم حكمه وبناء الدولة في كل الاتجاهات :
@ من الناحية السياسية والعسكرية :
أصبحت قرطبة (http://wiki/%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D8%A9) أيام الناصر وجهة لكل الوفود والرسل التي أتت من جميع الدول الأوروبية لاسترضاء الناصر وتبادل العلاقات والصداقة والسفارات معه . فكانت الوفود الأوروبية تأتي إليه لدفع الجزية طوعاً خشية أن يقوم بغزو أراضيها , كما كانت تأتيه وفود من انكلترا (http://wiki/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7) والقسطنطينية (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B3%D8%B7%D9%86%D8%B7%D9%8A%D 9%86%D9%8A%D8%A9) تطلب منه أن يقبل بأن يدرس طلابها في الأندلس (http://wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) . لقد أصبح جيش عبد الرحمن الناصر أقوى جيش في ذلك الوقت وأسطوله البحري غدا أقوى أسطول آنذاك .
@ من الناحية الاجتماعية :
تفنن الناس في أنواع الأطعمة والملابس والغناء والطرب خاصة بعد قدوم زرياب (http://wiki/%D8%B2%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%A8) من بغداد فاشغل الناس بابتكاراته في علم الطعام واللباس ، فلكل فصل نوع من اللباس ونوع من الطعام ، ولكل مجلس آداب وتقاليد ، ولكل حفلة طرب وغناء وموسيقا بمختلف الألحان 0 كما قام بعض العلماء و الدعاة بمحاربة الترف والإسراف ومنهم "المنذر بن سعيد البلوطي" .
@ من الناحية العمرانية :
أصبحت قرطبة (http://wiki/%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D8%A9) من أكبر مدن العالم آنذاك سكاناً ودوراً وقصوراً وبلغ عدد المساجد فيها ثلاثة آلاف مسجد , وكانت شوارعها مضاءة ليلاً في زمن كانت فيه أوروبا (http://wiki/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7) تنام في ظلام عميق . قام عبد الرحمن ببناء المدينة الأندلسية الملكية الشهيرة واسمها مدينة الزهراء (http://wiki/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B2% D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%A1) بين عامي 936 م - 940 م على بعد 30 كم من قرطبة (http://wiki/%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D8%A9) واستخدم الرخام والذهب في بنائها , وجعلها مماثلة لقصور دمشق (http://wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82) العاصمة الأموية قديماً .
@ من الناحية الإدارية :
قسمت قرطبة إلى ثمانية وعشرين ضاحية ، وقسم رجال الشرطة إلى شرط بالليل وشرط بالنهار وجعل منهم قسم لمراقبة التجار وتنظيم جباية المال وموارد بيت المال حتى بلغ دخل بيت مال المسلمين (6،245،000) ديناراً ذهبياً ، وكان ثلث هذا المبلغ يرصد لتغطية نفقات الدولة الجارية , ويدخر الثلث الثاني , أما الثلث الثالث فكان ينفق على المشاريع العمرانية (المكتبات والمدارس والقصور ومدينة الزهراء (http://wiki/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B2% D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%A1) وغيرها) . كما نظم أسلوب البريد ونظم المالية كالضرائب والمكوس والخراج والجزية . ونظم القضاء فقد أنشأ قضاء المظالم وأوجد (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وأنشأ نظام الحسبة ففي كل بلد محتسب يشرف على الأسواق التجارية ومشاكلها وقوانين القضاء .
@ من الناحية الاقتصادية :
نمت الزراعة نمواً مزدهراً ، فتنوعت أشجار الفواكه والمزروعات من قصب السكر والأرز والزيتون والكتان وأوجد الناصر مزارع خاصة لتربية دود القز ، كما نظم أقنية الري وأساليب المياه وجعل تقويماً للزراعة لكل موسم . وفي الصناعة حُفرت المناجم وطورت أنواعها مثل مناجم الذهب والرخام والفضة والرصاص والنحاس كما تطورت صناعة الجلود وصناعة الزيوت والأدوية وفي زمن الناصر ظهرت الأسواق الخاصة للبضائع كسوق للنحاسين وسوق للزهور والشحوم والزيوت وغيرها . ثم قام الناصر بإنشاء مراكز خاصة لصناعة السفن وآلاتها فأصبح للأندلس أسطولاً بحرياً كان الأقوى في ذلك الوقت .
@ من الناحية الثقافية :
أضحت قرطبة مركزاً للعلوم والآداب وانتشرت الثقافة وكثر الانتاج العلمي وشاعت المعرفة ، بلغ عدد الكتب في المكتبة الواحدة أربعمئة ألف كتاب وبلغ عدد المكتبات سبعون مكتبة 0 كما ظهر النساخون الذين كانوا يقومون بدور المطابع في عصرنا ، وظهر المجلدون لتجليد الكتب . وكان الناصر معروفاً بحبه للعلم والعلماء ومن أشهر العلماء في عصره :
القاضي عبد الله محمد بن محمد الذي أخذ العلم عن مئتين وثلاثين شيخا ،
كما ظهر القاسم بن الدباغ الذي نقل العلم عن مئتين وستة وثلاثين شيخا 0
وبرز ابن عطية في التفسير ، واشتهر في الفقه و الحديث : الباجي وابن وضاح وابن عبد البر وابن عاصم والمنذر بن سعيد ، وظهر بالفلسفة ابن رشد (http://wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%B1%D8%B4%D8%AF) وغيرهم من العلماء والدعاة 0
عمل الناصر على نشر المعرفة في ربوع البلاد ، فبنى في قرطبة وحدها سبعاً وعشرين مدرسة وأدخل إليها الفقراء من الطلاب مجاناً ، حتى أصبحت قرطبة (http://wiki/%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D8%A9) في عهده منارة تجتذب إليها الأدباء والعلماء والفنانين .
وفاة الناصر :
توفي الخليفة الناصر لدين الله عبد الرحمن الثالث بعد حكم دام خمسين عاماً وستة أشهر وثلاثة أيام , قضاها في عمل دائم لم يعرف خلالها من أيام الهناء إلا قليلا ، ولم يركن إلى الراحة أثناءها إلا نزراً يسيراً فقد ترك بعد وفاته رسالة بخط يده كتب فيها :
"حكمت الأندلس خمسين عاماً لم أعرف الراحة خلالها إلا أربعة عشر يوماً وسائر الأيام قضيتها في الجهاد والعمل لبناء الدولة والجيش"
ماعرفت الدنيا نموذجاً من الحكام يماثله أو يشابهه ، كان فرداً في تكوينه، وكان فرداً في حكمه وقيادته , قال رحمه الله في رسالته التي كتبها بخط يده :
"أيام السرور التي صفت لي دون تكدير ، يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا ، ويوم كذا من كذا"
وعُدّت تلك الأيام فكانت أربعة عشر يوماً 0 من سيصل إلى العز مثله ؟ فهو من اقترن اسمه بأروع آيات المجد والعزة للعرب والمسلمين ، ولم يهنأ بالراحة إلا أربعة عشر يوماً .....
مضى الناصر للقاء وجه ربه لكن سيرته ستبقى مدى الزمان على الرغم من زوال مدينة الزهراء (http://wiki/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B2% D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%A1) وإخراج المسلمين من الأندلس سيرة مشجية وسيرة عظيمة بآن واحد لأنها سيرة رجل في حياة أمة يرجى لها الآن أن تعود لعز ماضيها ومجد غابرها 0
توفي الناصر عام 350 هـ رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه جنة الخلد .




انصار ال البيت جروب

جادي
08.11.2010, 10:06
:bismillah2:

جزاك الله خيرا اخي الاشبيلي بارك الله فيك لاحرمت الاجر ان شاء الله
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال

ولعموم الفائدة ان شاء الله هذه الروابط حول الموضوع :

للمزيد يمكن الاستفادة من هذا الرابط في هذا الموضوع:
http://www.islamstory.com/Article.as....6&SectionID=0 (http://www.islamstory.com/Article.aspx?ArticleID=8.6&SectionID=0)

وهذه كل مجموعة الأندلس من الفتح إلى السقوط مزودة بخرائط فلاشية
http://www.islamstory.com/Category.aspx?ID=8

ولسماع هذه المجموعة اضغط على هذا الرابط :
http://www.islamstory.com/AVSeries.a...SeriesID=A.1.1 (http://www.islamstory.com/AVSeries.aspx?ScholarID=1&SeriesID=A.1.1)

ولسماع قصة عبد الرحمن الناصر فقط اضغط على الرابط:
http://www.islamstory.com/LectureA.aspx?ID=A.1.1.6

وفي سير اعلام النبلاء للامام الذهبي :
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن الداخل عبد الرحمن سلطان الأندلس المدعو أمير المؤمنين الناصر لدين الله أبو المطرف الأموي المرواني مان ابوه محمد ولي عهد والده عبد الله بن محمد فقتله أخوه أبو القاسم المطرف فقتله أبوهما به ففي سنة سبع وسبعين ومئتين قتل محمد وله سبع وعشرون سنة وتأخر قتل المطرف إلى رمضان سنة اثنتين ومئتين ولما قتل محمد كان لعبد الرحمن هذا عشرون يوما وولي الخلافة بعد جده قال ابن حزم (http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%AD%D8%B2%D9%85) كانت خلافته من المستطرف لأنه كان شابا وبالحضرة جماعة من أعمامه وأعمام أبيه فلم يعترض معترض عليه واستمر له الأمر وكان شهما صارما وكل من تقدم من آبائه لم يتسم أحد فهم بإمره المؤمنين وإنما كانوا يخاطبون بالإمارة فقط وفعل مثلهم عبد الرحمن إلى السنة السابعة والعشرين من ولايته فلما بلغه ضعف الخلافة بالعراق وظهور الشيعة العبيدية بالقيروان رأى أنه أحق بإمره المؤمنين ولم يزل منذ ولي الأندلس يستنزل المتغلبين حتى صارت المملكة كلها في طاعته وأكثر بلاد العدوة وأخاف ملوك الطوائف حوله وابتدأ ببناء مدينة الزهراء في أول سنة خمس وعشرين وثلاث مئة فكان يقسم دخل مملكته أثلاثا فثلث يرصده للجند وثلث يدخره في بيت المال وثلث ينفقه في الزهراء وكان دخل الأندلس خمسة آلاف ألف دينار وأربع مئة ألف وثمانين ألفا ومن السوق والمستخلص سبع مئة ألف دينار وخمسة وستون ألفا ذكر ابن أبي الفياض في تاريخه قال أخبرت أنه وجد في تاريخ الناصر أيام السرور التي صفت له فعدت فكانت أربعة عشر يوما وقد ملك خمسين سنة ونصفا قال اليسع بن حزم نظر أهل الحل والعقد من يقوم بأمر الإسلام فما وجدوا في شباب بني أمية من يصلح للأمر إلا عبد الرحمن بن محمد فبايعوه وطلب منهم المال فلم يجده وطلب العدد فلم يجدها فلم يزل السعد يخدمه إلى أن سار بنفسه لابن حفصون فوجده مجتازا لوادي التفاح ومع أكثر من عشرين الف فارس كذا نقل اليسع وما أحسب أن ابن حفصون بقي إلى هذا التاريخ قال فهزمه وأفلت ابن حفصون في نفر يسير فتحصن بحصن مبشر ولم يزل عبد الرحمن يغزو حتى أقام العوج ومهد البلاد ووضع العدل وكثر الأمن ثم بعث جيشا إلى المغرب فغزا برغواطه بناحية سلا ولم تزل كلمته نافذه وسجلماسة وجميع بلاد القبلة وقتل ابن حفصون وصارت الأندلس أقوى ما كانت وأحسنها حالا وصفا وجهه للروم وشن الغارات على العدو وغزا بنفسه بلاد الروم اثنتي عشرة غزوة ودوخهم ووضع عليهم الخراج ودانت له ملوكها فكان فيما شرط عليهم اثنا عشر ألفا رجل يصنعون في بناء الزهراء التي أقامها لسكناه على فرسخ من قرطبة وساق إليها أنهارا ونقب لها الجبل وأنشأها مدورة وعدة ابراجها ثلاث مئة برج وشرفاتها من حجر واحد وقسمها اثلاثا فالثلث المسند إلى الجبل قصورة والثلث الثاني دور المماليك والخدم وكانوا اثني عشر ألفا بمناطق الذهب يركبون لركوبه والثلث الثالث بساتين تحت القصور وعمل مجلسا مشرفا على البساتين صفح عمده بالذهب ورصعه بالياقوت والزمرد واللؤلؤ وفرشه بمنقوش الرخام وصنع قدامه بحرة مستديرة ملأها زئبقا فكانت النور ينعكس منه إلى المجلس فدخل عليه قاضيه منذر بن سعيد البلوطي فوقف وقرأ " ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة " الآيتين الزخرف فقال وعظت أبا الحكم ثم قام عن المجلس وأمر بنزع الذهب والجواهر وقال عبد الواحد المراكشي في تاريخه اتسعت مملكة الناصر وحكم على أقطار الأندلس وملك طنجة وسبته وغيرهما من بلاد العدوة وكانت أيامه كلها حروبا وعاش المسلمون في آثاره الحميده آمنين برهة ويقال إن بناء الزهراء أكمل في اثنتي عشرة سنة بألف بناء في اليوم مع البناء اثنا عشر فاعلا حكى أبو الحسن الصفار أن يوسف بن تاشفين ملك المغرب لما دخل الزهراء وقد خربت بالنيران والهدم من تسعين سنة قبل دخوله إليها وقد نقل أكثر ما فيها إلى قرطبه وإشبيلية ونظر آثارا تشهد على محاسنها فقال الذي بني هذه كان سفيها فقال أبو مروان بن سراج كيف يكون سفيها وإحدى كرائمه أخرجت مالا في فداء أسارى في أيامه فلم يوجد ببلاد الأندلس أسير يفدى توفي الناصر في رمضان سنة خمسين وثلاث مئة وستعاد ترجمته مختصرة بزيادات مهمه وأنه افتتح سبعين حصنا ورحمه الله