منتديات كلمة سواء الدعوية للحوار الإسلامي المسيحي

منتديات كلمة سواء الدعوية للحوار الإسلامي المسيحي (https://www.kalemasawaa.com/vb/index.php)
-   التاريخ والبلدان (https://www.kalemasawaa.com/vb/forumdisplay.php?f=65)
-   -   المعركة التي هزت عروش اوروبا (https://www.kalemasawaa.com/vb/showthread.php?t=12919)

جادي 04.03.2011 15:17

المعركة التي هزت عروش اوروبا
 


بسم الله الرحمن الرحيم

يقول المؤرخ الألماني هالمر " كان هذا السلطان أشد خطرا علينا من صلاح الدين نفسه"
ويقول المؤرخ الانجليزي هارولد " إن يوم موته كان من أيام أعياد النصارى "



http://img507.imageshack.us/img507/2...ac20suvari.jpg
صورة زيتية تبين المعركة بين الجيوش العثمانية والجيوش المجرية
ما اطيب شذى عطر ايام الفخر والنصر والظفر تلك التي حازها الاسلاف لما كانوا ملتزمين بما اعزهم الله به واعز غيرهم بالاسلام وما اردى حالنا اليوم لما بعدنا عما الزمنا به الله فتردى حالنا واضحينا منكسرين وممزقين ومهزلة بين الامم فالعودة العودة وحسن المآب علنا نحظى بشيئا مشرفا نسترد به الكرامات والحرمات ويشفي غليل صدور الغيارى والحرائر والضعفاء .
حملة السلطان سليمان القانوني
http://www.md55.com/vb/imgcache/55078.imgcache.jpg
السلطان سليمان القانوني رحمه الله
نمت قوة إسبانيا كأعظم ما تكون بعهد السلطان العثماني سليمان القانوني فهي تملك أقوى الجيوش الأوربية وأكثرها كفاءة وقدرة على القتال وأصبحت ماردًا يهدد الدولة العثمانية في البحر المتوسط حيث تهدد بلاد المغرب العربي وفي وسط أوروبا حيث امتد نفوذها إلى ألمانيا بعد أن دخلت تحت تاج ملكها "شارل كوينت" الذي زاد من نفوذه زواج أخواته من ملوك البرتغال وفرنسا والدانمارك والنرويج والسويد والمجر ولذلك أطلق على هذه الفترة من القرن السادس عشر الميلادي عهد شارل كوينت ولم يبق من ملوك أوربا خارج سيطرته وقبضته سوى إنجلترا وفرنسا التي عزم ملكها على منازلة خصمه الإمبراطور شارل كوينت مهما كلفه الأمر لكنه لم يقو على الصمود فخسر معه معركته وسيق ذليلاً إلى مدريد حيث سجن في أحد قصورها غير أن أم الملك الأسير "لويز سافوا" أرسلت إلى السلطان سليمان القانوني ترجوه تخليص ابنها من الأسر فوجد السلطان في ذلك فرصة للانقضاض على شارل كوينت بعد أن صار معه حليف من الغرب الأوروبي وامتلك مسوغًا للتحرك باسم الملف الفرنسي بصورة شرعية.
http://www.altareekh.com/App/Upload/...Photos/353.jpg
وكان ذلك أملاً يراود نفس السلطان لإعادة إسبانيا إلى سابق عهدها دولاً متفرقة لا دولة واحدة تهدد دولته، وكان السلطان قد عهد إلى خير الدين باربروسيا بمهمة منازلة إسبانيا في البحر المتوسط ودفع خطرها فكفاه ذلك وترك لنفسه مهمة منازلة إسبانيا في وسط أوروبا وكان ينتظر الفرصة المناسبة للقيام بدوره وما كادت تستنجد به أم الملك الفرنسي حتى استعد لتحقيق ما كان يصبو إليه.
ظروف مناسبة للحملة

http://www.alzaytouna.net/arabic/dat...man-empire.jpg
الامبراطورية العثمانية
ولما أفرج شارل كوينت عن الملك الفرنسي بعد شروط صعبة أجبره على قبولها في معاهدة مدريد في (29 من ربيع الأول 932هـ = 14 من يناير 1526م)، عمد الملك الفرنسي إلى تقوية روابطه مع السلطان العثماني وألح في طلب العون والمساعدة لأن قواته العسكرية لم تكن كافية لمجابهة الملك الإسباني الذي انفتحت جبهته لملاقاة خصوم أشداء فكان عليه أن يواجه سليمان القانوني وخير الدين باربروسا وفرانسوا الأول ملك فرنسا ومارتن لوثر الذي تفاقمت دعوته وازداد أتباعه، وانتشر مذهبه البروتستانتي وتمزقت بسببه الوحدة الكاثوليكية، وعجز الملك الإسباني عن القضاء على دعوته بعد أن دانت أقطار كثيرة بمذهبه وانفصلت عن نفوذ البابا في روما.
http://img190.imageshack.us/img190/3472/17348041.jpg
سيف السلطان المجاهد الغازى سليمان القانونى - رحمه الله
وهكذا تهيأت الظروف للسلطان العثماني للقيام بضربته وتقليص نفوذ الملك الإسباني في المجر، وكانت إسبانيا أكبر كثيرًا مما هي عليه الآن إذ كانت تتكون من اتحاد المجر وتشيكوسلوفاكيا السابقة، بالإضافة إلى الأقطار الشمالية ليوغسلافيا، مثل سلوفينيا وترانسلفانيا التي هي الآن تابعة لرومانيا.
حملة سليمان القانوني
سار السلطان سليمان من إستانبول في (11 من رجب 932هـ= 23 من إبريل 1526م) على رأس جيشه، الذي كان مؤلفًا من نحو مائة ألف جندي، وثلاثمائة مدفع وثمانمائة سفينة، حتى بلغ "بلجراد"، ثم تمكن من عبور نهر الطونة بسهولة ويسر بفضل الجسور الكبيرة التي تم تشييدها، وبعد أن افتتح الجيش العثماني عدة قلاع حربية على نهر الطونة وصل إلى "وادي موهاكس" بعد 128 يومًا من خروج الحملة، قاطعًا 1000 كيلو من السير، وهذا الوادي يقع الآن جنوبي بلاد المجر على مسافة 185 كم شمال غربي بلجراد، و170 كم جنوبي بودابست. وكان في انتظاره الجيش المجري البالغ نحو مائتي ألف جندي، من بينهم 38000 من الوحدات المساعدة التي جاءت من ألمانيا، ويقود هذه الجموع الجرارة الملك "لايوش الثاني".
اللقاء المرتقب
http://img208.imageshack.us/img208/6681/louis2.jpg
لويس الثانى ملك المجر
وفي صباح يوم اللقاء الموافق (21 من ذي القعدة 932هـ= 29 من أغسطس 1526م) دخل السلطان سليمان بين صفوف الجند بعد صلاة الفجر، وخطب فيهم خطبة حماسية بليغة، وحثهم على الصبر والثبات، ثم دخل بين صفوف فيلق الصاعقة وألقى فيهم كلمة حماسية استنهضت الهمم، وشحذت العزائم، وكان مما قاله لهم: "إن روح رسول الله تنظر إليكم"؛ فلم يتمالك الجند دموعهم التي انهمرت تأثرًا مما قاله السلطان.
وفي وقت العصر هجم المجريون على الجيش العثماني الذي اصطف على ثلاثة صفوف، وكان السلطان ومعه مدافعه الجبارة، وجنوده من الإنكشاريين في الصف الثالث، فلما هجم فرسان المجر وكانوا مشهورين بالبسالة والإقدام أمر السلطان صفوفه الأولى بالتقهقر حتى يندفع المجريون إلى الداخل، حتى إذا وصلوا قريبًا من المدافع، أمر السلطان بإطلاق نيرانها عليهم فحصدتهم حصدًا، واستمرت الحرب ساعة ونصف الساعة في نهايتها أصبح الجيش المجري في ذمة التاريخ، بعد أن غرق معظم جنوده في مستنقعات وادي موهاكس، ومعهم الملك لايوش الثاني وسبعة من الأساقفة، وجميع القادة الكبار، ووقع في الأسر خمسة وعشرون ألفًا، في حين كانت خسائر العثمانيين مائة وخمسين شهيدًا، وبضعة آلاف من الجرحى.
نتائج هذه المعركة
كانت معركة موهاكس من المعارك النادرة في التاريخ، حيث هُزم أحد أطرافها على هذا النحو من مصادمَة واحدة وفي وقت قليل لا يتجاوز ساعتين، وترتب عليها ضياع استقلال المجر بعد ضياع جيشها على هذه الصورة في هزيمة مروعة، وبعد اللقاء بيومين في (23 من ذي القعدة 932هـ= 31 من أغسطس 1526م) قام الجيش العثماني بعمل استعراض أمام السلطان سليمان، وقام بأداء التحية له وتهنئته، وقام القادة بدءًا من الصدر الأعظم بتقبيل يد السلطان.
ثم تحرك الجيش نحو الشمال بمحاذاة ساحل الطونة الغربي حتى بلغ بودابست عاصمة المجر، فدخلها في (3 من ذي الحجة 932هـ= 10 من سبتمبر 1526م)، وشاءت الأقدار أن يستقبل في هذه المدينة تهاني عيد الأضحى في سراي الملك، وكان قد احتفل بعيد الفطر في بلجراد في أثناء حملته الظافرة.
مكث السلطان في المدينة ثلاثة عشر يومًا ينظم شئونها، وعين جان "زابولي" أمير ترانسلفانيا ملكًا على المجر التي أصبحت تابعة للدولة العثمانية، وعاد السلطان إلى عاصمة بلاده بعد أن دخلت المجر للدولة العثمانية وتقلص نفوذ الملك الإسباني.

الخلاصة :

مدة المعركة من ساعة ونصف الى ساعتين فقط
قتلى المسلمين لم يتجاوز 150 شهيد .
أسر المسلمين من الكفار 25000 ألفاً , والباقى 175000 ألفاً ما بين قتيل وجريح .

بعد هذه المعركة أصبح الجيش المجرى فى ذمة التاريخ وسقطت إمبراطورية المجر التى دامت قرابة 6 قرون (637 سنة ) , وانتفضت النصرانية من أقصاها الى أقصاها ...
كانت هذه المعركة هى أسوأ هزيمة للنصارى فى أوروبا قاطبةً بعد سقوط القسطنطينية وهزيمتهم فى نيكوبوليس ايام بايزيد الأول ...
صلى السلطان صلاة المغرب مع الجنود فى أرض المعركة , ثم واصل مسيره الى عاصمة المجر وهى مدينة "بودا" فدخلها بدون اى مقاومة تذكر فى 3 من ذي الحجة 932هـ , 10 من سبتمبر 1526م, ومكث فيها 13 يوما , واستقبل التهانىء بعيد الأضحى المبارك فى سراى الملك هناك , فكان العيد عيدين , عيد فتح المجر وعيد الأضحى , فلله الحمد والمنة ...

المصادر :
موقع التاريخ
الاسلام تون لاين
موسوعة المعرفة
الموسوعة العربية العالمية
كتاب الدولة العلية العثمانية

زهراء 04.03.2011 16:51

اقتباس:

قتلى المسلمين لم يتجاوز 150 شهيد .
أسر المسلمين من الكفار 25000 ألفاً , والباقى 175000 ألفاً ما بين قتيل وجريح .

ليت الماضي يعود..ليت أيام الفخر والنصر تعود..
انظروا إلى إحصائيات القتلى المسلمين الآن..الله المستعان
جزاكم الله خيراً على الموضوع الرائع.

البتول 04.03.2011 22:07

رحم الله سليمان القانوني
وأرانا مثل تلك الأيام ...
جزاك الله خيرا أستاذنا جادي

جادي 05.03.2011 16:54

جزاكم الله خيرا كثيرا
اللهم انصر الاسلام واعز المسلمين

الاخت الفاضلة زهراء
الاخت الفاضلة البتول

رزقنا الله واياكم الفردوس الاعلى


جميع الأوقات حسب التوقيت الدولي +2. الساعة الآن 04:26.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.