طباعة الصفحة | تفسير ابن كثير - سورة الزخرف - الآية 49

وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (49) (الزخرف)

أَيْ كُلَّمَا جَاءَتْهُمْ آيَة مِنْ هَذِهِ الْآيَات يَضْرَعُونَ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَيَتَلَطَّفُونَ لَهُ فِي الْعِبَارَة بِقَوْلِهِمْ " يَا أَيّهَا السَّاحِر" أَيْ الْعَالِم قَالَهُ اِبْن جَرِير وَكَانَ عُلَمَاء زَمَانهمْ هُمْ السَّحَرَة وَلَمْ يَكُنْ السِّحْر فِي زَمَانهمْ مَذْمُومًا عِنْدهمْ فَلَيْسَ هَذَا مِنْهُمْ عَلَى سَبِيل الِانْتِقَاص مِنْهُمْ لِأَنَّ الْحَال حَال ضَرُورَة مِنْهُمْ إِلَيْهِ لَا تُنَاسِب ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ تَعْظِيم فِي زَعْمهمْ فَفِي كُلّ مَرَّة يَعِدُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام إِنْ كَشَفَ عَنْهُمْ هَذَا أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيُرْسِلُوا مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيل .

26/9/2026 12:00:04
المصدر: /t-43-1-49.html